Farewell to Alexandria Quotes

Rate this book
Clear rating
Farewell to Alexandria: Eleven Short Stories Farewell to Alexandria: Eleven Short Stories by Harry E. Tzalas
105 ratings, 4.08 average rating, 18 reviews
Open Preview
Farewell to Alexandria Quotes Showing 1-6 of 6
“الذاكرة. يا لها من شيء رهيب الذاكرة. أهي نعمة أم نقمة؟ إنها نعمة ونقمة. ذات مرة كان بعض الأصدقاء يناقشون ماهية أكثر الأشياء قيمة لدينا، وما أكثر ما نخشى أن نفقده. تحدث البعض عن الأشخاص، وآخرون عن الأفكار، والقيم. إنها كلمات طنانة منمقة، وقد تحدث أحدهم عن الحياة، وآخر عن البصيرة. وعندما حان دور (أليكوس) لكي يفصح عن رأيه، أجاب بلا تردد: الذاكرة. لو فقدت ذاكرتي، سأخسر كل شيء، سأخسر ماضيَّ ولن يكون لدي مستقبل. سيتوقف وجودي.”
Harry E. Tzalas, Farewell to Alexandria: Eleven Short Stories
“وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها، ورحل الجنود الذين ازدحمت بهم شوارع مدينة الإسكندرية العظيمة. كان هناك الإسكتلنديون بتنانيرهم الغريبة، والأستراليون والنيوزيلنديون بقبعاتهم الكاكي عريضة الحواف، والهنود بلحاهم حسنة التشذيب وعممهم المهيبة. وكذلك كان هناك أولادنا البحارة بشواربهم القصيرة واختيالهم المتبجح، والبولنديون بأحذيتهم الثقيلة النتنة بفعل أقدامهم المتعرقة. وقد عادوا إلى أوطانهم جميعًا. إنهم المحظوظون بكل تأكيد. وقد ظل الباقون في الصحراء واسعة الأرجاء للأبد، وهي مقابر العلمين. لقي الكثير جدا من الشباب حتفهم! دُفن بعضهم تحت لوح حجري، وصليب يحمل اسمهم واسم الفيلق الذي خدموا فيه. أما بعضهم الآخر فقد ظلوا مجهولي الاسم، وتم دفنهم في مقابر جماعية. وتقع على يسار الطريق المختصرة إلى الصحراء مقابر الحلفاء، وتوجد على مسافة أبعد باتجاه اليمين شطر البحر، مقابر الألمان. ولا تزال هناك مقابر الإيطاليين على مسافة أبعد قليلاً. إن أعداء السنة الماضية يرقدون جنبًا إلى جنب الآن ألا وقد خمد دوي المدافع.”
Harry E. Tzalas, Farewell to Alexandria: Eleven Short Stories
“عندما تكون صغير السن، فإنك لا تسأل؛ إذ إنك لا تستغرق الوقت في التفكير في التفاصيل. إنك تمر عليها في خضم توقك للاستمرار، والمضي قدمًا. ولكن الآن وقد مضت السنوات، الآن حيث لم أعد صغير السن، فإني أتوقف وأستحضر الصور كافة في ذهني، وكل هؤلاء الذين لديهم الكثير جدا ليقولوه والذين أغفلتهم، في عجلة من أمري، ولم أول وجودهم اهتمامًا.”
Harry E. Tzalas, Farewell to Alexandria: Eleven Short Stories
“ومن الصعب وصف رائحة مكتبتنا، فكيف تصف رائحة الزمن؟ ليس من العسير وصف عبير الورد، فثمة صفات لا تحصى لوصف أريج الربيع، والعبق النفاذ المالح الذي يجلبه البحر، ونكهة شطيرة تخبز على مهل في أحد الأفران المصرية، إن المدينة العظيمة قد غلفتها روائح كثر؛ يمكن تمييزها، وتصنيفها، ووصفها بكلمات بسيطة، ويمكن صياغتها أشعارًا وأغاني. إلا أن وصف رائحة كتاب يتقدم به الزمن بسلام على أحد الأرفف الخشبية تحت الضوء الخافت لمكتبة عتيقة ليست بالمهمة السهلة؛ فلكل كتاب عبق مميز. إنه يختلف وفقا لنوعية الورق وسمكه، وكمية الرطوبة التى امتصها، فضلا عن السنوات التي مرت دون أن تفتح صفحاته وهو تعس على حاله، وقد تراكم الغبار عليه، وبلي ظهره المغلف بالجلد تدريجيًا. تعلمت التمييز بين الكتب عن طريق رائحتها، شأني في ذلك شأن خبير الخمور الذي يستشم الخمر قبل أن يتذوقها.”
Harry E. Tzalas, Farewell to Alexandria: Eleven Short Stories
“كان الأخ لويس شديد التوق لأن يصبح مديرًا، وقد أصر الأخ ليون على التمسك بمنصبه حتى النهاية ... بينما كان الأخ جان بابتيست، الذي لم يكن مكترثا بالأمر كله، هانئا براحة البال التي ينعم بها الذين لا يتطلعون إلى شيء. وقد استمر في الانشغال بالأشياء الجميلة البسيطة ومنها الموسيقى والكتب، والأطفال، والكنيسة والرب الكريم.”
Harry E. Tzalas, Farewell to Alexandria: Eleven Short Stories
“كان وجهه مليحًا، فقد اتخذ ذلك المظهر الذي يمنحه مرور الزمن للأحجار القديمة. فما الذي يمكن أن يُمتدح في عامود حجري حديث العهد؟ إنه لا يحمل ذكريات، فلا شيء لديه ليقوله. وينطبق الشيء ذاته على الوجه المتمتع بالعناية المتورد المعطر بلطف بطيب الخزامى.
لكن العامود المتهدم الذي أسقطه الزمن، ونخرت فيه الرياح والأمطار، يصرخ عاليًا، قائلاً: «كنت هنا حين أصاب قيصر البروخيون بجراح... كنت هنا في تلك الليلة الرهيبة حين أقدم البرابرة على اغتيال هيباتيا. كنت هنا حين دمروا قصر الإسكندر، ذلك الأثر الرائع.
إن العامود المتهدم، وأحجار البرج المتداعي، هذه الآثار، شأنها شأن العجوز. إنها تحمل بداخلها ذكرى عشيرتنا. فهذه هي آثارنا التي تميز مسيرة تاريخنا المديدة.”
Harry E. Tzalas, Farewell to Alexandria: Eleven Short Stories