Error Pop-Up - Close Button Sorry, you must be a member of the group to do that. Join this group.

 

 (?)
Quotes are added by the Goodreads community and are not verified by Goodreads. (Learn more)
راما جمال

“هاقد قاربتُ على الوصول للحي ، اَشتدَّ هطول المطر ، وبرقت السماء بالبرق و سبحت بحمد رِّبها رعداً خَشوعاً مهيباً ، التَحفتْ القطرات وجهي بماءٍ مُنهمر ، أبطأت الخطوات رغم تأخري عن جدتي ، أشرعت بنظري لدمشق القديمة ، إنعكست الحارات العريقة إلى الحياة بلونها الأسود والأبيض و ما بينهما من تدرجات ، لكل لون معنى في الحياة ، لون الحُب..العطاء..الإنسانية..الحياة..الموت..الندم..السكينة ، فلكُلٍ منا لونٌ يسقطه على المُسميات و الشعور والذكريات، وكان بالنسبة لي ألوان الأبيض و الأسود تبعث بروحي سفراً لعوالم الحياة الزاخرة بالصالحين التي أشتهيها في زمان اشتاقت له سائر الأزمنة الحاضرة الغارقة بالامنطق من الشرور ، أما الشبابيك المُطلة فتنبعث منها روائحٌ من كل صَوْب في الأزقة والطرقات ، رائحة الطعام اعتدت على تمييزها ، الكستناء و طقطقة إستواءها ، الأرقيلة والقهوة والأحاديث والضحكات من المقاهي العريقة ، رائحة أستحضرها من خيالات الحالمين الضاحكين والعاشقين المجانين، و دفء تُلقيه الألوان العتيقة في الشتاء الدمشقي..وكان رفيقي ضياء الذي لا أغفو عنه بناظِرَيْ حتى في منامي و تخيلاتي في صحوتي بصورته البهية فقط لا أكثر خجلاً وأدباً من نفسي..”

راما جمال, رسائل الحب والحرب بين القدس و دمشق
Read more quotes from راما جمال


Share this quote:
Share on Twitter

Friends Who Liked This Quote

To see what your friends thought of this quote, please sign up!

0 likes
All Members Who Liked This Quote

None yet!


This Quote Is From


Browse By Tag