“فالقلبُ إذا أُغلقت الأبوابُ على بَصيرته، فلم يَعُدْ له نورٌ ينبثٌ وبنفذُ إلى أعماق الحوادث العظام التي تُحٍيط به من كُلّ جانبٍ، كانت العينُ بعد ذلك أداةً مجرَّدةً من الإحساس، مكفوفة عن النَّفاذِ واللَّمْح، لا تكادُ تدركُ مما ترى وتبصرُ سوى الظَّواهر الخدَّاعة. وعندئذٍ يصبحُ الزمانُ حُطاماً من الساعاتِ والأيّامِ، وركاماً من الشهور والأعوام، وتصبح الأشياءُ كُلها صفّاً واحداً، ونَمَطاً متشابهاً، قد خَلا من الروابط، وعُرَّىَ من الأسباب.”
― أباطيل وأسمار
― أباطيل وأسمار
“فاللغة الفصحى التي ذكرها "توينبي" ، و بين أنها هى الرباط الوثيق الذي يمنع العالم العربي من التفكك ، إذا أراد مريد أن يُدخِلها في معركة مع اللغة العامية التي تؤدي إلى التفكك ، كما تنبه إليه "توينبي" أيضاً ، فإن هذه المعركة لا يمكن أن تُعد معركة أدبية مجردة من العوامل السياسية و الدينية ، الخفية و الظاهرة. و كل من يريد أن يدس هذه الحقيقة في ضباب من الغموض ، و من الألفاظ المبهمة ، و من المغالطات ، فإنه امرؤ مريب يكتم أمراً يرمي إليه ، لآفة ينطوي عليها. أما الدعاه إلى ذلك ، كصبيان المبشرين أمثال التالف الغبي سلامة موسى ، و لويس عوض ، فهؤلاء قد تجردوا لهذه الحرب السياسية التي اتخذت الدعوة إلى العامية سلاحاً يُراد به تفتيت قوة متجمعة كانت ، أو تفتيت قوة هى في طريقها إلى التجمع. و كل الذين يغفلون عن هذه المعارك ، و يعدونها معارك أدبية (!!) أى معارك ألفاظ ، أنما يخاطرون بمستقبل أمم ، قد ائتمنوا عليها.”
― أباطيل وأسمار
― أباطيل وأسمار
“أَعُدُّ اللَيالي لَيلَةً بَعدَ لَيلَةٍ وَقَد عِشتُ دَهراً لا أَعُدُّ اللَيالِيا
وَأَخرُجُ مِن بَينِ البُيوتِ لَعَلَّني أُحَدِّثُ عَنكِ النَفسَ بِاللَيلِ خالِيا
أَراني إِذا صَلَّيتُ يَمَّمتُ نَحوَها بِوَجهي وَإِن كانَ المُصَلّى وَرائِيا
وَما بِيَ إِشراكٌ وَلَكِنَّ حُبَّها وَعُظمَ الجَوى أَعيا الطَبيبَ المُداوِيا
أُحِبُّ مِنَ الأَسماءِ ما وافَقَ اِسمَها أَوَ اِشبَهَهُ أَو كانَ مِنهُ مُدانِيا”
― ديوان قيس بن الملوح: مجنون ليلى
وَأَخرُجُ مِن بَينِ البُيوتِ لَعَلَّني أُحَدِّثُ عَنكِ النَفسَ بِاللَيلِ خالِيا
أَراني إِذا صَلَّيتُ يَمَّمتُ نَحوَها بِوَجهي وَإِن كانَ المُصَلّى وَرائِيا
وَما بِيَ إِشراكٌ وَلَكِنَّ حُبَّها وَعُظمَ الجَوى أَعيا الطَبيبَ المُداوِيا
أُحِبُّ مِنَ الأَسماءِ ما وافَقَ اِسمَها أَوَ اِشبَهَهُ أَو كانَ مِنهُ مُدانِيا”
― ديوان قيس بن الملوح: مجنون ليلى
“والمستشرق بعيد كل البعد عن أن يعرف الحقَّ مُعتمًا دامسًا، فكيف يعرفه أبلجَ مستنيرًا؟”
― رسالة في الطريق إلى ثقافتنا
― رسالة في الطريق إلى ثقافتنا
“وكم من كاتبٍ في هذه الأرض، على اختلاف ألسنة أهلها، قضى عمره يستصفي للناس عصارة تجاربه في كلمات، ثم خرج من الدنيا وكأنه لم يقُلْ شيئا، ولم يكتب شيئا. ثم يأتي على الناس زمان، فيجدونه قد أبرأ ذمته، وأدى للناس أقصى حقِّهم عليه، ولكنهم ذهلوا عنه، وأعفوا أنفسهم من الأناة على فهم طريقته أو أسلوبه ، لعِلَّةٍ قائمة في بيانه عن نفسه، أو لعِلَّةٍ قائمة في أنفسهم، حالت بينهم وبين بذل الجهد في متابعته، وفي تقصّي الوجوه التي يحتملها كلامه، فلم يأخذوا عنه إلا أهون ما يقول، وأقرب ما يريد.”
― أباطيل وأسمار
― أباطيل وأسمار
عبدالرحمن’s 2025 Year in Books
Take a look at عبدالرحمن’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Favorite Genres
Polls voted on by عبدالرحمن
Lists liked by عبدالرحمن
























