رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق Quotes
رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
by
راما جمال78 ratings, 4.41 average rating, 35 reviews
رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق Quotes
Showing 1-30 of 37
“.تذكرت حينها مقولة القباني عن بِّرُ الأحفاد للجدة :
"القَهْوَة هيَ عَجوزٌ مُعَمِّرة، لها أحفادٌ بَرَره يُقَبِّلُونَها كل صباح ومساء وأنا أكثرُهم بِراً بها"..ولا شيء يُعادل تعبيره الذي أصاب عشقي لقهوتنا المعقودة بالياسمين الدمشقي..قهوتنا أنا وجدتي ، ذاك الإستشعار بشغف الحياة بحلوها و مرها بدءاً من تحضيرها بكل إجلال و مروراً بفناجين منتقاة على صينية مفترشةً الشال المُطرز مِبَعثرةً بياسمينات تسابَقْنَ لمشاركتنا جلستنا ، وحتى ارتشاف القهوة مع جلسة سلامٍ في عالمٍ تملؤه صراعات بمختلف الموجزات في الأخبار اليومية..”
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
"القَهْوَة هيَ عَجوزٌ مُعَمِّرة، لها أحفادٌ بَرَره يُقَبِّلُونَها كل صباح ومساء وأنا أكثرُهم بِراً بها"..ولا شيء يُعادل تعبيره الذي أصاب عشقي لقهوتنا المعقودة بالياسمين الدمشقي..قهوتنا أنا وجدتي ، ذاك الإستشعار بشغف الحياة بحلوها و مرها بدءاً من تحضيرها بكل إجلال و مروراً بفناجين منتقاة على صينية مفترشةً الشال المُطرز مِبَعثرةً بياسمينات تسابَقْنَ لمشاركتنا جلستنا ، وحتى ارتشاف القهوة مع جلسة سلامٍ في عالمٍ تملؤه صراعات بمختلف الموجزات في الأخبار اليومية..”
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
“القهوة عالبحرة" .. ممتنة لجدتي لسماعي كلمة "قهوة" و "بحرة" ..و كأنها رسائل من السماء بلسان ثُريا لتذكرني و لأستخضر جمالاً بين تفاصيل يومياتي..تذكرت حينها مقولة القباني عن بِّرُ الأحفاد للجدة :
"القَهْوَة هيَ عَجوزٌ مُعَمِّرة، لها أحفادٌ بَرَره يُقَبِّلُونَها كل صباح ومساء وأنا أكثرُهم بِراً بها"..ولا شيء يُعادل تعبيره الذي أصاب عشقي لقهوتنا المعقودة بالياسمين الدمشقي..قهوتنا أنا وجدتي ، ذاك الإستشعار بشغف الحياة بحلوها و مرها بدءاً من تحضيرها بكل إجلال و مروراً بفناجين منتقاة على صينية مفترشةً الشال المُطرز مِبَعثرةً بياسمينات تسابَقْنَ لمشاركتنا جلستنا ، وحتى ارتشاف القهوة مع جلسة سلامٍ في عالمٍ تملؤه صراعات بمختلف الموجزات في الأخبار اليومية..
أما بحرة بيتنا ..فهي القلب الكبير الذي أغترف من نعيم مياهها وَضوءاً يُطهر كل ما علق بي من ثِقل الخطيئة..ثقل الحَزَن..تُضفي نعمةً من الإنشراح الذي ننتشي به رغماً عن تَعَبٍ أصاب القلوب متهيئين ببركتها لسجودٍ لا نَصَبَ و لا خُسران فيه ، واللهُ لا يُخلف وعده لِمَن إبتغاه في كُل حولٍ وحال...”
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
"القَهْوَة هيَ عَجوزٌ مُعَمِّرة، لها أحفادٌ بَرَره يُقَبِّلُونَها كل صباح ومساء وأنا أكثرُهم بِراً بها"..ولا شيء يُعادل تعبيره الذي أصاب عشقي لقهوتنا المعقودة بالياسمين الدمشقي..قهوتنا أنا وجدتي ، ذاك الإستشعار بشغف الحياة بحلوها و مرها بدءاً من تحضيرها بكل إجلال و مروراً بفناجين منتقاة على صينية مفترشةً الشال المُطرز مِبَعثرةً بياسمينات تسابَقْنَ لمشاركتنا جلستنا ، وحتى ارتشاف القهوة مع جلسة سلامٍ في عالمٍ تملؤه صراعات بمختلف الموجزات في الأخبار اليومية..
أما بحرة بيتنا ..فهي القلب الكبير الذي أغترف من نعيم مياهها وَضوءاً يُطهر كل ما علق بي من ثِقل الخطيئة..ثقل الحَزَن..تُضفي نعمةً من الإنشراح الذي ننتشي به رغماً عن تَعَبٍ أصاب القلوب متهيئين ببركتها لسجودٍ لا نَصَبَ و لا خُسران فيه ، واللهُ لا يُخلف وعده لِمَن إبتغاه في كُل حولٍ وحال...”
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
“القهوة عالبحرة" .. ممتنة لجدتي لسماعي كلمة "قهوة" و "بحرة" ..و كأنها رسائل من السماء بلسان ثُريا لتذكرني و لأستخضر جمالاً بين تفاصيل يومياتي..تذكرت حينها مقولة القباني عن بِّرُ الأحفاد للجدة :
"القَهْوَة هيَ عَجوزٌ مُعَمِّرة، لها أحفادٌ بَرَره يُقَبِّلُونَها كل صباح ومساء وأنا أكثرُهم بِراً بها"..ولا شيء يُعادل تعبيره الذي أصاب عشقي لقهوتنا المعقودة بالياسمين الدمشقي..قهوتنا أنا وجدتي ، ذاك الإستشعار بشغف الحياة بحلوها و مرها بدءاً من تحضيرها بكل إجلال و مروراً بفناجين منتقاة على صينية مفترشةً الشال المُطرز مِبَعثرةً بياسمينات تسابَقْنَ لمشاركتنا جلستنا ، وحتى ارتشاف القهوة مع جلسة سلامٍ في عالمٍ تملؤه صراعات بمختلف الموجزات في الأخبار اليومية..
أما بحرة بيتنا ..فهي القلب الكبير الذي أغترف من نعيم مياهها وَضوءاً يُطهر كل ما علق بي من ثِقل الخطيئة..ثقل الحَزَن..تُضفي نعمةً من الإنشراح الذي ننتشي به رغماً عن تَعَبٍ أصاب القلوب متهيئين ببركتها لسجودٍ لا نَصَبَ و لا خُسران فيه ، واللهُ لا يُخلف وعده لِمَن إبتغاه في كُل حولٍ وحال...”
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
"القَهْوَة هيَ عَجوزٌ مُعَمِّرة، لها أحفادٌ بَرَره يُقَبِّلُونَها كل صباح ومساء وأنا أكثرُهم بِراً بها"..ولا شيء يُعادل تعبيره الذي أصاب عشقي لقهوتنا المعقودة بالياسمين الدمشقي..قهوتنا أنا وجدتي ، ذاك الإستشعار بشغف الحياة بحلوها و مرها بدءاً من تحضيرها بكل إجلال و مروراً بفناجين منتقاة على صينية مفترشةً الشال المُطرز مِبَعثرةً بياسمينات تسابَقْنَ لمشاركتنا جلستنا ، وحتى ارتشاف القهوة مع جلسة سلامٍ في عالمٍ تملؤه صراعات بمختلف الموجزات في الأخبار اليومية..
أما بحرة بيتنا ..فهي القلب الكبير الذي أغترف من نعيم مياهها وَضوءاً يُطهر كل ما علق بي من ثِقل الخطيئة..ثقل الحَزَن..تُضفي نعمةً من الإنشراح الذي ننتشي به رغماً عن تَعَبٍ أصاب القلوب متهيئين ببركتها لسجودٍ لا نَصَبَ و لا خُسران فيه ، واللهُ لا يُخلف وعده لِمَن إبتغاه في كُل حولٍ وحال...”
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
“ذاكرة الياسمين ..كانت نهايةً جَلية بذاك النور من الإيمان وصبر جدي يعرب ، بل كانت بدايةً طيبة المنال بذاك الأمل الذي تحقق في دعوات جدتي وعتبات الياسمين المُنتظرة..”
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
“إذاً هذا هو باب العامود المُنتصر بتشبثه بالسور العظيم عن اليمين و عن الشمال..تم تدميره عدة مرات خلال الحروب على القدس ،حتى أعاد بناءه من جديد سليمان القانوني إبان الحكم العثماني..حيث قام بتصميمه المعماري درويش الحلبي القادم من حلب إلى القدس حيث استقر فيها..ذكرت لي هناء بأنه سُمي أيضاً باب دمشق نسبة إلى وجهة المسافرين من خلال البوابة إلى دمشق قديماً ، كما سُمي باب نابلس لأنه يتجه نحو نابلس..وكان الباب قبل حصار القدس أوائل التسعينيات البؤرة الذي تنطلق منه إليه الحافلات من جميع أنحاء الضفة الغربية والقطاع قبل سياسات التضييق والتهويد..هي البوابة الأجمل بقوسها المنحني المُفضي لباحات الأقصى المبارك..من هذه البوابة "بوابة دمشق" سأعود مع يَعرُب إلى دمشق القديمة ، و منها سألتقي بعُريب ليوصلني لذاك اللقاء”
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
“عبرنا حاجز قلنديا..اتفقنا مع عُريب للقاءه عند باب عامود لنتجه إلى ورشة جدي يعرب في القدس القديمة في سوق طريق الواد..إذاً للقدس القديمة سوراً عظيماً و أبواباً عديدة كمدينة دمشق بسورها و أبوابها الحامية..نسمةٌ أراحت تعب ساعاتٍ طويلةٍ من الإنتظار..وللإنتظار واللقاء بقيةٌ من الحياة ..من ذاك الشوق المُحمل بعناقيد العنب و أطواق الياسمين و رسائل الحب رغماً عن الحرب من رحاب دمشق إلى رحاب القدس..من ثريا إلى يعرُب..”
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
“قالها والدمع يحتبس عينيْه حتى فاضت بتلك الضحكة التي أحملها معي منذ أن سمعتها لأول مرة منه..لم يكن هيناً علينا لملمة الإشارات المنطقية وإسقاطها على واقع من هم بيننا..تصديق ذاك القدر الذي كان وقعه على أبصارنا و أسماعنا كما الفجيعة المؤلمة..ربما اليأس و إستبعاد ذاك الوصل من بعد عقود الإنتظار..التيه..ألم جدي يعرُب بنوباته التي يصيح من عصفها ريحاً تزلزله بلا ذكرى يلقاها..محاولاً في كل مرة أن يلتمس قبس نورٍ يرشده طريق العودة للذكريات المؤنسة للقاء الأهل و الوطن..و للقاء نفسه التي يجهلها..”
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
“لا شيء يُسكِنُ حيرتي و خوفي و وحدتي كسجودٍ ومناجاةٍ لله ، تلقيها جنبات النفس المُتوسلة بذاك البكاء المتوقد حتى يسكُن بفسحة روحٍ وبتجلي يرفعني بسباتٍ لا ذكرى فيه ..فينزع مني ثقل الحياة و تبعاتها..فأستفيق بمعيته قوةً و همةً و إيماناً لا خوف و لا جزع فيه من بعده..كانت غفوةً كمئة عامٍ من الراحة والسكينة..كان وجه ثُريا مُضيئاً بجمالها الثلاثيني ..إبتسامتها تدعوني لإحتضانها شوقاً بفرحٍ تشدو به راقصةً في وسط النور..”
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
“قهرٌ يُلازمني في كُل يوم جمعةٍ أقضيه وحيدة من دون جدي وجدتي وهناء ، ينطلقون فجراً عابرين الحواجز الجهنمية رُغماً عن الإحتلال إلى قلب الأرض المُقدسة..إلى الصلاة في أقصى القُدس والإفطار و قضاء يومٍ قُدسي فيها..غصةٌ و حُلمٌ يلقيه الإحتلال بالخيبة التي تزيدني إصراراً حتى يأذن لي الله بالعبور المُقدس حتى السجود..”
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
“أرى النور يُطوقني فيهتدي بصري طريقه بلا عوج ولا ظلمة فيه.. وأراني في سماءٍ بلا أرضٍ أطأها ثِقلاً بل نوراً يرقى بي بخفة الريشة البهية..صوت صهيل الجياد قادمٌ من بعيد..يعلوه فرسانٌ مهيبون بجمالهم و رفعتهم ..امتلأ المُحيط بأجنحة الجياد لتُحلق في سماوات أرضنا المُقدسة ..اختفت في النور الشاهق..استيقظت خفيفةً مُستأنسةً بما رأيت.. أبتسمت بشجاعة وقوة تملأني ، ربما كلمات رواية عُرَيب التي سهرت على إكمال تدقيقها ألقت على جنباتي نفسي و روحي رؤيةً صافية من تلك العوالم الجلية المُستترة بالحُب ، متفلتة من عوالق الطين متشبثة بأجنحة جياد السماء..غاب عُرَيب وانقطعت سبل أخباره، أنفاس البقاء الذي أعيشه في هذه الأرض المباركة تخبرني أنه قريب و يُثري الأماكن بسرٍ لا تفسير له إلا أثراً يشعل فرح تلك الطفلة المشاكسة في داخلي..”
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
“الوجد و الحنين والقهر في تفاصيل حياة جدي أسىً و ذكرى لا تنضب..لم يُطِل البقاء في عمَّان سوى عقدين من الزمن ، فآثر على الرجوع مع جدتي إلى فلسطين ، و البقاء في منزل والدته في نابلس القديمة حينها في حارة الياسمينة..كان همّه أن يكون قريباً من القدس..من قريته.. من صلاته في الأقصى..و من بيته الذي يعشق في قريته إلى الآن..و ما تبقى إلا حسراتٌ على احتلاله من قبل عائلة صهيونية..”
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
“التوق سفراً عاجلاً إلى الوطن المُقدس للإنعتاق من ما أثقل كاهلي من الزمان العابر ، فلسطين الوعدُ الذي أوصاني به والدي مُبكراً و كأنه يعلم أنها ستكون وصيته الأولى و الأخيرة ، هويتي بوطني وحقي المشروع لأخطو على ترابها المُقدس ، و أسمع حكاياتها من جديد عن البيت والحجر والشجر و من أفواه الأجداد و الجدات البُسطاء المُفعمين بحُلم العودة لبيوتهم المُهجرة عنوةً و طغياناً..و ما زال للحُلم بقية و أجيالٌ تُسلِّمُ أجيالاً مقاومين أحياء أو شهداء ينسلون من رحم الأمهات الأحرار نسلاً لا ينضب و لا يخور ، فالحق هو البينة من قضيتهم المُشعة كنور الشمس رُغماً عن كُل بشاعة الاحتلال و أعوانه..فمع كُل إرتقاء شهيدٍ بُشرى لشهداء يرتقون من خلفهم إلى يوم الدين ..إلى يوم الحق الموعود ..”
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
“رواية " فتات الخُبز " التي تجعلك تعيش تأنيباً مُلازماً على ما زرعت و حصدت ، تحكي عن شخصيات تمارس الطغيان لكن بتأثيرات متفاوتة ، ذاك الصراع بين الخير والشر بدايةً مع النفس و نهايةً بالصراع بين القوى العظمى التي نعاصر أثرها المُميت الجاحدة لحال الإنسان بأبسط الحقوق المسلوبة والمبتورة، كانت الأحداث ترغمني على وقفةٍ مع النفس و مشاهداتٍ تطابقت مع حال الواقع والقادم الذي يبعث على جدية الثبات رغماً عن خباثة الفتن و النجاة من السقوط أمام النفس أو السقوط في خطيئة هلاك و فساد الغير .”
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
“لا مكان للصدفة، فكل ما يقع بقدرٍ مُحكم ونحن نشاهد ماذا بعد ينتظرنا”
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
“كان الفرح منظومةً لا تتفرق أو باقةٌ لا تكتمل إلا بإزدحام و تنوع ورودها.. لا تخص العائلة فقط..بل الجيران ..بل الحي بأكمله..بل الوطن بسماءه و أرضه وبحره..الوطن الذي لا يملك خياراً نسعى إليه و نُريده سلاماً..فقد بات الوطنُ أُماً أسيرة و ثكلى لا عقل لها لِتَعيَ الحاضر و بلا ذاكرة تعترف بها من قَدَرٍ جائر..”
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
“كانت ليلةً ظلماء لا قمر يؤنس حلكتها و لا بريق يُثري رتابة سماءها..بات النوم لا وَصلَ فيه من كوابيس اليقطة وفزع لا بُدّ منه من قذائف تتهاوى عبثاً في سماء دمشق بلا رحمة تستنجد من أماني الخلاص..النجاة..الأمان..وأمنيات بخطأ قذيفة لا تصيب إلا الأرض القاحلة و الفراغ بعيداً عن الأحياء..بعيداً عن العزاءات بأشلاء لا نقوى على لملمتها و وداعها..”
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
“وفي أوج مواجهة كل ذلك تتكاثر الأسئلة عن الله وأسمائه الحسنى وسر الوجود في غمرة الخوف والجزع والألم والفراق، في خِضَّم الابتلاءات والنفس والروح في صراع ما بين التماس السكينة والشفاء من جهة، ووصل الله بطلب الخلاص والرحمة والثبات على الإيمان والتصديق بحكمة القدر من جهةٍ أخرى، وهنا يبدأ الجهاد بما عُقد عليه القلب وتبدأ الروح تبحث عن وجهتها في إيجاد الإجابات عن التساؤلات، تبحث عن فضاء تنثر بها أثقالها وتَفيضُ بِكُل ما يُناقِض أفراحها، وإن طال السفر في أمواج الخضوع للضعف فلا بد من أن ينكشف البصر وتستنير البصيرة وتستقر الروح إلى حيث خالقها وبارئها، وهنا تغفو أعيننا في كل ليلة من الألم بأمل لقاء نفحات سكينته وشمل عفوه ورحمته وانكشاف لطفه ببصيرة منيرة وقلب متطمئنٍ راغب غير ساخطٍ وراضٍ، وروح مجلية بحضرة الله..”
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
“تصفعنا الابتلاءات في أيام متتالية أو أشهر، أو سنين أو إلى أن يطلق الجسد الروح، والأعْيُن تراقِبُ ما تجري به المقادير من خوف وجزع، من دم ولحم يُستنزف بلا رحمة، من ضعف ومهانة، من فراق ولوعة، من كل ما يجردنا من كل معاني الإنسانية والوصل بالحبيب لاستسقاء أسمى معاني الحب والقوة والعون، لعل ذاك الوصل يعين على الصبر والتماس حقيقة الإيمان.. ما عادت السكينة كما عهدناها، ولا الحُب كما عشناه، ولا الصداقة إلا صور جمالية زائفة، كثيرٌ من الوجوه اختلفت والنفوس تقلبت والقلوب قُيِّدَت بما لا يناسبها من زيف حقيقتها ومن الأمانة الوثقى التي وكلها الله لتُعقَد القُلوبُ عليها.”
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
“يَضْيقُ القلب شيئاً فشيئاً إلى آخِرِ حلقة ضيقٍ ومَخرج، وتنتَفِضُ الروحُ كَمَوجٍ مُتلاطم لا يعرف وِجْهَتَه، وتَنْفَرد الذاتُ مع ابتلاءاتها فلا يعود للوصل البشري سبيلٌ للعون والتخفيف من الآلام التي تصارع حقيقةَ صدق الإيمان وثباتِ العقلِ للتعقل والتدبر وحقيقة الرضا بالقدر، تفيض الأقدار بِشَّرِهَا المُغَلَفِ باللُطف وكأنها نارٌ سعير، وهواءٌ محجوبٌ عن الأنفاس وطوفان يُعَّري كل ما علق فينا من شعائرَ إيمانية ظاهرية، وقُبحٌ لكل صور جمال الدنيا والآخرة بما لا عَينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطر على قلبِ بشر، وهنا يَطفو ما يختلجه القلب وبما تختلط به الروح من حقائق القلب والروح من معان الحب والإيمان والصدق والصبر التي ما عادت كما عشناها من قبل في زمن الرفاهية والحياة التي تخلوها ابتلاءات حقيقية.”
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
“أما بحرة بيتنا ..فهي القلب الكبير الذي أغترف من نعيم مياهها وَضوءاً يُطهر كل ما علق بي من ثِقل الخطيئة..ثقل الحَزَن..تُضفي نعمةً من الإنشراح الذي ننتشي به رغماً عن تَعَبٍ أصاب القلوب متهيئين ببركتها لسجودٍ لا نَصَبَ و لا خُسران فيه ، واللهُ لا يُخلف وعده لِمَن إبتغاه في كُل حولٍ وحال...”
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
“كان المسجد فارغاً و النور يملأه ويزداد وهجاً ، و كلما اقتربت للخروج من النوافذ و البوابات كان الضوء قوياً و الطريق طويلاً لا نهاية له حتى يأست من الخروج..صوتٌ خفي ينادي بإسمي .. " سارة ..سارة " إنه شيخٌ جليل ، ظهرت ملامحه من وهج النور ، كان نوراً وصوته يبعث على السكينة ، خطى خطواته الخاشعة بنظره الساجد للأرض ، جلس على كرسي جدتي التي اعتادت الجلوس عليه في المسجد ، أغمض عينيه و قال لي مشيراً إلى قلبي : " إن قلبك هذا أكبر من البحار السبع.. لا تتعجبي، فقط اذهبي والتمسي ذاتك في أعماق قلبك..فقط من القلب.. يمكنك أن تلمسي السماوات ..وما تبحثين عنه سيبحث عنك"..”
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
“اقتربت من جدتي والحمام الأموي ، و أضَفتُ على هذا المشهد ذاتي المستنيرة بها ، ابتعدتْ جدتي و تركتني وحيدةً بين الحمام في المشهد لتلتقط الصور لي حيث أُداعب الطيور وألاحقها وتلاحقني وأطوف حول نفسي بفستاني الأزرق المتورد وتطوف حولي وكأنها تدعوني رفعة للتحليق إلى السماء ، حمام الجامع الأموي هو مزيج ما بين الحقيقة والخيال ، و ربما كان واقعاً أو أسطورةً ، نسج الناس حوله عدة حكايات جميلة ، حيث تقول الحكاية أنه لا يمكن للحمام أن يعيش بعيداً عن الجامع الأموي حتى لو كان يوماً واحداً فقط ، فإن خرجت ماتت فور ابتعادها عنه ، والحكاية الأخرى أن حمام الجامع الأموي في دمشق يذهب في كل عام وقت الحج إلى مكة المكرمة ليحج مع الحُجّاج ، ثم يعود بعد ذلك إلى ساحة الجامع الأموي ، أما بالنسبة لي لا أعتقد أنها خيالاً و أجزم أنها حكاية حقيقية لنستأنس بها و لنُبقي ذاك الجمال الذي تبقى من ذواتنا من هول القادم على دمشقنا وإنسانيتنا..من ما تَبَقى مِنا و لنا..”
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
“في كل مرة أدخل من هذه البوابة (جيرون) ينتابني إحساسٌ يَقْشَّعِرُ له بدني وتطيب به روحي ، وكأن مارداً مهيباً يُنير الطريق من هذه البوابة العظيمة ، وكأنه يذكرني بمشاهد ترهبني بأن الإنسان قد سكن دمشق في الألف الثانية قبل الميلاد ، ومن هذا الباب الذي أدخل منه كان قد دخله وخرج منه أعداد لا تُحصى بل ملايين البشر بحكاياتهم و تاريخهم بمختلف اللغات و العادات والديانات والإنتصارات و الهزائم التي شهد عليها باب جيرون ، كُلنا عابرون منك يا شام من خلال آلاف الأعوام التي عبرت على تلك البوابات ، ومعها عبرت ملايين الحكايا ، ذكرت القباني و رددت شعره بلحن مرتجلٍ من هيامي بمن أسكُنها و تسكنني ، إذ قال فيها شاعرها الدمشقي "نزار قباني":
كتب الله أن تكوني دمشقًا بك يبدأ وينتهي التكوين
إن نهر التاريخ ينبع في الشام أيلغي التاريخ طِرْحٌ هجين”
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
كتب الله أن تكوني دمشقًا بك يبدأ وينتهي التكوين
إن نهر التاريخ ينبع في الشام أيلغي التاريخ طِرْحٌ هجين”
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
“في الطريق يعبرُ العابرون من شتى الوجوه المختلفة من كل صوب ، لا أعي أو أتنبه لشيءٍ من ملامحهم سوى صفة العبور..”
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
“باب توما ..هذا الحي مقصدي الدائم عند رغبتي و حاجتي المُلحة للخطو و السفر بخيالاتي في زقاقها و شوارعها..لا شيء يضفي على روحي الرحيل من زمن نكاد نلفضه ونجتهد لنسيانه أو معايشته سوى أن أختبيء في حضن دمشق القديمة المتسورة بالأبواب السبعة أو العشرة الحامية ..هو شعور لا أكثر..خيال لا حقيقة..لكن يجب أن نكون على قدر الخيال و الإستحقاق رغماً عن كل شيء..”
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
“موزاييك..أن تُحاكي الجمال الذي يرتسم بخيال الحرفي الذي حظي بهويته الدمشقية، تحفة دمشقية تحمل معنى دمشق الياسمين ، المهنة التي تجاوزعمرها الـ 300 عام لتعتمد على خيال الحرفي و صبره و دقته في تطعيم الخشب بالصدف و العظم بأشكاله الهندسية الدقيقة ليرتقي للوحة فنية تدخل في صياغة خامتها الأساسية أنواع متعددة من خشب الجوز والكينا والليمون والورد الدمشقي والزان والمشمش والزيتون وغيرها من الخشبيات..”
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
“هي حياتنا ..رحلة البحث..و كُلٌ مِنّا يبحث..كُلٌ منا يَسفلُ أو يرتقي أو يبقى كماهو عليه مما يبحث عنه..البحث عن الحرية..عن الكرامة..مديح الناس..الإيمان..الكذب..الزيف..الحب..العداوة..الكُرسي والسلطة..لقمة العيش..راحة وأمان لا خوف فيه.. والبحث بحرٌ لا نضوب فيه..فإما الوصول لِبَر الأمان أو البقاء في الضفة من دون خوض تجربة البحث ، و إما الخوض بجهل و نهايته الطوفان و الغرق والخُسران..وإما التحليق في ملكوت السماء من بعد تخبطات وولادات العارفين الحالمين المُتعَبين..”
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
“حي الصالحية..و تشير الروايات التاريخية أن سبب تسميته بالصالحية يعود إلى أنه مع بدء الحروب الصليبية على فلسطين هاجر عدد من المقادسة من "بنو قدامة" أي من أهل بيت المقدس و ما حولها من القُرى ، وسكنوا في منطقة باب شرقي في دمشق ، ثم انتقلوا إلى منطقة سكنوها عند سفح جبل قاسيون، ولأنهم كانوا أهل صلاح وفلاح فقد سميت المنطقة بحي الصالحية ، وهذا ما يؤكده المؤرخ الدمشقي و المقدسي الأصل أبا شامة عبد الرحمن بن إسماعيل إذ يقول: "بهم سميت الصالحية لصلاحهم"، وهو ما ثبته الشيخ محمد أحمد دهمان في كتابه المحقق "تاريخ الصالحية"..”
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
“هاقد قاربتُ على الوصول للحي ، اَشتدَّ هطول المطر ، وبرقت السماء بالبرق و سبحت بحمد رِّبها رعداً خَشوعاً مهيباً ، التَحفتْ القطرات وجهي بماءٍ مُنهمر ، أبطأت الخطوات رغم تأخري عن جدتي ، أشرعت بنظري لدمشق القديمة ، إنعكست الحارات العريقة إلى الحياة بلونها الأسود والأبيض و ما بينهما من تدرجات ، لكل لون معنى في الحياة ، لون الحُب..العطاء..الإنسانية..الحياة..الموت..الندم..السكينة ، فلكُلٍ منا لونٌ يسقطه على المُسميات و الشعور والذكريات، وكان بالنسبة لي ألوان الأبيض و الأسود تبعث بروحي سفراً لعوالم الحياة الزاخرة بالصالحين التي أشتهيها في زمان اشتاقت له سائر الأزمنة الحاضرة الغارقة بالامنطق من الشرور ، أما الشبابيك المُطلة فتنبعث منها روائحٌ من كل صَوْب في الأزقة والطرقات ، رائحة الطعام اعتدت على تمييزها ، الكستناء و طقطقة إستواءها ، الأرقيلة والقهوة والأحاديث والضحكات من المقاهي العريقة ، رائحة أستحضرها من خيالات الحالمين الضاحكين والعاشقين المجانين، و دفء تُلقيه الألوان العتيقة في الشتاء الدمشقي..وكان رفيقي ضياء الذي لا أغفو عنه بناظِرَيْ حتى في منامي و تخيلاتي في صحوتي بصورته البهية فقط لا أكثر خجلاً وأدباً من نفسي..”
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
“قالت لي جدتي يوماً أن القوة مقرونة بالإيمان ، و الأقدار لا مفرَّ منها ، و الآلام و المصائب و الفتن تكشف النفوس الطيبة من الخبيثة ، فالإرادات إمَا أن تعلو وإما أن تسفُل في أقسى التجارب ، وأن للمكان والزمان و الخلوات تجليات و أسرار و نفحات يستزيد منها المؤمن بالأسرار التي تنفخ في روحه الطريق الآمن المُنير للسماء ، وهل يضيع من سار إلى الله بِكُله؟! .. هبات من الله تتجلى في فهم وحكمة لأقدار الحياة أدباً و صبراً وأملاً بالنور الذي يكشف الظلمة..”
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
― رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
