القومية العربية والقوميون في تونس (1945 - 1980) (سلسلة أطروحات دكتوراه) Quotes
القومية العربية والقوميون في تونس (1945 - 1980) (سلسلة أطروحات دكتوراه)
by
المولدي حامدي1 rating, 5.00 average rating, 0 reviews
القومية العربية والقوميون في تونس (1945 - 1980) (سلسلة أطروحات دكتوراه) Quotes
Showing 1-4 of 4
“وعلى أثر إعلان قيام الكيان الصهيوني يوم 14 أيار / مايو 1948، هبَّ الشعب التونسي لنجدة فلسطين. وصدر تقرير للمقيم العام الفرنسي في 22 تموز / يوليو 1948 يفيد بأن حتى 20 من الشهر نفسه أحصت المصالح الأمنية توقيف 2676 من المتطوعين التونسيين على الحدود مع ليبيا. وبحسب التقرير نفسه، فإن عدد التونسيين الذين تمكنوا من الوصول إلى ساحات المعارك وجبهات القتال في فلسطين يقدّر بحوالى 3000 متطوع، وهو رقم كبير مقارنة بعدد متطوعي البلدان المغاربية الأخرى؛ إذ لم يجرِ حتى تموز / يوليو 1948 مثلاً إحصاء أكثر من 110 متطوعين جزائريين و25 متطوعاً مغربياً اتجهوا إلى فلسطين، مروراً بتونس.”
― القومية العربية والقوميون في تونس (1945 - 1980) (سلسلة أطروحات دكتوراه)
― القومية العربية والقوميون في تونس (1945 - 1980) (سلسلة أطروحات دكتوراه)
“... أن المشروع القومي العربي في طفولته الأولى اصطدم بغدر الحلفاء، وتحويل الإمبراطورية العربية الموعودة إلى مناطق انتداب بين الفرنسيين والإنجليز، إلى جانب تهديد الخطر الصهيوني في إثر نشر وعد بلفور عام 1917. ورغم فشل الثورة العربية وخيبة أمل القوميين العرب، فإن الثورة مثلت مرحلة مهمة في تطور الفكر القومي. ويكفي هذا التذكير بأن كلمة "القومية" ظهرت مصطلحًا سياسياً في لغتنا العربية الحديثة خلال نداء الشريف حسين عام 1916، وشاع استعمالها، وأصبحت تعني الانتماء العربي الشامل. وهكذا ولدت النزعة القومية العربية في المشرق العربي ضد سياسة التتريك، واتخذت منذ البداية طابعًا قومياً تضاءلت فيه الجوانب الدينية، وكانت متفتحة على قدر كبير من التصورات العلمانية.”
― القومية العربية والقوميون في تونس (1945 - 1980) (سلسلة أطروحات دكتوراه)
― القومية العربية والقوميون في تونس (1945 - 1980) (سلسلة أطروحات دكتوراه)
“احتلت مسألة الوحدة العربية اهتمامًا لدى صانعي القرار السياسي في الوطن العربي في خمسينيات القرن العشرين وستينياته، خصوصًا بعد نجاح الوحدة المصرية–السورية عام 1958، والانقلاب العسكري في العراق في العام نفسه. هذه المستجدات العربية وما تلقاه دعوة الوحدة العربية من شغف لدى الرأي العام العربي، وتونس جزء منه، فرضا نفسيهما ملفًا عاجلاً أمام السلطة التونسية، التي أولته أهمية كبرى، ورفضت مفهوم الوحدة العربية واعتبرتها صيغة رجعية مرفوضة في التقاليد، وسعت جاهدة لبناء الدولة الوطنية وإعطائها مقومات جديدة، وشحنها بمفاهيم عاطفية، مثل «الأمة التونسية» و«القومية التونسية». كما أنها عملت في الوقت نفسه على توظيف مفهوم الوحدة المغاربية لغايات سياسية، فاعتصمت بالخصوصيات المغاربية، وهذا ما تجسد في مؤتمر طنجة عام 1958، الذي أريد منه الوقوف ضد الفكرة الأصلية، وهي الوحدة العربية؛ فقراراته لم تكن موجهة صراحةً ضد «الآخر» الجديد الذي ظهر في المشرق، لكنها كانت بالتأكيد ضد الآخر التقليدي، الاستعمار الفرنسي، وبالتالي ظلت رؤية السلطة التونسية لمسألة الوحدة العربية خاضعة للبراغماتية السياسية، ولم تحمل يومًا بُعدًا أيديولوجيًّا قوميًا، وهذا أيضًا ينطبق على تجربتها الوحدوية مع ليبيا عام 1974، وكانت تجربة قصيرة الأجل.”
― القومية العربية والقوميون في تونس (1945 - 1980) (سلسلة أطروحات دكتوراه)
― القومية العربية والقوميون في تونس (1945 - 1980) (سلسلة أطروحات دكتوراه)
“أن الوعي العروبي في تونس توثّب مبكّرا، لكنه لم يأخذ لونا أيديولوجيًّا صريحًا وواضحًا إلا بالارتباط المباشر بأحداث المشرق. ولعل القضية الفلسطينية أبرز مساهم في انتشار الوعي القومي في تونس؛ إذ أحدثت نكبة فلسطين في عام 1948 تبدلات عميقة في الوطن العربي عموماً، وفي تونس خصوصًا، فحركت فيها فكرة القومية العربية، التي بات تيارها في تونس ينظر إلى إسرائيل لا بوصفها كيانًا معتدياً على قطر عربي واحد فحسب، بل مهَدِّدَا للأمة العربية جمعاء، من المحيط إلى الخليج، وتفاعل بقوة مع الأحداث الكبرى، كالحروب العربية ضد الصهيونية في السنوات 1948 و1956 و1967 و1973، وهي التي أثبت فيها الرأي العام التونسي ميلًا جارفًا إلى القضايا العربية، وتعبيرًا عن وعي قومي فرض نفسه في بعض الأحيان على الخيارات السياسية للدولة التونسية تجاه القضايا العربية.”
― القومية العربية والقوميون في تونس (1945 - 1980) (سلسلة أطروحات دكتوراه)
― القومية العربية والقوميون في تونس (1945 - 1980) (سلسلة أطروحات دكتوراه)
