إعانة المتوجه المسكين إلى طريق الفتح والتمكين Quotes

Rate this book
Clear rating
إعانة المتوجه المسكين إلى طريق الفتح والتمكين إعانة المتوجه المسكين إلى طريق الفتح والتمكين by Ahmad Zarruq
85 ratings, 4.69 average rating, 11 reviews
إعانة المتوجه المسكين إلى طريق الفتح والتمكين Quotes Showing 1-3 of 3
“كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ يَشْتَغِلُ بِالفُضُولِ، وَيَرَى نَفْسَهُ فِي عَمَلٍ جَمِيلٍ..
فَتَجِدُهُمْ يَقُولُونَ: فُلَانٌ كَامِلٌ، وَفُلَانٌ نَاقِصٌ، وَفُلَانٌ فِي مَقَامِ كَذَا، وَفُلَانٌ حَصَلَ عَلَى كَذَا، وَفُلَانٌ بَعِيدٌ مِنْ كَذَا، وَفُلَانٌ قُطْبٌ، وَفُلَانٌ غَوْثٌ، وَفُلَانٌ مِنَ الأَبْدَالِ..
وَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ قِلَّةِ الحَيَاءِ، وَقِلَّةِ الأَدَبِ، وَالٱشْتِغَالِ بِمَا لَا يَعْنِي، وَيَتَّصِفُ صَاحِبُهُ بِالكَذِبِ وَالزُّورِ وَالدَّعْوَى وَالتَّعَدِّي..
لَا سِيَّمَا إِنْ أُضِيفَ إِلَى ذَلِكَ التَّكْذِيبُ بِبَعْضِ الصَّادِقِينَ، أَوْ دَعْوَى مَا لَيْسَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءهُ﴾[الزمر: 31].”
أحمد زروق, إعانة المتوجه المسكين إلى طريق الفتح والتمكين
“قد تتدافع الحقوق والحقائق كالأخذ برضا الأبوين في طلب الأسباب مع فتور النفس عنها ومطالبة الشرع بطلب العلم الظاهر مع تشويش الذهن به مشاركةً أو وجودًا أو تذكرًا. فيلزم التمسك بالأصل مع القيام بالحق إن وسعته القوة، وإلا دخل في كلٍ بقَدْرِه مع مراعاة الأصل . فيطلب مُجمِلًا في الطلب كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال الحسن -رحمه الله-: "اطلبوا العلم طلبًا لا يضر بالعبادة، واطلبوا هذه العبادة طلبًا لا يضر بالعلم"، والوجه الذي يدفع الضرر بكل منهما يدور على ثلاثة أوجه:
أحدها: حصر زمن كلٍ دون تَقَلٌّبٍ ولا تفلتٍ ولا تأويلٍ ولا رجوعٍ للغير.
الثاني: حصر النوع المأخوذ فيه دون تَشَعًٌبٍ ولا تشتيتٍ ولا اضطرابٍ، فلا يبتدئ شيئًا قبل تمام غيره، ولا يَدَعُ شيئًا قبل فراغ فهمه.
الثالث: حصر الوجه المأخوذ به.. وهو على ثلاثة أنحاء:
- أحدها: القراءة على المشايخ وهم كل من جاوز رتبته في أي فنٍ كان على قدره.
- الثاني: الإقراء للمبتدئين وذلك: كلًُ من قَصُرَ عن رتبته وإن كان ما كان.
- الثالث: المذاكرة مع أقرانه، وإن كانوا فوقه فهمًا، أو دونه، أو مثله.

لكنه يحتاج في الكل إلى ثلاثةٍ لا بُدَّ له منها:
أولها: الدخول على وجهٍ يَلْتَزِمُه لنفسه في الإفادة والاستفادة، لا يتعداه.. وإلا تشعبت عليه الأمور ولم يحصل على طائل بعد مدة.
الثاني: أن يُسَلِّمَ ما ليس من غرضه مما يأتي به شيخه، ولا يشغل باله به لا ردًا، ولا قبولًا، ولا تفريعًا، ولا تأصيلًا.
الثالث: أن يعتدل في أحواله، وأن يعطي كل رتبة حقها دون تخليط، فإن مفاتيح العلم في ترتيبه.. فكل علمٍ لم يُسبق له فيه شيءٌ= فلا يشغل باله بغير تَصَوُّر مسائله وإلا لم ينتفع به، وكل علمٍ سبق له تَصَوُّره نظر في جميع شتاته بالتنظير، والتوجيه، ونحوه، وكل علمٍ أدرك كليات أبوابه نظر في تعليله ودليله. وهذا يجرى في جميع الأبواب وكل الفنون، لكن الالتفات إلى التحقيق في المبادئ مانعٌ من بلوغ طور المناهي، إذ كل بابٍ له من القول ما لا مُنتهى له.

وقد سُئلَ مالكٌ -رحمه الله- عن طلبِ العلم فقال: "حسنٌ.. ولكن اعرف ما يلزمك من صباحك إلى مسائك فلا تؤثر عليه شيئًا" انتهى
وهو القول الفصل قي هذا الباب وإليه المرجع والمآب.
فأما قوله"ليس بأولى مما قمت عنه" فقضيةٌ خاصةٌ عيَّنَتَهْا الحالة، والعلم وظيفة، والآخرة لا بد من عمارتها”
أحمد زروق, إعانة المتوجه المسكين إلى طريق الفتح والتمكين
“وكل معنى توجه له مع انحلال في القوى وتلكؤ في الهمة فأثره بعيد ، بخلاف العكس ، فأجمع قلبك واطلبك ربك ، وفارق ذنبك ، تنل مقام التقوى ، وهو القطب الذي يدار عليه في هذا الباب ، والله أعلم .”
أحمد زروق, إعانة المتوجه المسكين إلى طريق الفتح والتمكين