تاريخ العلم Quotes

Rate this book
Clear rating
تاريخ العلم: العلم القديم في العصر الذهبي لليونان - الجزء الأول تاريخ العلم: العلم القديم في العصر الذهبي لليونان - الجزء الأول by George Sarton
49 ratings, 3.90 average rating, 8 reviews
تاريخ العلم Quotes Showing 1-30 of 56
“نحن نعرف تمام المعرفة أن ما نتمتع به من مدنية إنما جاء هدية من شعوب كثيرة.”
George Sarton, تاريخ العلم: العلم القديم في العصر الذهبي لليونان - الجزء الأول
“ساعد جو مصر الجاف على حفظ أوراق البردي حفظا يستحيل في بلاد أخرى، بفضل هذا الجفاف الجوي. . وبذا أمكن صيانة جزء كبير من الأدب القديم نتيجة المصادفة العجيبة التي جمعت بين اختراع عظيم وجو جاف لا نظير له، ولولا مساعدة الطبيعة لضاع كثير من جهود العقل البشري.”
George Sarton, تاريخ العلم: العلم القديم في العصر الذهبي لليونان - الجزء الأول
“أعظم ما قام به المصريون القدماء من جهود حضارية هو اختراع الكتابة، وسواء أكانوا هم أول من اخترعها أم سبقهم في ذلك السومريون أو الصينيون، فهذه مسألة موضع جدل، ولكنهم على أية حال اخترعوها مستقلين عن غيرهم. وينبغي ألا ننسى أن اختراعا كهذا، بقطع النظر عن موضع ظهوره، لا يمكن تحديد زمنه بالضبط، لأنه لا يظهر دفعة واحدة، ولا في زمن معين، وإن ذلك الاختراع بدأ في مصر في عصر ما قبل التاريخ، ويمكن أن يقال أنه وصل إلى مرتبة من الكمال قبل نهاية ذلك العصر، لأن أقدم كتابة وصلت إلينا ترجع إلى عصر الدولة القديمة.”
George Sarton, تاريخ العلم: العلم القديم في العصر الذهبي لليونان - الجزء الأول
“من السخافة أن نُؤكد على نشأة العلوم في اليونان في حين مهد لهذه "المعجزة الإغريقية" خلال عشرات الألوف من السنوات في مصر وبلاد ما بين النهرين. لقد كانت العلوم اليونانية حركة نهضة أكثر منها إبداعا واختراعا.”
George Sarton, تاريخ العلم: العلم القديم في العصر الذهبي لليونان - الجزء الأول
“الأفكار لا يمكن استئصال جذورها كلية، ولا بد لها أن تظهر مرة بعد مرة.”
George Sarton, تاريخ العلم: العلم القديم في العصر الذهبي لليونان - الجزء الأول
“ولم يقتصر الأمر في عهد الأهرام على وجود كثير من الأطباء فحسب، بل تعداه إلى وجود إخصائيين بينهم في بهعض فروع الطب، وتظهر مهارة أحد أطباء الأسنان الأولين في فك سفلي وُجد في مقبرة من الأسرة الرابعة (2900 - 2750 ق.م.) أجريت فيه عملية لتصريف الإفرازات من خراج تحت الضرس الطاحن الأول، ويتضح من اللوحة الجنائزية الخاصة بالطبيب "إيري"، وهو رئيس أطباء أحد فراعنة الأسرة السادسة (2625 - 2475 ق.م.) أنه كان أيضا "طبيب العيون بالقصر" و"طبيب الباطني للقصر"، وأنه كان يُلقب بألقاب كثيرة منها "العارف بالإفرازات الباطنية" و"حارس الدير".”
George Sarton, تاريخ العلم: العلم القديم في العصر الذهبي لليونان - الجزء الأول
“عرف المصريون القدماء أن أول السنة الفلكية لا يقع أول السنة العادية إلا مرة كل 1460 عاما (365 × 4)، وهو ما يُعرف بدولاة الشعرى اليمانية.”
George Sarton, تاريخ العلم: العلم القديم في العصر الذهبي لليونان - الجزء الأول
“ربما كان الانتقال من البداوة إلى الحياة المستقرة أخصب خطوة أمامية في تاريخ البشرية كله، إذ هو أهم من الانتقال من الحجر إلى البرونز، أو من البرونز إلى الحديد، ويُمكن أن نسميه الانتقال من جمع الطعام إلى إنتاج الطعام. فما كان الإنسان ليستطيع الاستقرار في مكان واحد طول حياته إلا إذا أمن غائلة أعدائه - وهذا استلزم الارتباط بآخرين فضلا عن نوع من الحكومة - إلا إذا أمن العوز، وهذا استلزم إمكان حصوله من محيطه على طعام كاف تقدمت الإشارة إلى أن تطور النوع البشري لم يسر على وتيرة واحدة، فالانتقال من البداوة إلى حياة الاستقرار حدث منذ آلاف السنين في بعض الأماكن، ولكن حلقاته لم تكتمل بعد عند البدوي العربي إلى اليوم. والإنسان دائما وليد بيئته، وإذا كانت بيئته تختلف اختلافا بينا من مكان إلى مكان نتج عن ذلك بالضرورة أن اختلف تطوره في المناطق المختلفة.”
George Sarton, تاريخ العلم: العلم القديم في العصر الذهبي لليونان - الجزء الأول
“اللغة هي الأساس الذي يقوم عليه بناء الحضارة، وقد أصبحت مع توالي الأيام ذخيرة للحضارة.”
George Sarton, تاريخ العلم: العلم القديم في العصر الذهبي لليونان - الجزء الأول
“لا يُعتبر التأريخ للعلوم القديمة، دون تزويد القارئ بمعلومات كافية عن العلوم الشرقية - مصر وبلاد ما بين النهرين - ناقصا فحسب، بل مزورا أيضا.”
George Sarton, تاريخ العلم: العلم القديم في العصر الذهبي لليونان - الجزء الأول
“الإمبراطورية المصرية - وهي لا تختلف عن غيرها من الإمبراطوريات - استندت إلى ثلاث دعائم، وهي الملك ورجال الدين والجيش.”
George Sarton, تاريخ العلم: العلم القديم في العصر الذهبي لليونان - الجزء الأول
“البرديات الطبية التي وصلت إلينا، وعددها سبع أو أكثر متأخرة نسبيا، إذا ترجع في تاريخها إلى ما بين الأسرة الثانية عشرة والأسرة العشرين (2000 - 1090 ق.م.) ولكن معظمها يدل في وضوح على معلومات سابقة ترجع في تاريخها إلى عصر الدولة القديمة منذ أيام الأسرة الرابعة، وأقدم برديتين، وهما المعروفتان باسمي كاهون وجاردنر (حوالي 2000 ق.م.) تتعلقان بأمراض النساء والأطفال والماشية، ويرجع تاريخ أهم برديتين، وهما المعروفتان باسمي سميث وإيبرز إلى القرنين السابع عشر والسادس عشر قبل الميلاد، مع العلم بأن بردية سميث معاصرة لبردية رايند الرياضية، ولذا نستطيع أن نقول على وجه الإجمال إن الوسائل الرياضية والطبية الهامة التي وصلت إلينا ترجع في تاريخها إلى عصر واحد هو العصر الذي يمتد من أواخر الدولة الوسطى إلى أوائل الدولة الحديثة، أي قبيل العصر الإمبراطوري الذي سيطرت فيه مصر على العالم القديم.
وبفحص هاتين البرديتين الهامتين في شئ من العناية، أي برديتي سميث وإيبرز، وهما أطول من غيرهما من البرديات الطبية، يتضح من الأرقام التي ذكرها المؤلف سارتون نفسه أن البرديات الطبية السبع التي أحصاها تحتوي على 3746 سطرا، منها في بردية سميث وحدها 469 سطرا، وفي بردية إيبرز 2289 سطرا، أي أنهما معا 2758 سطرا، أي 74% تقريبا من مجموع سطور البرديات الطبية كلها. ولما كانت البرديات في أساسها منقولة عن مصادر متشابهة من الدولة القديمة، فنستطيع أن نفترض في اطمئنان أن دراسة برديتي إيبرز وسميث تعطينا فكرة طيبة عن الطب المصري القديم.”
George Sarton, تاريخ العلم: العلم القديم في العصر الذهبي لليونان - الجزء الأول
“أقدم طبيب معروف باسمه هو ايمحتب وزير الملك زوسر مؤسس الأسرة الثالثة في القرن الثلاثين قبل الميلاد. وكان إيمحتب رجلا عالما وفلكيا وطبيبا ومهندسا ومعماريا، ولعله هو الذي بنى أول الأهرام، أي الهرم المدرج بصقارة. وصار إيمحتب في العصور التالية المعبود عند المصريين، باعتباره بطلا وطبيبا منزها عن كل شائبة، ثم عبدوه بعد ذلك باعتباره إلها للطب، وأضفوا صفاته على إسكلبيوس، كما أُضيفت صفات ألوهية تحوت إله العلم إلى هرمس ومركوري. ونحن لا نعرف إلا نزرا قليلا عن مدى معرفة إيمحتب بالطب، غير أن رفعه إلى مقام الألهة ينطوي على معان واضحة، تجعلنا مطمئنين إلى تقدير المصريين له بأنه أول رجل عظيم في الطب. وينبغي أن يذكر أولئك الذين يقولون بأن هيبوكراتيس أبو الطب، أنه يجئ في منتصف المسافة الزمنية بين إيمحتب وبيننا، وفي ذلك ما يكفي لتعديل منظورهم إلى العلم القديم.”
George Sarton, تاريخ العلم: العلم القديم في العصر الذهبي لليونان - الجزء الأول
“العباقرة المصريون مخترعو ورق البردي بعد أن صنعوا منه صفحات منفصلة لم يلبثوا أن أدركوا أنه يُمكن لصق كثير من هذه الصفحات بعضها إلى بعض الواحدة في ذيل الأخرى، وبذلك أمكنهم عمل درج، وهو في اللاتينية فيلومن Volumen ومنه اشتقت كلمة فليوم Volume في اللغات الأوروبية الحديثة، ليحتوي على نص مهما بلغ طوله ويحفظه حفظا تاما في ترتيبه الخاص. واختلف عرض الدرج من ثلاث أقدام إلى 18 قدما، وأما الطول فتوقف على النص الذي يحتويه. وأطول بردية معروفة هي التي تُسمى بردية هاريس رقم 1، بالمتحف البريطاني رقم 9999، ويبلغ قياسها 133 قدما ✕ 16 قدما، وبفضل اختراع الدرج وصل إلينا كثير من النصوص القديمة كاملا.”
George Sarton, تاريخ العلم: العلم القديم في العصر الذهبي لليونان - الجزء الأول
“تخلدت الأهمية العظمى لاختراع المصريين ورق البردي في كلمتين شائعتين في كثير من اللغات الأوروبية وهما paper ورق، و Bible الكتاب المقدس.”
George Sarton, تاريخ العلم: العلم القديم في العصر الذهبي لليونان - الجزء الأول
“في تاريخ العلم من النادر أن كملت الاختراعات العظيمة على أيدي مخترعيها العظماء، بل احتاج الأمر إلى رجال آخرين، وهم غالبا أقل موهبة من المخترعين، لكنهم عمليون أكثر، أو أنهم أكثر مثابرة، وهؤلاء هم الذين يُدركون القيمة الكاملة للاختراع، ويستغلونه إلى أبعد حدود الاستغلال، مثال ذلك أن فاراداى وماكسويل وأمثالهما بذروا البذور العلمية التي أدت لاكتشاف الكهرباء، ثم جاء من بعدهم إديسون وماركوني وأمثالهما فجنوا ثمار هذا الاستكشاف.”
George Sarton, تاريخ العلم: العلم القديم في العصر الذهبي لليونان - الجزء الأول
“ليس هناك شئ يهز النفس أكثر من تأمل الرسائل التي يستخدمها الناس في التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم، ومقارنتها في مختلف الأمكنة والأزمان. والواقع أن الكلمات والعبارات التي استعملها الرجال والنساء خلال العصور هي أجمل أزهار الإنسانية، ففي كل كلمة كثير من الفضيلة، بل إن الماضي كله يتبلور فيها منذ صياغتها الأولى، وهي تعرض الأفكار الواضحة، كما تعرض ما لا حصر له من الدلالات الغامضة، فكل لفظة كنز من الواقعيات والأوهام، ومن الحقائق والألغاز.”
George Sarton, تاريخ العلم: العلم القديم في العصر الذهبي لليونان - الجزء الأول
“من سذاجة الأطفال أن نفترض أن العلم بدأ في بلاد اليونان، فإن المعجزة الإغريقية سبقتها آلاف الجهود العلمية في مصر.”
George Sarton, تاريخ العلم: العلم القديم في العصر الذهبي لليونان - الجزء الأول
“بلغ علماء الرياضيات والأطباء المصريون أولى درجات السلم الذي ما زلنا نصعده، ولذا فمكانهم أوليّ فيه بالضرورة، وإذا غدا مكاننا نحن أكثر ارتفاعا، فإننا مدينون بجزء من ذلك لمجهوداتهم، لأنهم لنا أول المرشدين وأول المعلمين.”
George Sarton, تاريخ العلم: العلم القديم في العصر الذهبي لليونان - الجزء الأول
“الحاكم مهما بلغ من قوة، لا يستطيع أن يضطلع بالحكم وحده، وكلما اتسعت إمبراطوريته اشتدت حاجته إلى مساعدين في الحكم، ثم لا يلبث أولئك المساعدون أن يضيقوا من سلطته، بل وربنا جنحوا إلى التحكم به.”
George Sarton, تاريخ العلم: العلم القديم في العصر الذهبي لليونان - الجزء الأول
“نجد في نصوص الأكفان أقولا عرضية تُشير إلى فكرة الإخوة الإنسانية. يقول الإله رع، إله الشمس:
"إنني خلقت الرياح الأربع، لكي يستطيع كل إنسان أن يتنسمها في حياته كأخيه، إنني خلقت المياه العظيمة التي يفيد منها الفقير والغني سواء، إنني جعلت كل إنسان مثل أخيه، وحرمت على بني الإنسان فعل الشر، ولكنها قلوبهم هي التي لم تفعل ما أمرت به".”
George Sarton, تاريخ العلم: العلم القديم في العصر الذهبي لليونان - الجزء الأول
“نحن من غير شك نعرف المصريين الذين عاشوا في عصر الأهرام أكثر من معرفتنا للإغريق الذين عاشوا في عصر هوميروس، ومع أن لدينا الإلياذة والأدويسة من عصر الإغريق، لكن تنقصنا المواد التوضيحية المساعدة على تصور الحياة الإغريقية مثل تصور الحياة المصرية قبل ذلك بألفي عام.”
George Sarton, تاريخ العلم: العلم القديم في العصر الذهبي لليونان - الجزء الأول
“ليس من ثمة شك في ازدهار الروح العلمية في مصر، قبل منتصف الألف الثانية ق.م.، غير أنه مما يُؤسف له أن تطور هذه الروح العلمية خبا ثم انطفأ تدريجا، فما هي أسباب تدهور هذه الروح وانحطاطها؟ وهذا السؤال ألقي السائلون أمثاله عن الصين واليونان وروما والإسلام، دون إجابة شافية أبدا. على أنه من المعروف أن العلم المصري تطور أولا، ثم توقفت حياته ثانيا، بسبب اجتماع الرجعية السياسية مع الرجعية الدينية معا، وإذا أصابت عوامل التدهور والانحطاط جهود المصريين في العلم والحكمة، فإن أمما أخرى استطاعت أن تُكمل هذه الجهود، وهذا هو ما حدث مرة بعد أخرى في طول التاريخ وعرضه، حتى في أيامنا نحن، وربما يحدث في المستقبل مرة أخرى، لأن الرجعية مهما انتظمت صفوفها لا تستطيع أن تكون عامة دائما أبدا.”
George Sarton, تاريخ العلم: العلم القديم في العصر الذهبي لليونان - الجزء الأول
“الواقع أنه لكل شئ بداية، والمصريون لم يبدءوا العلم فحسب، بل قطعوا شوطا بعيدا في الطريق الذي مازلنا نسير فيه. فهذه جداول بردية رايند، ألا تدل هذه الجداول مثلا على محاولة جدية لحل مسائل رياضية بناء على قواعد عامة وحسب خطة استنتاجية؟ الواقع أن هذه الجداول أسلاف جميع الجداول الرياضية المتعددة الأسماء التي نفتخر بها اليوم. ويُحتمل أن جداول أخرى وُضعت بمعرفة الكتبة الذين تولوا الحسابات وأعمال المساحة التي استلزمتها أعمال البناء الضخمة. وليس من الغريب ألا تصلنا مثل هذه الوثائق، لأنها لم تكن تحفظ في المقابر، بل استعملها الأحياء من الناس حتى زالت وزالوا من الوجود. ثم انظر في تبويب الحالات الطبية في بردية سميث، وفي الطريقة التي اُتبعت في بحث كل حالة، أليس ذلك علما؟”
George Sarton, تاريخ العلم: العلم القديم في العصر الذهبي لليونان - الجزء الأول
“الخلاصة أن بردية سميث، وكذا بردية إيبرز على مقياس أصغر، تعطينا فكرة دالة على تقدم الطب والتشريح وعلم وظائف الأعضاء عند المصريين، ومدى ما وصلوا إليه في نظرتهم العلمية قبل هيبوكراتيس بألفي سنة على الأقل.”
George Sarton, تاريخ العلم: العلم القديم في العصر الذهبي لليونان - الجزء الأول
“لا حاجة إلى التأكيد بقدم الطب المصري، ففي كل حضارة من الحضارات يتطور الطب مبكرا، لأن الحاجة إليه عامة ملحة دائما، بحيث لا يمكن إغفالها في أية بقعة من بقاع الأرض.”
George Sarton, تاريخ العلم: العلم القديم في العصر الذهبي لليونان - الجزء الأول
“وبينما يستنفذ الصناع كميات الخامات المعدنية القريبة من سطح الأرض، بعد أن وضحت قيمة هذه الخامات، وأضحى طلبها مستمرا، فلابد أن تعلم أولئك الصناع فنون التنقيب والحفر إلى أعماق بعيدة. ومن الدليل على ذلك استغلال مناجم سيناء منذ عصر الدولة القديمة، وتنظيم استغلالها مرة أخرى زمن الأسرة الثانية عشرة، زمن الملك سنوسرت الأول (1980 - 1935 ق.م.)، ثم التعمق في ذلك الاستغلال زمن أمنمحات الثالث (1849 - 1801 ق.م.) الذي حفر آبارا ومستودعات مياه، وشيد ثكنات للعمال ومنازل للموظفين وحصونا لصد غارات البدو. ومن هذه المنشآت حفر مستودع كبير للمياه في صخور سرابة الخادم (في شبه جزيرة سينا)، ولهذا أديرت المناجم بنظام تام. ونستطيع اليوم أن نرى بقايا هذه المستعمرة الخاصة بالتعدين، وهي التي يرجع تاريخها إلى ثمانية وثلاثين قرنا قبل الميلاد.”
George Sarton, تاريخ العلم: العلم القديم في العصر الذهبي لليونان - الجزء الأول
“أحسن خليط معدني معروف من العصور القديمة هو البرونز، أي خليط النحاس والقصدير، وربما حصل عليه المصريون السابقون للأسرة الثامنة عشرة (١٥٨٠ - ١٣٥٠ ق.م.) من باب المصادفة، لأن أنواع النحاس التي ترجع إلى ما قبل تلك الأسرة تحتوي على مقادير مختلفة من القصدير أو الزرنيخ أو المنجنيز أو البزموت. ولذا كان اختراع البرونز أي خلط مقدار معين من النحاس بمقدار معين من القصدير (من ٢% إلى ١٦% في العصور القديمة ومن ٩% إلى ١٠% في العصر الحاضر) خطوة حضارية هامة، لا تقل في أهميتها عن اكتشاف النحاس، ولا سيمابعد طرقه. ثم إن درجة انصهار البرونز أقل من درجة انصهار النحاس، وصبه بطرق مختلفة أسهل. ويضاف إلى ذلك أن البرونز المنصهر لا ينكمش كالنحاس المنصهر، ولا يُمتص بسهولة، وكثر استعمال البرونز أيام الأسرة الثامنة عشرة وما بعدها.”
George Sarton, تاريخ العلم: العلم القديم في العصر الذهبي لليونان - الجزء الأول
“تبرهن التقارير التي يفخر بها المهندسون الحديثون، مع ما تحت أيديهم من الوسائل المكنية الحديثة (وهي ثمرة جهود عقود)، أعظم برهان على عبقرية المهندسين المصريين الذين استطاعوا النهوض بأعمال مشابهة، بدون مثل هذه الوسائل. ومن هذه الناحية لا ينبغي أن يأسف المصريون الحديثون على المسلات الكثيرة التي أُخذت من بلادهم، لأن كل واحدة من هذه المسلات المبعدة عن وطنها أثر خالد يُشير إلى عظمة مصر القديمة.”
George Sarton, تاريخ العلم: العلم القديم في العصر الذهبي لليونان - الجزء الأول
“يدل التحديب الواضح في أضلاع المسلة المصرية في باريس على مدى أناقة المعماري المصري، كما تدل إقامة المسلة نهائيا في العصور القديمة على عملية دقيقة بالغة، خاطر المهندس فيها بسمعته وربما بحياته. ذلك أنه إذا لم تهبط المسلة رويدا رويدا يُحتمل أن تنكسر، ويضيع مجهود السنين بهاء، وإذا لم يحكم وضعها على قاعدتها كما ينبغي، فإن الخسارة لا تُعوض ويضيع منظورها المعماري، ولهذا كان العمل المعقد ممتلئا بالصعوبات الخفية، لدرجة أن الإنسان لا يملك إلا أن يسأل أكان المصريون قد جربوا هذا العمل في نماذج صغيرة أم لا، لكي يُحددوا وزن المسلة من المسلات ومحور ارتكازها واختبروا كذلك عملية الإقامة، ليتحاشوا احتمالات الفشل. وعلى أية حال أدرك المعماريون وأولياؤهم من الملوك أنهم أهل خبرة بأعمالهم المعمارية، وسجلوا ذلك في كثير من الفخر.”
George Sarton, تاريخ العلم: العلم القديم في العصر الذهبي لليونان - الجزء الأول

« previous 1