امن تعيش مطمن


الامن هو المعادلة الصعبة التي فرضت نفسها على الحاكم او فرضها الحاكم على العشب والتي استطاعت ان تكون بمثابة العقد بين الحاكم وشعبه. فالكثيرون تفاخروا لسنوات طويلة بما استطاع مبارك ان يحققه خلال فترة حكمه المديدة من امان واستقرار هذا البلد حتى وان كان على حساب كرامة مواطنيها وحرياتهم. 
الامر بالغ التعقيد يجعلك حتى عاجزا عن لوم احد الطرفين .. فهل تلوم الحاكم لانه اختزل دوره المنصوص عليه في الدستور الى مجرد عسكري؟ ام تلوم الشعب الذي تنازل عن كل حقوقه في مقابل ان يبيت ليلته امنا مطمئنا؟ ما جعل مبارك يصل به الامر ان يعلن صراحة في اول خطاباته الثلاثة المستفزة خلال ال 18 يوم المجيدة ان المرحلة الحالية تفرض علينا الاختيار بين الفوضى او الاستقرار .. وطبعا يقصد استقرار محمد حسني السيد مبارك وفوضى ولاد الكلب اللي في الميدان .. عجبت لقومي ولكن اهو ده اللي صار. 
وبالطبع صار جليا امام البديل ان كلمة السر تكمن في الامن. فماذا لو جعل الحاكم امن البلاد ملتصقا بجسده؟ ليس صعبا ان ندرك ان امن البلاد وامانها رهنا بالانتشار الجيد والحملات المستمرة من القوات المسلحة في ظل دور الشرطة المتخاذل وبهذا يصير الحاكم "ابو دبورة ونسر وكاب" هو صمام الامان لتلك البلاد فرحيله -كما اراد ان يبث في نفوس الناس- يعني رحيل القوات المسلحة مما يعني ضياع الامن وغياب الاستقرار .. ولكن ينبغي ان ارسل لك تحياتي متبوعة برسالة مفادها "يا شيخ اتوكس" 
فلنفترض جدلا ان بقاء المجلس العسكري هو صمام الامان فيبدو ان الصمام محتاج جلدة والا لما وقعت تلك الحوادث بل الكوارث على مدار عام كامل وسط غياب من الحلول الامنية قبل السياسية. ولست في حاجة الى تعداد تلك الحوادث ولكن نكتفي على سبيل المثال لا الحصر بحالات السرقة والسطو المسلح التي ازدادت مؤخرا وحريق المجمع العلمي ومذبحة بورسعيد .. الخ. لا اظن ان السادة العجائز استطاعوا تحقيق الامن مما جعل رصيدهم لدى الشعب ينفذ, اللهم الا قليلا ممن يخشون التغيير او سيرته تقيلة على قلبهم. لم يعد لدى اي مواطن ما يدفعه للصبر على من افسد في البلاد فحتى الامن الذي ضحى من اجله بالكثير لم يستطع تحقيقه .. ناهيك عن باقي الامور. 
اثق في ولاء جيش مصر لشعب مصر واثق بان تنحية بعض العجاز او حتى اعدامهم لن يؤثر على الرابط الذي امتد لسنوات طوبلة بين الشعب وجيشه والا لسقطنا لقمة سائغة في يد اسرائيل بعد ان عزل السادات الفريق سعد الدين الشاذلي في يوم 20 اكتوبر 1973. 
ثقوا بجيشكم ولا ينهاكم ذلك ان تقولوا كلمة الحق في وجه الحاكم الجائر .. يسقط يسقط حكم العسكر. 





1 like ·   •  0 comments  •  flag
Share on Twitter
Published on February 05, 2012 17:21
No comments have been added yet.