Jump to ratings and reviews
Rate this book

Kayfa Ta كيف تـ

كيف تلتئم: عن الأمومة وأشباحها

Rate this book
لو كنت أكثر وعيًا وسألني أحدهم عن صورة أمي لكنت أريته هذا الطائر في الكانفاه التي شغلتها بيديها. ليس لحضور أمي في الكانفاه دخل بالتذوق الجمالي، أو ببراعتها. لكن الوخزة التي يصيبني بها هذا الطائر، لم أمر بها أمام صورتها معي في الاستوديو. عيناه دائمًا تنظران إلي كأنهما عيناها.
الطائر الساكن الذي اعتادت أن تجلس أمي لأجله جنب الشباك من أجل إضاءة أفضل، كل غرزة إبرة جرح رمزي في عملية تجسيده، مئات من الجروح كي يكتمل.

إيمان مرسال شاعرة مصرية وأستاذ مساعد الأدب العربي ودراسات الشرق الأوسط بجامعة ألبرتا، كندا. من كتبها "جغرافيا بديلة" 2006، "وحتى أتخلى عن فكرة البيوت" 2013.

147 pages, Paperback

First published January 1, 2017

Loading interface...
Loading interface...

About the author

إيمان مرسال

9 books1,793 followers
صدر لإيمان مرسال
1995
ممرّ معتم يصلح لتعلّم الرقص، دار شرقيّات، القاهرة. طبعة أولى ١٩٩٥
2004 طبعة ثانية
بينما صدرت الطبعة الثالثة عن مكتبة الأُسرة في 2013
المشي أطول وقت مُمكن، دار شرقيّات، القاهرة
1997
والطبعة الثالثة عن مكتبة الأُسرة في 2013
جغرافيا بديلة، دار شرقيّات، القاهرة. طبعة أولى 2006 وطبعة ثانية
2011
حتّى أتخلّى عن فكرة البيوت، دار شرقيّات ودار التنوير، القاهرة – بيروت
2013
ذبابة في الحساء، تشارلز سيميك. دار الكُتب خان، القاهرة، 2016
2020 الطبعة الثانية

كيف تلتئم: عن الأمومة وأشباحها. كيف تـ مع مؤسسة مفردات، برلين - براسل، 2017
2018 طبعة ثانية أغسطس

في أثر عنايات الزيّات، الكتب خان، طبعة أولى نوفمبر
2019
طبعة ثانية، ١ يناير 2020

ولدت إيمان مرسال في المنصورة، مصر في 30 نوفمبر
1966 وشاركت في إصدار مجلة "بنت الأرض" المستقلة من 1986 إلى 1992. انتقلت إلى القاهرة في 1988 و نُشرت قصائدها في مجلات هامشية كانت نافذة للكتابة الجديدة في مصر مثل "الجراد" و"الكتابة الأخرى" ويعدّ كتابها "ممرّ معتم يصلح في تعلّم الرقص" واحداً من أهم الكتب الشعرية الصادرة عن جيل التسعينيات في الشعر العربي
تركت مرسال مصر إلى مدينة بوسطن الأمريكية في 1998 بعد سنوات من العمل كمحررة في مجلة "أدب ونقد" القاهرية وبعد حصولها على الماجستير في الأدب العربي بعنوان "التناص الصوفي في شعر أدونيس"، ومن بوسطن إلى كندا حيث تعمل أستاذ مساعد للأدب العربي ودراسات الشرق الأوسط في جامعة ألبيرتا. أقامت مرسال في برلين كأستاذة متفرّغة للعام 2012- 2013 لإنهاء كتابها عن "أمريكا في كتابة الرحلة العربية" وهو تطوير لرسالتها للدكتوراة التي حصلت عليها في 2009.
تُرجمت مختارات من عمل مرسال إلى أكثر من 22 لغة منها ترجمة خالد مطاوع لمختارات بالإنجليزيّة عن شيب مادوت برس - نيويورك في 2008 ومختارات إلى اللغة الهندية 2012 ترجمها الشاعر جيت شاتورفيدي، كما صدر "المشي أطول وقت ممكن" بالأسبانية عن دار نشر هيوجرا وفيرو بمدريد في يناير 2013 و ديوان "جغرافيا بديلة"عن دار نشر ليبرو دِل اير في مدريد في يناير 2014، وديوان ممرّ معتم يصلُح لتعلّم الرقص عن دار نشر هيوجرا وفيرو في ٢٠١٦، وقد قام بترجمة الكتب الثلاثة لورا سالجورو
ومارجريتا أوزاريو منندز
صدرت مختارات من قصائدها بالفرنسيّة في يناير ٢٠١٨ عن أكت سود، باريس
كما صدرت الترجمة الإنجليزيّة لـ "كيف تلتئم عن الأمومة وأشباحها"، ترجمة روبن ميجور، في نوفمبر ٢٠١٨
----------------


Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
941 (41%)
4 stars
772 (34%)
3 stars
363 (16%)
2 stars
116 (5%)
1 star
52 (2%)
Displaying 1 - 30 of 630 reviews
Profile Image for سارة إ.الراجحي.
201 reviews206 followers
April 4, 2017
لو سمحت عايزة كتاب " عن الأمومة وأشباحها بتاع ايمان مرسال ؟

رد البائع :

تقصدي : "كيف تلتئم "

-سمعت نفسي تحدثني عن شبح الأمومة في حين أن البائع يُعرِف الكتاب بالالتئام , صَمتْ , وربطت المعنيين أثناء قراءتي لاحقا -

ترددت : آه هوا ده .

أتاني بنسخة صغيرة بحجم كف يدي اندهشت ولم أتكلم فقرأني على الفور


:ابتسم وقال

", كل الي بيشوف الكتاب بيستغرب من صغر حجمه بس الكتاب مش بحجمه , بحجم كتابته "

..............

" بكيت أثناء القراءة "


.
Profile Image for Pakinam Mahmoud.
680 reviews2,243 followers
January 5, 2023
ماشاء الله...إيمان مرسال عندها قدرة علي كتابة 'ولا حاجة' بطريقة غير مسبوقة الحقيقة!!
الكتاب عبارة عن فصل عن الأمومة عجيب و فصل تاني عن أنواع صور الأمهات و فصل عن يوميات ليها ولأسرتها ملوش أي تلاتين لازمة..أفكار ملخبطة وغريبة وتحس إن الكاتبة تايهة كدة و مش عارفة هي عاوزة ايه بالضبط...!!

كرهت كتابها في أثر عنايات الزيات و قلت تستاهل مني محاولة تانية ولكن للأسف الكتاب دة كرهته أكتر و حيكون أخر قراءة ليها و متأكدة إني مش حيفوتني كتير لإن مفيش حاجة أساساً في كتبها غير حبة رغي ملوش قيمة!

من نوعية الكتب اللي ممكن تقطعها بعد ما تخلصها أو ترميها من الشباك أو تولع فيها...
إنت وشخصيتك بقي!
Profile Image for بثينة العيسى.
Author 22 books24.9k followers
November 9, 2021
في الفصل الأخير من كتاب (كيف تلتئم) تحكي إيمان مرسال عن صنوف الأحلام - الكوابيس المضمرة - التي رأتها بُعيد ولادة طفلها.

ورغم أن كلّ ما في الكتاب يمسّني بشكلٍ أو بآخر، وأنني عرفتُ منذ دقائق أمومتي الأولى بأنَّ الشعور بالذنب جزء عضوي من هذه الرحلة، وأن��ّ تلك السرديات المتصدرة - عن الحنان الأبدي وإلغاء الذات والسعادة التي نجدها في التلاشي والذوبان والاختفاء - لا تشبه تجربتي في شيء..

رغم ذلك، أقول، كان الكتاب مانحًا للعزاء، مثل نظرة تواطؤ من أمٍ إلى أخرى.

في الفصل الأخير، عندما حكت مرسال عن أحلام ما بعد الولادة (الكوابيس المضمرة) تذكرتُ كوابيسي؛ كنت أحلم بأنَّني أضعتُ طفلي، أو أنه سُرق، أو أسوأ (أشياء لن أذكرها لأنني أم تقليدية تتطيّر حتى من خيالها).

لكنه شيء يشبه حكاية الساحرة التي اختطفت (راپونزل)، أو (جعيدان) في قصص ليدي بيرد، أو أم (الترول) التي اختطفت ولدًا بشريًا واستبدلته بطفلها في حكاية سلمى لاغرلوف، والأم في حكايات هانس كرستيان آندرسن التي تضحي بنفسها لكي تقابل الموت (بستانيّ الرب) وتطلب منه إعادة طفلها، سرديات مروّعة ليس أولها حمارة القايلة والسعلوة ولا آخرها كتّيب مرسال، تحكي قصة الجرح الذي ينفتح في جوف امرأةٍ عندما تُمنح طفلًا.

في نهاية كتاب مرسال، عرفتُ ما كنت أعرفه أصلًا. لقد جاست في أعماقي - ومليار أم أخرى على الأقل - تلك اليد الإلهية القدرية وضغطت على ذلك الزر؛ زر الرعب، وهذا الرعب - بتعبير ڤان گوخ - هو للأبد.

إنَّ أكثر ما قيل عن الأمومة هو ادعاء، محض صورة ناصعة ومثالية وحلوة تشبه دعايات بامبرز ومكعبات ماجي، أمومة بلاستيكية تختنق تحت وطأةِ قداستِها، ناصعة خاطئة كاذبة.

شكرًا إيمان مرسال على كتاب شجاع.
Iman Mersal
Profile Image for هدى يحيى.
Author 8 books15.8k followers
January 18, 2021


ما كل هذا الجمال يا ربي
أي قدرة تلك على البوح
وأي استخدام أنيق للغة
هذا كتاب مميز للغاية .. قل أن يأتي العرب بمثله 🌺


يبدو الشعور بالذنب وكأنه الشعور الذي يوحّد الامهات على اختلافهن
إنه يكمن في المسافة التي تقع بين الحلم والواقع مثلما في البنوّة والحب والعمل والصداقة
هو أيضًا نتاج المسافة بين مثالية الأمومة في المتن العام وبين إخفاقاتها في الخبرة الشخصية

:::

ألبوم الصور ليس أكثر من تأليف، سرد شخصي
أن ترتب ألبوم صور يعني أن تمارس الاختيار والتصفية والاستبعاد في نفس الوقت
إنه ليس توثيقًا للواقع، لتاريخ كامل، بل فعل انتقاء لما يتصوره المؤلف أو يريده كحياة وتاريخ
بمعنى آخر، كل ألبوم صور هو اقتراح لحياة ما، طبقًا لمن يسردها

:::

لو كنت أكثر وعيًا وسألني أحدهم عن صورة أمي
لكنت أريته هذا الطائر في الكانفاه التي شغلتها بيديها
ليس لحضور أمي في الكانفاه دخل بالتذوق الجمالي، أو ببراعتها
لكن الوخزة التي يصيبني بها هذا الطائر
لم أمر بها أمام صورتها معي في الاستوديو
عيناه دائمًا تنظران إلي كأنهما عيناها
الطائر الساكن الذي اعتادت أن تجلس أمي لأجله جنب الشباك من أجل إضاءة أفضل، كل غرزة إبرة جرح رمزي في عملية تجسيده، مئات من الجروح كي يكتمل

:::

أن تكوني أمًا يعني أن تؤمني بقوة عليا أو تكوني أنت نفسك إلهة. ليس هناك مكان وسط
...
Profile Image for Batool.
784 reviews166 followers
April 7, 2022
وجدت الكثير من المراجعات في قودريدز تقول بأنهم لم يتوقعوا هذا العمق الأدبي والنفسي في كتيّب صغير بحجم الكف يقع في ١٤٠ صفحة! لكنني دخلت وأنا متهيأة للغوص، أعرف إيمان وأعرف أنها تكتب لتفسخ الأقنعة وتمهد للحقيقة بشكل فج، إيجابي؛ لكنه فجّ.

لم أجد أبدًا الرغبة في إنجاب أطفال، أو حتى البقاء برفقتهم لمدة طويلة. بل بالعكس؛ صرت أتهرّب من أي وضع يجعلني برفقة أطفال، وجودهم في محيطي يزعجني. وكلّما أبحت بهذا الشعور وجدت ردتي فعل، أولًا: لأنكِ لستِ أمًا بعد. ثانيًا: تغارين لأن ليس لديكِ أطفال. والحقيقة ردود الفعل هذه تغضبني أكثر من انزعاجي بالأطفال.

لكن أعترف، في الآونة الأخيرة بدأت أحنّ لفكرة الإنجاب، ليس لشيء لكن فقط لتجربة الشعور، أحب أطفال إخوتي وأطفال صديقاتي جدًا. ربما لهذه بدأت استلطف الفكرة. لكنني أتذكر أنني لطالما عجزت عن التواصل مع الأطفال، عن التجاوب معهم دون الشعور بالرهبة أو بطفولة الطفل! حتى عندنا كنت طفلة؛ دفتر متابعة الطفلة -الذي كنته- في الروضة مليء بجمل على شاكلة "تفضل القراءة لوحدها في حين أن بقية الأطفال يفضلون اللعب سويّة". كنت أكره المنافسة على الألعاب بين الأطفال، والعناد والبكاء! وأنا طفلة!! فما بالكم حين أكبر؟

جاء كتاب إيمان ليس ليذكرني برفضي للإنجاب لكن ليعطيني أسباب أقوى، ليزيدني تمسكًا برفضي. ليوجه اصبعًا على رعبي الذي قضيت سنوات أفسره على أنه "مجرد قلق.
الكتاب يبدو لي مهمته هو فتح حوار في وسط الثقافة العربية عن الأمومة بصورتها الخام، تطلب إيمان نزع كل الهالات القدسية والتوقعات العالية والهم المرتبط بفكرة الأمومة. لنرى المرأة المتخفية.
إيمان تحاول أن تفهم عن طريق طرح أسئلة!

تكلمت في البداية بشكل شبه أكاديمي عن نوعين من الأمومة، أمومة المتن وهي الصورة المثالية التي رسمتها الثقافة العامة في الأوطان للأمومة بكل متطلباتها وقدسياتها وتفانيها وأيضًا بكل الذنب التي تحمله الأمهات نتيجة للتوقعات العالية المطلوبة منها.
وأمومة الهامش، الأمومة الفريدة التي يرفضها المجتمع كونها مغايرة للفكرة المتن، مثل الأم التي تعبر عن تفسها ايروتيكيًا أو تفضل الانفصال المؤقت عن ابناءها في عمل أو حتى تعبر عن نفسها كامرأة قبل أن تكون أمًا، فيشعرها المجتمع قسرًا بالذنب.
"الشعور بالذنب يوحد الأمهات."

ثم تحدثت عن صورة الأم الفوتوغرافية قديمًا وحديثًا، حيث في السابق كانت تختفي تحت قطعة قماش لتمسك الطفل ليتم تصويره، وفي الوقت الحاضر تختفي خلف معرّف أم فلان وصورة شخصية لطفلها، "أمهات الفيس بوك"

لا أنوي الخوض في تفاصيل الكتاب لئلا أفسده على الآخرين، لذا سأعةد لقصتي الشخصية كما عادت إيمان في مذكراتها نهاية الكتاب.

كل مقطع في هذا الكتاب هو سقوط حر لقلبي، أنا البعيدة عن الأمومة كبعد الشمس عن الأرض، فماذا لو قرأته إحداهن وكانت حامل أو أم، أو أب!
استجلبت إيمان التاريخ للأمومة منذ العصور القديمة وحتى الآن، أيقظت الذكريات الجمعية المدفونة في عقلي الباطن والتي دفعتني للبعد عن الأطفال واتخاذ القرار في عدم الإنجاب. ولكن عمق الكتاب جعلني أتسق -وأصر أكثر- مع مشاعري ومخاوفي الشخصية.

الأمومة مرعبة. ولا أعرف كيف يقبل الناس عليها بكل سهولة وأريحية وتسرّع، لكن غريزة البقاء أتفهم ذلك. وربما هو صغر العمر والجهل؟ أن لا تفهم المرأة ما قد يصيبها أو أطفالها ونقل الأمراض الذي يهلكني -ماذا لو نقلت كل أمراضي لطفلي! وحتى مرضي النفسي! هنا لن أسامح نفسي أبدًا. وهذا سبب أولي لرعبي التام.
وما بين الغريزة والجهل وأسباب شديدة الأنانية والتمركز حول الذات في إنجاب "أنا أخرى صغيرة" تقبع الأمومة كفخ أو شبح شديد الجمال أو وحش موسوم بالأمل! لا أعلم كيف أهرب من هذا كله.

تحدثت عن علاقة الأم بابنها الممتدة من علاقتها بأمها، كيف تلتئمي بشكل خاص، كابنة أولًا قبل أن تساعدي في انجاب شخص آخر على هذا الكوكب لتساهمي بدورك في الاحتباس الحراري.
كنت في السنة الثانية في المرحلة المتوسطة حين همست لي صديقتي في طريق عودتنا للمنزل بأنها تكره أمها، هذه هي المرة الأولى التي أعرف بأن كره الأم موجود في مكان آخر غير الأفلام، ولوم الأم على إخفاق الطفل متواجد حتى في البيت الذي يجاورنا وليس فقط في الأفلام الهوليودية. وكنت أردد هل نجوت كون أمي -في نظري- آلهة تمشي على الأرض؟
لكن كلما كبرت أكثر كلما وجدتني أردد هل نجوت حقًا؟ هل أدركت المشكلة لاحقًا؟ هل كنت محظوظة أو فقط عمياء؟ لا أعلم.

حجم الكتيب صغير جدًا، أشبه بكتيب إرشادات وهذا ديدن كتب سلسلة "كيف تـ.." يشعرني بأنه الكتاب الذي يجب عليّ أن أحمله معي دائمًا ليذكرني كيف أتصرف في حالة تعرضت لموقف أمومة، ليس في حالة أصبحت أم والعياذ بالله!

عزيزتي إيمان، شكرًا لأنك ذكرتني بالأسباب التي جعلتني أفر من الاطفال، وشكرًا لأنك سبرتي أغوار عقلي الباطن لتوقظي مكامن الخوف وساعدتني على التأكد أنه لا بأس وأن طريقي صحيح. على الأقل حتى ألتئم!

في برنامج عصير الكتب مع بلال فضل قالت إيمان أنها لم تكتب كل ما يدور في خاطرها لأنها تريد نساء أخريات يكتبونه، تريد للنساء أن يقرأوها ويشاركوها قصصهم وتجاربهم وحكاياتهم.
الأمومة من التجارب اللصيقة جدًا بالنساء ولا أحد يستطيع أن يحكيها كماهم، ولا يجب أن تسكت النساء لما يتعرضن له من مخاوف وإحباطات واكتئاب وشعور بالذنب وضياع مستقبل من عدمه أو حتى بالاعتراف أن أبناءها عبء! لا أحكي بشكل عام وأن كل طفل عبء لكن البعض كذلك؛ أنا أنموذج.
يجب على النساء أن يتحدثوا معلنين أن فقط كونهن أمهات لا يعني إلغاء كونهن نساء قائمات بحد ذاتهن وشخص كامل لا يستدعي الفناء لأنهن خلقن "أنا أخرى"، لهن وجودهن الخاص قبل الأمومة وبعدها أيضًا وسيستمر حتى بعد أن يكبروا الأطفال ويقرروا الانفصال. ربما ليس على النساء قتل أنفسهن -مجازيًا- فقط لاثبات أنهن أمهات مثاليات وربما لا يجب على الأم أن تكون آلهة.

هذا الكتيب تحتاج أن تقرأه كل أم، أو كل امرأه تنوي أن تصير أمًا أو لا تعرف هل ينبغي عليها ذلك أم لا.
هذا الكتيب للجميع وخصوصًا من حكم عليها المجتمع بدور متوقع "الأمومة"، لتعرفي نفسك وتعرفي كيف تلتئمي من قبل وأثناء وبعد.

وأعود للتساؤل؛ هل نجوت حقًا من علاقتي بأمي؟ هل نجوت بعدم إنجابي؟ ومالإثبات على نجاتي؟

"ضد الأمومة
ضد أرحام تموت دون إخبار الأجنّة."
Profile Image for أحمد سعدالدين.
Author 1 book2,314 followers
March 3, 2017
قطعة نثرية بديعة..

على عكس تصدير الكتاب، والإيحاء إنه محاولة للهروب من فخ المعتاد عن الأمومة، وحتى التحدث في الجزء الأول منه عما تتضمنه الأمومة من عنف بنيوي، وما تعكسه على العالم، أو تحمي الإبن منه، يعود السرد في الجزء الثاني منه ليصبح شديد الحميميّة، حكايات عن الراوية كأم، لكنها حكايات مختلفة في قوتها وحدة مشاعرها، وصدقها مع النفس. الجزء الثاني، اليوميات، أثر فيّ بشكل شخصي.
Profile Image for غُفْرَان.
235 reviews2,122 followers
November 12, 2018
لم استطع أن اطرد هذه الفكرة من رأسي طوال قراءة هذا الكتاب
أني كنت اقرأ لقلمٌ بلا هـوية !!
ولا شيء غير الهُراء ثم المزيد من الهُراء !!
Profile Image for Heba.
975 reviews1,816 followers
Read
October 22, 2021
هنا حالة من التشظي تعاني منها الكاتبة ما بين فقدها لأمها وبين خوفها من فقد ابنها ، وهو ما لا يخضع للتقييم ..
لقد جاء البوح متعثراً ، ولا يُنتظر من البوح أى تماسك أو بنية محكمة ...
ذاك الخواء الذي يسكن الابنة كما لو كان فجوة بداخلها تبتلعها وتلفظها وتعاود ابتلاعها وهكذا ...
هل حقاً اصبحت الأمومة تصنف الى ما يدعى مثالية واخرى خارج ما هو متعارف عليه ؟...
ترى لما اختلف مفهوم مثالية الأمومة عما كان عليه لدى امهاتنا ؟
هل لأن فى ايامنا هذه ، قد يستولى على الأم هاجس الخوف من ان تلد طفلاً مشوهاً أو مريضاً ، او قد تكون امرأة عاملة ممزقة بين عملها واطفالها ترزح تحت وطأة وخز الضمير والاحساس بالذنب ، او قد تعانى اكتئاب ما بعد الولادة وتعيش رحلتها برفقته منسية الى ان تصحو ذات صباح تشرق ابتسامتها وقد ردت الى حياتها الطبيعية من جديد ، او ام تعول اطفالها وحيدة ، او فقدت امها وهى صغيرة فتطاردها اشباح الأمومة ...؟؟؟....
دعيني اخبرك يا سيدتي ان الأمومة فطرية ، فالبنت الصغيرة تمارس دور الأمومة على دميتها وتلفهما سوياً غلالة من الحب والارتباط الوثيق الذي لا يترقب فقد ولا يخاف الموت..
كما لو انك سألت احدى امهاتنا كما تقولين هل ترى طفلها كائن طفيلي او دمية منحتها الحياة تنذر بموتها سلفاً ، عندئذ لن آمن ردة فعلها ابداً ..
لحظة الولادة ليست صراعاً حيث وجود الأم ووليدها مرهوناً بانفصالهما بل هو لحظة تشهد ميلاد حياة جديدة لكليهما معاً...
الجزء الثاني عن الفوتوغرافية التى تحمل ايقونة الأمومة ، واوافقك بأن الصور التى تجمعنا بأمهاتنا نعجز عن القبض عما يوخزنا لأنه ليس موجود ، نستشعر غيابها ونقصان الحياة دونها ولا نملك سوى ان نتمتم في اسى ممتزجاً بدموعنا " كم افتقدك يا ماما 💔 "
الجزء الأخير جاءت فيه يوميات تخص حالة طفلك النفسية ، ليتك سردتها لنفسك دون الاخرين ، لكان أفضل .
هل تفضلتِ بحذف مقطع "ديستويفسكي" ، انتِ بحاجة للتعلق برحمة الله فليس لكِ سواه خير معين .
واخيراً ...انفضي عنكِ الاشباح يا سيدتي.....
Profile Image for AhmEd ElsayEd.
946 reviews1,269 followers
January 21, 2022

عزيزتي إيمان مرسال... تحية طيبة وبعد،
أتفهم تأثير صدمة فقدك لوالدتك مبكرًا والغربة ومرض ابنك يوسف وحالة عدم لم شمل الأسرة والتفكك الثقافي وما ذكرتيه عن عدم إيمانك بشيء، ولكنك لست بيضة يريد طفلك شرخها، علي النقيض تماما أنت من قررت مجيئه لهذه الدنيا، وهو أحق بمحاكمتك بمثل هذه الأبيات .
انتهي.
Profile Image for Marwa Mohamed.
392 reviews182 followers
January 20, 2020
هذا الكتاب يندرج تحت مسمي الكتب
التى يطلق عليها كتب قد تغير حياتك..
أو يمكن أستبدال العنوان بكيف يمكن لكتاب إن يُصيب رأسك بزلزال قوي جدًا؟

في الحقيقة أجد نفسي عاجزة علي الكتابة عن هذا الكتاب وعن الذي آثاره هذا الكتاب بداخلي .

إيمان مرسال شاعرة مصرية وأستاذ مساعد الأدب العربي ودراسات الشرق الأوسط بجامعة ألبرتا، كندا.

إيمان حرمت في بداية حياتها دون أراده منها من حياة أسرية سعيدة وكامله بعد وفاة والدتها. وهنا تعود بعد إن أصبحت أم وزوجة لتكتب عن أشباح أمومتها.

قرأت من قبل مذكرات أليف شافاق في حليب أسود وهو عن الصراع الدائر بين فكرة الأمومة والنجاح واكتئاب ما بعد الولادة ، وقرأت أيضًا تجليات أم في فترة حملها في كتاب "حبلنا السري".

لكن في هذا الكتاب فكرة مختلفة تمامًا عن الأمومة، إيمان تتحدث هنا عن أمومتها عن فكرة الأمومه التي رسمها المجتمع في فكرة العطاء المبالغ دون النظر إلي أنسانيه الأم دون النظر إلي مشاعرها إلى كونها أنسانه لها طموحها وأحلامها وأمانيها وحتي أنانيتها،
أنسانه من الممكن لها إن تخطأ إن تفشل وإن تسقط في دوامة اكتئاب لا تستطيع الخروج منها .

في هذا الكتاب تمثل إيمان مرسال الصراعات المميته والتنقاضات الداخلية التي تنتج عنها صراع قوي في كونها أم خلقت لتمد الحياة للآخرين وفي كونها امرأة وأنسانه قد تكون ضعيفه وأنانيه وغير قادرة علي مد الدعم والحياة حتي لنفسها.

هنا تكتب بصراحه موجعه مليئة بحالة حقيقية وأنسانيه جدًا. عن أم بلا أم عن صراعات الماضي وندوبها ومحاوله أنقاذ أبنها وأسرتها وأنقاذ نفسها .
هذا الكتاب رائع وصادق وإنساني جدًا .

“الموت أرحم من المرض النفسي، أنت لا تستطيع أن تمتلك ذكرى شخص يفقد علاقته بالعالم أمامك يومًا
Profile Image for Sara.
602 reviews652 followers
May 17, 2019
من الكتب التي تأثرت بها كثيرًا.

تتحدث إيمان مرسال هنا عن علاقة الأم بطفلها الذي يقضي على حياتها فور حملها به ومقاومة بعض الأمهات لهذا الدور وهذه الصورة النمطية للأمهات في المتن العام كما تحلل إيمان المتن الآخر وهو صورة الأم الأداة والتي يتم استخدامها لإيصال رسالة ما مثل أمهات الشهداء والأطفال الفلسطينيين.
رغم اختلافي مع إيمان في نقطة
فالنسوية مهتمة بالأمومة ولأن المجتمع يتدخل في قولبة هذه الأمومة فهي معركة سياسية واقتصادية مثلما هي قضية اجتماعية وخاصة بكل فرد.
وفي فصل آخر تتحدث إيمان عن تاريخ التصوير وارتباطه بالأم وتصوير وليدها وتذكر العديد من الشواهد عن هذا الأمر.
ثم فصلين آخرين خاصين جدًا،يحكيان يوميات إيمان مع ابنيها في الغربة،الحمل والولادة ومراعاة طفل مصاب باكتئاب الأطفال حاول الانتحار وهو في الثانية عشرة من عمره فقط.
أبكتني إيمان في هذين الفصلين وشعرت بالدفء المشبع بالحزن والمعاناة لقصتها مع أمها التي تملك معها صورة وحيدة ومع ابنها الذي داخت به حول الكرة الأرضية باحثة عن علاج له.

كتاب رقيق جميل وأنصح به كثيرًا.
Profile Image for لبنى علاء.
96 reviews415 followers
September 24, 2021
بابا مات من أسبوع، فكرت أعيد قراءة كتب قرأتها قبل كدا وبحبها عشان تونسني، أول مرة قرأت الكتاب دا عيطت في المواصلات، قرأته تاني وتالت، والمرة دي هي القراءة الرابعة تقريبًا أو الخامسة.

الموت واحد والفقد واحد والحزن أكبر من ان الواحد يستوعبه.
Profile Image for Rinda Elwakil .
501 reviews4,478 followers
October 26, 2018
من أرق وأعذب ما قرأت



"تذكرت القصيدة التي كتبتها وكنت سأقرأها في الحفل المدرسي احتفالًا بعيد الأم. كنتُ في الصف الخامس الابتدائي.
نادتني خالتي إكرام التي كانت مُدرّسة جديدة في مدرستي لأقرأها لها قبل الاحتفال بيوم. كانت تجلس على الشرفة مع خطيبها في بيت جدي. عندما سمعاها صححا لي بعض الأخطاء اللغوية.
أدهشني وجود أخطاء في قصيدة عن أمي. كان ذلك أول ما تعلمته عن دروس الشعر"



Profile Image for فادي أحمد.
497 reviews811 followers
February 27, 2019
ربما يكون تعدي مني أن أقرأ كتاباً عنوانه عن "الأمومة" لكن من قال إنّ هذا الكتاب موجه للنساء فقط؟
كنت قد ذكرتُ أنّي تعرفت على [ إيمان ] قبل سنة تقريباً، وقرأتُ كل كتبها المنشورة، وأحببتُ لقائها مع بلال فضل في 3 أجزاء ضمن برنامج "عصير الكتب".
أما بالنسبة للكتاب فهو من التصانيف العصيّة على التصنيف.
هل هو سيرة ذاتية؟ قد يكون
هل هو خواطر عن الأمومة والعلاقة مع الأم الراحلة؟ يمكن
هل هو كتابٌ عن الأحلام؟ لعله
ما يميز إيمان في هذا الكتاب بالذات أنّها تكتب بسلاسة عجيبة، ودون بهرجة ولا تزويق، تكتب عن شعورها كفتاة، وعن شعورها كأم، وعن شعورها كونها واقعة بين الأمرين معاً، " يبدو التفكير في الأمومة يستدعي النظر في نفس اللحظة إلى اتجاهين محتلفين، اتجاه الماضي عندما كنتِ ابنة لأم، واتجاه المستقبل عندما أصبحت أماً لطفل، أي أن تنظر للماضي والمستقبل معاً".
فصلها عن مرض ابنها يوسف مؤلم جداً، وحديثها عن غياب صورة أمها في ذاكرتها مخيف.
أردتُ بعد قراءة هذا الكتاب أن أتعرف على "أمي الراحلة " أيضاً. رغم أني لم أحظ بألبوم صور فيه صورنا معاً :(
هذا الكتاب مؤلم ومليء بالمشاعر والأحاسيس.
أحببته جداً.
آخر سطر فيه تقول" من أجل أن أفهم يوسف ولو قليلاً .. كتبتُ هذا الكتاب"
يوسف هو ولدها
Profile Image for عبدالرحمن عقاب.
665 reviews729 followers
October 5, 2019
كتاب رائع. قلّ نظيره في الكتابة العربيى أسلوبًا و مصداقيةً وحميميةً و موضوعًا، أيضًا.‏
إنه صوت أمّ حقيقية، تريد أن نسمعها لا أن نسمع عنها، ,وأن تكتب لنا لا أن تقرأ لنا، وأن ‏نراها أمّا من لحم ودم، لا أمًّا من ورق ونصوص وقصائد. وهذا الصوت الصادق مريب يمتحن ‏فينا ما نحمله عن الأمومة وما نريده منها ولها. صوت الأم –الهامش في مواجهة النص المكتوب ‏والمقروء عن الأم-المتن العام كما تسميهما الكاتبة. ‏
صوت الأمّ إذا اشتكى مخنوق مقموع هامس، يقمعه المجتمع، والصورة النمطية، بل وحتى ‏الجمعيات النسوية. ‏
الجزء الثاني، تأمل في الصور. في حضور الأمهات في الصور، ذلك الحضور المختفي أو المخفي. و ‏في صورة أم الكاتبة التي لا تحمل الكاتبة لها إلا صورة وحيدة ماتت بعدها بشهرين. الأم في ‏الصورة والأم الأيقونية في الصور كما تسميها. ‏
رحلة رائعة في ذاكرة الفوتوغرافيا ودهاليزها، الأم المختفية والأطفال الغائبون. ‏
جاء الجزء الثالث على شكل يوميات قصيرة عن أم تعاني مع ابنها المصاب بمرض نفسي، لكنها ‏تختار أن تعيش حياتها إلى جانب المعاناة وهامشها، مما يجعلها متهمة في مرحلةٍ ما في صدق ‏أمومتها. ولتجعل كلّ كتابها محاولة لفهمه وفهم بعض كتاباته. ‏
يستحقّ القراءة لأهمية موضوعه، ومقدار البوح الدافئ فيه.‏
Profile Image for flora .
220 reviews294 followers
February 25, 2019
معظم المراجعات تشيد بالكتاب وتمدحه .. بالمقابل المراجعات السلبية شبه معدومة.. ستقول لنفسك
لابد لي أن اقرأ فقد يعجبني كحال الأغلبية .. الصدمة أن الكتاب لم يعجبني ولا شيء يستحق الكتابة
حتى هذه المراجعة ولكنها فقط لتسجيل اعتراضي على نشر الكتاب من أساسه
أفكار مبعثرة .. تكرار نفس المواضيع كصورتها مع والدتها .. في النهاية لم أعرف موضوع
الكتاب تحديدا وما أرادت الكاتبة إيصاله
Profile Image for ريم الصالح.
Author 1 book1,052 followers
September 16, 2017
الأمومة ليست فطرية، والأم كائن معقد جداً، أكثر من أن يوضع في قالب الأمومة التي رسمها المجتمع ككائن ملائكي ضمن أطر محددة سلفاً. الأمومة حالة شاذة في كل مرة، محوطة بفردانيتها.. كل أم، هي حالة جديدة لها كيميائيتها الخاصة عن البقية.

إيمان مرسال هنا تكتب عن الأمومة كحالة من الشعور المتلازم بالذنب، العنف. رعب الفطام. تكتب عن الفوتوغرافيا وتصويرها للأم شبحاً تارة وصورةً تقليدية تارةً أخرى، أو حتى وجهاً ممتلئاً بشروخ العالم.
تأخذ إيمان مرسال القارئ في رحلة عبر يومياتها لتجعله يواجه الاكتئاب، المرض الذي يكاد يأخذ حياة طفلها..

باختصار: لا يمكنني أن أفكر بكتاب يناسب الأم الجديدة كهذا الكتاب. ومن بعده كتاب أليف شفاق "حليب أسود".
Profile Image for Marwa Assem Salama.
142 reviews31 followers
April 23, 2017
هذا الكتاب نبشٌ في ذاكرتي ووخزٌ في صدري، ولن تلتئم أبداً مراجعة أكتبها عنه مالم أبعثرها كما بعثرني:

تقول إيمان مرسال: " يمُدنا أي وصف طبيّ لعملية الحمل والولادة بمجازاتٍ عديدة عن التهديد والصراع والانتقاء والاستثمار والخطر، يدافع الرحم عن نفسه ضد الجنين الضار، يزداد جداره سُمكاً وهذا ما يؤدي إلى الحيض ، إنها الوسيلة التي يختبر بها جسد الأم صلاحية الجنين حتى يقبل باستمراريته. على جسد الأم أن يتأكد أن الحمل هو استثمار جيد للمستقبل . ستتكون المشيمة إذا كسب الجنين معركته. لكن في نفس الوقت لابد من تكوّن غشاء رقيق يفصل دم الأم عن دم الجنين ، الانفصال لا التماهي هو شرط النجاة لكليهما."

النبش الأول:
"يبني الرحم جداره خليةً خليةً كعُش، فإن لم يحدث التخصيب ، يبكي الرحم دماً" ، كان هذا مجاز معلمة الأحياء بمدرستي الثانوية وهي تشرح لنا فسيولوجية الدورة الشهرية، لم تكن تلك الشاعرية غير المتماهية مع حدة طباعها آنذاك هي وحدها ما دفعني لتبادل النظرات الوجلة تلقائيا مع زميلاتي بالصف، بل كان لأننا نعرف أنها بلا أطفال! أذكر حينها كيف استطاع خيالي المتأهب لصنع نسق درامي ولو من ذرى الرمال، أن يعيد تخيلها مرارا كل شهرعلى مدارأعوام وهي تواجه خفية هذا البكاء الدامي، فيموت فيها أمل ثم يولد منها هكذا مجاز!

تقول إيمان مرسال:" الأم التي لا تشعر بالذنب تجاه أطفالها، هي تلك التي أتاها ملاكٌ في لحظة الولادة وشقّ صدرها، استأصل النقطة السوداء الت�� هي منبع الشر، حررها من هويتها السابقة وشفاها من العدمية أو الطموح، تماما كما يحدث مع الأنبياء في عملية تجهيزهم للنبوة. لا يرتبط الشعور بالذنب بالتقصير فقط، ولا بتمزق المرأة الحديثة بين العمل والأمومة ، بل ينبثق أحيانا من نموذج مثالي للأمومة حيث لا نهاية لما يمكن أن تقدمه الأم لطفلها من حب وحماية واستثمار في الوقت والتعليم، بل قد يأتي أيضا من التاريخ الشخصي السابق على الأمومة."
النبش الثاني:
يطاردني دائما حلم عن اختفاء مبهم لي تنتقل على إثره "ليلى" إلى حضانة أمي ، في نسخة أخرى من الحلم كنت أراها في حضن معلمة اللغة العربية، أو تلهو بجوار د. هبة رؤوف عزت قبل أن تصطحبها معها بعدما تنهي درساً بجامع السلطان حسن، ليس الغريب أن الحلم لم يهبني أبداً سبباً منطقياً لاختفائي، وإنما الغير منطقي كان تلك الطمأنينة التي تغمرني وهي برفقتهن ولم أستشعرها لطفلتي وهي بين ذراعيّ قط! أدرك الآن فقط تفسير الحلم: أنا أشعر بالذنب مني، وأخوف ما أخافه على ليلى ذنوبي!

تقول إيمان مرسال: " تشغل علاقة الشاعرة السورية سنية صالح بابنتيها شام وسلافة حيزا في عالمها الشعري، هناك ثيمة أساسية تعود لها سنية صالح كلما حضرت ابنتاها في القصيدة ويمكنني أن أصفها ب"رعب الفطام"، تكتب سنية صالح: "أغرقي رأسك فيّ ..اخترقيني، حتى تكاد عظامنا تغيب داخل بعضها البعض ولنكن متجاورتين..متشابكتين، كثنائية القلب..إلمسيني كما يلمس الإله الطين، فأنتفض بشرا" ، لا يوجد غضب ولا عنف في أمومة سنية صالح ، لكن هناك أما خائفة من الانفصال، من انجراف الابنة بعيدا عنها. إنها تطلب من ابنتها أن تخترقها وتغيب بداخلها، أن تقوم بما هو عكس فعل الولادة، فتعود للرحم مرةً أخرى...يبدو رعب سنية صالح من الانفصال عن طفلتها أكبرمن مجرد نزعة فطرية للعطاء والتضحية، إنه أيضا رعب من العالم الخارجي الشرير، كأن الأمومة رحم يحمي من أهوال العالم التي اختبرتها بنفسها ، وستختبرها الابنة حتما بمجرد الانفصال: "أيتها اللؤلؤة..نمتِ في جوفي عصوراً ..استمعتِ إلى ضجيج الأحشاء وهدير الدماء ..حجبتك طويلاً طويلاً ...ريثما ينهي التاريخ حزنه ..ريثما ينهي المحاربون العظماء حروبهم ...والجلادون جلد ضحاياهم..ريثما يأتي عصر من نور ..فيخرج واحدنا من جوف الآخر!"

النبش الثالث:
رعب الفطام وحزنه هو ما كان عليّ أن أحمله في صمت لشهور، اختبرت فيها اكتئابا مبهما ونوباتٍ مفاجئة للبكاء، يدثرها إدراك قوي باستحالة بث الهم لأيٍ كان، فلا أحد يحب أن يكون نشاز تغريد السرب، أو ما أسمته إيمان مرسال ببراعة "الأمومة خارج المتن المتفق عليه" ، فمن بين زميلات يشعرن بوطأة الرضاعة كقيد وكثيرات لم يخترنها طواعية من الابتداء أو تدبرن الحيل للانتهاء منها باكرا قدر المستطاع، ستبدو أمٌ تبكي لزهد طفلتها برحيق ثدييها بعد عام ونصف متصل من الرضاع أمرا لا يستحق أي تعاطف أو رثاء. البارحة كنت أشاهد مقطعا إخباريا مصورا حافلا بالعنف والشر، فقفزت ليلى التي كانت تلهو بجواري تلقائيا دون أن أدرك في حضني ، أمسكت وجهي والذي كان لابد مذعور بكلتا يديها الصغيرتين: " انتي زعلانة ماما؟!"، فأسرعت بالإنكار وأنا أغلق كل ما كان بين يديّ وقربتها جدا إليّ ، فقالت بمرح: "أنا أعمل زي بيبي صغنن ؟! " ومثلّت الرضاعة مني ، المضحك أني رفضت بعناد طفولي كل تفسير أُلقي إليّ لحظتها بأنها لابد رأت مشهد الرضاعة مرة في التلفاز أو لأحد الأمهات في الحضانة، قلت بإصرار : " بل ليلى تذكر ماكان بيننا لعام ونصف العام، وهو يطمئنها كما يطمئني؟!" . اليوم أستيقظ من حلم ترضع فيه ليلى مني قبل ذهابها للمدرسة وقد كانت في الحلم بالعاشرة من عمرها وثمة حرب بأرجاء البلاد!.أنا أخاف على ليلى من ذنوبي ، ووطني وشريط الأخبار!


أرفقت إيمان مرسال صور لتلك الظاهرة الفوتوغرافية الفريدة، والتي انتشرت في الحقبة الفيكتورية :
https://www.theguardian.com/artanddes...
ثم كتبت نصا عذبا عنها تحت عنوان "مجاز الأم المخفية" ، قالت فيه: " لجأ المصورون الأوائل لحيل مختلفة حتى ينجحوا في التقاط صورة جيدة لرضيع أو طفل صغير. لقد أرادوا بالطبع ألا تكون اللقطة مهزوزة، وأن يكون الرضيع أو الطفل هو موضوعها الأساس، وحده ، مستقلا، هادئا وثابتا أمام العدسة لمدة لا تقل في أفضل الأحوال عن نصف دقيقة، من أجل ذلك تخبرنا الدراسات الحديثة عن فوتوغرافيا القرن التاسع عشر بأنه كان على المصور الفيكتوري أن يوفر مقعدا خاصا لجلوس الصغير، ولكن كانت هناك وسيلة أخرى أكثر سهولة ونجاحا، أن تختفي الأم خلف المقعد أو تحت شرشف أو ستارة وهي تحمل طفلها أو تسنده من خلف حجاب، حتى يأخذ الوضع المأمول في اللقطة. يمكننا أن نتخيل أنه على حسب مزاج الطفل وشعوره بالأمان لقربه من أمه تنجح اللقطة أو تفشل ، فيظهر مستقلا وهو الهدف، أو يبقى في الصورة ما يدل على وجود الأم المختبئة: يدها مثلا وكأنها عضو مقطوع من جثة ، أو شبح جسدها مجسما تحت غطاء. قد نفكر أن جوهر الأمومة هو "التضحية" . إننا أمام أمهات طمسن هويتهن أمام الكاميرا من أجل هدف مشترك وهو أن يظهر رضعن مركزيين في الصورة، لقد وصل جيفري باتشين ، أستاذ تاريخ التصوير في مركز الدراسات العليا بجامعة نيويورك إلى هذه النتيجة، ففي دراسته المنشورة في الكتاب يقول: " من المده�� أنه رغم وجود بعض الأباء المختفين في هذه الصور، إلا أننا عندما نتحدث عن الظاهرة نشير إلى الأم المختفية فقط، المختفية لا يمكن إلا أن تكون أما على وجه التخصيص. إنا نشهد الإيثار وإنكار الذات مع كل أم ، ونختبر وضع المرأة في المجتمع الأبوي ككائن بلا هوية تخصها، مجرد عابرة ، أداة للإنتاج، قناة تربط بين الرجل والطفل" . يستطيع المتصفح لهذا الكتاب أن يتتبع الوسائل المبتكرة التي طورتها الأمهات في التخفي، كأن تكون إحداهن كرسيّا مغطى بورود أو بطة خلف أريكة أو دمية كبيرة تحمل رضيعا. قد تثير هذه الصور مجتمعة في كتاب واحد الضحك ، حيث نعرف نحن القراء أن هناك شخصا مختبئا ولكننا قادرون في معظم الأحيان على تخمين مكانه ووضعه. لكن هناك ما يثير الحزن أيضا ، أمامنا أطفال لا نعرفهم ، نخمن أنهم ماتوا بالفعل إذا انتبهنا لمرور قرابة قرن أو أكثر على معظم الصور ، وأمامنا أمهات يبدون كقطع أثاث يمثلن الموت. لابد أن واحدا على الأقل من أطفال هذه الصور بعد أن كبر ، بعد أن ماتت أمه، جلس يتأمل ظلها المستتر، أو ربما شبحها أمام الكاميرا أو خلفها في تلك اللحظة البعيدة قائلا لشخص آخر: "انظرهنا، هذه أمي، أمي كانت هناك!" "

النبش الرابع:
سارعت بعد هذا السطر بالتحديد من النص السابق للنبش في الصور القديمة ، ثم سجلت حضورهذه بالذات:
https://www.instagram.com/p/BSyszlLhW...

حيث لم أكن أنا الطفلة الحضور المركزي في الصورة، بل بهاء ماما وابتسامتها، هدؤها حين تكون سعيدة، لم تكن مخفية أبدا ولن تكون، سجلت الصورة لأقول : "انظر هنا، هذه أمي ، أمي هنا، دائما هنا!" لكني اكتشفت فيما بعد بأني أضعت لأمي صورة أكثر دقة لكل ما أحبه فيها، مفكرة صغيرة ظلت تدوّن فيها بخط رقعة أنثوي أنيق اقتباسات أحبتها من الكتب التي قرأتها على مدار سنين، كانت أثمن ما لديّ منها، ضاعت وسط الأغراض التي تخلص منها أبي نزقا بأحد خلافاته معها وهو يبيع شقة شبرا القديمة، لم أخبره آنذاك بأن ماما جعلت آخر صفحة منها توافق يوم الرابع عشر من فبراير، إذ كتبت في منتصف الصفحة: "عيد ميلاد عاصم" ، وكأن ميلاد بابا لا يستوجب تدوين أي شئ بعده، ولم أخبره كذلك أني كنت دائما مع كل خلاف بينهما، أكتفي بذات الصفحة كعزاء.

تقول إيمان مرسال التي ماتت أمها وهي صغيرة ومن بعد التقاط الصورة الوحيدة لهما سويّة بشهرين فقط: " لو كنت أكثر وعياً وسألني أحدهم عن صورة أمي لكنت أريته هذا الطائر في الكانفاه التي شغلتها بيديها ، ليس لحضور أمي في الكانفاه دخل بالتذوق الجمالي، أو ببراعتها. لكن الوخزة التي يصيبني بها هذا الطائر ، لم أمر بها أمام صورتها معي في الاستدويو . عيناه دائما تنظران إلي كأنهما عيناها . الطائر الساكن الذي اعتادت أمي أن تجلس لأجله جنب الشباك من أجل إضاءة أفضل، كل غرزة إبرة جرح رمزي في عملية تجسيده ، مئات من الجروح كي يكتمل!"

سيدة/ إيمان ..الأمهات كجرح الشهيد ..نديٌّ ، شذيٌّ..ولا يلتئم!
Profile Image for Nesreen ;).
61 reviews19 followers
May 26, 2021
مش لاقية كلام اقوله بجد .. احلى حاجة قرأتها السنة دي
Profile Image for الزهراء الصلاحي.
1,346 reviews376 followers
January 21, 2023
أنهيت الكتاب للمرة التي لا أعلم كم!
لكن هذه المرة أصبح الكتاب بين يدي وأصبح ضمن سكان حكيمتي🤞🏻

لاحظت أثناء قراءتي لهذا الكتاب أني أتلهف في كل مرة لقراءة القسم الثالث منه وهو بعنوان "يومياتي" والتي تحكي فيه الكاتبة عن معاناتها مع ابنها بسبب المرض النفسي وككل مرة أتوقف طويلاً عنده وأتأمل!

سأترككم مع راجعتي الأولى للكتاب -والتي كانت منذ ما يزيد عن الثلاث سنوات- فهى التي حملت انطباعي الأول، وهى الأصدق والأقرب لقلبي.
___
سمعت كثيراً عن هذا الكتاب لكن لم أكن وقتها متحمسة لقراءته أولاً: لأني كنت أعتقد أنه قصائد شعرية ولم أكن مهتمة وقتها بالشعر ثانياً: لأن موضوع الكتاب لم يكن يشغلني وقتها فكنت أؤجل قراءته. ووجدتني اليوم بالصدفة أتصفحه بس وأكتشف عن ماذا يتحدث، وفجأة وجدتني قرأ الخاتمة 😅

الكتاب ليس شعراً وإنما هو عبارة عن مقالات وحكايات ويوميات تدور جميعها حول موضوع الأمومة.

الكتاب جميل وفكرته قريبة الشبه من كتاب "حليب أسود" من ناحية أن الكاتبة تذكر بعض تجارب الكاتبات مع الحمل والإنجاب وتذكر بعض المواقف المشابهة عن حياتها الخاصة وهكذا.

توقفت طويلاً عند الجزء الثالث من الكتاب وهو بعنوان "يومياتي" وكانت لدي بعض التساؤلات : كيف يكتب الكاتب عن حياته الخاصة بهذا الصدق؟! كيف سيكون رد فعل ابنها بعد قراءته لما كُتب عنه في ذل�� الكتاب بعد ذكر الكاتبة بإحساسها ناحيته والضغط الذي يتسبب به مرضه النفسي؟!! المرض النفسي يؤثر علي الشخص المريض أكثر أم علي من حوله؟!! هل فعلاً الأمومة تولّد إحساس بالذنب تجاه الأبناء طوال الوقت؟!! وغيرها ..

مجملاً: الكتاب جميل جداً، وصادق، وقصير، وغالباً ينتهي بجلسة واحدة؛ لأنه مكتوب بطريقة بسيطة وسلسة وسيكون من الكتب التي سأعود لقراءتها أكثر من مرة.

تم
١٢ أغسطس ٢٠١٩
٢١ يناير ٢٠٢٣
Profile Image for Marwa Eletriby.
Author 3 books2,875 followers
March 31, 2017
مزيج مميز جدًا ، مشاعر - تجارب - كنت أتمني لو كان أكبر .
Profile Image for Ayat Mahmoud.
562 reviews441 followers
May 26, 2017
لم أكن أتخيل أن كتاب بهذا الحجم، يمكن أن يحمل كل هذا القدر من المعاني والمشاعر..

باختصار مخجل، عبرت إيمان مرسال عن كل مشاعري وأفكاري، التي أعيها والتي لا أعيها تجاه الأمومة؛ أمومتي أنا.

فمنذ سنين لا أذكر كم عددها، صرت أنفر من الأطفال، وأنزعج أيما إزعاج من صخبهم ولهوهم، مجرد وجودهم في نفس محيط تواجدي يزعجني.
ولكني أعترف أني من فترة قريبة بدأت أشعر بحنين، هو أقرب إلى الفضول، لتجربة الأمومة. أطفال صديقاتي الذين أحبهم فعلاً، وأحكي طرائفهم كلما حانت فرصة أو لم تحن، بكل ما في تلك الطرائف من سذاجة، وأرى نظرات التعجب من أمهاتهم لصبري عليهم وعلى صخبهم، ومجاراتي لأسئلتهم وفضولهم، حد اللعب والرقص والغناء والتلوين معهم. أنا التي لم تفعل معظم هذه الأشياء كطفلة! فلطالما عجزت عن التواصل مع الأطفال حتى وأنا منهم. ولكني أعامل هؤلاء الصغار الأعزاء حقاً بنديّة أعتقد أنها أكسبتني محبتهم، أو على الأقل صرفت عني شبح كراهيتهم لي ولو مؤقتاً. هؤلاء الصغار جددوا فضولي نحوغريزة أنثوية خالصة، كنت أظن أني نسيتها.

جاء كتاب إيمان مرسال، ليذكرني، أو ربما ليشرح لي، لماذا نفرت من الأمومة، ومُلئت منها رعباً، حتى صرت كلما رأيت امرأة حامل أجد نفسي بشكل تلقائي -يكاد يكون لا إراديا- أردد في داخلي دعاء "الحمدلله الذي عافانا مما ابتلى به غيرنا". هل حقاً الأمومة ابتلاء؟

بهدوء وبساطة ولغة ملأى بالصدق والأمانة مع الذات قبل الآخرين، ومحملة بشجون الزمن، ومنذ بدأ "فعل" الأمومة على الأرض، تخبرني إيمان مرسال لماذا رأيت، أنا، الأمومة ابتلاء.

كل مقطع في هذا الكتيب الصغير، كان وكأنه جلسة تداعي حر، استدعت كل تاريخ الأمومة البشرية منذ بدايتها وحتى الآن، أيقظ ذكريات وجداني الجمعي المدفونة في مكان ما من عقلي الباطن، والتي دفعتني لاتخاذ مثل ذلك القرار. وليس ذلك فقط، بل شرّحت لي أسباباً كانت خفية عني، ولكن عمق تأثيرها فيّ أكد لي أني أتسق وأتوحد تماما وكلية مع تلك المشاعر؛ مع تلك المخاوف.

الأمومة مرعبة.. ولا أدري كيف يقبل الناس عليها بكل تلك الأريحية. ولكنها غريزة البقاء على ما أظن. والعالم من حولنا يخبرنا إلام أوصلتنا هذه الغريزة حتى الآن، أليس كذلك؟
وربما هو الجهل، فالجهل نعيم كما يقول البعض، "الجهل مريح". ألّا تعلمي ما قد يصيبك أو يصيب أطفالك أو ألا تملكي من المعلومات والعلم ما يقلقك على مستقبلهم وكيف يمكن لهم النجاة والاستمرار في هذه الحياة.
وما بين الغريزة والجهل وأسباب شديدة الأنانية والتمركز حول الذات، أو أسباب أخرى غير معلومة لدي، تقبع الأمومة. كفخ، كوحش، كشبح، كأمل، كحلم... لا أدري.
كيف لي ألا أرتعب بعد كل هذا؟

كيف تلتئمين؟ كـ "إبنة" أولا!
كنت حين أشاهد أفلاماً أجنبية يعبر فيها الأبناء عن كراهيتهم أو غضبهم من أمهاتهم، وتحميلهم ذنب كل إخفاق نفسي أو مجتمعي حدث/يحدث لهم، كنت أفكر أن تلك مبالغات درامية، وإن كانت حقيقية فهؤلاء القوم مدللون للغاية، فنحن، كسكان عالم ثالث أو على أي درجة من درجات السلم البشري، نعيش في ظروف أقسى منهم بمراحل، آباء وأبناء، ولا نكره أمهاتنا، وننجو.. ونستمر..
ومع العمر، وجدتني أفكر، هل نجونا حقاً؟ هل أدركنا أن هناك "مشكلة ما" وتمكنّا من حلها، أو على الأقل نسعى لذلك؟ كم منا محظوظ إلى هذه الدرجة؟

دفعني الكتيب لتذكر أحد نصوص دراستي في علم النفس والذي كان يدرّسنا جدلية "الأنا والآخر".. تلك التي عجزت طوال ثلاثة أيام عن فهمها وكأني أقرأ نصاً بلغة غريبة عني من الأصل، حتى فتح الله علي في لحظة إلهام ووجدتني فهمت، فجأة!
كان النص يخبرنا عن جدلية أزلية وهي كيف يمكن للمرء أن يدرك نفسه دون وجود الآخر؟ طيب، إذا وُجد الآخر الذ�� أُدرك وجودي بوجوده، ألا يتعارض وجوده بكل ما له من حاجات ورغبات وطموحات مع حاجاتي ورغباتي وطموحاتي أنا الشخصية، التي هي تجسيد وجودي؟ وتستمر الجدلية بأن وجودي أدركه بالآخر، ولكن وجود الآخر يعني ف��اء وجودي، كما أن فناء الآخر يعني أيضا فناء وجودي.
كم منا مرّ بهذه الجدلية حين تضاربت أحلامه أو رغباته مع أحلام ورغبات أهله؟ من أبسطها إلى أكثرها تعقيداً وتأثيراً في وعلى حياته..

حجم الكتيب الصغير جعله أشبه بكتيب تعليمات، كتالوج، يخبرك كيف تتصرف. شعرت وكأني أريد أن أحمله معي أينما ذهبت ليذكرني بكيفية التصرف إزاء تلك المواقف التي أتعرض فيها للـ "أمومة" بشكل او آخر. بصفتي ابنة، أو بصفتي ألعب دوراً أمومياً ما في حياة أحدهم يرى فيّ رمزٌ لقدوة، ولن أقول أم.

عزيزتي إيمان مرسال،
أنت لم تذكريني فقط بالأسباب التي جعلتني أُولّي فراراً من فكرة الأمومة، ولكنكِ كشفت مكامن المخاوف القابعة في عقلي الباطن، التي دفعتني دفعا لتبني تلك الفكرة، وساعدتِني على أن اتأكد من أنني على طريق صحيح.
على الأقل حتى ألتئم.

هذا الكتيب تحتاج كل امرأة أن تقرؤه، سواء كانت أماً بالفعل، تنوي أن تصير واحدة، أو لا تعرف ان كان ينبغي لها ذلك أم لا..
هذا الكتيب لكل من خلقت أنثى، وكان من ضمن الأدوار المتوقعة لها "الأمومة".. لتعرف نفسها، وتعرف "كيف تلتئم".. قبل، أثناء، أو بعد.

Profile Image for Hamees Elbalshy.
60 reviews40 followers
March 13, 2017
الكتاب شديد الحميمية والدفء..الجزء الأول تظهر فيه إيمان الأكاديمية وهي تستعرض تاريخ تكون مفهوم الأمومة من خلال الفوتوغرافيا كوسيط، وما يخالط الأمومة من شعور الأم بالذنب أو الأنانية للتقصير في حق أولادها وانشغالها بطموحها الشخصي. وهل يزيح هذا التعارض صورة الأم المقدسة المضحية العظيمة؟
هل صورة الأم المثالية من اختراعنا أم أنها الصورة التي يجب أن تكون عليها الأم (المتن العام).. في اليوميات تعرفت على إيمان الأم، هذا الجزء تحديدًا آلمني،مسني، مس قلبي. أنا محملة بمشاعر مكثفة تجاه هذا الكتاب وفكرة التصالح مع الفقد بشكل خاص.
بالمناسبة الكتاب لا يقدم تصور كامل ومتماسك عن موضوع الأمومة، هو محاولة للفهم من خلال طرح تساؤلات تخص الكاتبة وتجربتها كأم وقراءاتها لتجارب أمهات الآخرين.
Profile Image for Nour.
247 reviews41 followers
February 10, 2018
الكتاب ده بيعوَّر.

"الأم التي لا تشعر بالذنب تجاه أطفالها، هي تلك التي أتاها ملاك في لحظة الولادة وشقَّ صدرها، استأصل النقطة السوداء التي هي منبع الشر، حررها من هويتها السابقة وشفاها من العدمية أو الطموح، تمامًا كما يحدث مع الأنبياء في عملية تجهيزهم للنبوّة."
Profile Image for Candle.
1,231 reviews668 followers
March 7, 2020
.
.
رغم وجود بعض الحالات الشاذة في صفوف الأمهات وكنا
قد شاهدنا من مدة مشاهد تعذيب طفلة على يد والدتها
وتسمع من حين لأخر حديث عن تعنيف للأطفال من قبل
أمهاتهن ولكن هذه الشواذ لا تدنس أبدا الرحمة التي يزرعها
الله في قلب الأمهات لأطفالهن وهو غريزة تجدها حتى في
الحيوانات .



الكتاب وإن كان يطرح فكرة قد تبدو غامضة بعض الشيء إلا

أنه يتحدث عن شيء حقيقي موجود لدى الأمهات
وهو( هاجس الذنب تجاه الأطفال )


فتقول الكاتبة :

(المنبعَ الرئيسَ لهيمنةِ الشعورِ بالذنبِ على أكثرِ الأمهاتِ،
ليسَ في وجودِ تقصيرٍ حقيقيٍّ تِجاهَ أطفالِهنَّ، إنما هو تلكَ
الفكرةُ المبالغُ فيها عنِ الأمومةِ المثاليةِ، والتي تفترضُ
تحولَهَا إلى ملاكٍ لا نهائيِّ الطاقةِ والتضحيةِ، يترفعُ عن كلِّ
طمعٍ أو طموحٍ، يُكرِّسُ كلَّ ما يملِكُ من جهدٍ وطاقةٍ للأطفالِ
وفي هذه الفكرةِ التقليديةِ ظلمٌ بَيِّنٌ لبشريةِ الأمهاتِ.)



وقد رأيت بعض أراء الزملاء في الكتاب ممن اعتقد بأن
الكاتبة تحذر من الأمومة وربما غاب عن ذهن زملاءنا الأعزاء
حديث الكاتبة عن طفلها مراد فهي أم ، كيف يمكن للمرء أن
يحذر من شيء ويأتي به ! لذا ما أراه حقيقة في هذا الكتاب
هو دعوة للتخفيف من الأحمال الثقيلة التي يلقيها المجتمع
على عاتق الأمهات وتذكير المجتمع بكينونة الأم الإنسانية
محدودة الطاقة .



ماذا بعد القراءة ؟


طرحت هذا السؤال على أحد الأصدقاء من أولياء الأمور ولأن
الإجابة اعجبتني احببت أن انقلها لكم :


- هل (الأبوة أو الأمومة) عبء أم شيء جميل ؟
- بل هي عبء جميل .


#تمت
#أبجدية_فرح 3/5 🌸📚
#عن_الأمومة_وأشباحها #كتاب_صوتي
#ايمان_مرسال ~


‏#candleflame23bookreviews
#غرد_بإقتباس
#حي_على_القراءة
#ماذا_تقرأ #ماذا_تقتبس #القراءة_حياة
#القراءة #القراءة_حياة_أخرى_نعيشها

Profile Image for Nouru-éddine.
1,058 reviews167 followers
February 20, 2019
691px-Lange-Migrant-Mother02
أم (32 عام)، نازحة مع أطفالها السبعة في كاليفورنيا عام 1936
●●●
مراجعة مُفصّلة تُعتبر spoiler:
*=*=*=*=*=*=*=*=*=*
انطباعات شخصيّة للغاية:
-=-=-=-=-=-=
20190220-181414-2

لماذا لا توجد إلا إيمان مرسال واحدة بالعالم؟!
●●●
كيف دخلتْ إيمان بهذه القدرة العجيبة، وقامت بالنخر في أعمق داخل يمكن أن يحمله المرء تجاه مشاعر وأفكار شخصية للغاية لدرجة تجعلها أفكارًا مريبة، غريبة، غير اعتيادية، وتدعو للخجل؟
يا لها من ليلة! كنتُ أتوسل لإيمان أن تنهي الكتاب بأقل صفحات ممكنة. إيمان تنخر، تنخر بدرجة مريعة، إنها تنخر فينا، نحن، نحن الذين ننتمي لمتنها.
●●●
ماذا فعلتْ إيمان؟ لقد نخرت في فكرتنا - كلا، ليست فكرتنا نحن العقل الجمعي - بل فكرتنا نحن معشر الذين بُترنا من آبائنا وأمهاتنا بقرار من فوق، بقرار يعلونا، بل ويعلو كذلك آبائنا وأمهاتنا. هل كوننا motherless أو fatherless هو شيء يسببه الموت فحسب؟ كلا! الموت هو الشيء الأوضح لجعل المرء parentless، إن البتر من الوالدين هو بتر زمني، بتر فكري، وبتر مشاعري، وقبل كل شيء - إنه بتر روحي. إن الموت أسخف أنواع البتر في الواقع!
●●●
سمعتُ في مرة بقصة فتاة تحكي قصة بحثها عن أمها، التي كانت تنتمي بوهيمية جوالة، أنجبتها، ثم تركتها لتسافر في رحلة من رحلها ثم لم تعد. ستتوجه الأنظار لهذه الأم بأنها أم سيئة، أنانية، تركت ابنتها الرضيعة من أجل تحقيق أهداف تبدو لنا ثانوية ولا تخدم الحياة - الحياة الجديدة للطفلة. لكنني وبشكل قوي، أرى، أن هذه الأم فعلت ما هو مناسب لسياقها. هذه الأم البوهيمية كانت ستكون عبئًا لا يُحتمل فوق كاهل هذه الابنة بسبب فكرة التضحية التي قد كانت لتقدمها الأم بالمكوث مع ابنتها. كلا! ها هي الابنة صارت حرة، صارت motherless!
●●●
الأفكار المُستنبطة:
=-=-=-=-=-=-=-=
1 - الذنب:

تحدد إيمان أن الهدف من "نخرها" هو البحث عن هذه "الأم البوهيمية":
«ما يشغلني هنا ليس كيف استقرت ملامح محددة للأمومة داخل المتن العام، ولكن كيف ننصت إلى ما يخرج عليه ويعارضه. كيف يمكن أن ندرك أن الأمومة الموسومة بالإيثار والتضحية تنطوي أيضًا على الأنانية وعلى شعور عميق بالذنب. كيف يمكن أن نراها في بعض أوجهها صراع وجود، توترًا بين ذات وأخرى، وخبرة اتصال وانفصال تتم في أكثر من عتبة مثل الولادة والفطام والموت.» - ص8
ومن ثم يكون شعور الذنب تجاه الأبناء لدى الأم لا نهائي بسبب شعورها الدائم بأنها لم تقدم كل ما يجب أن تقدمه:
«يبدو الشعور بالذنب وكأنه الشعور الذي يوحد الأمهات على اختلافهن. إنه يكمن في المسافة التي تقع بين الحلم والواقع مثلما في البنوة والحب والعمل والصداقة، هو أيضًا نتاج المسافة بين مثالية الأمومة في المتن العام وبين إخفاقاتها في الخبرة الشخصية.» - ص12
●●●
2 - حواء الأم الناجية من مصيدة التناص الأمومي:

«قد تكون حواء هي المرأة الوحيدة التي مرت بخبرة الأمومة بدون أية ذاكرة شخصية أو جماعية عن كونها بنتًا لأم، بدون مرجعية تستضيء بها. كيف ولدت حواء مولودها الأول إذن؟ كيف تصرفت مع الغثيان خلال الشهور الأولى؟ وهل أحبت مولودها حين خرج منها؟ ومن الذي قطع الحبل السري بينه وبينها وبأية آلة.» - ص20
من هنا يتبين لنا أن الأمومة فعل "جمعي"، "متراكم"، "مُتناص" بدرجة مهولة.
●●●
3 - "الأم المخفية" و "الأم الذريعة":

إذن، وخارج المتن العام عن الصورة الستيروتايبية عن الأم المثالية (التي كلنا متأكدين من عدم وجودها، لكن الأم التي عندنا، أمنا، أمي، هي دومًا مثالية) - توجد أمهات أخرى مهمشة، أمهات لا تخضع للقاعدة.
«لقد ساعدني مجاز الأم المخفية أو المختبئة أو المطموسة أو المستبعدة بإرادتها على تفادئ الأسئلة العامة رغم أهميتها. أدركت من خلاله أنني أتساءل عن أمي المخفية، وأنني لا أستطيع أن أرى هذا الأرشيف الضخم إلا من خلال سؤالي: إذا لم أكن أستطيع أن أرى أمي في صورتها، فما الذي أستطيع رؤيته عندما أنظر إلى أمهات الأرشيف؟ هل أستطيع حقًا أن أرى أمهات الآخرين؟» - ص50
أصحاب الأمهات اللائي خارج المتن العام، لا يفهمن أمهات الآخرين.
●●●
4 - أم تخصنا وحدنا، هل أمنا تخصنا؟

«ما الذي تراه أو لا تراه في صورة أم تخصك؟ بمعنى آخر كيف تجد أمك في صورتها؟ هل هي مرئية وواضحة ويمكنك حقًا الإمساك بها؟ هل تراها بعين مختلفة لأنها تحمل تاريخًا أو ذكريات أو ثقلاً أو تفاصيل لن يراها الآخرون وهم يتصفحون ألبومنا العائلي، ولا يضعون لايك على الفيسبوك أو إنستجرام لمجرد أن الصورة جميلة أو مضحكة أو مفهومة؟ » - ص74
●●●
5 - الهلع من المرض:

لماذا قرر البعض عدم الإنجاب؟ خوفًا من رؤية هذا الكائن الذي هو شيء منك، وهزيل، يحتاج الرعاية منك باستمرار، لكنك ليس لديك السلطة الكاملة - رغم كل ما توفره من وسائل الأمان والغذاء لهذا الكائن الصغير - أن تأمن له حياة بلا أمراض.
هذا الهلع الذي أفهمه حقًا، لقد أمكننا محاربة أدواء كشلل الأطفال والحصباء والسعال الديكي بالتطعيمات واللقاح، لكن أيمكننا أن نضمن أن يكون ابننا، هذا الكائن المشطور مننا - معنويًا وبيولوجيًا - خاليًا من الأمراض الخفية: أعني الأمراض السيكولوجية؟
«جاء تقرير الطبيب بعد عدد من الفحوص اللانهائية ليوسف، ثلاث صفحات مليئة بقائمة من التشخيصات باستثناء البايبولر كانت هناك كلمة Disorder عدة مرات. ترجمت لكلمات في رأسي وكأنني أمام واحد من كتب الطب النفسي على أحد أرصفة القاهرة! الاكتئاب ثنائي القطب/اضطراب القلق والخوف/الرهاب الاجتماعي/الوسواس القهري. جلس مايكل في طرف طاولة الطعام بينما أنا في الطرف الآخر، يبحث كل منا عن معنى هذه التشخيصات في الإنترنت دون أن نتبادل كلمة واحدة. » - ص89
●●●
6 - لعنة المرض النفسي:

«الموت أرحم من المرض النفسي، أنت لا تستطيع أن تمتلك ذكرى شخص يفقد علاقته بالعالم أمامك يومًا بعد يوم. « - ص91
●●●
7 - الأم: كائنة تؤمن بالأساطير لكي تحمي ابنها من أي شر

«على عتبة شيخ إمبابة كنتُ مجرد أم. أم وفقط. بلا أفكار ولا معتقدات. مشدودة بحبل من اليأس أو الرجاء. "ساعد ابني وسأؤمن بك أيها الشيخ الجليل. سأرمي أفكاري من أجله في أقرب سلة قمامة." أن تكوني أمًا يعني أن تؤمني بقوة عُليا أو تكوني أنت نفسكِ إلهة، ليس هناك مكان وسط. » - ص95
●●●
8 - الأم: تكرار للابنة التي كانتها

«لقد ربت جدتي طفليّ معي، هي التي لم تعش لتراهما، حكت حواديت وغنت لهما معي، تجلس بجانبي وأنا أحضن يوسف، طفلي الذي قضى أكثر من نصف عمره مريضًا، وأنا أتمتم بالرقوة التي ستحميه من "عين الجدع اللي فيها ودع، ومن عين المرة اللي فيها شرشرة، ومن عين كل اللي شافك ورآك وماصلاش على النبي" أتثاءب وتسيل الدموع من عينيّ بما يعني أنه محسود فعلاً، أنا التي لا تؤمن بشيء، أمارس طقوسها دون أن أتساءهل لماذا، دون أن أشعر بغرابة أو بتناقض، كأن أمومتي تتصل بها، وتوجد معها، وتنبثق منها. » - ص126
●●●
9 - الكتابة: فعل إنقاذ، فعل انتقام، فعل تصفية

«خاتمة: من أجل أن أفهم يوسف ولو قليلاً كتبت هذا الكتاب » - ص137
●●●
10 - الانتحار:

Screenshot-2018-10-30-00-11-01-1
●●●
يا لهذا الثقل المعرفي والجنائزي الذي تحمله إيمان في قلبها! بين كونها كائنة وبين كونها أمًا. الأمومة إرث. والقليل منا تناقل له هذا الإرث على غير ما هو معتاد من المتن العام.
●●●
This entire review has been hidden because of spoilers.
Displaying 1 - 30 of 630 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.