Ambiguities of Domination Quotes

Rate this book
Clear rating
Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria by Lisa Wedeen
286 ratings, 4.03 average rating, 22 reviews
Ambiguities of Domination Quotes Showing 1-30 of 58
“إن فاعلية النظام السلطوي في سورية لا تكمن فقط في التكنولوجيا المتوفرة لمراقبة وعقاب المواطنين ومُجازاة آخرين, لكن أيضا في الطرق التي يتم من خلالها تحويل القوة القمعية إلى القوة الانضباطية, غالباً من خلال ممارسات بلاغية ومزيفة بوضوح, تتطلب تعاون مواطني النظام ومشاركتهم.”
Lisa Wedeen, Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“في ربيع عام 1989 تم تسريح الضابط ميم من الحرس الجمهوري بعد أن كُسّرت أضلاعه. توقع السيد ميم وهو ضابط شاب ينتمي إلى الطبقة الدنيا المتوسطة, أن يوفر له تعليمه الجامعي الأمن والامتيازات ضمن صفوف الحرس الجمهوري. لقد كان مخطئاً. لم يبد الضابط المسؤول أي احترام لإنجازات ميم, وحتى قبل الحادثة التي أدت به إلى الضرب, كان أصدقاؤه يسمعون بكاءه أثناء نومه.
ففي يوم من الأيام زار وحدتهم ضابط برتبة عالية,وأمرهم أن يقصوا عليه أحلامهم التي رأوها في الليلة الفائتة. تقدم مجند وأعلن:"لقد رأيت صورة القائد في السماء, ثم نصبنا سلالم من نار لتقبيلها". وتبعه مجند آخر بقوله:"رأيت القائد ممسكا الشمس بيديه, ثم ضغطها وسحقها حتى تهاوت.فعم الظلام وجه الأرض. ولكن ما لبث وجهه أن لمع في السماء, وأرسل ضياء ودفئاً في كل الاتجاهات".وتتابع الجنود يمدحون بعظمة القائد. عندما جاء دور الضابط ميم, تقدم وحيى المسؤول الكبير, ثم قال:"لقد رأيت في منامي أمي عاهرة في غرفة نومك". ولم يكد ميم ينهي رؤياه حتى انهالوا عليه بالضرب, وتبع ذلك تسريحه. في تعليقه على الحادثة, قال السيد ميم شارحاً "إنه عنى أن بلده عاهرة".
وسواء إنبثقت القصة مما حدث بالفعل لميم أو أنها من نسج خيال من رواها, فالحكاية تجد سمة من سمات الحياة السياسية في سورية: إصرار النظام على أن يُقدم المواطنون أدلة ظاهرة على ولائهم لعظمة الحاكم التي لا يمكن تصديق طقوسها الزائفة بشكل جلي.
ففي هذه الرواية القوية من مواجهة اعتيادية, يمثل الجنود سياسية "كما لو" وذلك بالإدعاء بأنهم حلموا بالأسد القادر على كل شيء. قد يصدق بعض الجنود أن الأسد ملهم من السماء, لكن من المستبعد أن يتصادف أن أي منهم قد حلم بالقائد في الليلة السابقة. وأما الضابط ذو الرتبة العالية فقد برهن على أنه قادر على إنتزاع قصص خيالية من المشاركين. ويستجيب المشاركون ليبرهنوا على طاعتهم للضابط وعلى قابليتهم في تمثيل كما لو أنهم حلموا بالأسد.لكن وبينما يُطلب من الجنود الإفصاح عن أكثر خصوصيات ذواتهم, يُمكنهم المسؤول الكبير من سرد أكثر القصص المخترعة والتي لا يمكن التحقق منها.
يطرح هذا الفصل سؤالين متراطبين:
1) ما هو معنى مشاركة الجنود وماذا يعني التجاوز في قصة ميم؟ولماذا يتم ابتكار استراتيجيات تتطلب من المواطنين الرياء؟
2) لماذا يتم اعتماد سياسة تستند إلى إظهار الولاء الخارجي الذي يمكن التأكد من زيفه بسهولة, بدلا من مخاطبة القناعة الداخلية للناس؟”
Lisa Wedeen, Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“لقد توصل الباحثين إلى أن الاستعانة بالرموز التي لها قيمة ثقافية وتاريخية لمجتمع ما, يمكن أن تساعد في زيادة "شرعية" نظام محدد. وإذا كانوا يعنون "بالشرعية" شعبية النظام أو كونه الأكثر ملائمة, فهم يقولون بأن النظام يحاول أن يرتبط بعقول الشعب من خلال رموز ثقافية لها أصداؤها, كما انها تحمل معاني شعورية بطريقة مفضلة للمواطنين.”
Lisa Wedeen, Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“من الممكن فهم كيف يوظف نظام سلطوي لا يتمتع بالكاريزما الرموز والبلاغة لإنتاج السلطة السياسية بما يساهم في استمراريته. وحقيقة أن الأسد بقي في الحكم منذ عام 1970 دليل على فاعلية هذه الاستراتيجية .”
Lisa Wedeen, Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“ثم نشرت الصحيفة تحت الرسالة تقارير أخرى لمسؤولين في المنظمات الرسمية. وقدمت كل منظمة تفسيرا منسجما مع الآخرين, وساعدت في تحديد ما سيكون المعيار والمقبول. فقط ربط اتحاد الفلاحين الأحداث في حماة بضم إسرائيل لهضبة الجولان ومؤامرات أخرى مشابهة. وعبر "رجال الدين" في حماة عن رفضهم للإخوان المسلمين لأنهم قتلوا نساء وأطفالاً أبرياء باسم الدين. وأدانت منظمة طلائع البعث التدخل الأميركي في الشؤون الداخلية السورية. وادعت منظمة الشبيبة بأن حركة الإخوان المسلمين قد "باعت نفسها للشيطان". وفي اليوم التالي روت "نساء حماة" كيف شهدن "الخوف" من "وحوش الإخوان المسلمين", الأمر الذي تطلب أن يقتل (النظام) أعضاءها "دون رحمة أو هوادة لأنهم لا يستحقون الرحمة"."جماهير النساء في حماة", "كل الأمهات في حماة ترفض الجرائهم النكراء للأخوان المسلمين" وتسأل الأسد "أن يحمي الوطن" من جرائمهم.والتفّت كل المنظمات المهنية واتحادات البعث الأخرى حول حافظ الأسد وأعطت ولاءها له.وقدمت كل الصحف السورية تقارير عن توقيع المبايعات التي تؤكد ولاء الجماهير للأسد.
واستمرت مثل هذه الرسائل والعهود خلال الأيام التي تلت , وأظهرت بأن الأعضاء في هذه المنظمات (الشعبية) يمكن أن يكرروا هذه الطقوس مع تنوع لا حصر له لهذا الموضوع الوحيد. وضمن الحدود الواسعة للأحداث المعلنة, مثل وقوع أحداث العنف في حماة, كان هناك مجال لتأسيس رواية النظام للحقيقة – حقيقة حولا الصراع إلى التماسك,وبشكل نهائي غير إشكالي.
أبقى الأسد ذاته على مستوى متدن من الظهور على غير المعتاد في شباط أثناء إندلاع الأحداث, ليعود فيظهر فقط عندما إنحسر العنف. وركزت الصحف على الأحداث وعملت على تبرير رد النظام من خلال إنتاج صور "الخيانة". في يوم 26 شباط, عرضت الصحف صورا لأسلحة مكدسة جُمعت افتراضاً من الإخوان المسلمين, لتؤكد إدعاءات النظام بأن الإخوان كانوا يشكلون تهديدا.هذه الصور, إضافة إلى صور الناس الذين قيل إنهم قُتلوا بهجمات الإخوان, ظهرت لاحقا في مجموعة من أربعة مجلدات, تعرض رواية النظام لعلاقته مع الإخوان المسلمين.
فقط لان ظاهرة تعظيم الحاكم يمكن أن تظهر وتختفي يمكن للأسد أن يكون:
(1) القائد الحاضر في كل مكان وهو مسؤول عن الأحداث التي توحد وتجلب المجد للسوريين
(2) غائبا عن وبريئا من الأحداث المخجلة أو ببساطة ذات الطبيعة الصراعية.
عاد الأسد وظهر يوم 8 آذار في وسائل الإعلام العامة. كانت العناوين تحتفل بثورة البعث التي تم إحياء ذكراها في ذاك اليوم.
إجتمع أكثر من مليون ونصف المليون سوري حسب التقارير لتحية الأسد في شوارع دمشق. وصُور الأسد وسط جماهير المعجبين, لكنه مرفوع على الأكتاف. وقد ارتفعت الأذرع محاولة لمسه. وتعرض الأسد, في هذه المناسبة, لـ"جرائم" الإخوان المسلمين وحذر السوريين ليكونوا واعين من أولئك "اللذين يلبسون ثوب الإسلام" لكنهم غير مسلمين.
إن تصوير النظام لأحداث حماة يظهر الطرق التي من خلالها يملأ السرد الرسمي المجال العام ويزود صيغة للحديث العام. فقد قدم النظام الخطاب البلاغي المثالي حتى يتم تقليده وبالتالي يقدم توجيهات للمعلقين المحتملين. ويوصل الخطاب أيضا عدم تساهله تجاه الرموز والنقاشات واللغة البديلة. إن مرونة البلاغة الإنشائية تسمح للتعريفات بأن تبقى زلقة, وتستخدم التناقض والمبالغة لتشكيل أحداث مؤطرة معدة سلفاً, تشمل افتراضات الوحدة الوئامية, وتحكّم البعث, وعصمة الأسد.”
Lisa Wedeen, Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“عندما تفرض رقابة على حقائق (في الإعلام الرسمي), مثل إنفجار قنبلة في مبنى حكومي, فلا يكون هناك سبيل للناس لمناقشة أحداث تؤثر على حياتهم بشكل علني, مع هذا فتحريم الحديث العام لا يمنع الناس من الحديث عنه بشكل خاص أمام من يثقون بهم. فمجالات الممنوعات والمحرمات والسرية تتوسع مع إنكماش المجال السياسي الرسمي. إذ تصبح الاحداث العامة معلومات مثيرة أو شائعات محفوظة ومرعية ومكشوفة بين الأصدقاء.”
Lisa Wedeen, Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“قدم استفتاء عام 1991 فرصة لعروض غير مسبوقة من التزلف ويذكر ناقد أدبي سوري كيف ساد جو من "الهيستيريا العامة" حول العاصمة السورية. وأعلنت منى واصف لجمهورها التلفزيوني كيف أن الدنيا أمطرت لأن السوريين كانوا يجرون استفتاء يؤكدون من خلاله ولاءهم وإخلاصهم لحافظ الأسد. وكان الاستفتاء مناسبة للدعاية لاحتمالات الطموح التوريثي العائلي للنظام عندما ظهرت بعض الملصقات التي تحتفل بالأسد "كأبي باسل", في إشارة إلى ابنه الأكبر. وعندما قتل باسل بحادث سيارة سنة 94 , ظهرت ملصقات بشعارات تقدس ذكراه إلى جانب صور للأسد, ويبدأ المنظرون مباشرة بترفيع ابنه الثاني, بشار, كخليفة لوالده.”
Lisa Wedeen, Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“الأسد ليس الصيدلي الأول بأي معنى حرفي ذي دلالة. لكن الأسد قوي لأن نظامه قادرعلى إكراه الناس على أن يكرروا ما يثير السخرية ويجاهروا بما لا يقبله العقل.”
Lisa Wedeen, Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“يقترح سيمور مارتن ليبست بديلا لفهم الشرعية فيقول:
"قابلية النظام السياسي على إحداث الاعتقاد بأن المؤسسات السياسية القائمة هي الأفضل للمجتمع والإبقاء عليه"
هذا الاستخدام الإجتماعي العلمي للمصطلح سيثير أسئلة شائكة فيما لو طبق على الحالة السورية. فهل تؤدي الاستعراضات إلى "إيجاد الإعتقاد والإبقاء عليه" بأن حكم الأسد هو الأفضل للمجتمع السوري ؟ هل تساهم الاستعراضات في الحالة السورية في جعل حكم الأسد أكثر شعبية ؟”
Lisa Wedeen, Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“طُلب من أحد الرسامين أن يرسم لوحة لتعليقها في مكتب الأسد. اللوحة التي تم اختيارها تصور معركة حطين التي هزم فيها صلاح الدين الصليبيين واستعاد القدس للسيطرة العربية. أضاف الرسام فوق منظر المعركة صورة كبيرة لوجه حافظ الأسد, مضيفا عبارة :"من حطين إلى تشرين".تشرين مفهوم على نطاق واسع ليعني حرب تشرين 1973, وهكذا تشير اللوحة,التي وزعت على نطاق واسع أثناء الاستفتاء الشعبي لإعادة انتخاب الرئيس 1991, إلى أنها تقرن حرب أكتوبر التي قادها الأسد مع النصر العسكري الكبير الذي أحرزه صلاح الدين.يدعى الرسام أن وجهة نظره تتمثل في ان يلفت نظر المواطنين إلى الاختلاف بين انتصار صلاح الدين و"انتصار" الأسد.وهكذا وجد الرسام طريقة لتحوير (أو على الأقل إقناع نفسه بأنه يحور) رموز الدولة من دون أن يقع في متاعب مع السلطة.”
Lisa Wedeen, Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“Political systems are upheld not only by shared visions, material gains, and punishments, but also by unstable, shifting enactments of power and powerlessness, which are no less real for being symbolic. Spectacles not only provide an occasion to enforce obedience, but also represent this enforcement, thereby serving to create a mentaliti of popular powerlessness that helps produce the regime's power anew. And the greater the absurdity of the required performance, the more clearly it demonstrates that the regime can make most people obey most of the time.”
Lisa Wedeen, Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“يُظهر مثال سورية الآثار المتناقضة للآليات الرمزية للتحكم الاجتماعي. من ناحية, فإن لظاهرة تقديس الحاكم مجازفة, فهي تدعو إلى التمرد الذي تحاول التحكم به. ومن ناحية ثانية, فإن طرق المقاومة المتوفرة لأغلبية السوريين, مع أنها شجاعة وخلاقة بشكل متكرر, هذه الطرق بحد ذاتها غير قادرة على تغيير "نظام الأشياء" بشكل هام. وتبقى هذه الأشكال من التجاوزات, مع ذلك, مهمة: فإدراك الشروط المشتركة لعدم التصديق, وخلق أسس للبدائل, وإدامة رُؤى للمجموعة وللإنسانية, يوجد لها دائما إمكانية للتحقيق السياسي. وحقيقة أن التغيير يحدث, مع أنه غالبا ودائما بالإشارة إلى لغة ورموز الماضي, فهو يوضح قوة الآليات الرمزية للتحكم. كما أن حقيقة أن النظام لا يستطيع التحكم تماما بالإشارات أو المعاني لرموزه. تُظهر الجوانب غير الواضحة والمُتنازع عليها لأي مشروع رمزي. وبكلمات أخرى تدل التجربة السورية على الأهمية السياسية المحورية للآليات الرمزية للتحكم الاجتماعي. هذه النتائج لا تعني أنه لايوجد قائد كاريزماتي أو أن كل الأنظمة تعمل من دون اشتراط القناعة, أو أن الرموز تفشل في إنتاج مشاعر الولاء والحب للحاكم لدى المحكومين, كما يدعي بعض طلاب الأنظمة الفاشية بفشل الرموز. بدلا من ذلك , تُجادل هذه الدراسة بأن اللغة والرموز أساسية سياسياً في غياب القناعة والولاء.”
Lisa Wedeen, Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“إن ظاهرة تقديس الأسد هي جزء من الطريقة التي يحاول النظام بها إدارة المنافسة حول المعاني. إذ بممارسة قدرته على الاستحواذ على المعاني وبإصراره على استقرار الإشارات الآني, فإن النظام يُعلن عن قوته. وبتقديم قوته, يُخلق النظام من جديد, ويمسك بشكل دائم بالشروط التي تُنتج امتثال المواطنين.”
Lisa Wedeen, Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“تعمل ظاهرة تقديس الحاكم لتُنتج المطاوعة وذلك بإنتاج الإمكانية للسلطة الإكراهية بينما تقوم بتوفير الاستخدام الحقيقي لها. إن تحكم القائد بالشبكة الأمنية والقوات الخاصة الرادعة للإنقلابات قد يكون في غاية الأهمية للحفاظ على حكمه, لكن التحكم القمعي بحد ذاته يستند, إلى نفس الدرجة, إلى التهديد باستخدامها. ولا تُحقق إدامة التهديد بنشر وحدات الشرطة والأمن بالمناسبات لاستئصال المعارضة المنظمة فقط, بل أيضا من خلال الممارسات التعبيرية مثل تلك التي تُشكل ظاهرة لتعظيم الأسد. تُشير الطاعة الاعتيادية للناس, وتحدد شروط امتثال المواطنين في تعبيرهم عن النفاق العام والمبالغات اللغوية.”
Lisa Wedeen, Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“يُلاحظ زيزك بأنه "حتى ولو لم نأخذ الأمور على محمل الجد, حتى ولو أبقينا على مسافة تهكم فنحن ما زلنا نقوم بهما". و"القيام بهما" يعني أننا نتصرف بطاعة, وهذا ما يهم سياساً.”
Lisa Wedeen, Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“إن غياب ظاهرة التقديس (بعد حافظ الأسد على سبيل المثال) يعني على الأغلب أن أشكالاً أخرى من التحكم الإنضباطي مطلوبة لإدامة الطاعة.وقد يزيد نظام ما بعد الأسد استخدام القوة الوحشية, أو يمكن أن يُقدم آليات ليبرالية للسوق الحرة كطريقة أخرى للتحكم بالمواطنين.أو قد يخسر السلطة.”
Lisa Wedeen, Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“إذا كانت ظاهرة تقديس الأسد تحد من العنف البوليسي من النظام, فإن الحساسيات المشتركة لعدم التصديق مع الأعمال المسرحية الساخرة والأفلام والنكات قد تحد أيضا من احتمالات العنف المضاد.”
Lisa Wedeen, Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“يقول ميلوس فورمان: "عندما تكون ممنوعا من الكلام فإنك تعلم ما تريد قوله .. تُحدد الرقابة ما هو جدير بالحديث عنه. لكن عندما تكون حراً, فعليك تحديد ما هو مهم. وهذا أكثر صعوبة.”
Lisa Wedeen, Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“إن أثر السلطة ظاهرة في الاستجابة النشطة لتعبئة المواطنين, لكنها ظاهرة أيضاً في المطاوعة السلبية لدى المواطنين, في اللامبالاة الساخرة لأولئك الذين يُطيعون لأنهم تعوَّدوا على التقديس أو لكي يُتركوا وشأنهم في سلام.”
Lisa Wedeen, Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“إن الأسد قوي لأن الناس يتعاملون معه على أنه قوي, فالعروض أدوار يؤديها الناس معتبريته قويا, وبذا يساعدون على جعله كذلك.
فلا تزود العروض مناسبة لفرض الطاعة فقط, بل أيضا تعبّر عن استخدامها, وبذا تعمل لخلق عقلية من الوهن الشعبي الذي يساعد على تجديد سلطة النظام. وكلما زادت درجة سخافة الأداء المطلوب, كلما برهنت بجلاء أن النظام يمكن أن يجعل أغلب الناس يطيعون في معظم الأوقات.”
Lisa Wedeen, Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“وتتطلب إدامة التهديد بالعقاب, ما يسميه لويس مارين "إسكان القوة في مخزون الإشارات", مُقترحا علاقة مهمة بين التعبير عن السلطة وبين إحضارها.
يقترح مارين أن التقديس السياسي والعروض المرافقة لها تعمل كقوة عقاب غير مُمارسة, لكنها مع ذلك ظاهرة من خلال التعبير عن احتمال استخدامها. وفي حالة سورية, فإن الآثار الخيالية والمُبالغة والمتعددة لصور الأسد إلى جانب المواطنين المُطيعين, تحول العنف المادي إلى احتمال إكراهي.”
Lisa Wedeen, Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“إن محور المطاوعة الإكراهية ليس في إيقاع العقاب إلى الذين لا يطيعون, بل في نشر التهديد الحقيقي بالعقاب. لكن العقاب, حتى يكون قابلا للتصديق, يجب أن يُنفّذ على الأقل بين حين وآخر, وعموما ما يكون تنفيذ العقاب كافيا لمطاوعة أغلبية المواطنين. يطيع الناس, في ظل المطاوعة الإكراهية, لأنهم خائفون من العقاب.”
Lisa Wedeen, Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“بالاعتماد على مفاهيم ماكس فيبر للسلطة والدولة, يستند العلماء الاجتماعيون بشكل نموذجي على واحد أو أكثر من أنواع المطاوعة المتضمنة في التصنيف الآتي:
1) "مطاوعة معيارية للسلطة" أو شرعية , "عادة بسبب الاتفاق على القيم ومخرجات (النظام السياسي)".
2) "مطاوعة إكراهية, تستند إلى الفرض بالقوة أو العنف أو الإرهاب أو التهديد بهذه الأساليب".
لكن ظاهرة تقديس الأسد فشلت في إنتاج "الشرعية" وعليه فلا يمكن أن تندرج تحت يافطة "المطاوعة الاعتبارية الطوعية". تستحوذ الظاهرة على سرد للمعاني وتضع الأسد ضمن نظام القيم السائد. لكن المطاوعة الاعتبارية الطوعية تتطلب أن يكون هناك مشاركة في القيم والأهداف, وهي منفصلة تماما عن الخضوع غير القابل للتصديق للسلطة كما تتطلب الرواية الخيالية لظاهرة تقديس الحاكم. إن استراتيجية تقديس الأسد تستند بلا شك إلى الاستراتيجيات النفعية والإكراهية إلى حد ما, لأن الفشل في الأداء (المشاركة) قد يقود إلى صعوبات اقتصادية أو عقاب, والأداء الجيد يساعد على تحسين الأمن, ومن الممكن أن يعزز الفرص الاقتصادية والسياسية. إن المطاوعة الإكراهية لا تعني بالضرورة الخضوع, لكنها, مثل المطاوعة النفعية, تنتج من مجرد حساب بسيط للمواءمة, بحيث تتغير شروطها بتغيّر الظروف. بالإضافة إلى ذلك, فإن صياغات المطاوعة الإكراهية والنفعية تركز على المكافآت والعقاب المادي, بدلا من دور الأيديولوجيا كآلية للتحكم في غياب التزام اعتقادي أو شعوري.”
Lisa Wedeen, Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“إن ظاهرة عدم التسيس التي يقال إنها بدأت عندما اتحدت سورية مع مصر عام 1958, أصبحت واضحة بشكل متزايد بعد الإنفصال, وخاصة تحت احتكار حزب البعث للحكم عام 1963. ومع ذلك, فإن حكم البعث لم يكن متماسكا في بدايته, كما استمرت تيارات المعارضة بأنشطتها.ولم نُلاحظ ظاهرة عدم التسييس في الحياة العامة بشكل واضح,حتى عام 1970 تحت حكم الأسد. استخدم الأسد وسائل متعددة ليثني المعارضة السياسية: فلقد أنفق الموارد وأعطى الحوافز لأولئك الذين رفضوا الالتزام بهذه القواعد. ومثل أغلبية, الدول القومية المُتشكلة حديثا, إن لم يكن كلها, حاولت سورية أن تجد حلولاً بالتفاوض, للخلافات الإثنية والسياسية في ظل ظروف بناء الدولة - الأمة, لتحافظ على السلم الاجتماعي, ولتحول طاقات النظام التدميرية المحتملة إلى خطوط بنّاءة. وكان جزءاً مهماً من هذه المفاوضات حول العالم الرمزي, عندما يحاول النظام إدارة المعاني بشكل منسجم مع النظام المدني ويساهم بإنتاجه.”
Lisa Wedeen, Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“في حالة سورية, إن تحديد الطرق التي من خلالها تعمل ظاهرة تقديس الأسد لتضبط المواطنين من خلال فرض الطاعة, وتحريض الامتثال, وعزل المشاركين, كل ذلك يمكننا من تقييم الطرق التي من خلالها يمكن للتجاوزات أن تُقوّض بعضا من جوانب سلطة النظام بينما تعزز جوانب أخرى. وبالعكس, فإن تفسير التجاوزات يمكن أن يساعدنا للوصول إلى فهم مختلف دقيق للطرق التي تعمل من خلالها السلطة. فأنظمة السيطرة أبدا غير كاملة, والأشكال اليومية للمقاومة تقترح الطرق الجزئية وغير الكاملة التي تُمثّل وتُنتَج من خلالها السلطة في سورية.”
Lisa Wedeen, Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“ولكن وبصورة متناقضة, فإن الإعتراف المشترك بالطاعة الإجبارية هو ما يجعل ظاهرة تقديس الحاكم قوية. وبكلام آخر, فإن ظاهرة تقديس الأسد قوية جزئيا, لأنه لا يمكن تصديقها. فقد تُبطل هذه الأفعال التجاوزية مفعول العزلة والتشتيت التي تنتجها سياسة " كما لو", لكنها تسند إحدى آليات تقديس الحاكم للتحكم, وتحديدا, الطرق التي من خلالها تعتمد ظاهرة تقديس الحاكم على الطاعة الخارجية المُنتَجة خلال عدم تصديق كل مواطن.
فإذا كانت ظاهرة تقديس الأسد تضبط المواطنين من خلال استمرار البرهنة على الطاعة الخارجية المُنتَجة خلال عدم تصديق كل مواطن. فإذا كانت ظاهرة تقديس الأسد تضبط المواطنين من خلال استمرار البرهنة على الطاعة الخارجية, وإذا كانت الطاعة الخارجية تعتمد على الامتثال الواعي للسلطة, فإن إدراك الشروط المشتركة لعدم التصديق يعيد إنتاج هذا الوعي الذاتي الذي من دونه لا يمكن إدامة سياسة "كما لو".”
Lisa Wedeen, Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“يحتوي الخطاب الرسمي ويشكل بآن واحد الخطوط العريضة للطاعة والمادة اللازمة للتخريب.
ولأن المعارضة المنظمة غير مسموحة, فإن اللغة والجرأة المطلوبة للتحدث بها مع آخرين تُنشئ الأسس لما يمكن أن ينتج منه نهائيا معارضة مُنظمة. لكن نكتة أو جملة من فيلم أو رسم كاريكاتير تكون ذات أهمية سياسية عندما تكون لها عواقب أو تُساعد على تعريف حدود التحولات السياسية المستقبلية, ففي اللحظة التي تُروى فيها النكتة, وعندما تتردد ضحكة في غرفة, يلغي الناس العزلة والتشتت التي تنتجه سياسية "كما لو". ويؤكد الناس فيما بينهم بأنهم مجندون مجبرون, وأن ظاهرة تقديس الحاكم غير قابلة للتصديق وقوية في آن واحد.”
Lisa Wedeen, Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“يمكن وصف الناس اللذين يُقدمون رؤى بديله للسياسة بأنهم "يقاومون" للدرجة التي يتحدّون فيها المعاني الرسمية والرواية المثالية التي يدعيها النظام. لا تعمل هذه المقاومة فقط من خلال إعادة التفاوض والتهديد والاستحواذ على المعاني البلاغية فحسب, بل أيضا من خلال تقويض الآثار الإنضباطية التي تُلازم الخطاب وممارساته المرافقة.
فإن كانت ظاهرة تقديس الحاكم تعزل وتفصل المواطنة السورية من خلال إجبار الناس على تقييم بعضهم البعض من خلال منظار التظاهر العام, فإن الأعمال الكومديدية والرسوم الكاريكاتيرية والأفلام والنكات الممنوعة تعمل لإبطال هذه الآلية للتحكم الاجتماعي.تشير هذه الممارسات المستترة وغير الرسمية بشكل مؤكد إلى الفجوة بين الامتثال والتصديق.إنها تساعد على إيجاد فضاء عام مجازي, يُمثل بديلا للفضاء الذي تُستحضر فيه البلاغة الإنشائية والصور الرسمية, فقط حتى تُنتقد وتُقوض وتُنتهك وتُهدد. إن الأعمال الكوميدية والرسوم والأفلام والنكات المسموحة والممنوعة لا تلغي الامتثال, لكنها تقترح بأن السوريين واعون للطرق التي من خلالها تكون مشاركتهم داعمة ومؤكدة للنظام. يُمثّل العالم المجازي نظاما بديلا يخلُقه السوريون ويمدونه. ويعتمد هذا النظام (البديل) على لغة تواصل الإدراك الواسع والشامل لعدم التصديق, وهي بذلك تُحبط الآثار المُفرقة لسياسة "كما لو" التي تُؤدّى في العلن.
إن أغلب أشكال المقاومة تعمل عموما ضمن نظام مفاهيمي مشترك مع النظام. وحقيقة أن النكات والرسوم الكاريكاتورية والأفلام والأعمال الكوميدية تعمل ضمن النظام المفاهيمي تشير إلى قوة النظام ومحدودية المقاومة. لكن نظاما مفاهيمياً مُشتركا هو أيضا ما يجعل المقاومة مفهومة وجلية. فقبول مفردات تقديس الحاكم يعني أيضا استخدام هذه المفردات لتقويض الظاهرة نفسها بدلا من تمجيدها.”
Lisa Wedeen, Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“تسجل سياسة "كما لو" تواطئ الجنود وقوة النظام. لكن وككل استعراضات الطاعة, بما فيها التواطئ من خلال فرض الرياء العام, فإن لها حدودها أيضا.
أولا, إن السلوك الذي يشجع الوعي بتواطؤ الفرد تذكرة لكل جندي بأنه على خلاف مع النظام, وهناك فجوة موجودة بين التصرف والاعتقاد.
ثانيا, مع أن الفجوة تثبت قوة النظام في تحفيز التواطؤ, فإن التواطؤ بحد ذاته يُبين اعتماد النظام على المشاركة لدعم الممارسة.
ثالثا, إن مطالبة المواطنين بالتصرف "كما لو" , تترك النظام في مأزق ضرورة تقييم الشعور العام من خلال منظار الرياء العام المفروض.تمكّن طقوس الرياء السوريين من الحفاظ على أفكارهم الحقيقية في خصوصياتهم.
رابعا, كما تبين قصة ميم, إن الإفصاح عن التواطؤ يصبح أحيانا فرصاً فطنة للسخرية أو حتى تمرد صريح.”
Lisa Wedeen, Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria
“في قصة ميم, جُعل الجنود السورييون مدركين بأنهم قادرون على إعادة توجيه خيالاتهم, وهذا معنى تدخل الدولة, في هذه الحالة, قدرتها على تحديد طاعتهم بهذه الطريقة. إن النظام السوري على غير "الشمولية" كما وصفها أوريل وغيره, لا تحتاج إلى إعادة صياغة ذوات الأفراد, لكن فقط "تفكيكهم" وتلويثهم بتجارب هيمنة الدولة وإنتاج "مواطنين" تُعتبر تجارب مشاركتهم السياسية مسرحية إلى حد كبير.”
Lisa Wedeen, Ambiguities of Domination: Politics, Rhetoric, and Symbols in Contemporary Syria

« previous 1