رسالة في الطريق إلى ثقافتنا Quotes

Rate this book
Clear rating
رسالة في الطريق إلى ثقافتنا رسالة في الطريق إلى ثقافتنا by محمود محمد شاكر
2,423 ratings, 4.41 average rating, 511 reviews
رسالة في الطريق إلى ثقافتنا Quotes Showing 1-17 of 17
“فاقرأ الآن معي تاريخك بعين عربية بصيرة لا تغفل، لا بعين أروبية تخالطها نخوة وطنية،”
محمود محمد شاكر, رسالة في الطريق إلى ثقافتنا
“باطلٌ كلّ البطلان أن يكون في هذه الدنيا على ما هي عليه , ثقافة يمكن أن تكون ( ثقافةً عالميّة ) , أي : ثقافة واحدة يشترك فيها البشر جميعًا ويمتزجون على اختلاف لغتهم ومللهم ونحلهم وأجناسهم وأوطانهم .. فهذا تدليسٌ كبيرٌ , وإنما يراد بشيوع هذه المقولة بين الناس والأمم , هدفٌ آخرُ يتعلق بفرض سيطرة أمةٍ غالبةٍ على أممٍ مغلوبة , لتبقى تبعًا لها .. فـ الثقافات متعددة بتعدد الملل, ومتميزة بتميز الملل , ولكل ثقافةٍ أسلوبٌ في التفكير والنظر والاستدلال منتزعٌ من الدين الذي تدين به لا محالة .. فـ الثقافات المتباينة تتحاور وتتناظر وتتناقش , ولكن لا تتداخل تداخلاً يُفضي إلى الامتزاج البتّة , ولا يأخذُ بعضها عن بعضٍ شيئًا , إلا بعد عرضه على أسلوبها في التفكير والنظر والاستدلال , فإن استجاب للأسلوب أخذته وعدلته وخلصته من الشوائب , وإن استعصى نبذتْهُ وطرحتْه ”
محمود محمد شاكر, رسالة في الطريق إلى ثقافتنا
“وفي وقت كان فيه محمد علي الجاهل يحطّم أجنحة الأزهر، ويضعه في قفص لا يستطيع الإفلات منه، ويدبّر كل مكيدة لإسقاط هيبته وهيبة مشايخه، ويعزلهم عن جمهور الأمّة عزلا بين قضبان من حديد وجدران من الصخور= ومرّت الأيّام والسنون، وهذا الصدع يتفاقم، حتى انتهينا إلى ما نحن عليه اليوم من الانقسام والتفريق، وذهبت (الثقافة المتكاملة) في دار الإسلام في مصر أدراج الرياح.”
محمود محمد شاكر, رسالة في الطريق إلى ثقافتنا
“فالأديب منّا مصوّر بقلم غيره، والفيلسوف منّا مفكّر بعقل سواه، والمؤرّخ منّا ناقد للأحداث بنظر غريب عن تاريخه، والفنّان منّا نابض قلبه بنبض أجنبيّ عن تراث فنّه.
وأمّا الثرثرة والاستخفاف، فحدّث ولا حرج، فالصبي الكبير يهزأ مزهوا بالخليل وسيبويه وفلان وفلان، ولا بعث أحدهم من مرقده، ثم نظر إليه نظرة دون أن يتكلّم، لألجمه العرق، ولصار مضغة لا تتلجلج بين فكّيه، من الهيبة وحده، علمهالذي يستخف به ويهزأ.”
محمود محمد شاكر, رسالة في الطريق إلى ثقافتنا
“فثقافة كل أمّة مرآة جامعة في حيّزها المحدود كل ما تشعّث وتشتّت وتباعد من ثقافة كل فرد من ابنائها على اختلاف مقاديرهم ومشاربهم ومذاهبهم ومداخلهم ومخارجهم في الحياة. وجوهر هذه المرآة هو (اللغة)، و(اللغة) و(الدين)، كما أسلفت، متداخلان تداخلا غير قابل للفصل البتّة. فباطل كل البطلان أن يكون في هذه الدنيا على ما هي عليه، (ثقافة) يمكن أن تكون (ثقافة عالمية،)،أي ثقافة واحدة يشترك فيها البشر جميعا ويمتزجون على اختلاف لغتهم ومللهم ونحلهم وأجناسهم وأوطانهم. فهذا تدليس كبير، وإنما يراد بشيوع هذه المقولة بين الناس والأمم، هدف آخر يتعلّق برفض سيطرة أمّة غالبة على أمم مغلوبة، لتبقى تبعا لها.”
محمود محمد شاكر, رسالة في الطريق إلى ثقافتنا
“إلف القبيح متلفةٌ للإحساس و العقل جميعًا.”
محمود محمد شاكر, رسالة في الطريق إلى ثقافتنا
“(أرأيت قطّ رجلا من غير الإنجليز أو الألمان مثلا، مهما بلغ من العلم والمعرفة، كان مسموع الكلمة في آداب اللغة الإنجليزية، وفي حياة المجتمع الإنجليزي ، يدين له العلماء بالطاعة والتسليم)؟ أليس غريبا أن يكون غير الممكن ممكنا في ثقافتنا نحن وحدها، دون سائر ثقافات البشر قديمها وحديثها؟ غريب عجيب لا محالة.”
محمود محمد شاكر, رسالة في الطريق إلى ثقافتنا
“رأس الثقافة هو الدين أو ما كان في معهى الدين”
محمود محمد شاكر, رسالة في الطريق إلى ثقافتنا
“ولأنّ (الإنسان) منذ مولده قد استودع فطرة باطنة بعيدة الغور في أعماقها، توزعه، (أي تلهمه وتحرّكه)، أن يتوجّه إلى عبادة ربّ يدرك إدراكا مبهما أنّه خالقه وحافظه ومعينه، فهو لذلك سريع الاستجابة لكلّ ما يلبّي حاجة هذه الفطرة الخفيّة الكامنة في أغواره. وكلّ ما يلبّي هذه الحاجة، هو الذي هدى الله عباده أن يسمّوه (الدّين)، ولا سبيل البتّة إلى أن يكون شيء من ذلك واضحا في عقل الإنسان إلا عن طريق (اللّغة) لا غير، لأن (العقل) لا يستطيع أ، يعمل شيئا، فيما نعلم، إلا عن طريق (اللغة). فالدّين واللّغة، منذ النشأة الأولى، متداخلان تداخلا غير قابل للفصل”
محمود محمد شاكر, رسالة في الطريق إلى ثقافتنا
“، فإن تدجين المشايخ الكبار في (الديوان)، لم يمنع الثورة أن تقوم، وذلك لأن (المشايخ الكبار) لهم عند عامة المسلمين، هيبة العلم، وطاعاتهم واجبة علينا فيما هو طاعة لله ولرسوله، ولكن هيبة العلم ليست بمانعة جماهير الأمة من عصيانهم وترك طاعاتهم إذ هم خالفوا صريح أوامر الله وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم بقتال الغزاة لدار الإسلام، فإن قتال الغزاة عند المسلمين واجب وفرض عين على كل قادر على القتال، إلا في حالة واحدة: إلا أن يخافوا أن يصطلمهم العدو لقلة عددهم وكثرة عدد العدو، ((اصطلمهم العدو)، استأصل شأفتهم وأبادهم)، فجائز عند إذن أن يلقوا إليهم السّلم، ((ألقى إليه السّلم)، استسلم له وصالحه)، بيد أن في قتالهم الشهادة، وهي إحدى الحسنيين، ((الحسنيان)، النصر أو الشهادة).”
محمود محمد شاكر, رسالة في الطريق إلى ثقافتنا
“لا تنظر الآن إلى الفرق الهائل الكائن اليوم بين الشمال المسيحي والجنوب الإسلامي، فإنّك إن فعلت ضللت عن الحقيقة، والحقيقة يومئذ أن الفرق بيننا وبينهم كان خطوة واحدة تستدرك باليقظة وبالهمّة والصبر والدأب والتصميم لا أكثر. وللعلم (الاستشراق) يومئذ بهذه الحقيقة، كانت فزعهم الأكبر.”
محمود محمد شاكر, رسالة في الطريق إلى ثقافتنا
“هذه هي جذور القضية التي غفل عنها الناس يومئذ، ولا تزال حياتنا الأدبية الفاسدة اليوم غافلة عنها كل الغفلة، فكتابنا ومؤرخونا اليوم هم كما قال المتنبي في ملوك زمانه:
أرانب، غير أنهم ملوك _ مفتحة عيونهم نيام
والأرانب تنام مفتوحة العين، فربما جاءها القناص فوجدها كذلك، فيظنها مستيقظة، فإن كان على علم بحالها أخذها من قريب أخذا هينا بلا مؤونة ولا تعب!!”
محمود محمد شاكر, رسالة في الطريق إلى ثقافتنا
“و(المستشرق)، كما علمت، لم يعمد إلى إفساد حق على المثقف الأوروبي المسيحي، بل عمد إلى حياطته حتى لا ينبهر بدين عدوّه المسلم انبهارا مجرّبة عاقبته على مرّ القرون الطوال بالتساقط في الإسلام.”
محمود محمد شاكر, رسالة في الطريق إلى ثقافتنا
“ورأس كل ثقافة هو "الدين" بمعناه العام, والذى هو فطرة الإنسان, أى دين كان, أو ما كان فى معنى الدين, وبقدر شمول هذا الدين لجميع ما يكبح جموح النفس الأنسانية ويحجزها عن أن تزيغ عن الفطرة السوية العادلة, وبقدر تغلغله إلى أغوار النفس تغلغلا يجعل صاحبها قادرا على ضبط الأهواء الجائرة, ومريدا لهذا الضبط, بقدر هذا الشمول وهذا التغلغل فى بنيان الإنسان, تكون قوة العواصم التى تعصم صاحبها من كل عيب قادح فى مسيرة "ما قبل المنهج", ثم فى مسيرة المنهج الذى ينشعب من شطره الثانى, وهو شطر "التطبيق”
محمود محمد شاكر, رسالة في الطريق إلى ثقافتنا
“التجديد حركة دائبة في داخل ثقافة متكاملة ، يتولاها الذين يتحركون في داخلها كاملة حركة دائبة ،و عمادها الخبرة و التذوق و الإحساس المرهف بالخطر عند الإقدام على القطع و الوصل”
محمود محمد شاكر, رسالة في الطريق إلى ثقافتنا
“فما الذي يعصم من هذا الوباء الحالق الذي يحلق المعرفة حلقًا من أصولها؟ فالعاصم يأتي من قبل الثقافة التي تذوب في بنيان الإنسان وتجري منه مجرى الدم لا يكاد يحس به، لا من حيث هي معارف متنوعة تدرك بالعقل وحسب، بل من حيث هي معارف يؤمن بصحتها من طريق العقل والقلب، ومن حيث هي معارف مطلوبة للعمل بها، والالتزام بما يوجبه ذاك الإيمان، ثم من حيث هي بعد ذلك انتماء إلى هذه الثقافة انتماءً ينبغي أن يدرك معه تمام إدراك أنه لو فرط فيه، لأداه تفريطه إلى الضياع والهلاك، ضياعه هو وضياع ما ينتمي إليه! فرأس الأمر هو ما يتعلق بنفس النازل، وهو بهذه المثابة أصل أخلاقي قبل كل شيء وبعد كل شيء. وإغفال هذا الأصل الأخلاقي من قبل نازل هذا الميدان أو من قبل المتلقي عنه، يجعل قضية المنهج وما قبل المنهج فوضى مبعثرة لا يتبين حق من باطل، ولا صدق من كذب، ولا صحيح من سقيم، ولا صواب من خطأ.”
محمود محمد شاكر, رسالة في الطريق إلى ثقافتنا
“والمستشرق بعيد كل البعد عن أن يعرف الحقَّ مُعتمًا دامسًا، فكيف يعرفه أبلجَ مستنيرًا؟”
محمود محمد شاكر, رسالة في الطريق إلى ثقافتنا