التاريخ والفلسفة والعلوم الاجتماعية Quotes
التاريخ والفلسفة والعلوم الاجتماعية: في إشكالية التداخل بين التخصصات
by
وجيه كوثراني1 rating, 5.00 average rating, 0 reviews
التاريخ والفلسفة والعلوم الاجتماعية Quotes
Showing 1-10 of 10
“فتح هذا المنهج البنيوي اللساني في مقاربة اللغة الأفق واسعا على إعادة النظر. أو التطوير في مناهج عدد من حقول الدراسات الاجتماعية والإنسانية (بما فيها الدراسات التاريخية). كان مؤرخو مدرسة الحوليات الفرنسية (المؤسسون) من أوائل من تلقى إيحاءات الدراسات اللسانية عبر مفاهيم ومصطلحات العلامة (Signe)، والذال والمدلول، والسيميولوجيا كلغة كاشفة عن المجتمع، كذلك كان علم الاجتماع، ولا سيما عبر فرعيه اللذين تفزعا أو انشقا عنه الأنثروبولوجيا والإثنولوجيا)، أكثر انفتاحا على الدراسات البنيوية اللسانية، لأن هذه الأخيرة تقدم من باب أوسع، مادة غنية ودسمة لما يسعى إليه الأنثروبولوجي والإثنولوجي: تفسير معطيات الثبات والسكون في حياة وسلوكيات الأقوام والشعوب والقبائل ودراسة رموز الثقافة وأنظمتها في الفن والأساطير، والطقوس والعادات والتقاليد وأشكال التبادل والهدايا سلعا وأفكارًا)، وذلك من خلال اللغة والكلام.
وكان أن تداخلت موضوعات البحث بين المؤرخين والإثنولوجيين، وانكسرت حدود الاختصاص، وترسيماتها، وتجادل كل من المؤرخين الجدد والإثنولوجيين الجدد ، حول طبيعة علمهم وأبعاده وحدوده، كما تجادلوا حول ما تعنيه «البنية» وظيفيا ونفعيًا بالنسبة إلى حقل اختصاصهم وإنتاجهم وتحديد مقررات أقسام الكليات ودوائرها بين تاريخ و علوم اجتماعية وإنسانية أخرى”
― التاريخ والفلسفة والعلوم الاجتماعية: في إشكالية التداخل بين التخصصات
وكان أن تداخلت موضوعات البحث بين المؤرخين والإثنولوجيين، وانكسرت حدود الاختصاص، وترسيماتها، وتجادل كل من المؤرخين الجدد والإثنولوجيين الجدد ، حول طبيعة علمهم وأبعاده وحدوده، كما تجادلوا حول ما تعنيه «البنية» وظيفيا ونفعيًا بالنسبة إلى حقل اختصاصهم وإنتاجهم وتحديد مقررات أقسام الكليات ودوائرها بين تاريخ و علوم اجتماعية وإنسانية أخرى”
― التاريخ والفلسفة والعلوم الاجتماعية: في إشكالية التداخل بين التخصصات
“يشرح الباحث (جوليان فروند في كتابه سوسيولوجيا ماكس فيبر، ترجمة جورج أبي صالح، مركز الاتحاد القومي، ص (7) استفاد ماكس فيبر من معرفة موسوعية لم نجد مثلها عند أي عالم سوسيولوجي آخر من بعده. فقارئ نتاجه ينذهل ويسر حين يلاحظ بأية سهولة يملك معرفة متخصصة في التاريخ والاقتصاد والقانون في جميع البلدان، كما يعرف ديانات الصين والهند وأوروبا وأفريقيا، أو حتى أنه يعرف تطور الفكر العلمي وتطور الفنون...»
كما كان أيضًا شديد الاطلاع على مفاجآت التاريخ ومتغيراته وتقلباته حيث لا يخلط في التحليل الدقيق التحمسات أو التحسرات (المواقف التقييمية - من قيم) حيال الاشتراكية المستقبلية أو مستقبل الرأسمالية» (...) إن عمل الباحث في هذا المجال الطامع للقب عالم هو عمل نقدي أساسا ويقوم على تحليل وتفسير قابل للمراجعة والنقد هنا بناء، لا يمعنى إنشاء نظرية فلسفية، وإنما تكوين معرفة علمية تقوم على: وثائق صحيحة، معلومات مثبتة، ومفاهيم واضحة ودقيقة”
― التاريخ والفلسفة والعلوم الاجتماعية: في إشكالية التداخل بين التخصصات
كما كان أيضًا شديد الاطلاع على مفاجآت التاريخ ومتغيراته وتقلباته حيث لا يخلط في التحليل الدقيق التحمسات أو التحسرات (المواقف التقييمية - من قيم) حيال الاشتراكية المستقبلية أو مستقبل الرأسمالية» (...) إن عمل الباحث في هذا المجال الطامع للقب عالم هو عمل نقدي أساسا ويقوم على تحليل وتفسير قابل للمراجعة والنقد هنا بناء، لا يمعنى إنشاء نظرية فلسفية، وإنما تكوين معرفة علمية تقوم على: وثائق صحيحة، معلومات مثبتة، ومفاهيم واضحة ودقيقة”
― التاريخ والفلسفة والعلوم الاجتماعية: في إشكالية التداخل بين التخصصات
“فهو إذ يرى الفرد يتأثر بشكل كبير وحاسم بمحيطه الاجتماعي، يذهب للقول بأنه يتبنى أيضًا نظرته إلى الواقع وإلى معنى الحياة. ففي كتابه الأشكال الأولية للحياة الدينية، لا يحلل موضوعة الذين فحسب، بل وكذلك يشرح الفكر المنطقي لدى الجماعة. فبالنسبة إليه ليست المعتقدات واللغة وحدها هي التي تأتي من المجتمع ولكن أيضًا المفاهيم والمقولات الضرورية للفكر المنطقي كمفهوم الزمن والمساحة، والسببية والعدد... كلها لها اصول اجتماعية وراسخة في بنية اللغة. يرى بعضهم أن مثل هذه الأفكار كانت ممهدة لأفكار فوكو وليفي ستراوس.....
بل وكذلك إن التمثلات الجماعية (أو (الجمعية) Représentations collectives لیست مجرد انعكاس لدى الفرد عن الواقع المادي المباشر، بل هي متنوعة ومندمجة (infuses) أو مركب» التجربة الاجتماعية الجمعية، وهو الأمر الذي يعطي معنى وقيمة للأشياء التي تعبر عنها تلك الثمثلات عبر لغة الفرد التي هي بدورها تمثلات جمعية».”
― التاريخ والفلسفة والعلوم الاجتماعية: في إشكالية التداخل بين التخصصات
بل وكذلك إن التمثلات الجماعية (أو (الجمعية) Représentations collectives لیست مجرد انعكاس لدى الفرد عن الواقع المادي المباشر، بل هي متنوعة ومندمجة (infuses) أو مركب» التجربة الاجتماعية الجمعية، وهو الأمر الذي يعطي معنى وقيمة للأشياء التي تعبر عنها تلك الثمثلات عبر لغة الفرد التي هي بدورها تمثلات جمعية».”
― التاريخ والفلسفة والعلوم الاجتماعية: في إشكالية التداخل بين التخصصات
“أما نيوتن؛ فإن له في حقول التاريخ الذيني التسلسل الزمني للممالك القديمة. وكتابات أخرى في اللاهوت المسيحي، لم تنشر في حياته، تعليقات لاهوتية على بعض كتاباته العلمية. وكان نيوتن قد أرسل مخطوطة من هذه الكتابات إلى جون لوك إلا أنه من المؤكد لم يشأ نشرها تحسبًا من غضب السلطات الدينية، وتشير روايات عن سيرته أن عائلته احتفظت بها، ثم باعتها في المزاد العلني في العام 1936. وما يزال هذا الموضوع الصفة اللاهوتية لنيوتن موضع أخذ ورد إلا أن نقاطا ثابتة لا بد من التأكيد عليها وهي:
1 - إن نيوتن كان مؤمنا بأن قدرة إلهية كائنا عاقلا وراء هذا النظام الكوني الذي اكتشف نیوتن بعض قوانينه
2 - إن نيوتن لم يكن يمارس طقسا كنسيا، لا كاثوليكيا ولا بروتستانتيا، وإنه لم يكن يعترف لا بالكنيسة الكاثوليكية ولا بالكنيسة الإنجيلية، والدليل أنه كان لا يؤمن بالتثليث، الأمر الذي يعني أنه كان توحيديا، والأرجح كما يقول بعضهم أنه كان أريوسيا، والأريوسية مذهب مسيحي، أسسه الإسكندراني آريوس الذي قدم قراءة جديدة للإنجيل أفضت إلى رفض عقيدة التثليث وتبني موقف توحيدي
3 - إنه انتقد في كتاباته التاريخية اللاهوتية الانحراف الذي جرى للمسيحية على يد رجال الكنيسة والأباطرة. قرأ الكتاب المقدس قراءة نقدية قامت على التأويل والتفسير وليس على المعنى الحرفي والظاهري للكلمات والقصص”
― التاريخ والفلسفة والعلوم الاجتماعية: في إشكالية التداخل بين التخصصات
1 - إن نيوتن كان مؤمنا بأن قدرة إلهية كائنا عاقلا وراء هذا النظام الكوني الذي اكتشف نیوتن بعض قوانينه
2 - إن نيوتن لم يكن يمارس طقسا كنسيا، لا كاثوليكيا ولا بروتستانتيا، وإنه لم يكن يعترف لا بالكنيسة الكاثوليكية ولا بالكنيسة الإنجيلية، والدليل أنه كان لا يؤمن بالتثليث، الأمر الذي يعني أنه كان توحيديا، والأرجح كما يقول بعضهم أنه كان أريوسيا، والأريوسية مذهب مسيحي، أسسه الإسكندراني آريوس الذي قدم قراءة جديدة للإنجيل أفضت إلى رفض عقيدة التثليث وتبني موقف توحيدي
3 - إنه انتقد في كتاباته التاريخية اللاهوتية الانحراف الذي جرى للمسيحية على يد رجال الكنيسة والأباطرة. قرأ الكتاب المقدس قراءة نقدية قامت على التأويل والتفسير وليس على المعنى الحرفي والظاهري للكلمات والقصص”
― التاريخ والفلسفة والعلوم الاجتماعية: في إشكالية التداخل بين التخصصات
“وكان من أخطر المواقف المعبرة عن هذا الانغلاق الموقف المانع لدخول المطبعة. ثم لما دخلت متأخرة في العام 1721م جرى تحديد دورها وحصره، ومن المعروف أن أوروبا عرفت المطبعة منذ العام 1447.
. أما بالنسبة للمطبعة التركية (وكان الحرف العثماني عربيا فقد تأخر دخولها حتى العام 1721 حين أدخلها سعيد شلبي ابن محمد أفندي سفير الدولة العثمانية في باريس) بعد عودته إلى إسطنبول...
الكتب التي طبعت في العام 1724م كانت كتب تاريخ وجغرافيا ولغة وقواميس، وبعض الكتب حول الأساليب العسكرية بعد العام 1784 تكاثرت نسبيا المطابع التركية.
ولكن من الملاحظ أن مضمون الكتب المطبوعة ظل أسير النظرة القديمة (السابقة) للعلوم المعتمدة في المدارس العثمانية، أي العلوم المساعدة للعلوم الدينية، وبعض العلوم العسكرية..
أما تيارات الفلسفة والأفكار والنظريات الاجتماعية والقفزات العلمية الكبرى التي كانت تتحرك وتتطور في أوروبا منذ عصر النهضة وحتى غضون القرن الثامن عشر، أي منذ الإصلاح الديني البروتستانتي والثورة الكوبرنيكية وثورة المطبعة والكتاب، وحتى عصر الأنوار الأوروبي عصر الفلاسفة الكبار، مرورًا بالنظريات العلمية التي غيرت عند الأوروبيين في المناهج والعقلية وأسلوب النظر إلى الأشياء و الكون (كوبرنيكوس وكبلر، غاليليه) فكلها لم تعر أي اهتمام”
― التاريخ والفلسفة والعلوم الاجتماعية: في إشكالية التداخل بين التخصصات
. أما بالنسبة للمطبعة التركية (وكان الحرف العثماني عربيا فقد تأخر دخولها حتى العام 1721 حين أدخلها سعيد شلبي ابن محمد أفندي سفير الدولة العثمانية في باريس) بعد عودته إلى إسطنبول...
الكتب التي طبعت في العام 1724م كانت كتب تاريخ وجغرافيا ولغة وقواميس، وبعض الكتب حول الأساليب العسكرية بعد العام 1784 تكاثرت نسبيا المطابع التركية.
ولكن من الملاحظ أن مضمون الكتب المطبوعة ظل أسير النظرة القديمة (السابقة) للعلوم المعتمدة في المدارس العثمانية، أي العلوم المساعدة للعلوم الدينية، وبعض العلوم العسكرية..
أما تيارات الفلسفة والأفكار والنظريات الاجتماعية والقفزات العلمية الكبرى التي كانت تتحرك وتتطور في أوروبا منذ عصر النهضة وحتى غضون القرن الثامن عشر، أي منذ الإصلاح الديني البروتستانتي والثورة الكوبرنيكية وثورة المطبعة والكتاب، وحتى عصر الأنوار الأوروبي عصر الفلاسفة الكبار، مرورًا بالنظريات العلمية التي غيرت عند الأوروبيين في المناهج والعقلية وأسلوب النظر إلى الأشياء و الكون (كوبرنيكوس وكبلر، غاليليه) فكلها لم تعر أي اهتمام”
― التاريخ والفلسفة والعلوم الاجتماعية: في إشكالية التداخل بين التخصصات
“حتى هنا أي حتى نهاية القرن الثالث عشر الميلادي، لم تتغير بعد الخريطة الحضارية تغيرا ملحوظا بين أوروبا والعالم الإسلامي، إذ كان ما يزال التأثير الحضاري يجري من جهة العالم الإسلامي إلى أوروبا، ولكن في خلال هذا الجريان لا بد من ملاحظة اتجاهات الواقع الكامن وما يبطنه من احتمالات تطور وتغير في المجتمعات. ومن هنا كان لا بد من الالتفات إلى الملاحظات التالية:
أولا: إن حركة الاقتباس الأوروبي والتي كانت تجري بدينامية متسارعة وبحماس كبير في أوروبا، كانت تنصب بشكل أساسي على العلوم العقلية والتجريبية من الحضارة الإسلامية (الكلاسيكية، أي من عصور ازدهارها): أي على الفلسفة والعلوم التطبيقية الطب والأدوية والرياضيات، والهندسة والملاحة والجغرافيا ......
في حين تقلصت هذه العلوم في عديد من مراكز العالم الإسلامي، وأفتى عديد من الفقهاء بتحريم الفلسفة والمنطق.
ويلاحظ ابن خلدون في عصره انتعاش الفلسفة في أوروبا في القرن الرابع عشر مقابل تقلصها في العالم العربي ولا سيما في المغرب، فيسجل ملاحظة ثاقبة لم ينتبه لها أهل عصره. فبعد أن يشير إلى ركود ريح العمران في المغرب والأندلس، يقول: .... بلغنا لهذا العهد أن هذه العلوم الفلسفية ببلاد الإفرنجة من أرض روما وإليها من العدوة الشمالية نافقة الأسواق، وأن رسومها هناك متجددة. ومجالس تعليمها متعددة، ودواوينها جامعة متوفرة وطلبتها متكثرة والله أعلم بما هنالك وهو يخلق ما يشاء ويختار».
هذا الحدس التاريخي الخلدوني يبقى معلقا أو مسكونا على تداعياته ونتائجه المتوقعة بين ملاحظة تشير إلى ركود ريح العمران في المغرب والأندلس كما يقول متوقعا حالا يشير إلى أن العلوم والفلسفة نافقة الأسواق في أوروبا.
ثانيا: الملاحظة الثانية يلاحظ في هذا الوقت كثرة الكتابات الفقهية في العلم الإسلامي وازدهار الآداب السلطانية مرايا الملوك فيها، كما يلاحظ ازدياد ظاهرة التصاق الفقهاء بأهل الدولة، فكلما تعددت الدول أو تجزأت أو تصارعت فيما بينها تفاقمت ظاهرة استقواء العصبية بالدعوة كما لاحظ ابن خلدون، و «تسیست» المذاهب الفقهية واستخدمت أسلحة في الضراع السياسي وانتظمت في مؤسسات تابعة للدولة، وكما أضحى عليه الحال في كل من الدولة العثمانية والدولة الصفوية لاحقا”
― التاريخ والفلسفة والعلوم الاجتماعية: في إشكالية التداخل بين التخصصات
أولا: إن حركة الاقتباس الأوروبي والتي كانت تجري بدينامية متسارعة وبحماس كبير في أوروبا، كانت تنصب بشكل أساسي على العلوم العقلية والتجريبية من الحضارة الإسلامية (الكلاسيكية، أي من عصور ازدهارها): أي على الفلسفة والعلوم التطبيقية الطب والأدوية والرياضيات، والهندسة والملاحة والجغرافيا ......
في حين تقلصت هذه العلوم في عديد من مراكز العالم الإسلامي، وأفتى عديد من الفقهاء بتحريم الفلسفة والمنطق.
ويلاحظ ابن خلدون في عصره انتعاش الفلسفة في أوروبا في القرن الرابع عشر مقابل تقلصها في العالم العربي ولا سيما في المغرب، فيسجل ملاحظة ثاقبة لم ينتبه لها أهل عصره. فبعد أن يشير إلى ركود ريح العمران في المغرب والأندلس، يقول: .... بلغنا لهذا العهد أن هذه العلوم الفلسفية ببلاد الإفرنجة من أرض روما وإليها من العدوة الشمالية نافقة الأسواق، وأن رسومها هناك متجددة. ومجالس تعليمها متعددة، ودواوينها جامعة متوفرة وطلبتها متكثرة والله أعلم بما هنالك وهو يخلق ما يشاء ويختار».
هذا الحدس التاريخي الخلدوني يبقى معلقا أو مسكونا على تداعياته ونتائجه المتوقعة بين ملاحظة تشير إلى ركود ريح العمران في المغرب والأندلس كما يقول متوقعا حالا يشير إلى أن العلوم والفلسفة نافقة الأسواق في أوروبا.
ثانيا: الملاحظة الثانية يلاحظ في هذا الوقت كثرة الكتابات الفقهية في العلم الإسلامي وازدهار الآداب السلطانية مرايا الملوك فيها، كما يلاحظ ازدياد ظاهرة التصاق الفقهاء بأهل الدولة، فكلما تعددت الدول أو تجزأت أو تصارعت فيما بينها تفاقمت ظاهرة استقواء العصبية بالدعوة كما لاحظ ابن خلدون، و «تسیست» المذاهب الفقهية واستخدمت أسلحة في الضراع السياسي وانتظمت في مؤسسات تابعة للدولة، وكما أضحى عليه الحال في كل من الدولة العثمانية والدولة الصفوية لاحقا”
― التاريخ والفلسفة والعلوم الاجتماعية: في إشكالية التداخل بين التخصصات
“- ويبقى التاريخ أولى باحتضانها كما يزعم أهله من المجددين، وإذ يتم تجاوز الحدود هنا ومن أجل الوصل لا الفصل. أمثلة كثيرة يمكن استدعاؤها: يستحضرني حوار مثمر ونموذجي حصل في أواخر خمسينيات وأوائل ستينيات القرن العشرين بين مؤرخ هو فرنان بروديل وأنتروبولوجي ذي نزعة فلسفية ناقدة للتاريخيانية هو ليفي ستراوس، وكان ذلك حول أهمية البنية ودورها في الدراسات التاريخية والفلسفية والاجتماعية. وأحسب أن هذا الحوار لناحية جدليته وغناه بالأفكار ومنهجه النقدي المتبادل من جانبين يمكن أن يشكل رغم قدمه النسبي مرجعية ترشيدية وإيحائية على التفكر الإيجابي بالتوظيف المعرفي المتبادل بين الاختصاصات، ليغتني كل واحد منهما بـ الآخر”
― التاريخ والفلسفة والعلوم الاجتماعية: في إشكالية التداخل بين التخصصات
― التاريخ والفلسفة والعلوم الاجتماعية: في إشكالية التداخل بين التخصصات
“فإذا ما كانت علوم الدين قد تمأسست في مدارس وكان ذلك بدءًا من عهد السلاجقة أي بدءًا من القرن الحادي عشر والثاني عشر الميلاديين، فلحاجة الدولة السلطانية لهذه الأخيرة وبداعي الضبط والرقابة والإمساك بالثقافة الاجتماعية”
― التاريخ والفلسفة والعلوم الاجتماعية: في إشكالية التداخل بين التخصصات
― التاريخ والفلسفة والعلوم الاجتماعية: في إشكالية التداخل بين التخصصات
“ثمة إجماع بين دارسي فكرة التاريخ عند العرب أو علم التاريخ عند المسلمين
أمثال روزنثال وعبد العزيز الدوري وشاكر مصطفى وطريف الخالدي وآخرين، أن
الكتابة التاريخية ارتبطت أولاً بالعلوم الدينية بالسيرة والحديث والمغازي ولا
سيما بالحديث، إلى حد أن الدوري ذهب إلى تقسيم الكتابة التاريخية في القرون
الثلاثة الأول للهجرة، إلى تيارين تيار إخباري - قبلي اهتم بالتاريخ لأيام القبائل
و دورها قبل الإسلام وبعده) (نموذج البلاذري). وتيار حديثي - ديني (متأثر برواية
أهل الحديث) - نموذج الطبري، على أن هذا التقسيم على ما فيه من وجاهة يشكو ضعفًا نسبيا في جانبين في الجانب الأول يقع في (الثنائية الحدية) في حين أن التداخل قائم بين التوجهين. وفي الجانب الثاني وهو الأهم، من زاوية الصيرورة التاريخية للأفكار حيث إن سياق تكونها الزمني وتطورها سيغتني في القرون اللاحقة ولا سيما في القرنين التاليين الرابع والخامس الهجريين حتى
الثامن الهجري / قرن ابن خلدون)، فمن هذه الزاوية زاوية الصيرورة التاريخية). نلاحظ عملية تكوين للثقافة العربية بمضامينها الدينية والفلسفية والسياسية والعالمية والأدبية مستمرة بالاقتباس والاغتناء والاستجابات المتنوعة وفقًا للتحديات المطروحة والمستجدة، ولعل ما قام به طريف الخالدي في كتابه «فكرة التاريخ عند العرب من الكتاب إلى المقدمة محاولة أبستمولوجية - تاريخية جادة
الدراسة تجليات فكرة التاريخ أو التفكير التاريخي في الأدبيات العربية (أي ما كتب في موضوع التاريخ أو صنف في أبواب التاريخ في المعارف العربية)
وفي السياق نفسه يعالج المؤلف مسألة المعجزات والعادة كجزء من مسألة المعرفة ودراسة ما هو ممكن أو ممتنع على الله والناس). وفي المعالجة يذكر المؤلف آراء الفيلسوف - الطبيب محمد بن زكريا الرازي (توفي 313هـ (925م) الذي شكك في إمكان حصول المعجزات وضعف حجيتها، ومن ضمن عناوين فرعية الزمان والفلاسفة والتاريخ والفلسفة يعرض الخالدي آراء عدد من الفلاسفة العرب عبر مرجعياتهم الأرسطوطاليسية والأفلاطونية، في مسألة الخلق والعدم والحدوث، كما في مسألة تطور العلوم. وإذ يلاحظ أن التاريخ كان له مكانة جزئية أو ثانوية في المنظومات المعرفية الفلسفية الكاملة كما كان شأنه عند أرسطو - كما يقول - إلا أن التاريخ عند البيروني يصبح مجالا للتبصر وإجراء المقارنات تأسيسا على ثقافة علمية واسعة في الفلك والمعادن الطبيعية والرياضيات، وتأسيسا على معرفة تاريخية بالديانات والثقافات غير الإسلامية اليهودية والمسيحية والمانوية والهندية. ومثلما جاز اعتبار الطبري نموذجا يمثل التاريخ المستلهم من الحديث، يرى الخالدي أن الكتابة التاريخية عند البيروني فيها الكثير من السمات المستلهمة من الحكمة» (ص 231 فكرة التاريخ الخالدي).
...
إذ إن الفكر التاريخي العربي بلغ ذروته عند ابن خلدون، ويرى أن التأملات التاريخية لهذا الأخير تنتظم بتناغم مع نتاجات المراحل التاريخية السابقة
كل هذه المنطلقات العقلية والتجريبية في مسعى الوصول إلى الحقيقة تجعل منه فيلسوفا تاريخانيا بامتياز. على أن ابن خلدون يبقى ابن عصره وينتمي إلى ثقافة ذاك العصر، ويعني هذا بالنسبة لدراسة اليوم ضرورة الاعتبار لأشعريته في العقيدة ولثنائية فقيه / مؤرخ في تكوينه ووظيفته ورهاناته الحياتية في الدنيا.
أما حول استقلالية علم التاريخ التي دعا لها (نظريا) في المقدمة، وأن للتاريخ ظاهرا وباطنا في مجال التفسير والتأويل، فإنها لم تخرج عن مجال الدعوة النظرية والاقتناع بها. أما الممارسة التاريخية فتظهر وتتبدى في نسبية الأداء عنده كما في كتاب العبر، والمراوحة بين التفسير التاريخي الذي يدعو إليه والسرد الوصفي للأحداث والسير الذي يسود غالبا في الإستريوغرافيا العربية الكلاسيكية”
― التاريخ والفلسفة والعلوم الاجتماعية: في إشكالية التداخل بين التخصصات
أمثال روزنثال وعبد العزيز الدوري وشاكر مصطفى وطريف الخالدي وآخرين، أن
الكتابة التاريخية ارتبطت أولاً بالعلوم الدينية بالسيرة والحديث والمغازي ولا
سيما بالحديث، إلى حد أن الدوري ذهب إلى تقسيم الكتابة التاريخية في القرون
الثلاثة الأول للهجرة، إلى تيارين تيار إخباري - قبلي اهتم بالتاريخ لأيام القبائل
و دورها قبل الإسلام وبعده) (نموذج البلاذري). وتيار حديثي - ديني (متأثر برواية
أهل الحديث) - نموذج الطبري، على أن هذا التقسيم على ما فيه من وجاهة يشكو ضعفًا نسبيا في جانبين في الجانب الأول يقع في (الثنائية الحدية) في حين أن التداخل قائم بين التوجهين. وفي الجانب الثاني وهو الأهم، من زاوية الصيرورة التاريخية للأفكار حيث إن سياق تكونها الزمني وتطورها سيغتني في القرون اللاحقة ولا سيما في القرنين التاليين الرابع والخامس الهجريين حتى
الثامن الهجري / قرن ابن خلدون)، فمن هذه الزاوية زاوية الصيرورة التاريخية). نلاحظ عملية تكوين للثقافة العربية بمضامينها الدينية والفلسفية والسياسية والعالمية والأدبية مستمرة بالاقتباس والاغتناء والاستجابات المتنوعة وفقًا للتحديات المطروحة والمستجدة، ولعل ما قام به طريف الخالدي في كتابه «فكرة التاريخ عند العرب من الكتاب إلى المقدمة محاولة أبستمولوجية - تاريخية جادة
الدراسة تجليات فكرة التاريخ أو التفكير التاريخي في الأدبيات العربية (أي ما كتب في موضوع التاريخ أو صنف في أبواب التاريخ في المعارف العربية)
وفي السياق نفسه يعالج المؤلف مسألة المعجزات والعادة كجزء من مسألة المعرفة ودراسة ما هو ممكن أو ممتنع على الله والناس). وفي المعالجة يذكر المؤلف آراء الفيلسوف - الطبيب محمد بن زكريا الرازي (توفي 313هـ (925م) الذي شكك في إمكان حصول المعجزات وضعف حجيتها، ومن ضمن عناوين فرعية الزمان والفلاسفة والتاريخ والفلسفة يعرض الخالدي آراء عدد من الفلاسفة العرب عبر مرجعياتهم الأرسطوطاليسية والأفلاطونية، في مسألة الخلق والعدم والحدوث، كما في مسألة تطور العلوم. وإذ يلاحظ أن التاريخ كان له مكانة جزئية أو ثانوية في المنظومات المعرفية الفلسفية الكاملة كما كان شأنه عند أرسطو - كما يقول - إلا أن التاريخ عند البيروني يصبح مجالا للتبصر وإجراء المقارنات تأسيسا على ثقافة علمية واسعة في الفلك والمعادن الطبيعية والرياضيات، وتأسيسا على معرفة تاريخية بالديانات والثقافات غير الإسلامية اليهودية والمسيحية والمانوية والهندية. ومثلما جاز اعتبار الطبري نموذجا يمثل التاريخ المستلهم من الحديث، يرى الخالدي أن الكتابة التاريخية عند البيروني فيها الكثير من السمات المستلهمة من الحكمة» (ص 231 فكرة التاريخ الخالدي).
...
إذ إن الفكر التاريخي العربي بلغ ذروته عند ابن خلدون، ويرى أن التأملات التاريخية لهذا الأخير تنتظم بتناغم مع نتاجات المراحل التاريخية السابقة
كل هذه المنطلقات العقلية والتجريبية في مسعى الوصول إلى الحقيقة تجعل منه فيلسوفا تاريخانيا بامتياز. على أن ابن خلدون يبقى ابن عصره وينتمي إلى ثقافة ذاك العصر، ويعني هذا بالنسبة لدراسة اليوم ضرورة الاعتبار لأشعريته في العقيدة ولثنائية فقيه / مؤرخ في تكوينه ووظيفته ورهاناته الحياتية في الدنيا.
أما حول استقلالية علم التاريخ التي دعا لها (نظريا) في المقدمة، وأن للتاريخ ظاهرا وباطنا في مجال التفسير والتأويل، فإنها لم تخرج عن مجال الدعوة النظرية والاقتناع بها. أما الممارسة التاريخية فتظهر وتتبدى في نسبية الأداء عنده كما في كتاب العبر، والمراوحة بين التفسير التاريخي الذي يدعو إليه والسرد الوصفي للأحداث والسير الذي يسود غالبا في الإستريوغرافيا العربية الكلاسيكية”
― التاريخ والفلسفة والعلوم الاجتماعية: في إشكالية التداخل بين التخصصات
“ثمة إجماع بين دارسي فكرة التاريخ عند العرب أو علم التاريخ عند المسلمين
أمثال روزنثال وعبد العزيز الدوري وشاكر مصطفى وطريف الخالدي وآخرين، أن
الكتابة التاريخية ارتبطت أولاً بالعلوم الدينية بالسيرة والحديث والمغازي ولا
سيما بالحديث، إلى حد أن الدوري ذهب إلى تقسيم الكتابة التاريخية في القرون
الثلاثة الأول للهجرة، إلى تيارين تيار إخباري - قبلي اهتم بالتاريخ لأيام القبائل
و دورها قبل الإسلام وبعده) (نموذج البلاذري). وتيار حديثي - ديني (متأثر برواية
أهل الحديث) - نموذج الطبري، على أن هذا التقسيم على ما فيه من وجاهة يشكو ضعفًا نسبيا في جانبين في الجانب الأول يقع في (الثنائية الحذية) في حين أن التداخل قائم بين التوجهين. وفي الجانب الثاني وهو الأهم، من زاوية الصيرورة التاريخية للأفكار حيث إن سياق تكونها الزمني وتطورها سيغتني في القرون اللاحقة ولا سيما في القرنين التاليين الرابع والخامس الهجريين حتى
الثامن الهجري / قرن ابن خلدون)، فمن هذه الزاوية زاوية الصيرورة التاريخية). نلاحظ عملية تكوين للثقافة العربية بمضامينها الدينية والفلسفية والسياسية والعالمية والأدبية مستمرة بالاقتباس والاغتناء والاستجابات المتنوعة وفقًا للتحديات المطروحة والمستجدة، ولعل ما قام به طريف الخالدي في كتابه «فكرة التاريخ عند العرب من الكتاب إلى المقدمة محاولة أبستمولوجية - تاريخية جادة
الدراسة تجليات فكرة التاريخ أو التفكير التاريخي في الأدبيات العربية (أي ما كتب في موضوع التاريخ أو صنف في أبواب التاريخ في المعارف العربية)
وفي السياق نفسه يعالج المؤلف مسألة المعجزات والعادة كجزء من مسألة المعرفة ودراسة ما هو ممكن أو ممتنع على الله والناس). وفي المعالجة يذكر المؤلف آراء الفيلسوف - الطبيب محمد بن زكريا الرازي (توفي 313هـ (925م) الذي شكك في إمكان حصول المعجزات وضعف حجيتها، ومن ضمن عناوين فرعية الزمان والفلاسفة والتاريخ والفلسفة يعرض الخالدي آراء عدد من الفلاسفة العرب عبر مرجعياتهم الأرسطوطاليسية والأفلاطونية، في مسألة الخلق والعدم والحدوث، كما في مسألة تطور العلوم. وإذ يلاحظ أن التاريخ كان له مكانة جزئية أو ثانوية في المنظومات المعرفية الفلسفية الكاملة كما كان شأنه عند أرسطو - كما يقول - إلا أن التاريخ عند البيروني يصبح مجالا للتبصر وإجراء المقارنات تأسيسا على ثقافة علمية واسعة في الفلك والمعادن الطبيعية والرياضيات، وتأسيسا على معرفة تاريخية بالديانات والثقافات غير الإسلامية اليهودية والمسيحية والمانوية والهندية. ومثلما جاز اعتبار الظبري نموذجا يمثل التاريخ المستلهم من الحديث، يرى الخالدي أن الكتابة التاريخية عند البيروني فيها الكثير من السمات المستلهمة من الحكمة» (ص 231 فكرة التاريخ الخالدي).
فإذا ما وصل الكلام عند ابن خلدون، ختم الخالدي تتويج قببه بابن خلدون
إذ إن الفكر التاريخي العربي بلغ ذروته عند ابن خلدون، ويرى أن التأملات التاريخية لهذا الأخير تنتظم بتناغم مع نتاجات المراحل التاريخية السابقة
كل هذه المنطلقات العقلية والتجريبية في مسعى الوصول إلى الحقيقة تجعل منه فيلسوفا تاريخانيا بامتياز. على أن ابن خلدون يبقى ابن عصره وينتمي إلى ثقافة ذاك العصر، ويعني هذا بالنسبة لدراسة اليوم ضرورة الاعتبار الأشعريته في العقيدة ولثنائية فقيه / مؤرخ في تكوينه ووظيفته ورهاناته الحياتية في الدنيا.
أما حول استقلالية علم التاريخ التي دعا لها (نظرنا) في المقدمة، وأن للتاريخ ظاهرا وباطنا في مجال التفسير والتأويل، فإنها لم تخرج عن مجال الدعوة النظرية والاقتناع بها. أما الممارسة التاريخية فتظهر وتتبدى في نسبية الأداء عنده كما في كتاب العبر، والمراوحة بين التفسير التاريخي الذي يدعو إليه والسرد الوصفي للأحداث والسير الذي يسود غالبا في الإستريو غرافيا العربية الكلاسيكية”
― التاريخ والفلسفة والعلوم الاجتماعية: في إشكالية التداخل بين التخصصات
أمثال روزنثال وعبد العزيز الدوري وشاكر مصطفى وطريف الخالدي وآخرين، أن
الكتابة التاريخية ارتبطت أولاً بالعلوم الدينية بالسيرة والحديث والمغازي ولا
سيما بالحديث، إلى حد أن الدوري ذهب إلى تقسيم الكتابة التاريخية في القرون
الثلاثة الأول للهجرة، إلى تيارين تيار إخباري - قبلي اهتم بالتاريخ لأيام القبائل
و دورها قبل الإسلام وبعده) (نموذج البلاذري). وتيار حديثي - ديني (متأثر برواية
أهل الحديث) - نموذج الطبري، على أن هذا التقسيم على ما فيه من وجاهة يشكو ضعفًا نسبيا في جانبين في الجانب الأول يقع في (الثنائية الحذية) في حين أن التداخل قائم بين التوجهين. وفي الجانب الثاني وهو الأهم، من زاوية الصيرورة التاريخية للأفكار حيث إن سياق تكونها الزمني وتطورها سيغتني في القرون اللاحقة ولا سيما في القرنين التاليين الرابع والخامس الهجريين حتى
الثامن الهجري / قرن ابن خلدون)، فمن هذه الزاوية زاوية الصيرورة التاريخية). نلاحظ عملية تكوين للثقافة العربية بمضامينها الدينية والفلسفية والسياسية والعالمية والأدبية مستمرة بالاقتباس والاغتناء والاستجابات المتنوعة وفقًا للتحديات المطروحة والمستجدة، ولعل ما قام به طريف الخالدي في كتابه «فكرة التاريخ عند العرب من الكتاب إلى المقدمة محاولة أبستمولوجية - تاريخية جادة
الدراسة تجليات فكرة التاريخ أو التفكير التاريخي في الأدبيات العربية (أي ما كتب في موضوع التاريخ أو صنف في أبواب التاريخ في المعارف العربية)
وفي السياق نفسه يعالج المؤلف مسألة المعجزات والعادة كجزء من مسألة المعرفة ودراسة ما هو ممكن أو ممتنع على الله والناس). وفي المعالجة يذكر المؤلف آراء الفيلسوف - الطبيب محمد بن زكريا الرازي (توفي 313هـ (925م) الذي شكك في إمكان حصول المعجزات وضعف حجيتها، ومن ضمن عناوين فرعية الزمان والفلاسفة والتاريخ والفلسفة يعرض الخالدي آراء عدد من الفلاسفة العرب عبر مرجعياتهم الأرسطوطاليسية والأفلاطونية، في مسألة الخلق والعدم والحدوث، كما في مسألة تطور العلوم. وإذ يلاحظ أن التاريخ كان له مكانة جزئية أو ثانوية في المنظومات المعرفية الفلسفية الكاملة كما كان شأنه عند أرسطو - كما يقول - إلا أن التاريخ عند البيروني يصبح مجالا للتبصر وإجراء المقارنات تأسيسا على ثقافة علمية واسعة في الفلك والمعادن الطبيعية والرياضيات، وتأسيسا على معرفة تاريخية بالديانات والثقافات غير الإسلامية اليهودية والمسيحية والمانوية والهندية. ومثلما جاز اعتبار الظبري نموذجا يمثل التاريخ المستلهم من الحديث، يرى الخالدي أن الكتابة التاريخية عند البيروني فيها الكثير من السمات المستلهمة من الحكمة» (ص 231 فكرة التاريخ الخالدي).
فإذا ما وصل الكلام عند ابن خلدون، ختم الخالدي تتويج قببه بابن خلدون
إذ إن الفكر التاريخي العربي بلغ ذروته عند ابن خلدون، ويرى أن التأملات التاريخية لهذا الأخير تنتظم بتناغم مع نتاجات المراحل التاريخية السابقة
كل هذه المنطلقات العقلية والتجريبية في مسعى الوصول إلى الحقيقة تجعل منه فيلسوفا تاريخانيا بامتياز. على أن ابن خلدون يبقى ابن عصره وينتمي إلى ثقافة ذاك العصر، ويعني هذا بالنسبة لدراسة اليوم ضرورة الاعتبار الأشعريته في العقيدة ولثنائية فقيه / مؤرخ في تكوينه ووظيفته ورهاناته الحياتية في الدنيا.
أما حول استقلالية علم التاريخ التي دعا لها (نظرنا) في المقدمة، وأن للتاريخ ظاهرا وباطنا في مجال التفسير والتأويل، فإنها لم تخرج عن مجال الدعوة النظرية والاقتناع بها. أما الممارسة التاريخية فتظهر وتتبدى في نسبية الأداء عنده كما في كتاب العبر، والمراوحة بين التفسير التاريخي الذي يدعو إليه والسرد الوصفي للأحداث والسير الذي يسود غالبا في الإستريو غرافيا العربية الكلاسيكية”
― التاريخ والفلسفة والعلوم الاجتماعية: في إشكالية التداخل بين التخصصات
