(?)
Quotes are added by the Goodreads community and are not verified by Goodreads. (Learn more)

“احتلت مسألة الوحدة العربية اهتمامًا لدى صانعي القرار السياسي في الوطن العربي في خمسينيات القرن العشرين وستينياته، خصوصًا بعد نجاح الوحدة المصرية–السورية عام 1958، والانقلاب العسكري في العراق في العام نفسه. هذه المستجدات العربية وما تلقاه دعوة الوحدة العربية من شغف لدى الرأي العام العربي، وتونس جزء منه، فرضا نفسيهما ملفًا عاجلاً أمام السلطة التونسية، التي أولته أهمية كبرى، ورفضت مفهوم الوحدة العربية واعتبرتها صيغة رجعية مرفوضة في التقاليد، وسعت جاهدة لبناء الدولة الوطنية وإعطائها مقومات جديدة، وشحنها بمفاهيم عاطفية، مثل «الأمة التونسية» و«القومية التونسية». كما أنها عملت في الوقت نفسه على توظيف مفهوم الوحدة المغاربية لغايات سياسية، فاعتصمت بالخصوصيات المغاربية، وهذا ما تجسد في مؤتمر طنجة عام 1958، الذي أريد منه الوقوف ضد الفكرة الأصلية، وهي الوحدة العربية؛ فقراراته لم تكن موجهة صراحةً ضد «الآخر» الجديد الذي ظهر في المشرق، لكنها كانت بالتأكيد ضد الآخر التقليدي، الاستعمار الفرنسي، وبالتالي ظلت رؤية السلطة التونسية لمسألة الوحدة العربية خاضعة للبراغماتية السياسية، ولم تحمل يومًا بُعدًا أيديولوجيًّا قوميًا، وهذا أيضًا ينطبق على تجربتها الوحدوية مع ليبيا عام 1974، وكانت تجربة قصيرة الأجل.”

المولدي حامدي, ‫القومية العربية والقوميون في تونس (1945 - 1980) (سلسلة أطروحات دكتوراه)‬
Read more quotes from المولدي حامدي


Share this quote:
Share on Twitter

Friends Who Liked This Quote

To see what your friends thought of this quote, please sign up!

0 likes
All Members Who Liked This Quote

None yet!



Browse By Tag