قراءة مروة الإتربي لـ خرائط التيه:
تعبر"بثينة العيسى" في روايتها الأخيرة (خرائط التيه) إلى الضفة الأخرى، تتخلى عن كل ما سبق وتبدأ من جديد في ضفةٍ أخرى مغايرة تماماً عمَّا ألفناه منها . بُثينة هُنا تُعطي درسًا قويًا وصعبًا في كيف تجعلك تقرأ رواية في حدود الـ 400 صفحة دون أن تشعر بالملل؟
قد لا أعتبر أن هناك فكرة رئيسية للراوية بل هم عدة أفكار تجاورت ليقدموا عملًا مميزًا مختلفًا، أليمًا، غير معتاد في تحولاته .
تدور الرواية في إثنين وعشرين يومًا منذ اختفاء الطفل "مشاري" من والديه وحتى عثورهم عليه ، الجهد المبذول في الرواية مميز في أن تكتب بحرفية عن أماكن لم تطأها قدمها . العديد من الحكايا، التفاصيل، بل إن إسلوب بُثينة هُنا مختلف، الأسلوب بسيط وسلس، طريقة سردها، انتقالها بين الحاضر والماضي ، لقطات "الفلاش باك" بكل سلاسة، على غير المعتاد من لغتها الشاعرية وأسلوبها المميز، ولو أنني أحبه ، إلا أنها تركته هنا وحل محله أسلوب بسيطًا أكثر واقعية واصطدامًا بالواقع .
جاء أختيارأسماء الفصول بعناية، ذلك أن "بثينة" تهتم دائمًا بالتفاصيل الصغيرة . .
http://www.alketaba.com/index.php/201...
Published on
November 08, 2015 21:29
•
Tags:
خرائط-التيه