حكايات المدندش Quotes

Rate this book
Clear rating
حكايات المدندش حكايات المدندش by أحمد الشيخ
34 ratings, 3.85 average rating, 6 reviews
حكايات المدندش Quotes Showing 1-10 of 10
“لكنه شاع في بعض مجالس الجهلاء أن العبد لا بد أن يكون بربريًّا أسود، لكنني عرفت على امتداد العمر الذي عشته والناس التي عرفتها والبلدان التي زرتها والبيوت التي دخلتها عبيدًا ببشرة ناصعة البياض، عبيدا بمعنى كلمة عبيد في مراكز محترمة وجلدهم أبيض، نفوسهم تقبل الضَّيْم وعلى استعداد لتقبيل الأيادي، كل الأيادي، ربما يقبِّلون يد العبد الأعلى منزلة وهم يعرفون أن نفس العبد يقبِّل في الخفاء يد العبد الأعلى أو السيد الأدنى، وسبحانه موزع الأرزاق على عباده والقادر وحده على تخليص العبيد من وضاعة أفعالهم وانحطاط نفوسهم، تبارك جل شأنه أعطاني حس الفقراء الذي لا يخيب وزرع في قلبي الجسارة فعرفت أن الدنيا "برطوشة" قديمة يسكنها التراب ويغطيها، وأن الأكابر مناظر والسواقي تُدوِّرها المواشي وأن الشمس رغم قوتها وشدتها لا تقتل دود الأرض، وأن العصا السابقة سابقة، ولأن الموت نهاية كل حي كما تعرفون فأنا أُشهدكم على غيظي من هؤلاء العبيد الذين قَبِلوا أن يعيشوا أعمارهم عبيدا مع أنه في إمكانهم أن يعيشوها أحرارا، حتى لو كانوا أفقر الفقراء أو أعجز العجزة أو أضعف المحكومين فكل ذلك لا يمنعهم من أن يعيشوا أعمارهم أحرارا”
أحمد الشيخ, حكايات المدندش
“ناس كفرنا غير كل ناس الدنيا، ذلك أنهم رغم الهم الكابس على الصدور يبحثون عن الضحكات ويزرعون من حولهم أسباب الفرح، يتعلقون بالأوهام ربما، لكنهم يقدرون على الاستمرار، يتكاثرون ويتوالدون ويكابدون ويزرعون النبت الجديد، مَنْ في كل الدنيا شاف ما شافوه واستمر في الحياة؟ مَنْ داست قلوبهم سنابك الغدر والخيانة وانغرست في صدورهم حراب الهمج من كل جنس ولون وظلوا يتنفسون؟”
أحمد الشيخ, حكايات المدندش
“أشكال الظلم وأنواعه تختلف من زمن إلى زمن لكنها أبدًا لا تنتهي أو تزول، يظل الفقراء مطيّة لمن يملكون ويحكمون ويتحكمون، حتى من شارك الفقراء فقرهم زمنًا يتناساه ويردم على ماضيه إن استطاع وينسى ذاكرة الناس أو يتوهم أن ما فات مات رغم أن ما فات يبقى ولا ينتهي أثره”
أحمد الشيخ, حكايات المدندش
“كان جهلي في الكفر أكرم لي من معرفتي، جهلي أو ما يبدو لهم أنه جهل يعيشني بينهم، وإذا أظهرت لهم معرفتي بالأشياء جرجروني إلى سكة المشاكل وعاصوني هباب”
أحمد الشيخ, حكايات المدندش
“أنا حسنين المدندش، حلاق حمير الكفر ومداوي جراحها، طبال الكفر وزماره، رداح الكفر ونداب الموتى والمغدورين، وكاتم أسرار النسوان، لا خلفة ولا عيل وأنا الذي ولدت المواشي، تنفتح الأبواب إذا قصدتها، أتعشى وأشرب الشاي ولي من كل ذبيحة نصيب معلوم، ولساني حصاني المفلوت يوشك أن يرميني في الهلاك لولا لجام العقل، في طفولتي وصباي حفظت نصف كتاب الله وحملته على صدري، ولكني في صدر شبابي استدرت وانحرفت وسافرت ورجعت، قرأت كتب الأفندية وتلامذة المدارس، كنت أشحذها شحاذة أو أسرقها سرقة، أقرؤها وأداريها دون غرض معلوم”
أحمد الشيخ, حكايات المدندش
“يارب الأقوياء امنحنا القوة حتى لا نضعف مثلما ضعف كل شيء حولنا، الزرع والضرع وفحولة الثيران والتيوس والكباش، خلصنا من الوهن الذي طال مجرى الرياح الذي هو تفريعة من نهر نيلك، ساعدنا على الصد والرد ومقاومة الزمن البراني والقرش البراني، أجرنا لأننا قبلهم عرفناك وقبلهم عبدناك ولا مجير سواك”
أحمد الشيخ, حكايات المدندش
“لساني حصاني المفلوت يوشك أن يرميني في الهلاك لولا لجام العقل”
أحمد الشيخ, حكايات المدندش
“في كفرنا الوردي ارتفع نجم ناس وإنطفأ سراج ناس، انكشف من كان في الأصل مستورا، وتغطى في غقلة منّا من عاش عريانا”
أحمد الشيخ, حكايات المدندش
“أنا البهلول الحاوي والزمار الطبال الباقي أقدر أن أعطي نسلاً جديداً ليكون لكفرنا الغفلان ما يزال طبالاً جديداً وزماراً وبهلولاً اسمه الحسنين العاشر”
أحمد الشيخ, حكايات المدندش
“الفقراء يتامى يا ناس ، الفقراء يتامى حتى لو كانت لهم أمهات مثل أمي وآباء مثل أبي”
أحمد الشيخ, حكايات المدندش