“إذا كان الناس يفضلون, في بعض الأوقات, تذكّر الأيام الجميلة من الماضي, فإنّ الأيام القاسية يصبح لها جمالٌ من نوع خاص, حتى الصعوبات التي عاشوها تتحول في الذاكرة إلى بطولة غامضة, ولا يصدقون أنهم احتملوا ذلك كله واستمروا بعد ذلك !”
― النهايات
― النهايات
“عندما اعتنقت الإسلام منذ أكثر من إحدى وعشرين سنة، بدا لي أنه مامن مسلم التقيته إلا وكان تواقاً ليتحدث إلى حول خصوصيات ذات حساسية يعدّها جزءاً لا يتجزأ من العقيدة والدين. كنت أرتاب في كثير مما يقال لي، ولكني حينذاك لم أكن أمتلك الوسيلة التي أتأكد بموجبها من صحة ما يقال.
قيل لي في مناسبات عديدة: إن علي أن أرتدي ملابس شرق أوسطية، وألا أسمع موسيقا، وأن أردد الدعاء والابتهالات كلها بالعربية، وألا أصفّر، وأن آكل بيدي ولا أستخدم أدوات الطعام، وألاّ يكون عندي تلفاز، وألا أرتدي ربطة عنق، وأن أعمل على إسقاط الحكومة الأمريكية عندما تتاح الفرصة، وأن المرأة لا تستطيع مغادرة بيتها إلا بإذن زوجها، ولا تصوّت في الانتخابات، ولا يجوز لها العمل خارج البيت، وأنها لا ينبغي أن تحصل على إجازة قيادة سيارة، وأن الديمقراطية حرام، وأن عليّ تغيير اسمي إلى اسم عربي، وأن استهداف المدنين مسموح به في الجهاد، وأن ارتكاب المرأة للزنى هو أسوأ من ارتكاب الرجل له. وكثير مما يجب أن أفعله وما يجب ألا أفعله تدعمه ببراهين واهية غير مقنعة. ولو لم أكن أخذت ديني عن القرآن، ولو اعتبرت مثل هذه الادعاءات تعبر عن الإسلام حقيقة، لكنت قد تركت الدين بالتأكيد.”
― Losing My Religion: A Call For Help
قيل لي في مناسبات عديدة: إن علي أن أرتدي ملابس شرق أوسطية، وألا أسمع موسيقا، وأن أردد الدعاء والابتهالات كلها بالعربية، وألا أصفّر، وأن آكل بيدي ولا أستخدم أدوات الطعام، وألاّ يكون عندي تلفاز، وألا أرتدي ربطة عنق، وأن أعمل على إسقاط الحكومة الأمريكية عندما تتاح الفرصة، وأن المرأة لا تستطيع مغادرة بيتها إلا بإذن زوجها، ولا تصوّت في الانتخابات، ولا يجوز لها العمل خارج البيت، وأنها لا ينبغي أن تحصل على إجازة قيادة سيارة، وأن الديمقراطية حرام، وأن عليّ تغيير اسمي إلى اسم عربي، وأن استهداف المدنين مسموح به في الجهاد، وأن ارتكاب المرأة للزنى هو أسوأ من ارتكاب الرجل له. وكثير مما يجب أن أفعله وما يجب ألا أفعله تدعمه ببراهين واهية غير مقنعة. ولو لم أكن أخذت ديني عن القرآن، ولو اعتبرت مثل هذه الادعاءات تعبر عن الإسلام حقيقة، لكنت قد تركت الدين بالتأكيد.”
― Losing My Religion: A Call For Help
“إن الامتناع التام عن الشك في المسلمات قد يجعل التقدم مستحيلا، ولكن الشك المستمر في المسلمات يجعل الحياة نفسها مستحيلة”
― التنوير الزائف
― التنوير الزائف
“على الإنسان أن يتعوّد .
يجب أن يتعوّد على كُل شيء :
البرد ، الوحدة ، الضجر ، وتراءت لي كلمة هزيمة
كدّت أقولها ، لكنْ غصّة أقربُ إلى يدٍ ثقيلة حزّت رقبتي .”
―
يجب أن يتعوّد على كُل شيء :
البرد ، الوحدة ، الضجر ، وتراءت لي كلمة هزيمة
كدّت أقولها ، لكنْ غصّة أقربُ إلى يدٍ ثقيلة حزّت رقبتي .”
―
“عندما أسائل نفسي عن جدوى انشغالي بالفكر عموما والفلسفة خصوصا، أكاد لا أجد عذرا يشفي غليلي عدا كوني مهووسا بعشق الحياة. فبفضل هذا العشق وحده، أسترسل في قطف أزهار العمر، دونما كلل وأتحمّس للعيش كلّ يوم بيومه كما لو كان أو سيكون الأخير. على هذا النّحو، أختبر الحياة لا كفكرة بل كواقعة، واقعة تجبرني على الفعل أكثر منه على التّنظير. وتدفعني إلى البناء بدلا من الاكتفاء بالتّأمّل. من ثمّة حاجتنا للإيطيقا لا الأخلاق. الأولى تفضي بنا إلى النّظر إلى الحياة كظاهرة جماليّة، بيد أنّ الثّانية تُكْرِهُنا على الأخذ بالقبليّات وافتراض المسلّمات، وهو الخطير اعتقادٍ راسخٍ في الماورائيّات. نورد هذا التّوضيح لا لشيء إلاّ لأنّ نهج أسلوب إيطيقي في الحياة، لا يُبنى على فرضيّات وركام من المسلّمات، بل على وقائع معاشة ليس إلاّ. بعدئذ فقط، تغدو الحياة ممكنة، ولن نكون في حاجة للعثور لها على مبرّر خارج عنها، أيّا كان هذا المبرّر، تيولوجيا أو فنومنولوجيا. الحياة إذن أخلاق تُبنى وتًصنع، على قوام قاعدة فنيّة و أسلوب متعوي. وكلّ إنسان منذور للعيش، ملزم بالعمل على بناء ذاته، وتكوين نفسه حتّى يرقى إلى مستوى يليق به باعتباره كذلك. من ثمّة الحاجة الماسّة للفكر، بحيث يُمَكِّننا من بناء منظور، دقيق يكون بمثابة بوصلتنا للتّوجّه في جغرافيّة الحياة.
وبفضله فحسب، نضحي حكماء أنفسنا، ونستطيع أن ندرك وبوضوح كلّ أمورنا في الوقت الذي يتخبّط فيه عامّة النّاس في الظّلام وسوء التّقدير لشؤونهم. فأن يغدو المرء حكيما يعني من بين ما يعنيه، أن يتوفّر على ما يكفيه من قوّة وسلاسة سواء عند الاشتغال الذّهني أو البدني. أن يُبَيِّنَ على مقدرته على تحقيق كلّ ما يستعصي عموما على الآخرين. أن يكون آهلا لاكتشاف العلاقات الأكثر حميميّة التي تربطه بالعالم من حوله. أن يحرز، دونما ارتباك، الكايروس، تلك اللّحظة المناسبة للتّصرف. أن يعرف أن يميّز بين العام والخاص، أن يكون في مستوى الأحداث كما يؤكّد الرّواقيّون، أن ينمّي قدراته المعرفيّة قدر ما ينمّي مهاراته الجسديّة. سيرا وراء ذات النّهج، ورميا إلى بناء إنسان راق، صرّح الفرنسي فيليب صولرز مرّة بأنّ القراءة هي الحياة موضحا أنّنا لن نكتب على نحو جيّد إلاّ إذا كنّا نقرأ على نحو جيّد، لكنّنا لن نقرأ على نحو جيّد إلاّ إذا كنّا نحيا على نحو جيّد. وإذا كانت الكتابة والقراءة والحياة، قضايا متّصلة ببعضها البعض على نحو لا يقبل الانفصال، فذلك يرجع أوّلا إلى كون الكتابة وسيلة لا غاية في حد ذاتها. فالكتابة قبل أن تكون شكلا من أشكال الإبداع، فهي تقوية للحياة وخلق لإمكانات عيش جديدة، يزداد معها وفيها، قدرنا في الوجود، لننعم بسعادة لا توصف.
سعادة لا يتمتّع بها إلاّ من يحصل على فكرة جديدة أو يبتكر تصوّرا فعّالا و لهذا أثر في مساره اليومي. ذلك أنّ الأفكار على حدّ توصيف أبيقور، خيرات لا تفنى، تجعلنا نعيش كآلهة بين النّاس، أقوياء وعلى أحسن حال. على هذا الأساس، يغدو التّفلسف مثلا إحدى الطّرق التي نسعى من خلالها إلى التّخفيف من إكراهات المعيش، نشدانا للخير الأعظم من حيث هو السّعادة والفرح، المتعة والأتراكسيا والتّواجد على نحو أفضل ما أمكن.
جرّاء ذلك، ألفيتني أتعثّر سنينا، بين نصوص هذا الفيلسوف أو ذاك، وأقضي أعواما بصحبة هذا المفكّر أو غيره، ساعيا بكلّ ما أوتيت من جهد إلى تنمية سلطتي في الوجود، والرّفع ما أمكن من قدراتي حتّى لا تنطفئ فِيَّ الرغبةُ في العيش. إنّي بكلّ صراحة أعيش هؤلاء الفلاسفة وأنا أقرأهم. أجل فنيتشه مثلا ينبغي أن تحياه لا أن تقرأه فحسب. عليك أن توقع بصحبته خطوات في الفكر والحياة. أن ترافقه وتقترب من نثره المفعم بصوت خطواته، أن تختبر شذراته على نحو ما كان يكتبها ماشيا (كذلك الشّأن بالنّسبة إلى زارادوشت، إذ لن يفهمه من لم يعرف حياة الجبال و يتنفّس هواء القمم). عندها فقط سوف يَتَيَسَّرُ لك فهمه، لتجد نفسك، بعدئذ على غير ما كنتَ عليه، أو الأصحّ على ما ينبغي لكَ أن تكونه. لقد غَيَّر التقائي به أشياء عديدة. كذلك ديوجين الكلبي وأنتيستين، أبيقور وأريستبوس، ديمقريطس ولوكيبوس، وقراتوس وهيراقليطس، روجي لابورت وسبينوزا، مونتيني ولابويسي، بودلير ومالارمي، برودون وباكونين، فوكو ودولوز، كانديرا ودوستويفسكي، كافكا وميشال أنفراي، كريشنا مورتي و كامي... كلّ هؤلاء، وغيرهم كثر، ساهموا بشكل أو بآخر في صياغة حياتي، وتغييرها كلّيّا. لقد أنقذوني من الضّياع، ومنحوني فرصة إدراك معنى الحياة. عبر كتبهم لا أقول، أنّي تمكّنت فحسب، من اكتشاف عوالم غير معهودة، بل يسّروا لي السّفر إلى أقطار بعيدة، وذلك دون حاجة لجواز سفر ولا مصاريف تكلفة التّنقّل والإقامة.”
―
وبفضله فحسب، نضحي حكماء أنفسنا، ونستطيع أن ندرك وبوضوح كلّ أمورنا في الوقت الذي يتخبّط فيه عامّة النّاس في الظّلام وسوء التّقدير لشؤونهم. فأن يغدو المرء حكيما يعني من بين ما يعنيه، أن يتوفّر على ما يكفيه من قوّة وسلاسة سواء عند الاشتغال الذّهني أو البدني. أن يُبَيِّنَ على مقدرته على تحقيق كلّ ما يستعصي عموما على الآخرين. أن يكون آهلا لاكتشاف العلاقات الأكثر حميميّة التي تربطه بالعالم من حوله. أن يحرز، دونما ارتباك، الكايروس، تلك اللّحظة المناسبة للتّصرف. أن يعرف أن يميّز بين العام والخاص، أن يكون في مستوى الأحداث كما يؤكّد الرّواقيّون، أن ينمّي قدراته المعرفيّة قدر ما ينمّي مهاراته الجسديّة. سيرا وراء ذات النّهج، ورميا إلى بناء إنسان راق، صرّح الفرنسي فيليب صولرز مرّة بأنّ القراءة هي الحياة موضحا أنّنا لن نكتب على نحو جيّد إلاّ إذا كنّا نقرأ على نحو جيّد، لكنّنا لن نقرأ على نحو جيّد إلاّ إذا كنّا نحيا على نحو جيّد. وإذا كانت الكتابة والقراءة والحياة، قضايا متّصلة ببعضها البعض على نحو لا يقبل الانفصال، فذلك يرجع أوّلا إلى كون الكتابة وسيلة لا غاية في حد ذاتها. فالكتابة قبل أن تكون شكلا من أشكال الإبداع، فهي تقوية للحياة وخلق لإمكانات عيش جديدة، يزداد معها وفيها، قدرنا في الوجود، لننعم بسعادة لا توصف.
سعادة لا يتمتّع بها إلاّ من يحصل على فكرة جديدة أو يبتكر تصوّرا فعّالا و لهذا أثر في مساره اليومي. ذلك أنّ الأفكار على حدّ توصيف أبيقور، خيرات لا تفنى، تجعلنا نعيش كآلهة بين النّاس، أقوياء وعلى أحسن حال. على هذا الأساس، يغدو التّفلسف مثلا إحدى الطّرق التي نسعى من خلالها إلى التّخفيف من إكراهات المعيش، نشدانا للخير الأعظم من حيث هو السّعادة والفرح، المتعة والأتراكسيا والتّواجد على نحو أفضل ما أمكن.
جرّاء ذلك، ألفيتني أتعثّر سنينا، بين نصوص هذا الفيلسوف أو ذاك، وأقضي أعواما بصحبة هذا المفكّر أو غيره، ساعيا بكلّ ما أوتيت من جهد إلى تنمية سلطتي في الوجود، والرّفع ما أمكن من قدراتي حتّى لا تنطفئ فِيَّ الرغبةُ في العيش. إنّي بكلّ صراحة أعيش هؤلاء الفلاسفة وأنا أقرأهم. أجل فنيتشه مثلا ينبغي أن تحياه لا أن تقرأه فحسب. عليك أن توقع بصحبته خطوات في الفكر والحياة. أن ترافقه وتقترب من نثره المفعم بصوت خطواته، أن تختبر شذراته على نحو ما كان يكتبها ماشيا (كذلك الشّأن بالنّسبة إلى زارادوشت، إذ لن يفهمه من لم يعرف حياة الجبال و يتنفّس هواء القمم). عندها فقط سوف يَتَيَسَّرُ لك فهمه، لتجد نفسك، بعدئذ على غير ما كنتَ عليه، أو الأصحّ على ما ينبغي لكَ أن تكونه. لقد غَيَّر التقائي به أشياء عديدة. كذلك ديوجين الكلبي وأنتيستين، أبيقور وأريستبوس، ديمقريطس ولوكيبوس، وقراتوس وهيراقليطس، روجي لابورت وسبينوزا، مونتيني ولابويسي، بودلير ومالارمي، برودون وباكونين، فوكو ودولوز، كانديرا ودوستويفسكي، كافكا وميشال أنفراي، كريشنا مورتي و كامي... كلّ هؤلاء، وغيرهم كثر، ساهموا بشكل أو بآخر في صياغة حياتي، وتغييرها كلّيّا. لقد أنقذوني من الضّياع، ومنحوني فرصة إدراك معنى الحياة. عبر كتبهم لا أقول، أنّي تمكّنت فحسب، من اكتشاف عوالم غير معهودة، بل يسّروا لي السّفر إلى أقطار بعيدة، وذلك دون حاجة لجواز سفر ولا مصاريف تكلفة التّنقّل والإقامة.”
―
كتب فلسفة ومقارنة أديان
— 749 members
— last activity Nov 05, 2021 10:33PM
هذا جروب عمل خصيصاً لتجميع كل الكتب العربية المتخصصة في الفلسفة ومقارنة الأديان ، وأيضاً كل الروايات التي تطرقت لمواضيع فلسفية ودينية مباشرة . هو جروب ...more
من أين ابدأ ؟
— 933 members
— last activity Feb 27, 2016 08:28AM
مجموعة قراءة مهتة بالإجابة عن سؤال: ( من اين ابدأ القراءة؟ ) الذي يطرحه الكثير ممن يرغب في القراءة وتُحيره كثرة الكتب فلا يعلم أيها يستحق أن يكون صدي ...more
صالون الجمعة
— 5184 members
— last activity Jun 05, 2022 09:13AM
أقسام الصالون رسائل الصالون القراءات المنتظمة الترشيحات الشهرية مساحة حرة قراءات خارج النص القراءة الحرة السير الذاتية يرجى التواصل مع الإدارة -من هن ...more
صالون الأدب الروسي
— 3543 members
— last activity Feb 08, 2022 09:26AM
مجموعة من عشاق الرواية والقصص القصيرة، اتفقت على التجمع لقراءة عيون الأدب الروسي العظيم. حسابنا على موقع تويتر هو : https://twitter.com/adab_ru قناتن ...more
Arabic Books
— 21172 members
— last activity Feb 21, 2026 03:37PM
بسم الله وبعد: نظرًا لأن الكتب العربية في الوقت الحالي تضاف يدويًا من بعض الأخوة والأخوات شاكرين لهم جهودهم،في القراءة والإضافة،آمل أن تكون هذه المجمو ...more
إسراء’s 2025 Year in Books
Take a look at إسراء’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Favorite Genres
Crime and Graphic novels
Polls voted on by إسراء
Lists liked by إسراء


























































