التنوير في إسقاط التدبير Quotes

Rate this book
Clear rating
التنوير في إسقاط التدبير التنوير في إسقاط التدبير by Ibn ʻAta' Allah al-Iskandari
733 ratings, 4.37 average rating, 139 reviews
التنوير في إسقاط التدبير Quotes Showing 1-30 of 35
“Make no choice upon your own authority in anything, and choose not to choose. Flee from that choice, from your flight, and from everything to Allah." Imam Shadhili”
Ibn ʻAta' Allah al-Iskandari, التنوير في إسقاط التدبير
“مَثَلُ الواقف مع الأسباب الغافل عن وليِّها كمَثَل البهيمة؛ يعبُر عليها مالكها فلا تلتفت إليه، وهو المالك لها والمعطي لسايسها ما ينفِق عليها، فإذا عبَر سايسها بصبصت بعينها وتشوَّفَت إليه لاعتيادها منه أن يتولى طعمتها. فالغافل كذلك؛ لأنه إذا أُجري إليه الإحسان على أيدي الخلق شَهِدَ ذلك منهم ولم يخرجه عنهم، فهو كالبهيمة بل البهيمة أحسن حالًا منه: {أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون}.”
ابن عطاء الله السكندري, التنوير في إسقاط التدبير
“مَثَلُ المهتم بأمر دنياه الغافل عن التزود لأخراه، كمَثَل إنسان هاجمه سبع وقد كاد أن يفترسه، ووقع عليه ذباب فاشتغل بذبِّ ذلك الذباب ودفعِه عن التحرز من الأسد. فهذا عبدٌ أحمق، فاقد وجود العقل، ولو كان بالعقل متصفًا لَشغَله أمر الأسد وصَوْلته وهجومه عليه عن الفكرة في أمر الذباب والاشتغال به. كذلك المهتم بأمر دنياه الغافل عن التزود لأخراه، دل ذلك منه على وجود حمقه؛ إذ لو كان فاهمًا عاقلًا لَتأهَّب للدار الآخرة التي هو مسئول عنها وموقوف فيها، ولا يشتغل بالاهتمام بأمر الرزق؛ فإن الاهتمام به بالنسبة إلى الآخرة كنسبة الذباب إلى مفاجأة الأسد وهجومه.”
ابن عطاء الله السكندري, التنوير في إسقاط التدبير
“مَثَلُ المدبِّر مع الله كمنْ بنى بناءً على شاطئ البحر؛ كلما اجتهد في بنائه، كرَّت عليه الأمواج فتداعى في جميع أنحائه. كذلك المدبر مع الله؛ يبني مباني التدبير وتهدمها واردات المقادير. لأجل ذلك قيل: يدبِّر المدبِّر، والقضاء يضحك. وقال الشاعر:
متى يبلُغ البنيانُ يومًا تمامَهُ * إذا كنت تبنيهِ وغيرك يهدمُ؟”
ابن عطاء الله السكندري, التنوير في إسقاط التدبير
“فينبغي لك أيها العبد أن لا تأسى على فقْد شيء، وأن لا تركن لوجود شيء؛ فإن من وَجَد شيئًا فركن إليه أو فقدَ شيئًا فحزنَ عليه فقدْ أَثبت عبوديته لذلك الشيء الذي أفرحه وجْدُه وأحزنه فقدُه.”
ابن عطاء الله السكندري, التنوير في إسقاط التدبير
“فأوجَبَ عليهم وجود طاعته، وفي التحقيق: ما أوجب عليهم إلا دخول جنته، فساقهم إلى بسلاسل الإيجاب؛ عَجِب ربك مِن قومٍ يساقون إلى الجنة بالسلاسل.”
ابن عطاء الله السكندري, التنوير في إسقاط التدبير
“والعلم النافع هو الذي يستعان به على طاعة الله تعالى ويُلزمك المخافة من الله تعالى والوقوف على حدود الله، وهو علم المعرفة بالله. ويشمل العلمُ النافع العلمَ بالله والعلمَ بما به أمَر الله، إذا كان تَعلُّمه لله.”
ابن عطاء الله السكندري, التنوير في إسقاط التدبير
“وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المؤمن القوي خير عند الله من المؤمن الضعيف وفي كلٍّ خير). فالمؤمن القوي هو الذي أشرق في قلبه نور اليقين، فعَلِم أن الله تعالى سائقٌ إليه رزقه، ادَّخر أو لم يدَّخر، وأنه إن لم يدخر ادَّخر الحقُّ تعالى له، وأن المُدَّخرين محالون على مدخراتهم، وأهل التوكل محالون على الله، لا على شيء دونه.”
ابن عطاء الله السكندري, التنوير في إسقاط التدبير
“وهيِّنٌ على النفْس أن تهين إيمانك ليحصل هواها.”
ابن عطاء الله السكندري, التنوير في إسقاط التدبير
“فبيَّن الحقُّ سبحانه أنه ما خلق العباد لأنفسهم إنما خلقهم ليعبدوه ويوحدوه؛ فإنك لا تشتري عبدًا ليخدم نفسه، إنما تشتريه ليكون لك خادما. فهذه الآية حجة على كل عبد اشتغل بحظ نفسه عن حق ربه، وبهواه عن طاعة مولاه.”
ابن عطاء الله السكندري, التنوير في إسقاط التدبير
“الصوفي مَن يُوَفِّي مِن نفْسه، ولا يستوفي لها.”
ابن عطاء الله السكندري, التنوير في إسقاط التدبير
“أُفٍّ لِعبدٍ يسكن لِما في يده، ولا يسكن لما في يد الحق له.”
ابن عطاء الله السكندري, التنوير في إسقاط التدبير
“واعلم أن الله سبحانه وتعالى اختبر الأغنياء بوجود أهل الفاقة كما اختبر أهل الفاقة بوجود الأغنياء: وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرا.”
ابن عطاء الله السكندري, التنوير في إسقاط التدبير
“وليعلم أن السامع للغيبة أحد المغتابين.”
ابن عطاء الله السكندري, التنوير في إسقاط التدبير
“إنما المذموم ما شَغَلك عن مولاك، ومنعك الاستعداد لأُخراك. كما قال بعض العارفين: كل ما شغلك عن الله من أهل ومال وولد فهو عليك مشئوم. والممدوح ما أعانك على طاعته، وأَنهضك إلى خدمته.”
ابن عطاء الله السكندري, التنوير في إسقاط التدبير
“وما ظنك بقومٍ اختارهم الله لصحبة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولمواجهة خطابه في تنزيله؟ فما من أحد من المؤمنين إلى يوم القيامة إلا وللصحابة في عنقه منن لا تحصى، وأيادٍ لا تُنسى؛ لأنهم هم الذين حملوا إلينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحكمة والأحكام، وبينوا الحلال والحرام، وفهموا الخاص والعام، وفتحوا الأقاليم والبلاد، وقهروا أهل الشرك والعناد.”
ابن عطاء الله السكندري, التنوير في إسقاط التدبير
“وللزاهد في الدنيا علامتان: علامة في فقْدها وعلامة في وجْدها؛ فالعلامة التي في وجدها الإيثار منها، والعلامة التي في فقدها وجود الراحة منها. فالإيثار شكر لنعمة الوجدان، ووجود الراحة منها شكر لنعمة الفقدان، وذلك ثمرة الفهم عن الله والعرفان، لأن الحق سبحانه كما قد تنعَّم بوجودها كذلك قد تنعَّم بصرفها، بل نعمته في صرفها أتم.”
ابن عطاء الله السكندري, التنوير في إسقاط التدبير
“فالتدبير المحمود هو ما كان تدبيرًا بما يقربك من الله؛ كالتدبير في براءة الذمم من حقوق المخلوقين إما وفاءً وإما استحلالًا، وتصحيح التوبة إلى رب العالمين، والفكرة فيما يؤدى إلى قمع الهوى المُرْدي، والشيطان المُغوي. وكل ذلك محمود لا شك فيه.”
ابن عطاء الله السكندري, التنوير في إسقاط التدبير
“فالتدبير المذموم هو كل تدبير ينعطف على نفسك بوجود حظها، لا لله قيامًا بحقه، كالتدبير في تحصيل معصية، أو في حظ بوجود غفلة، أو طاعة بوجود رياء وسمعة، ونحو ذلك. وهذا كله مذموم لأنه إما أن يوجب عقابًا، أو يوجب حجابًا. ومن عرف نعمة العقل استحى من الله أن يصرف عقله إلى تدبير ما لا يوصله إلى قربه، ولا يكون سببًا لوجود حبه.”
ابن عطاء الله السكندري, التنوير في إسقاط التدبير
“الإسلام له ظاهر وباطن؛ فظاهرُه الموافقة لله تعالى، وباطنه عدم المنازعة له. فالإسلام حظ الهياكل، وعدم المنازعة -وهو الاستسلام- حظ القلوب. فالإسلام كالصورة، والاستسلام هو روح تلك الصورة. والإسلام ظاهر، والاستسلام باطن ذلك الظاهر. فالمسلم من أسلم نفسه إلى الله فكان ظاهرًا بامتثال أمره وباطنًا بالاستسلام إلى قهره. وتحقيق مقام الاستسلام بعدم المنازعة لله في أحكامه، والتفويض له في نقضه وإبرامه. فمن ادَّعى الإسلام طُولِب بالاستسلام. {قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين}.”
ابن عطاء الله السكندري, التنوير في إسقاط التدبير
“اعلمْ أن أهل التقوى إذا مسهم طيف من الشيطان لا تدعهم تقواهم للإصرار على معصية مولاهم بل يرجعهم إليه تذكُّرهم. وتذكرهم على أقسام:
متذكر يتذكر الثواب.
ومتذكر يتذكر العقاب.
ومتذكر يتذكر الوقوف للحساب.
ومتذكر يتذكر ما في ترك المعصية من جزيل الثواب.
ومتذكر يتذكر سابق الإحسان فيستحي من وجود العصيان.
ومتذكر يتذكر لواحق الامتنان فيستحي أن يقابل ذلك بالكفران.
ومتذكر يتذكر قرب الله تعالى منه.
ومتذكر يتذكر إحاطة الحق سبحانه به.
ومتذكر يتذكر نظر الحق إليه.
ومتذكر يتذكر معاهدة الله له.
ومتذكر يتذكر فناء لَذَّته وبقاء مطالبته.
ومتذكر يتذكر وبال المخالفة وذلها، فيكون لها تاركا.
ومتذكر يتذكر فوائد الموافقة وعزها فيكون لها سالكا.
ومتذكر يتذكر قيومية الحق به.
ومتذكر يتذكر عظمة الحق وسلطانه.”
ابن عطاء الله السكندري, التنوير في إسقاط التدبير
“قال تعالى: {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين} ولم يقل: يحب الذين لا يذنبون؛ لأنه لو قال ذلك لم يدخل فيه إلا القليل، فعَلِم الحق سبحانه ما العباد مُركَّبون عليه من وجود الغفلة، وما تقتضيه النشأة الأولى الإنسانية -لكونها رُكِّبت من أمشاج- من وقوع المخالفة، وقد قال تعالى: {يريد الله أن يخفف عنكم وخُلق الإنسان ضعيفا}؛ قال بعض أهل العلم: يعني لا يتمالك عند قيام الشهوة به. وقال تعالى: {هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة}، فلأجل ما عَلِم من أن الخطأ غالب على الإنسان، فَتَح له باب التوبة ودلَّه عليها ودعاه إليها ووعده القبول إذا تاب والإقبال عليه إذا رجع إليه وآب. وقال صلى الله عليه وسلم: {كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون}. فأعلمك صلى الله عليه وسلم، أن الخطأ لازم وجودك، بل عين وجودك. وقال تعالى: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون} ولم يقل: {والذين لا يعملون الفاحشة}. وقال تعالى: {وإذا ما غضبوا هم يغفرون} ولم يقل: والذين لا يغضبون. وقال تعالى: {والكاظمين الغيظ} ولم يقل: والذين لا غيظ لهم.”
ابن عطاء الله السكندري, التنوير في إسقاط التدبير
“قال سبحانه {إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا} ولم يقل (ذكَروا)؛ إشارة إلى أن الغفلة لا يطردها الذِّكر مع غفلة القلب، وإنما يطردها التذكُّر والاعتبار، وإن لم تكن الأذكار؛ لأن الذكر ميدانه اللسان، والتذكر ميدانه القلب. وطيف الهوى لما ورد إنما ورد على القلوب لا على الألسنة، فالذي ينفيه إنما هو التذكر الذي يحل محله ويمحق فعله.”
ابن عطاء الله السكندري, التنوير في إسقاط التدبير
“لأن الشيطان إنما يأتيك من أحد وجهين: إما بتشكيك في الاعتقاد، وإما بركون إلى الخلق والاعتماد. فأما التشكيك في الاعتقاد: فالإيمان ينفيه، وأما السكون إلى الخلق والاعتماد عليهم فالتوكل على الله ينقيه.”
ابن عطاء الله السكندري, التنوير في إسقاط التدبير
“سألت بعض العارفين ونحن تجاه الكعبة، فقلت له: من أي الناحيتين يكون رجوعك؟ فقال: لي مع الله عادة أن لا تُجاوِز إرادتي قدمي.”
ابن عطاء الله السكندري, التنوير في إسقاط التدبير
“فإذا أردت أن يكون لك من الله اختيار فأسقِط معه الاختيار، وإن أردت أن يكون لك حسن التدبير فلا تدَّعِ معه وجود التدبير، وإن أردت الوصول إلى المراد، فذلك بأن لا يكون لك معه مراد. لذلك لمَّا قيل لأبي يزيد: ما تريد؟ قال: أريد أن لا أريد. فلم تكن أمنيته من الله ولا طلبه منه إلا سقوط الإرادة معه؛ لعلمه أنها أفضل الكرامات وأجلُّ القربات. وقد يتفق للمخصَّص الكرامات الظاهرة، وبقايا التدبير كامنة فيه. فالكرامة الكاملة الحقيقية إنما هي ترك التدبير مع الله، والتفويض لحكم الله.”
ابن عطاء الله السكندري, التنوير في إسقاط التدبير
“الخروج عن الإرادة هي أفضل العبادة.”
ابن عطاء الله السكندري, التنوير في إسقاط التدبير
“والعبادة ظاهر العبودية، والعبودية روحها. وإذ قد فهمتَ هذا فروح العبودية وسرُّها إنما هو ترك الاختيار وعدم منازعة الأقدار.”
ابن عطاء الله السكندري, التنوير في إسقاط التدبير
“{فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى}
والمراد بقوله تعالى {فتشقى}: تعب الظواهر، لا الشقاوة التي هي ضد السعادة. والدليل على ذلك قوله تعالى {فتشقى} ولم يقل فتشقيا. لأن المتاعب والكُلَف إنما هي على الرجال دون النساء، كما قال تعالى: {الرجال قوامون على النساء بما فضَّل الله}. ولو كان المراد شقاءً بالقطيعة أو وجود الحجبة لقال: (فتشقيا). فدل الإفراد على أنه ليس الشقاء هنا بقطيعته ولا إبعاده.”
ابن عطاء الله السكندري, التنوير في إسقاط التدبير
“اعلمْ أن الذي يحملك على إسقاط التدبير مع الله والاختيار أمور.
الأول: عِلمك بسابق تدبير الله فيك؛ وذلك أن تعلم أن الله كان لك قبل أن تكون لنفسك، فكما كان لك مدبرًا قبل أن تكون ولا شيء من تدبيرك معه، كذلك هو سبحانه وتعالى مدبر لك بعد وجودك.
فكن له كما كنت له، يكن لك كما كان لك.”
ابن عطاء الله السكندري, التنوير في إسقاط التدبير

« previous 1