101 books
—
260 voters
“لا تُعِرْهُم انتباهَك ..
لقد وصلت "وسائل التواصل الاجتماعي" أكثر من أيّ وقتٍ مضى إلى مستوى محموم من استهلاك الانتباه، فهي مصمّمة في الأصل خصّيصًا لتتغذى على إعدادات طبيعية في اللاوعي وتستغلّها استغلالاً، حينما تستوعب أن جلّ المقاطع القصيرة التي تظهر لك بناءً على طريقة استخدامك للتطبيق هي في حقيقة الأمر مجرّد "تسويق" يستهدف انتباهك ووقتك الذيْن لا يُثَمّنان، يفهم المرء إلى الدرجة المرعبة التي وصل إليها التسويق الالكتروني إلى "تشكيل" الرغبة في الشيء وإن لم تكن لك حاجة به، لأن الجديد في الأمر أنّ هذه الرغبة ممتزجة باللّحاق بالآخرين (في هذا المستوى "النّاجح") لتقليد طريقة كلامهم ولباسهم وامتلاك الأشياء الفاخرة التي تشير إلى مستواهم المادي، والركوض وراء هذه الصّور التي لا تمثّل الواقع كلّه، وإن كانت تخلطُ في وصفتِها بعضًا منه لتصديقه ..
لكنّ الأرعب من هذا كلّه أنّها شبكة تجتذب انتباهَك ب : كلّ ما هو مادّي، وهي بهذه الحركة تستبدِلُ ما من شأنه أن يجتذِبَ انتباهَك (مرعب أليس كذلك؟!) فيصبح انتباهُك أقّل استجابَةً لما هو مكتوب مثلا، وأكثر استجابَة لكل ما هو بصريّ، وبالأخصّ لو كان يتطرّق لنقص تستشعرُه النّفس في الذّات؛ ثم إنّ خطر هذا التعوّد يكمُن في إفقار الجانب الروحي للإنسان، الذي ينبغي أن يحظى بجلّ الاعتناء والاهتمام البالغيْن، كيْ لا يضيع المعنى الذي لأجله يحيى الآدمي.
فإذا وعيت هذا .. لا تُعرهُم انتباهَك ..”
―
لقد وصلت "وسائل التواصل الاجتماعي" أكثر من أيّ وقتٍ مضى إلى مستوى محموم من استهلاك الانتباه، فهي مصمّمة في الأصل خصّيصًا لتتغذى على إعدادات طبيعية في اللاوعي وتستغلّها استغلالاً، حينما تستوعب أن جلّ المقاطع القصيرة التي تظهر لك بناءً على طريقة استخدامك للتطبيق هي في حقيقة الأمر مجرّد "تسويق" يستهدف انتباهك ووقتك الذيْن لا يُثَمّنان، يفهم المرء إلى الدرجة المرعبة التي وصل إليها التسويق الالكتروني إلى "تشكيل" الرغبة في الشيء وإن لم تكن لك حاجة به، لأن الجديد في الأمر أنّ هذه الرغبة ممتزجة باللّحاق بالآخرين (في هذا المستوى "النّاجح") لتقليد طريقة كلامهم ولباسهم وامتلاك الأشياء الفاخرة التي تشير إلى مستواهم المادي، والركوض وراء هذه الصّور التي لا تمثّل الواقع كلّه، وإن كانت تخلطُ في وصفتِها بعضًا منه لتصديقه ..
لكنّ الأرعب من هذا كلّه أنّها شبكة تجتذب انتباهَك ب : كلّ ما هو مادّي، وهي بهذه الحركة تستبدِلُ ما من شأنه أن يجتذِبَ انتباهَك (مرعب أليس كذلك؟!) فيصبح انتباهُك أقّل استجابَةً لما هو مكتوب مثلا، وأكثر استجابَة لكل ما هو بصريّ، وبالأخصّ لو كان يتطرّق لنقص تستشعرُه النّفس في الذّات؛ ثم إنّ خطر هذا التعوّد يكمُن في إفقار الجانب الروحي للإنسان، الذي ينبغي أن يحظى بجلّ الاعتناء والاهتمام البالغيْن، كيْ لا يضيع المعنى الذي لأجله يحيى الآدمي.
فإذا وعيت هذا .. لا تُعرهُم انتباهَك ..”
―
“نهايات الربيع..
في خضم دواماتٍ من التعب والزيارات المتكررة للأطباء دون جدوى..
في ليلة من الليالي..
أذكرها بكل تفاصيلها وأحاسيسها..
كان هو ..
شعرت به وهو يجلس بجانبي
كنتُ حزينة، ودموعي تنساب بسكون ..
لم يسأل، لم ينطق بكلمة ..
لم يحاول مواساتي بعبارات مستهلكة..
فقط مدَّ يده..
اكتفى بإمساك يَدِيَ المرتجفة وأطبق راحتيه عليها ..
كان يستمع طويلا لصمتي.. كأن في صمتي ذاكَ أبجدية استطاع فهمَها..
لم أتحدث، ولا هو فعل..
لم أكن بحاجة للكلام، ولا هو كان بحاجة للسؤال..
لكنني كنت أشعر به يفهمني، كان مُريحا حدَّ أنني لم أفكر في النظر إليه، لم أسأل نفسي حتى من يكون؟
فما كانت الرؤية لتزيدني يقينًا، وما كانت الكلمات لتمنحني فهمًا أعمق مما بثّه فيّ أمانُه..
ضمة اليد تلك كانت حديثا بليغًا.. طمأنينةً عزيزة في زمن القلق والخوف ..
كما لو كانت حقيقية جدا .. دافئة جدا..
كان في قربه طمأنينة الأوطان التي لم أطأها..
وهذا يكفي ..
استيقظت ودموعي الساكنة على خدي، لكنه لم يكن بجواري
كان حلما..
سفرًا لعالم آخر أكثر حنانًا وسكونًا
ثوانٍ من حلم دافئ بلقاءٍ أليف.. ”
―
في خضم دواماتٍ من التعب والزيارات المتكررة للأطباء دون جدوى..
في ليلة من الليالي..
أذكرها بكل تفاصيلها وأحاسيسها..
كان هو ..
شعرت به وهو يجلس بجانبي
كنتُ حزينة، ودموعي تنساب بسكون ..
لم يسأل، لم ينطق بكلمة ..
لم يحاول مواساتي بعبارات مستهلكة..
فقط مدَّ يده..
اكتفى بإمساك يَدِيَ المرتجفة وأطبق راحتيه عليها ..
كان يستمع طويلا لصمتي.. كأن في صمتي ذاكَ أبجدية استطاع فهمَها..
لم أتحدث، ولا هو فعل..
لم أكن بحاجة للكلام، ولا هو كان بحاجة للسؤال..
لكنني كنت أشعر به يفهمني، كان مُريحا حدَّ أنني لم أفكر في النظر إليه، لم أسأل نفسي حتى من يكون؟
فما كانت الرؤية لتزيدني يقينًا، وما كانت الكلمات لتمنحني فهمًا أعمق مما بثّه فيّ أمانُه..
ضمة اليد تلك كانت حديثا بليغًا.. طمأنينةً عزيزة في زمن القلق والخوف ..
كما لو كانت حقيقية جدا .. دافئة جدا..
كان في قربه طمأنينة الأوطان التي لم أطأها..
وهذا يكفي ..
استيقظت ودموعي الساكنة على خدي، لكنه لم يكن بجواري
كان حلما..
سفرًا لعالم آخر أكثر حنانًا وسكونًا
ثوانٍ من حلم دافئ بلقاءٍ أليف.. ”
―
“يتحدثون كثيرًا في الزواج والصُحبة عن أهمية التشابه في الطبائع والصفات، ولا ينكرها عاقل ! لكن القرآن يأخذنا إلى "يُريدون وجهه"
الأمر كله في "إرادة" الله والآخرة ! وإن اختلفت بعض الصفات والطبائع و أن يُريد ما تريد ،وأن تُريدا سويًا الآخرة.
وأن يكون هذا صدقا، لا ادعاءً!
ثمة مساحة مشتركة آمنة يلتقي فيها من أراد الله وأراد لقائه، من يعطي للدنيا حجمها، من يُصبح والآخرة همه، من لا يكذب لله، من لا يخون لله، من يحب في الله ولله.
تسير بهم الدنيا في طواحينها ثم إذا التقوا : يُصبّر بعضهم بعضا، يصبون على بعضهم الحب صبا، يُذكرون بعض بهوان الدنيا، و يرون صحبتهم هذه جزء من نعيم الجنة !”
―
الأمر كله في "إرادة" الله والآخرة ! وإن اختلفت بعض الصفات والطبائع و أن يُريد ما تريد ،وأن تُريدا سويًا الآخرة.
وأن يكون هذا صدقا، لا ادعاءً!
ثمة مساحة مشتركة آمنة يلتقي فيها من أراد الله وأراد لقائه، من يعطي للدنيا حجمها، من يُصبح والآخرة همه، من لا يكذب لله، من لا يخون لله، من يحب في الله ولله.
تسير بهم الدنيا في طواحينها ثم إذا التقوا : يُصبّر بعضهم بعضا، يصبون على بعضهم الحب صبا، يُذكرون بعض بهوان الدنيا، و يرون صحبتهم هذه جزء من نعيم الجنة !”
―
“لا شيءَ يُغنيني عن التحدُّث لله يا فريد، مهما بدت لي الأمورُ سهلةً لينة، ثمَّة قلقٌ دائمٌ في قلبي لا أستطيعُ السَّيطرةَ عليه، لذا آخذُ بمجامعِ نفسي كي تعودَ نحوَ الرَّحابةِ المُطلَقة، حيث لا يُساءُ إليَّ ولا أستاء. أعرفُ بأنَّ الأفكارَ لا ذنبَ لها يا فريد، لأنَّنا نحنُ من نلِدُها، ثمَّ تكبرُ فينا وتمضي بنا حيث شاءت، فهٰذا الليلُ الآن أتى، ولا يتَّسعُ في بالي غير رُقعةِ أسئلةٍ لا إجاباتَ لها إلَّا أن يحلَّها الله، ويتداركَني.. أخطأتُ الخَياراتِ كثيرًا، وأخذتُ موضعَ قدمي حيث لا يليقُ بها أن تزِل، وعدتُ على طريقٍ تعدَّدت شِعابُه، وعادت معيَ حيرَتي الأولى، ولم أسطِع بعدُ المضيَّ خطوةً واحدة، ولستُ أدري من أين يأتي الخوفُ يا فريد؛ لكنَّني سعَيتُ بما قدرتُ عليه، أن أحاولَ بقلبٍ مرتجِف، من أن لا أحاولَ أبدا. وأرجِّي ما بقيَ من اهتراءاتِ روحي أن تلتَم، كي لا أبقى في نفسِ المكانِ دائمًا، بينما العالمُ يمضي بسرعةٍ مخيفة، دون أن يعنِيَه أو يوقفَه قلبٌ يرتجف..”
―
―
Goodreads Librarians Group
— 313847 members
— last activity 1 minute ago
Goodreads Librarians are volunteers who help ensure the accuracy of information about books and authors in the Goodreads' catalog. The Goodreads Libra ...more
Maissoune’s 2025 Year in Books
Take a look at Maissoune’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Favorite Genres
Polls voted on by Maissoune
Lists liked by Maissoune































































