“قال أبو هلال العسكريُّ (400هـ): (اجتهدْ في تحصيل العلم لياليَ قلائلَ، ثمَّ تذوقْ حلاوة الكرامة مُدَّةَ عمرك، وتمتَّع بلذَّة الشرف فيه بقيَّةَ أيامك، واستَبْقِ لنفسِك الذِّكرَ به بعد وفاتك).
لتكنْ وصيَّةُ أبي هلالٍ هذه نصب عينَيْ مُرِيدِ القَفَزات، ثمَّ ليعلَمْ أنَّ للقفزاتِ فقهًا ينبغي عليه مراعاته لتؤتي قفزتُه ثمرتَها.. وفقهُها مجسَّدٌ في ثلاثة أمور:
الأول: لتكنْ في كل قفزةٍ محدودَ المصادر، ولا تشتِّت قفزتك بكثرة منافذ المطالعة، فالانقطاع المرحلي بحاجة إلى مزيد تركيزٍ وتكثيفٍ للنظر في مساحات محدودة
الثاني: أعِدَّ مُتَّكَأَ القفزة بعناية، أبلِغ في ترتيبه وتطييبه، خلِّصه من مكدِّرات العصر، وسائل التواصل الاجتماعي، افعلْ كلَّ ما يعينك على نجازِ مشروعك، ولو كلَّفك الكثير، ولا تكن شحيحًا، فـ (الاقتصاد الصحيح أن تنفق في ما تحتاج إليك كلَّ مبلغ مهما يكنْ كبيرًا، وإيَّاك أن تشتري شيئًا لا تحتاج إليه مهما يكن متدنّيًا)
الثالث: لتكنْ أيَّامُ قفزتِك كالشركاء المتشاكسين، يقايض بعضُها بعضًا.. لا تُجرِ بينها عقودَ تبرُّع، ولك في أجزاء يومِك مندوحةٌ عن بسط اليد السفلى لبقيَّة الأيام.. إذا فاتك نصيبُ الفجر فأدِّه الظهرَ، أو نصيبُ العصر فأدِّه المغرب، ولا تؤجِّلْ، فإنما سَيلُ العثرات اجتماعُ نُقَطِ التأجيل.
مشاري الشثري، ارتياض العلوم، ص67-68”
― ارتياض العلوم
لتكنْ وصيَّةُ أبي هلالٍ هذه نصب عينَيْ مُرِيدِ القَفَزات، ثمَّ ليعلَمْ أنَّ للقفزاتِ فقهًا ينبغي عليه مراعاته لتؤتي قفزتُه ثمرتَها.. وفقهُها مجسَّدٌ في ثلاثة أمور:
الأول: لتكنْ في كل قفزةٍ محدودَ المصادر، ولا تشتِّت قفزتك بكثرة منافذ المطالعة، فالانقطاع المرحلي بحاجة إلى مزيد تركيزٍ وتكثيفٍ للنظر في مساحات محدودة
الثاني: أعِدَّ مُتَّكَأَ القفزة بعناية، أبلِغ في ترتيبه وتطييبه، خلِّصه من مكدِّرات العصر، وسائل التواصل الاجتماعي، افعلْ كلَّ ما يعينك على نجازِ مشروعك، ولو كلَّفك الكثير، ولا تكن شحيحًا، فـ (الاقتصاد الصحيح أن تنفق في ما تحتاج إليك كلَّ مبلغ مهما يكنْ كبيرًا، وإيَّاك أن تشتري شيئًا لا تحتاج إليه مهما يكن متدنّيًا)
الثالث: لتكنْ أيَّامُ قفزتِك كالشركاء المتشاكسين، يقايض بعضُها بعضًا.. لا تُجرِ بينها عقودَ تبرُّع، ولك في أجزاء يومِك مندوحةٌ عن بسط اليد السفلى لبقيَّة الأيام.. إذا فاتك نصيبُ الفجر فأدِّه الظهرَ، أو نصيبُ العصر فأدِّه المغرب، ولا تؤجِّلْ، فإنما سَيلُ العثرات اجتماعُ نُقَطِ التأجيل.
مشاري الشثري، ارتياض العلوم، ص67-68”
― ارتياض العلوم
“وطالبُ العلمِ الحقُّ هو مَن يأنسُ بالبحث (في) العلم أشدَّ من أنسه بالحديث (عن) العلم، وكثيرٌ من المنتسبين للطلب إنَّما هم طلَّابُ حديثٍ عن العلم لا طلَّابُ بحثٍ فيه.
مشاري الشثري، ارتياض العلوم، ص38”
― ارتياض العلوم
مشاري الشثري، ارتياض العلوم، ص38”
― ارتياض العلوم
“من أشدِّ ما يقطع على طالب العلم طريق تحصيله هو الإيغال في البحث عن إجابةٍ لسؤال الوسائل، فإيَّاك وإيَّاه، وغالبُ من رأيتُهم من أشدَّاء طلاب العلم ساروا في طلبهم بلا منهج في الترقي على نحو ما تحويه الخطط المنهجية التي ازدحمت بها كتب المعاصرين المواقع الشَّبَكيَّة، وإنما لم أقل (كل من رأيت) تخفيفًا للدهشة!
وليس معنى ذلك أنهم ساروا متخبِّطين، لكنهم لم يسيروا وَفْقَ برنامجٍ مُعلَّبٍ مقدَّم من غيرهم، بل نظروا في حقيقة العلم، وعُنُوا بمحكم الوسائل، وعبَّدوا طريق تحصيلهم بما لا يتمانعُ مع ظروفهم وطباعهم وقدراتهم، دون إغراقٍ في سؤال الوسائل وهدرٍ للزمان بالبحث في ذيوله ومتعلَّقاته.
أمَّا من صرف زهرة طلبه في ملاحقة سؤال الوسائل، فهو بذلك إنَّما يسير نحو سرابٍ من العلم يظن فيه حياةً لطلبه، حتى إذا جاءَه لم يجده شيئا.
مشاري الشثري، ارتياض العلوم، ص43”
― ارتياض العلوم
وليس معنى ذلك أنهم ساروا متخبِّطين، لكنهم لم يسيروا وَفْقَ برنامجٍ مُعلَّبٍ مقدَّم من غيرهم، بل نظروا في حقيقة العلم، وعُنُوا بمحكم الوسائل، وعبَّدوا طريق تحصيلهم بما لا يتمانعُ مع ظروفهم وطباعهم وقدراتهم، دون إغراقٍ في سؤال الوسائل وهدرٍ للزمان بالبحث في ذيوله ومتعلَّقاته.
أمَّا من صرف زهرة طلبه في ملاحقة سؤال الوسائل، فهو بذلك إنَّما يسير نحو سرابٍ من العلم يظن فيه حياةً لطلبه، حتى إذا جاءَه لم يجده شيئا.
مشاري الشثري، ارتياض العلوم، ص43”
― ارتياض العلوم
“وكما أنَّ حبَّ العلم شرطُ تحصيله، فكذلك حبُّ متعلَّقاته ووسائله، ومنها حبُّ كتبه، والتَّهَالكُ على اقتنائها.
وعن ذلك يقول الجاحظ (255هـ): (من لم تكن نفقتُه التي تَخرُجُ في الكتب ألذَّ عنده من إنفاق عشَّاقِ القيان والمستهترين بالبنيان = لم يبلُغ في العلم مبلغًا رَضِيًّا، وليس ينتفع بإنفاقه حتى يُؤْثِرَ اتِّخاذَ الكتب إيثارَ الأعرابي فرسَه باللَّبن على عياله، وحتَّى يؤمِّلَ في العلم ما يؤمِّل الأعرابيُّ في فرسه).
مشاري الشثري، ارتياض العلوم ص19”
― ارتياض العلوم
وعن ذلك يقول الجاحظ (255هـ): (من لم تكن نفقتُه التي تَخرُجُ في الكتب ألذَّ عنده من إنفاق عشَّاقِ القيان والمستهترين بالبنيان = لم يبلُغ في العلم مبلغًا رَضِيًّا، وليس ينتفع بإنفاقه حتى يُؤْثِرَ اتِّخاذَ الكتب إيثارَ الأعرابي فرسَه باللَّبن على عياله، وحتَّى يؤمِّلَ في العلم ما يؤمِّل الأعرابيُّ في فرسه).
مشاري الشثري، ارتياض العلوم ص19”
― ارتياض العلوم
“إن تعجبْ فعجبٌ قولُ من يرى أن اللُّغة العربية مما لا يليق التوسع فيه إلَّا لمن تخصَّص فيها، وهذا رأيٌ فائلٌ لا خطامَ له ولا زمامَ، فإنَّ التوسُّعَ في اللُّغة لا يزيد الناظر إلا بَصَرًا في تخصصه، أيًّا كان ذاك التخصُّص.
واللُّغة العربيَّةُ وإن كانت أحدَ العلوم التي تحيَّزت، فذلك من أجل ضبط قواعدها وتقرير أدلتها وبيان ما عليه لغةُ العربِ، وما ينبغي أن يُلحَقَ بها ويُطرَدَ، لا أن يكونَ العلمُ بنتائجها من خاصَّة أهلها، فإذا ما استثنينا المباحثَ النظريَّةَ من علوم اللُّغة العربية، وما تعلّّق منها بأصولها الموطِّئة لنتائجها، فإنَّ على طالب العلم أن يستكثرَ من تحصيل اللُّغة ما أمكنه ذلك، أمَّا الوسائل التي توسَّل بها أهل اللُّغة لنتائجهم فالقول فيها كالقول فيما يُؤخذ من سائر العلوم.”
― ارتياض العلوم
واللُّغة العربيَّةُ وإن كانت أحدَ العلوم التي تحيَّزت، فذلك من أجل ضبط قواعدها وتقرير أدلتها وبيان ما عليه لغةُ العربِ، وما ينبغي أن يُلحَقَ بها ويُطرَدَ، لا أن يكونَ العلمُ بنتائجها من خاصَّة أهلها، فإذا ما استثنينا المباحثَ النظريَّةَ من علوم اللُّغة العربية، وما تعلّّق منها بأصولها الموطِّئة لنتائجها، فإنَّ على طالب العلم أن يستكثرَ من تحصيل اللُّغة ما أمكنه ذلك، أمَّا الوسائل التي توسَّل بها أهل اللُّغة لنتائجهم فالقول فيها كالقول فيما يُؤخذ من سائر العلوم.”
― ارتياض العلوم
الرزان’s 2025 Year in Books
Take a look at الرزان’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Favorite Genres
Polls voted on by الرزان
Lists liked by الرزان











































