“لذا سأقول إن الخيار الديمقراطي العربي في المستقبل ينبغي أن يتوجه إلى نموذج «الديمقراطية الجماعاتية»، لا إلى الديمقراطية المشتقة من «الليبرالية - الجديدة»، ليبرالية السوق الكونية التي تحتقّر العدالة وجملة القيم الإنسانية المؤسسة لكرامة الذات الإنسانية.”
― المقدس والحرية: وأبحاث ومقالات أخرى من أطياف الحداثة ومقاصد التحديث
― المقدس والحرية: وأبحاث ومقالات أخرى من أطياف الحداثة ومقاصد التحديث
“كتب أحدهم ناعيا «الزمن العربي الرديء» فكان مَثله المُفحم أن «مؤخّرة نانسي عجرم أصبحت أهمّ من مقدمة ابن خلدون»... يا للهول حين تصبح مُقدّمة ابن خلدون التي توصف بأوّل علم للاجتماع، أو مقدّمة كارل ماركس في نقد الإقتصاد السياسيّ، أهمّ من مؤخّرة نانسي عجرم، ومن مؤخّرات مماثلة؟
في حالة كهذه سيواجهنا، أيضا، «زمن عربيّ رديء»، ولو اختلفت رداءته: زمنٌ نرفع التحليل فيه إلى مصاف الرياضة الوطنة الجامعة المقدّسة، فينتشر الجدّ والجدّيّ حيث يُفترض أن يتاح المكان للحسّ والحسّيّ، للّهو والمتعة واللعب. وغنيّ عن القول أن المستبدّ هو وحده يمكن وراء تفضيل كهذا.
***
النصوص هذه... تعلن، بطريقتها، أن المقدّمات على رأسنا، وعلى رأسنا المؤخّرات كذلك. فمن هذه، ومن تلك، ومن قوس قُزح عريض جدّا يمتدّ بينهما، تتشكل الحياة وتُحرز معناها فيما تصير الدعوة إلى حبّها دعوة ذات معنى.
***
هذا الخيار الصباحيّ هو، بالضبط، ما اختارته، بقدرات هائلةٍ، فنّانةٌ كمادونا، راوحت في هامش واسع (وضيّق) بين المقدّس والمدنّس، حتى إذا ضاقت الأغنية والڤيديو كليب عن مراوحتيها بحثت عن شخصيّة إيفا (إيڤيتا) بيرون متنفّسا آخر لها.
وفي هذا نجدنا مع مادونا، كما مع صباح، حيال استحالة معرفة الشخص الحقيقيّ للفنّان الذي ابتلعه شخصه المهنيّ. فإذا جاز أن الفن في وجه أساسيّ منه تمويه، جاز أن التموي طاغٍ هنا إلى الحد الأقصى.
***
لم يفت الشاعر الشعبيّ المصريّ أحمد فؤاد نجم، حين أراد أن يهجوه (عبدالحليم حافظ)، ضربُه في عَقِب أخيله، أي كتشيّته: «لماليمو الشخلوعا الدلّوعا الكتكوت / الليلة حيتنهّد ويغنّي ويموت». فالنجم المصري الراحل حالة قصوى وبامتياز، فإذا ما كان الآخرون يغنّون فهو إنما «يموت في الغناء»، وإذا ما كانوا يُغرمون فهو «يموت في الغرام».
***
ذاك أن الحداثة تغزونا من حيث ندري ولا ندري، وما الزمن الراهن، في أحد معانيه، إلّا حيث تجرّأت مادونا على التلاعب إيروتيكيّا مع المسيح وبه. وأهمّ من ذلك أنه زمن بات معه إمكان العالم كلّه أن يشهد، عبر الشاشة الصغيرة، تلاعب الاثنين. فإذا صحّ أن عرب عمرو ذياب لم يصيروا بالضرورة غربييّ مادونا، فإن فرصة تعريبها وتغريبه صارت مفتوحة ومتحة على نحو غير مسبوق، لا في الستينيات ولا في غيرها من العقود. فقد سمعت، مثلا، أغانيه في دكاكين البضائع الفاخرة لمطار هيثرو، وهو ما لم يكن متخيّلا حتى لديڤا كأمّ كلثوم نفسها قبل التسعينيّات المعولمة.
***
إذ يتعاظم التقارب الثقافيّ نماذجَ وصورا، بما قد يسبب الكدر لصموئيل هانتنغتون، يحيل التقارب الثقافيّ بين العرب والعرب إلى ماضٍ يزداد ابتعادا وينحو إلى التضاؤل. ”
― نانسي ليست كارل ماركس
في حالة كهذه سيواجهنا، أيضا، «زمن عربيّ رديء»، ولو اختلفت رداءته: زمنٌ نرفع التحليل فيه إلى مصاف الرياضة الوطنة الجامعة المقدّسة، فينتشر الجدّ والجدّيّ حيث يُفترض أن يتاح المكان للحسّ والحسّيّ، للّهو والمتعة واللعب. وغنيّ عن القول أن المستبدّ هو وحده يمكن وراء تفضيل كهذا.
***
النصوص هذه... تعلن، بطريقتها، أن المقدّمات على رأسنا، وعلى رأسنا المؤخّرات كذلك. فمن هذه، ومن تلك، ومن قوس قُزح عريض جدّا يمتدّ بينهما، تتشكل الحياة وتُحرز معناها فيما تصير الدعوة إلى حبّها دعوة ذات معنى.
***
هذا الخيار الصباحيّ هو، بالضبط، ما اختارته، بقدرات هائلةٍ، فنّانةٌ كمادونا، راوحت في هامش واسع (وضيّق) بين المقدّس والمدنّس، حتى إذا ضاقت الأغنية والڤيديو كليب عن مراوحتيها بحثت عن شخصيّة إيفا (إيڤيتا) بيرون متنفّسا آخر لها.
وفي هذا نجدنا مع مادونا، كما مع صباح، حيال استحالة معرفة الشخص الحقيقيّ للفنّان الذي ابتلعه شخصه المهنيّ. فإذا جاز أن الفن في وجه أساسيّ منه تمويه، جاز أن التموي طاغٍ هنا إلى الحد الأقصى.
***
لم يفت الشاعر الشعبيّ المصريّ أحمد فؤاد نجم، حين أراد أن يهجوه (عبدالحليم حافظ)، ضربُه في عَقِب أخيله، أي كتشيّته: «لماليمو الشخلوعا الدلّوعا الكتكوت / الليلة حيتنهّد ويغنّي ويموت». فالنجم المصري الراحل حالة قصوى وبامتياز، فإذا ما كان الآخرون يغنّون فهو إنما «يموت في الغناء»، وإذا ما كانوا يُغرمون فهو «يموت في الغرام».
***
ذاك أن الحداثة تغزونا من حيث ندري ولا ندري، وما الزمن الراهن، في أحد معانيه، إلّا حيث تجرّأت مادونا على التلاعب إيروتيكيّا مع المسيح وبه. وأهمّ من ذلك أنه زمن بات معه إمكان العالم كلّه أن يشهد، عبر الشاشة الصغيرة، تلاعب الاثنين. فإذا صحّ أن عرب عمرو ذياب لم يصيروا بالضرورة غربييّ مادونا، فإن فرصة تعريبها وتغريبه صارت مفتوحة ومتحة على نحو غير مسبوق، لا في الستينيات ولا في غيرها من العقود. فقد سمعت، مثلا، أغانيه في دكاكين البضائع الفاخرة لمطار هيثرو، وهو ما لم يكن متخيّلا حتى لديڤا كأمّ كلثوم نفسها قبل التسعينيّات المعولمة.
***
إذ يتعاظم التقارب الثقافيّ نماذجَ وصورا، بما قد يسبب الكدر لصموئيل هانتنغتون، يحيل التقارب الثقافيّ بين العرب والعرب إلى ماضٍ يزداد ابتعادا وينحو إلى التضاؤل. ”
― نانسي ليست كارل ماركس
“أن تكون عروبياً يعني أن تعرف نفسك كعربي في فضاء الانتماءات السياسية. ليست القومية العربية إيديولوجية شاملة، بل انتماء ثقافي يدعي العروبي أنه أصلح من الطائفة، ومن العشيرة، لتنظيم المجتمع الحديث في كيان سياسي. ويثبت الواقع الحالي البائس في الدول العربية أنه أنه أكثر توحيداً للشعب في أية دولة عربية من الانتماء القطري، وهو بالتالي أضمن لوحدته من اختراع هوية وطنية على أسس طائفية أو عشائرية.”
― أن تكون عربيًا في أيامنا
― أن تكون عربيًا في أيامنا
Books for Readers of English as a Foreign Language
— 307 members
— last activity Dec 03, 2024 04:08PM
This is a way for people who read English as a second (or third or fourth or...) language to share suggestions for books. Books must be written in Eng ...more
قراء عرب علي جود ريدز- قراءات جيدة
— 8073 members
— last activity May 04, 2026 03:55PM
شباب القراء العرب، فلننظم الموقع بحيث يكون لنا تواجد جيد به، ويزداد عدد الكتب العربية به والمعلومات عنها ليكون قاعدة بيانات للقارئ العربي أيضًا.. نرج ...more
مروان’s 2025 Year in Books
Take a look at مروان’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
More friends…
Polls voted on by مروان
Lists liked by مروان




































