على حافة الضوء Quotes

Rate this book
Clear rating
على حافة الضوء على حافة الضوء by وائل صلاح الدين
139 ratings, 3.87 average rating, 32 reviews
على حافة الضوء Quotes Showing 1-30 of 34
“لا ينام الشهداء
يجولون شوارعنا ليلاً يحرسون الحلم
لا ينام الشهداء
يسيرون في الصفوف الأولى لتلقي الرصاص عنّا في كل مرّة”
وائل صلاح الدين, على حافة الضوء
“لكنّ الأكثر غرابة أن روحاً ما كانت تضمّنا في ذلك المكان طوال الوقت
تجمعنا كما لا يمكن أن نجتمع خارجه،توحد إيقاع فوضانا دون أن تنظمنا.تنقل بين أجسامنا المتناثرة إمدادات شفافة من الإحساس والحب
وتجعل للعبثية معنى..”
وائل صلاح الدين, على حافة الضوء
“بطريقة غير مفهومة يتحول الشهداء من أناس عاديين يعيشون بيننا،يمكننا لمسهم،والتكلم إليهم،والشجار معهم،إلى أيقونات حيّة حقيقيّة نخشع أمامها...”
وائل صلاح الدين, على حافة الضوء
“لم يكُن مشهد انتشار هؤلاء بأحذيتهم في مسجد الرفاعي وقت الفجر أقل إيلاماً من مشاهد اعتدائهم بالضرب سابقاً على خيرة الشباب الدمشقيين المتعلمين الذين ينتمون لأرقى العائلات في الميدان وكفر سوسة..”
وائل صلاح الدين, على حافة الضوء
“عادت إلي صور الرجال الذين حوصرُوا قبل أشهر في المسجد العُمري بدَرعا،دون أن تغيب أصلاً،كنت طوال الوقت أرى أمامي عيونهم وهُم ينظرون إلى آلات الموت قبيل فتح النار عليهم داخل المسجد.
وأفكر بمدى الشبه بيننا وبينهم الآن.”
وائل صلاح الدين, على حافة الضوء
“تكشف لحظات الخوف عن مساحة النزاع في أرواحنا بين غريزة الحياة وبين الإيمان..
تعمل الغريزة المستحيل لإبقاء الجسد حياً،تتمدد فينا بسرعة فائقة،وتأسر كل ذرة بكياننا لتصل إلى التحمل المطلق بسلوكياتنا وتسخيرها لحمايتنا..ضاربة بعرض الحائط أي اعتبارات تتعلق بالإيثار أو مساعدة من حولنا أو التفكير بالمستقبل،متجاهلة كل القضايا التي آمنّا بها حدّ اليقين..فتكشف الغطاء عن هشاشة الإيمان.”
وائل صلاح الدين, على حافة الضوء
“في هذه اللحظات بالذات تمنيت لو كان معي "handy cam." لأوثق تفاصيل كهذه،والتي كانت لتشكل مادة دسمة لفلم وثائقي هام،بإمكانه ان يهز العديد من التماسيح البشرية التي تعيش بيننا،في بيوتنا أحياناً،تاكل وتشرب،تشاهد المسلسلات وتجتر التفاهة،ثم تحمد الله على جيش الأسد الباسل الذي يلاحق الجماعات الإرهابية..!”
وائل صلاح الدين, على حافة الضوء
“ذكرني بالشاب الدرعاوي الذي كان يصور عناصر الجيش أثناء دخولهم دَرعا ويقول في وجوهه:
(كوصني..كوصني..
بدي خلي العالم كلو يشوف شو عم يصير بمحافظة دَرعَا)”
وائل صلاح الدين, على حافة الضوء
“بطريقة غير مفهومة يتحول الشهداء من أناس عاديين يعيشون بيننا ، يمكننا لمسهم والتكلم إليهم والشجار معهم ، إلى ايقونات حية حقيقة نخشع امامها ..
سُصغرون ذواتنا أمام أسماءهم ، وكأنهم بموتهم يصبحون أنبياء ..”
وائل صلاح الدين, على حافة الضوء
“في الدقائق التالية انتشر خبر رفع معنوياتنا للسماء بلحظة واحدة..
وصلت أخبار حصارنا في المسجد لقناة الجزيرة وهم يضعونه الآن على شكل خبرٍ عاجل...”
وائل صلاح الدين, على حافة الضوء
“من خلال السقف الذى يحدد عزلتنا من الأعلى ويفصلنا عن الكون الخارجى ، كان ضوء الشمس التى لم تشرق بعد قد بدأ بدخول المكان ..
يتلون أثناء تسربه بخجل من البلور الفسيفسائى الموجود فى أعلى القبة ويحاول جاهدا أن يخفف من رمادية المشهد ..
طلع الضوء إذا ..!”
وائل صلاح الدين, على حافة الضوء
“عليه أن يموت بهدوء..ويدفن بصمت.
علينا ألا نقول في تشييعه:
(بالروح بالدم نفديك يا شهيد..وخاين يللي بيقتل شعبو)
وعلى الناس الذين تمر الجنازة في حاراتهم أن يعتقدوا أنه إنسان انتهى عمره،ويترحموا عليه ثم يكملوا حياتهم المقيتة!”
وائل صلاح الدين, على حافة الضوء
“هؤلاء هُم عملياً من يقتلون –بعُقم عقولهم وإراداتهم- إخوتهم في هذا الوطن.هم من أفشلوا زلزال دمشق ومنعوا الاعتصام الكبير المحتمل.هم من أسقطوا عشرات القتلى من ضواحي الشام في صباح الزحف نحو الساحات الكبيرة،وهم من يُبعث الشهداء كل يومٍ بالعشرات رسلاً لضمائرهم المتموتة ...”
وائل صلاح الدين, على حافة الضوء
“مرّ بعد ذلك أربع أو خمس دقائق قبل أن تبدأ الستون دقيقة التي لن أنساها في حياتي.
3:10 am
اقتحموا الباب الرئيسي..”
وائل صلاح الدين, على حافة الضوء
“كان بعض من بقي في الأعلى من المصلين يرمون بأنفسهم نحونا،ساعدوهم بوضع قطع من الإسفنج الكبيرة تحتهم ليسقطوا فوقها! موقف مضحك مبكي..لا يضاهيه في هزليته إلا منظر أحد الأشخاص،الذي يجلس في الزاوية يتناول وجبة سُحوره بشهية أثناء هذه الأحداث!”
وائل صلاح الدين, على حافة الضوء
“كانوا يرون أنهم بهذا الاعتداء السافر على بيت الله،قد دخلوا مرحلة جديدة من التحدي المباشر للذات الإلهية،وأن حربهم الآن هي ضد الله نفسه.”
وائل صلاح الدين, على حافة الضوء
“بطرقة غير مفهومة يتحول الشهداء من أناس عاديين يعيشون بيننا ، يمكننا لمسهم والتكلم إليهم والشجار معهم ، إلى أيقونا حية حقيقية نخشع أمامها ..
يُصغرون ذواتنا أمام أسماءهم ، وكأنهم بموتهم يصبحون أنبياء ..”
وائل صلاح الدين, على حافة الضوء
“وربما يكون طريقة لتحريك الكثيرين المحسوبين على المساجد،الذين يعتبرون أن المساجد ورجال الدين خطاً أحمر لا يجوز المساس بهم،دون أن تحرّك دماء آلاف السوريين بهم شعرة منذ خمسة أشهر!”
وائل صلاح الدين, على حافة الضوء
“بطريقة غير مفهومة يتحول الشهداء من أناس عاديين يعيشون بيننا ، يمكننا لمسهم والتكلم إليهم والشجار معهم ، إلى ايقونات حية حقيقية نخشع أمامها ..
يُصغرون ذواتنا أمام أسماءهم ، وكأنهم بموتهم يصبحون أنبياء ..”
وائل صلاح الدين, على حافة الضوء
“-انتِ ابنك هون؟ انشالله طالعتيه؟
-ايه...لاء....أنا أخي هون...أخي
-طالعتيه ورجعتي ما؟
-لاء...لسا ما لقيتو...
انهار صوتها مرّة واحدة،وتداعى إشراقها في أحد أنفاق الخوف..”
وائل صلاح الدين, على حافة الضوء
“-أكيد بشي مكان هون..طولي بالك خالة،مشان الله طولي بالك
-طيب وينو؟؟
أعتقد الآن أن ابنها كان مع الذين خرجوا واختفوا في الخارج،لا أدري لماذا قلت لها حينها ذلك الكلام..
ولا أدري ما أهمية أن أريحها لبضع دقائق دون أن أتمكن من إجابتها عن سؤالها للأيام القادمة من غيابه..

(طيب وينو؟)”
وائل صلاح الدين, على حافة الضوء
“لكن يبدو أن واحداً من أهل الشهيد لم يوافق،من الواضح أنهم تعرضوا لتهديد ما من أجل لملمة التشييع.عليهم لتجنب المشاكل التي قد تطال أبناءهم الآخرين،أن يبتلعوا الوجع وينسوا أن ابنهم شهيد..وأن يكتبوا أيضاً على نعوته أنه مات بحادثٍ أليم!
لا لم يمت بحادث أليم-محمد العلبي مات برصاصة مطاطية دخلت جبينه لأنها أطلقت من مسافة قريبة جداً،بقي على إثرها في المشفى بغيبوبة حتى مساء البارحة.”
وائل صلاح الدين, على حافة الضوء
“بقي محمّد مغطى،ووقفنا جميعاً بصلاة لجنازة.لم نكد ننتهي،حتى تعالى صوتنا:
(الله أكبر..الله أكبر..الله أكبر..)
(الله أكبر..الله أكبر..الله أكبر..)
رفعت النساء في الطابق العلوي الستائر وأطلقن سيلاً من الزغاريد المحترقة،حتماً كانت أمه واحدة منهنّ..
فليذهب الإمام وكل اعتباراته إلى جهنم،وحده الشهيد إمامنا”
وائل صلاح الدين, على حافة الضوء
“بدا لي الظلام يومها أشدّ من أن تحتويه الشوراع.
دخل البيوت..وفاض على الدكاكين والمساجد والحدائق
ونحن لازلنا في الساعة الخامسة عصراً.
في غمرة العتمة أكملنا السير”
وائل صلاح الدين, على حافة الضوء
“في الركعة الأخيرة بدأ الدعاء،والذي على الرغم من بروده ولا تميزه،كانت الناس ترد وراءه(يا الله..) وأصواتهم تكاد تصل السماء،وأرض الجامع تهتز بصدى الصوت بعد كل عبارة،كانوا يتعمدون رفع أصواتهم لله..كانوا يأملون منه أن يتدخل بمعجزة ما في هذه الليلة،فالظلم وصل لأعلى حد له في الشهر الأكثر قداسة..
انهالت دموعنا دفعة واحدة في اللحظة التي ذُكر فيها المعتقلون بالدعاء..
تحطّمت دروعنا النفسية،واقتحمنا الحُزن والأمل لأول مرة بهذه الغزارة.”
وائل صلاح الدين, على حافة الضوء
“مررنا بهذا الزمن الحدّي،ودخلنا بعده مرحلة الخوف..
بعد قليل سيصبح كل من في الداخل مسئولاً عن قراره بالبقاء،
القرار الذي ينطوي على مصير غوغائي مجهول.”
وائل صلاح الدين, على حافة الضوء
“هذه التجربة لقصيرة،بما تحمل من مشاهدات وتناقضات حتى في أبسط تفاصيلها،ستكشف لي لاحقاً عن المسافة العملاقة التي يمكن لتصرفات الناس أن تتباين فيها بأوقات الخطر والمجهول.”
وائل صلاح الدين, على حافة الضوء
“المتظاهرون في الصفوف الأمامية يمتلكون عادة شجاعة استثنائية.
كانُوا يتعرضون للقنابل الصوتية والأحجار والزجاج القادم من الخارج ويستمرون برفع اصواتهم على نحو متزايد...
ولاحقاً علمنا أنهم يتعرضون للرصاص أيضاً!”
وائل صلاح الدين, على حافة الضوء
“(ليش خايفين،الله معنا)..(ليش خايفيـــــــــــــن..الله معنا)
لم يكُن ثمة سبب للخوف بحسب هذه العبارة..لكن الجميع-لا أدري لماذا-كانوا خائفين!
وهذا ما شكّل فهمه هاجساً بالنسبة لي طوال الأشهر الماضية،وفي هذه الليلة بشكلٍ خاص...”
وائل صلاح الدين, على حافة الضوء
“لم يبق في الخارج سوى عشرات من الشجعان الغاضبين،هؤلاء-على عكس الذين دخلوا مبتعدين عن الخطر- يحوّل الخطر عادة سلوكهم إلى اندفاع وعنف معاكس،فيبادرون بالتحدي لرد الهجوم بالهجوم،وأمثال هؤلاء هم من دفع الأذى عن الكثيرين،وأخّر هجوم الشبّيحة على المسجد...
لقد قاموا بتحويل الممر الخارجي خلال الدقائق اللاحقة إلى ساحة مواجهة.”
وائل صلاح الدين, على حافة الضوء

« previous 1