القوقعة Quotes

Rate this book
Clear rating
القوقعة: يوميات متلصص القوقعة: يوميات متلصص by مصطفى خليفة
11,180 ratings, 4.32 average rating, 2,047 reviews
القوقعة Quotes Showing 1-30 of 30
“إن الإنسان لا يموت دفعةً واحدة، كلما مات له قريب أو صديق أو أحد من معارفه فإن الجزء الذي يحتله هذا الصديق أو القريب يموت في نفس هذا الإنسان، و مع الأيام و تتابع سلسلة الموت تكثر الأجزاء التي تموت داخلنا ... تكبر المساحة التي يحتلها الموت ...”
مصطفى خليفة, القوقعة: يوميات متلصص
“أنا أؤمن بقول يقول إن الإنسان لا يموت دفعة واحدة ،
كلما مات له قريب أو صديق أو واحد من معارفه
فإن الجزء الذي كان يحتله هذا الصديق أو القريب ...
يموت في نفس هذا الإنسان !..
ومع الأيام وتتابع سلسلة الموت ...
تكثر الأجزاء التي تموت داخلنا ...
تكبر المساحة التي يحتلها الموت ...
و أنا يا لينا ... أحمل مقبرة كبيرة داخلي ، تفتح هذه القبور أبوابها ليلاً ...
ينظر إليّ نزلاؤها .. يحادثونني ويعاتبونني .”
مصطفى خليفة, القوقعة: يوميات متلصص
“البطل لا يمكن أن يكون بطلاً لسلوكه طريقاً بالإكراه”
مصطفى خليفة, القوقعة: يوميات متلصص
“هناك شيئًا في داخلي يرفض الفرح .. يرفض لأنه لا يستطيع ،
لا يستطيع أن يقفز فوق جدار عال ٍ
وصلد من الحزن المتراكم طوال هذه السنوات”
مصطفى خليفة, القوقعة: يوميات متلصص
“من هو أول سجين في التاريخ؟ من الذي اخترع السجن؟ ... كيف كان شكل السجن الأول؟ هل هناك سجين واحد في كل العالم، في كل الأزمان، في كل السجون، قضى في السجن عاماً واحداً أو أكثر، ثم عندما يخرج يكون هو...هو؟”
مصطفى خليفة, القوقعة: يوميات متلصص
“تستطيع بسهولة أن تجعل أية امرأة تبدأ الكلام، لكن من العسير جداً أن تجعلها تسكت”
مصطفى خليفة, القوقعة: يوميات متلصص
“كسلحفاة أحست بالخطر و انسحبت داخل قوقعتها، اجلس داخل قوقعتي ... اتلصص، اراقب ، اسجل،و انتظر فرجا”
مصطفى خليفة, القوقعة: يوميات متلصص
“الصلاة ممنوعة منعًا باتًا بأوامر من مدير السجن ، وعقوبة من يقبض عليه متلبسًا بجرم الصلاة الموت ، ورغم هذا كانوا لا يفوتون الصلاة”
مصطفى خليفة, القوقعة: يوميات متلصص
“الفائض الرئيسي في السجن هو الوقت، هذا الفائض يتيح للسجين أن يغوص في شيئين، الماضي .. والمستقبلن وقد يكون السبب في ذلك هو محاولات السجن الحثيثة للهرب من الحاضر ونسيانه تمامًا.

والغوص في هذين الشيئين قد يحوّلان الانسان إمّا إلى حكيم هادئ، أو إلى شخص نرجسي عاشق لذاته ومنكفئ لا يتعاطى مع الآخرين إلا في الحدود الدنيا، أو إلى مجنون”
مصطفى خليفة, القوقعة: يوميات متلصص
“دائما أشعر أن لهم عالمهم.. ولي عالمي، أو ليس لدي عالم أبدا.
لكن قطعا ﻻ أنتمي لعالمهم”
مصطفى خليفة, القوقعة: يوميات متلصص
“حين سأل مصطفى احد اصدقائه الذي اعتاد على دعوته شهريا على سهرة او مطعم فخمين، لماذا تصرف هذه النقود..قال: انني في هذه السهرة اشعر ااني انسان، انا يا صديقي في جوع حقيقي كي اشعر يحترمني الاخرون لا يهم ان اجوع بضعة ايام كل شهر لكن الشعور بأنني انسان يكفيني لمدة شهر”
مصطفى خليفة, القوقعة: يوميات متلصص
“لكل إنسان لغة تواصلٍ خاصة به , يستخدمُها بإقامة العلاقات المتفاوتة بالبعد و القرب عن الناس ..
هذهِ اللغة , لغتي الخاصة بالتواصل مع الناس , مفقودة / ميّتة !
و الأكثر من ذلك أنّهُ ليس لديّ الرغبةُ بالمطلق في إيجاد لغة تواصلٍ جديدة , أو إحياء القديمة !”
مصطفى خليفة, القوقعة: يوميات متلصص
“التجاهل هو دعوة للبلادة والتحجر”
مصطفى خليفة, القوقعة: يوميات متلصص
“في حضور الناس أحسّ بالوحشة والغربة، أشعر أنّ هناك عبئًا ثقيلا ملقى على كاهلي. ولا يزول هذا الإحساس إلا عندما أعود إلى غرفتي، أستلقي على سريري وأحدّق بالسقف. أبقى ساعات.. ساعات طويلة على هذه الشاكلة.. ودون أن أفكّر بشيئ”
مصطفى خليفة, القوقعة: يوميات متلصص
“في السجن الصحرواي ، سيتساوى لديك الموت والحياة ، وفي لحظات يصبح الموت أمنية”
مصطفى خليفة, القوقعة: يوميات متلصص
“أتجوّل هائمًا على وجهي في الشوارع و الطرقات و الحدائق
حولي الكثير من الناس , لكني لا ألحظُ الوجُوه !
أحسُّ الناس كتلة هلامية , أو كتلة أثيرية ,
جزء من الهواء المُحيط بي , لا أُلاحِظُ شيئًا أو وجهًا !
فالإنسانُ عادةً لا يَرَى الهواءَ المُحيط به !”
مصطفى خليفة, القوقعة: يوميات متلصص
“رأسنا منخفض قليلاً، أكتافنا متهدلة. وقفة فيها خشوع، وقفة تصاغر وذل، كيف اتفق جميع السجناء على هذه الوضعية وكأننا تدربنا عليها سابقاً؟! لست أدري.
كأن كل واحد منا يحاول الاختباء داخل ذاته !!!”
مصطفى خليفة, القوقعة: يوميات متلصص
“اغماض العينين يجعل مئات الصور تتناقز في الذهن”
مصطفى خليفة, القوقعة: يوميات متلصص
“فجأة قذفت الريح على القضبان الحديدية للشراقة صفحة كاملة من جريدة علقت هذه الصفحة بين القضبان !.أنظار جميع من في المهجع تعلقت بهذه الجريدة العالقة بين القضبان في السقف ، تهزها الريح ويسمع الجميع صوت خشخشتها سمعت البعض يدعون ويبتهلون إلى الله ان يسقط الجريدة داخل المهجع وان لا يجعلها تطير بعيدا
كما تمنى الجميع تمنيت أنا أيضا أن تسقط الجريدة داخل المهجع ، منذ أن أصبحت في بلدي لم أر حرفا واحدا مطبوعا الجميع مثلي شوق حقيقي لرؤية الحرف المتلصقة الكلمات المطبوعة!.هذه جريدة وفي الجريدة أخبار ونحن منذ أكثر سنتين تاريخ قدوم آخر نزيل إلى المهجع ، لم نسمع شيئا عما يدور خارج هذه الجدران الاربعة .
سمعت نسيم يقول : يارب .. يارب .. ولك يال انزلي .
كان يخاطب الجريدة ، نظرت اليه ، أنظاره معلقة بالجريدة عاليا .
الكثير من الناس وقف منتصبا ، الكثير أزاحوا عن وجوههم القمشة التي تلثموا بها ، من لم يقف اعتدل في جلسته ، بعض من وقف مشى بشكل عفوي إلى تحت الشراقة ، الرأس مرفوع والعين معلقة .. الانظار تتابع تراقص الجريدة بين القضبان !.
واحد من الواقفين تحت الشراقة ، وهو من الفرقة الفدائية ، نظر إلى الناس وقال بصوت مسموع للجميع :- يا شباب .. هرم ؟. على أثر سؤاله هذا قفز العديد وهم يقولون : - هرم .. هرم .. هرم ! .
لم تستغرق عملية بناء الهرم البشري وانزال الجريدة أكثر من عشر ثوان تقريبا ، لكنها ثوان مرعبة .. خانقة وحابسة للنفاس !. ان من الممكن أن تكلف العديد حياتهم ، لكنها مرت بسلم . وأصبح لدينا جريدة !”
مصطفى خليفة, القوقعة: يوميات متلصص
“الفائض الرئيسي في السجن هو الوقت ،
هذا الفائض يتيح للسجين أن يغوص في شيئين ..
الماضي .. و المستقبل
وقد يكون السبب في ذلك هو محاولات السجين الحثيثة للهرب من الحاضر و نسيانه نسيانًا تامًا .
و الغوص في هذين الشيئين قد يحولان الإنسان إما إلى ..... إنسان حكيم هادئ ،
أو إلى شخص نرجسي عاشق لذاته ومنكفئ لا
يتعاطى مع الآخرين إلا في الحدود الدنيا ،
أو إلى ..... مجنون !.”
مصطفى خليفة, القوقعة: يوميات متلصص
“أي عبقري هذا الذي أوجد فكرة السجن !!.. هل هو الإله ؟.. يجب أن يكون كذلك .. لأن فيها من الإعجاز ماهو فوق قدرات العقل البشري !!..”
مصطفى خليفة, القوقعة: يوميات متلصص
“هذه معمودية صيرورتي رجلاً يحترم نفسه”
مصطفى خليفة, القوقعة: يوميات متلصص
“حفلة الإعدامات ، تتم في يومي الإثنين والخميس ، أعتدت مشاهدتها حتى ذهبت تلك الرهبة التي كانت تصيبني عند رؤيتها”
مصطفى خليفة, القوقعة: يوميات متلصص
“انظر إلى الناس , اتفحص وجوههم , ما هذه اللامبالاة .. ترى كم واحداً منهم يعرف ماذا جرى ويجري في السجن الصحراوي ؟ .. ترى كم واحداً منهم يهتم ؟ أهذا هو الشعب الذي يتكلم عنه السياسيون كثيراً ؟ .. يتغنون به .. يمجدونه .. يؤلهونه ! ... ولكن هل من المعقول أن هذا الشعب العظيم لا يعرف ماذا يجري في بلده ؟! إذا لم يكن يعرف فتلك مصيبة , و إذا كان يعرف ولم يفعل شيئاً لتغيير ذلك فالمصيبة أعظم , استنتجت أن هذا الشعب إما أن يكون مخدراً .. أو أبلهَ ! ... شعب من البلهاء , هل يعرف أحد من هذه الجموع .. هذا البقال .. هذه الفتاة التي تسير سعيدة مبتسمة وهي تتأبط حبيبها .. من هو نسيم ؟ ... نسيم الذي يقبع الآن في السجن الصحراوي ينتظر من يناوله دواءه , نسيم الذي جن لأنه لم يستطيع أن يتصالح مع هذا الواقع .”
مصطفى خليفة, القوقعة: يوميات متلصص
“ﻗرأت ﻓﻲ ﻣﻛﺎن ﻣﺎ أن رﺟﺎل إﺣدى اﻟﻘﺑﺎﺋل }اﻹﻓرﯾﻘﯾﺔ ﻋﻧدﻣﺎ اﻟﺗﻘوا ﺑﺎﻹﻧﺳﺎن اﻷورﺑﻲ اﻷﺑﯾض ﻷول ﻣرة ﻧظروا
إﻟﻰ ﺑﻌﺿﮭم اﻟﺑﻌض ﺑدھﺷﺔ، وﺗﺳﺎءﻟوا: ھذا اﻟرﺟل، ﻟﻣﺎذا ﻗﺎم ﺑﺳﻠﺦ وﺟﮭﮫ ؟! {
وﺗﺧﯾﻠت أن ﻋﻧﺎﺻر اﻟﺷرطﺔ اﻟﻌﺳﻛرﯾﺔ، ھؤﻻء اﻟذﯾن أراھم اﻣﺎﻣﻲ، ذوو وﺟوه ﻣﺳﻠوﺧﺔ، أﯾﺔ ﻗوة ﺳﻠﺧت ھذه اﻟوﺟوه ؟ ... ﻛﯾف ﺳﻠﺧت ؟... ﻟﻣﺎذا ؟... أﯾن ؟... ﻟﺳت أدري ﻟﻛن ﻣﺎ أراه أن اﻟوﺟوه اﻟﺑدﯾﻠﺔ ﻻ ﺗﺷﺑﮫ وﺟوه ﺑﺎﻗﻲ
اﻟﺑﺷر، وﺟوه أھﻠﻧﺎ وأﺻدﻗﺎﺋﻧﺎ !!... ﻣﺳﺣﺔ ﻏﯾر ﺑﺷرﯾﺔ ... ھﻲ ﻏﯾر ﻣرﺋﯾﺔ، ﺻﺣﯾﺢ، وﻟﻛﻧﮭﺎ ﻗطﻌﺎً ﻣوﺟودة!.”
مصطفى خليفة, القوقعة: يوميات متلصص
“الغبار .. الغبار يغطي كل شيء في المدينة , الطرقات , الشوارع , الجدران , كلها مغطاة بطبقة رقيقة من الغبار الأصفر الناعم , أوراق الاشجار الخضراء .. التي كنت أعرفها سابقاً زاهية لامعة بخضرتها .. مغطاة بهذه الطبقة الرقيقة من الغبار .
حتى وجوه الناس السائرين في الشوارع و المتسكعين في الساحات و على الارصفة .. مغطاة بهذه الطبقة الغبارية الصفراء .
يغسلون وجوههم , يجففونها , لكن الغبار لا يزول , يبدو ملتصقاً بالوجوه أو أنه من تكوينها !”
مصطفى خليفة, القوقعة: يوميات متلصص
“انسلت إلى أنفي رائحة مميزة، لا يوجد مثيلها إلا في مكاتب ضبّاط الأمن، هي خليط من روائح، العطور المختلفة، السجائر الفاخرة، رائحة العرق الإنساني، رائحة الأرجل.

كل ذلك ممزوج برائحة التعذيب. العذاب الإنساني. رائحة القسوة.
ما أن تصل الرائحة إلى أنف الإنسان حتى يشعر بالرهبة والخوف، وقد شعرت بهما رغن اعتقادي أن التباساً ما وراء كل هذا.”
مصطفى خليفة, القوقعة: يوميات متلصص
“يا لينا: أنا أؤمن بقول يقول أنّ الإنسان لا يموت دفعة واحدة، كلما مات له قريب أو صديق أو واحد من معارفه، فإنّ الجزء الذي كان يحتله هذا الدصيق أو القريب يموت في نفس هذا الإنسان. ومع الأيام وتتابع سلسة الموت. تكثر الأجزاء التي تموت داخلنا. تكبر المساحة التي يحتلّها الموت.”
مصطفى خليفة, القوقعة: يوميات متلصص
“وقفت قليلا أتمعن الكتابة و لا أفهم شيئا، احتضنت الحجارة الباردة و أرحت رأسي عليها. أغمضت عيني. شعرت براحة كبيرة. أوشكت أن أنام، تذكرت أنور فوقفت. في داخلي شعور بأن علي واجبا ما تجاه الموت يجب القيام به. إتجهت نحو القبلة. القبر بيني و بين مكة. فتحت كفي باتجاه السماء !و قرأت الفاتحة، ثم و بشكل آلي، صليت صلاة الجنازة.”
مصطفى خليفة, القوقعة: يوميات متلصص
“كسلحفاة أحسّت بالخطر وانسحبت داخل قوقعتها، أجلس داخل قوقعتي.. أتلصّص، أراقب، أسجّل، وأنتظر فرجًا.”
مصطفى خليفة, القوقعة: يوميات متلصص