السلطة والمصلحة Quotes

Rate this book
Clear rating
السلطة والمصلحة السلطة والمصلحة by Medhat Safwat مدحت صفوت
13 ratings, 4.15 average rating, 6 reviews
السلطة والمصلحة Quotes Showing 1-2 of 2
“التعميم من مزالق البحث المنهجي في مجال الدراسات الإنسانية؛ حيث كان ولا يزال هدف البحث –أي بحث- هو تحديد السمات الخاصة بالموضوع المدروس، ولا يعني ذلك العمل إلى الوصول إلى الكليات؛ بل الاشتغال على التفصيل الدقيق لما هو جزئي. ويتمثل التعميم في الاشتغال على المصطلحات والمفاهيم والمقولات دون تمحيص أو تدقيق، كذلك تداول المفهوم في أُطر عامة وصيغ غير محددة بالإشارات الموضوعية، والمسارات المنهجية، أو السياقات المعرفية الحاكمة للمفهوم والمقولة. وقد يلجأ الباحث إلى إطلاق العموميات، إما لتقصير في عملية التحصيل المعرفي أو في عملية التواصل مع الأدوات المنهجية والاستراتيجية التي يتعامل بها، أو لما يحققه التعميم للباحث على المستوى الشخصي من وفرة بإحساس الباحث بنرجسيته، حين يخيل له أنه هو المشرح والمنظر، الذي يستطيع أن يؤطر الظواهر الكلية، ويجعل من النص جثةً على طاولة التشريح المسيطر عليها من قبل الباحث. فضلًا عن الأسباب الإيديولوجية، التي تجعل من الخطاب يضرب في عموميته، ويأتي عائمًا فضفاضًا. وتغليبًا للأيديولوجيا، ينسب الناقد السعودي عبد الله الغذامي العرب "جميعًا" إلى الخيمة، ويطالب بالإيغال في الدخول فيها، والغوص أعمق وأعمق في أغوارها وأعماقها، ومن ثم البحث فيها، وفي داخلها عنها وعنّا . وهو تعميم مرجعه الانتصار للخيمة، رمز سكان شبه الجزيرة العربية، دون مراعاة أن العربية "لسان"، لا مكان جغرافي، وأن بعض العرب، طوال تاريخهم، كانوا سكان مدن، ولم يعرفوا الخيمة؛ بل عرفوا "الدواوين والبلاط"، وتاريخهم تاريخ زراعة، تراكم لا تاريخ بادية "خيمة ورعي".”
Medhat Safwat, السلطة والمصلحة
tags: نق
“إرادة العودة خطوة ارتدادية يلجأ إليها الخطاب النقدي، تعود بالذات إلى الوراء، وعبرها لا يكتسب الإجراء النقدي "الحديث" معنى أو مصداقية بقدر ما يكون متطابقًا مع الماضي وخطاباته. وهي أيضًا عملية استقواء أمام منتج الآخر، والمتفوق في كثير من الجوانب، عبر استدعاء الأسلاف وخطاباتهم، باعتبارهم –نقصد الأسلاف- الموتى الأحياء فينا، بتعبير عابد الجابري.
فمن جهة، نسب الناقد السعودي عبد الله الغذامي مفهوم "النص المختلف" إلى مقولات بلاغية عربية كالمعميّ والشرود، فالنص المختلف هو "ذلك الذي يؤسس لدلالات إشكالية، تنفتح على إمكانات مطلقة من التأويل والتفسير. فتحفز الذهن القرائي وتستثيره ليداخل النص ويتحاور معه في إطار تأويلي يكتشف القارئ فيه أن النص شبكة دلالية متلاحمة من حيث البنية، ومتفتحة من حيث إمكانات الدلالة". ولا نستطيع أن نحدد بدقة ما أوجه الربط بين تعريف الغذامي نفسه للنص المختلف وبين الشرود والمعمى؟! كما أن استفادة الغذامي من الكتاب الغربيين ضيئلة، ورغم استدعاء مفاهيم من فوكو فإن الغذامي قام بذلك دون أن يستثمر تلك المفاهيم في بناء معرفة نقدية جديدة. وإنما راح يؤكد ويمجد فيما أسماه بـ"مفهومات أسلافنا"، أو بـ"مقولات أسلافنا". وعلى هذا الأساس، لا يطلب الغذاميٌّ من بارت ودريدا وفوكو أن يدعموا نظرية الجرجاني ويؤكدوها فحسب، بل إن رؤى وتصورات ومقولات التفكيك لا سند لها إن لم تكن "جُرجانية" الأصل!!!
عن تناقضات الخطاب النقدي العربي”
Medhat safwat, السلطة والمصلحة