(?)
Quotes are added by the Goodreads community and are not verified by Goodreads. (Learn more)
Baruch Spinoza

“تَعوَّد اليهود أن يَنسِبوا إلى الله ما كان يتعدَّى فهْمَهم ويجهلون أسبابه الطبيعية في ذلك العصر، فالعاصفة «غضب الله»، والرعد والصاعقة سهام الله. ويعتقد أنَّ الله يحبِس الرياح في كهوفٍ يُسمُّونها غرفة كنز الله، ويختلفون في هذا الصَّدَد عن الوثنِيِّين؛ لأنهم يجعلون الله وليس أيول مُسيِّر الرياح، وللسبب نفسه سُمِّيت المُعجزات أفعال الله أي أفعالًا تُثير الدهشة، ذلك أنَّ كلَّ الأشياء الطبيعية أفعال الله، وهي لا تحدُث أو تُؤثِّر إلَّا بقدرة الله وحدَها. وهذا ما أراد كاتب المزامير أن يُعبِّر عنه عندما سَمَّى مُعجِزات مصر قُدرات الله؛ لأنَّ هذه المُعجِزات فَتَحت للعبرانيين، وهُم على شفا خطرٍ داهم، طريقًا للخلاص لم يَكونوا يأمُلون فيه، فأثارت إعجابهم الشديد. فإذا قِيل عن أعمال الطبيعة الخارقة للعادة إنها أعمال الله وإذا قِيل عن الأشجار الطويلة التي تزيد في طولها عن المُعتاد أنها أشجار الله، فليس هناك ما يدعو للدهشة عندما يُسمَّى الرجال الطُّوال الأقوياء في سِفر التكوين أبناء الله، حتى ولو كانوا قُطَّاع طُرُق وفَسَقة كفارًا.”

Baruch Spinoza, Theological-Political Treatise
Read more quotes from Baruch Spinoza


Share this quote:
Share on Twitter

Friends Who Liked This Quote

To see what your friends thought of this quote, please sign up!

1 like
All Members Who Liked This Quote

None yet!


This Quote Is From

Theological-Political Treatise Theological-Political Treatise by Baruch Spinoza
5,298 ratings, average rating, 238 reviews

Browse By Tag