مؤسسة الزاوية بالمغرب بين الأصالة والمعاصرة Quotes
مؤسسة الزاوية بالمغرب بين الأصالة والمعاصرة
by
جمال الدين القادري بودشيش4 ratings, 4.00 average rating, 1 review
مؤسسة الزاوية بالمغرب بين الأصالة والمعاصرة Quotes
Showing 1-2 of 2
“إن الأمة التي تريد أن تهيئ لنفسها مستقبلا سعيدا ليس في طوقها أن تحقق ذلك إلا إذا وصلت بين ماضيها وحاضرها، فانتفعت بما خلفه أسلافها من عقيدة راسخة وإيمان عميق ومبادئ سامية ومثل كريمة وقيم أخلاقية، تركت أثرها الواضح في حياة الناس وأحاسيسهم وتجاوبت مع آمالهم وأهدافهم، فمما لاشك فيه أن التسلح بالقيم الروحية يولد طاقة دافعة للتقدم ورغبة صادقة في الإصلاح وعزيمة قوية لا تعرف الكلل ولا يحطمها اليأس ولا يعتريها الملل، ومن أجل ذالك كان المغرضون ومافتئوا يحاولون تحطيم هذا العلاج الروحي بوسائل مختلفة من بينها اصطناع تأويلات تتصادم مع جوهر الدين وحكمته الكريمة الهادية.
ومن مظاهر هذا التصادم المفتعل ما يرمون به التصوف بأنه متخلف عن ركب الحياة وانه حجر عثرة في طريق تقدم الأمة وازدهارها، وأن أصحابه في واد والمجتمع في واد آخر، وأنه لانطلاقنا لابد أن نتخلص منه حتى نصل إلى غايتنا في تحقيق السمو الحضاري المنشود، أجل هكذا يقولون لأنهم اعتقدوا أن الحياة مادة فحسب.، وأن المجتمع في إمكانه أن ينطلق دون أن يكون للنواحي الروحية حساب أو اعتبار في سموه، ولأنهم اعتقدوا إلى جانب ذالك أن التصوف سلبية وكسل وخمول، واعتبروا أن الصوفية جميعهم هم أصحاب الملابس المهلهلة أو العبارات الشاطحة أو الغيبيات الطائشة، وهذا فهم خاطئ البتة للتصوف والصوفية، فالتصوف في حقيقته سمو ورفعة، وهو تعطش دائم للمعرفة ونزوع للخشية وملازمة للتقوى ومجانبة للهوى وتحل بمكارم الأخلاق، وهو يقين كامل وشوق متقد، وحب لله لا تنطفئ جذوته ولا تخمد شعلته، لهذا كان الصوفية عبر التاريخ نماذج للجمال الخلقي، ونماذج للكمال التعبدي والإيماني، ونماذج عالية سامقة في أفق العلم والمعرفة.”
― مؤسسة الزاوية بالمغرب بين الأصالة والمعاصرة
ومن مظاهر هذا التصادم المفتعل ما يرمون به التصوف بأنه متخلف عن ركب الحياة وانه حجر عثرة في طريق تقدم الأمة وازدهارها، وأن أصحابه في واد والمجتمع في واد آخر، وأنه لانطلاقنا لابد أن نتخلص منه حتى نصل إلى غايتنا في تحقيق السمو الحضاري المنشود، أجل هكذا يقولون لأنهم اعتقدوا أن الحياة مادة فحسب.، وأن المجتمع في إمكانه أن ينطلق دون أن يكون للنواحي الروحية حساب أو اعتبار في سموه، ولأنهم اعتقدوا إلى جانب ذالك أن التصوف سلبية وكسل وخمول، واعتبروا أن الصوفية جميعهم هم أصحاب الملابس المهلهلة أو العبارات الشاطحة أو الغيبيات الطائشة، وهذا فهم خاطئ البتة للتصوف والصوفية، فالتصوف في حقيقته سمو ورفعة، وهو تعطش دائم للمعرفة ونزوع للخشية وملازمة للتقوى ومجانبة للهوى وتحل بمكارم الأخلاق، وهو يقين كامل وشوق متقد، وحب لله لا تنطفئ جذوته ولا تخمد شعلته، لهذا كان الصوفية عبر التاريخ نماذج للجمال الخلقي، ونماذج للكمال التعبدي والإيماني، ونماذج عالية سامقة في أفق العلم والمعرفة.”
― مؤسسة الزاوية بالمغرب بين الأصالة والمعاصرة
“فلا سبيل إلى حصول التكامل في اليقظة الإسلامية إلا بطريق ينفد إلى أعماق التجربة الإيمانية ويبلغ الغاية في التغلغل فيها، حتى إذا أدرك الداخل فيها نصيبا من هذا التغلغل، كان حاملا له على التحلي بمكارم الأخلاق، لأن الصوفي الصادق يتأسى بمولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله وأحواله، وقد سئلت أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها عن خلقه صلى الله عليه وسلم فقالت : " كان خلقه القرآن" ومعلوم أن القرآن الكريم دعا إلى كل خلق سني ونهى عن كل خلق دني. وقد بلغ مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مستوى خلقه الغاية التي أثنى عليها رب العزة في قوله الكريم: "وإنك لعلى خلق عظيم". ومن هنا وجب أن تقوم التربية الروحية بين المسلمين ليأخذ المسلم دينه علما وعملا وحالا من ورثة الأخلاق النبوية، وهم الذين اصطلح على تسميتهم: بشيوخ التربية الصوفية.فكان ولا يزال التصوف هو العلم الذي يطالب به كل إنسان نظرا لارتباطه بأعمال يطالب بها كل إنسان لصلاح القلب وتزكية النفس، مصداقا لقول الله تعالى: "قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى”
― مؤسسة الزاوية بالمغرب بين الأصالة والمعاصرة
― مؤسسة الزاوية بالمغرب بين الأصالة والمعاصرة
