الجلاد تحت جلدي Quotes

Rate this book
Clear rating
الجلاد تحت جلدي: تأملات حول التعافي من الكمالية وجلد الذات الجلاد تحت جلدي: تأملات حول التعافي من الكمالية وجلد الذات by عماد رشاد عثمان
175 ratings, 4.01 average rating, 50 reviews
الجلاد تحت جلدي Quotes Showing 1-11 of 11
“إن الذات تُفهم فقط بوصفها كائنًا يروي قصةً ويسرد حكايةً ما.”
عماد رشاد عثمان, ‫الجلاد تحت جلدي: تأملات حول التعافي من الكمالية وجَلد الذات‬
“التوجه الثاني: أن تتلقى الموضوعات صعودًا لا هبوطًا، أي أن تتلقى المعلومات بانفتاح المتلهف للمعرفة، الباحث عن الفهم، والمستضيء في ظلمة الألم بنور الوعي، الذي ما إن يعرف جديدًا حتى يحمد الله على تلك المعرفة ويعتبرها نعمةً وهبةً قدريةً تكشف له عمّا كان مستورًا وتنير له طريقًا للخروج من العتمة. فلا تصير معرفته سببًا في شعوره بالتأخر بل باحتمال النجاة. وبدلًا من نمط أصحاب التوجه الأول الذين يستشعرون تعقيد الأمور ويميلون إلى تضخيمها يميل أصحاب التوجه الثاني إلى اعتبار المعرفة تيسيرًا لما كان معقّدًا بغموضه، وتسهيلًا لما كان صعبًا باستغلاقه على أفهامنا.

«ولو شئنا لرفعناه.. بها». فتعلم صديقي لا فقط أن تقرأ وتتعلم بل تعلَّم توجُّهًا مغايرًا تجاه تلك المعرفة، ورؤيةً مختلفةً تجاه الوعي، لئلا تجعله وبالًا عليك وسببًا في جر الانزعاج إليك.”
عماد رشاد عثمان, الجلاد تحت جلدي: تأملات حول التعافي من الكمالية وجلد الذات
“لذا فقبل الانطلاق نؤكد علي القاعدة: الوعي هو نصف الشفاء.

وذيل تلك القاعدة يتمثل في كون التعافي عملية تلقائية لا تحتاج منا إلى تشبث أو تعنت في تنفيذ خطوات
بعينها، قدر كونها تقوم علي التحلي بمبادئ عامة وتعديل توجهاتنا بما يلائم وجهة بوصلتنا الجديدة. (مش بحرفية في دا برضه)
إن التعافي النفسي لا يختلف عن عملية شفاء أجسادنا والتئام جروح جلودنا، فإننا إذا جُرحنا لا يفيدنا أن
نمسك بجرحنا طوال الوقت أو أن نحاول لصق جانبيه عنوة باستخدام مادة لاصقة! أو القيام بإجراءات
استثنائية تجعل من جرحنا شغلنا الشاغل ومحل استحواذ أذهاننا، بل كل ما علينا فعله هو أن ننظف هذا
الجرح ونطهره مما يعلق به من ملوثات، ونزيح الموانع التي تعيق اتصال طرفي الجرح (وربما يضطر الطبيب
لتقريبها بخيط وخلافه)، ثم نترك لأجسادنا أن تفعل فعلها فهي مبرمجة عل الالتئام مجبولة على خوض
عملية الشفاء، اﻟمركبة المعقدة إذا تأملناها تحت المجهر، لكنها تفعلها بكل تلقائية.
وهكذا نفوسنا تحمل سنة الله نفسها في الخلق، وقانونه في الكون، مجبولة علي الاستشفاء متى نظفنا الجروح بنور الوعي، وأزلنا المعوقات بتغيير التوجه، وطهرناه من الملوثات باتباع المبادئ العامة للتعافي،
وتعاهدناها بالرعاية والاعتناء. أى إن الشفاء والتعافي عملية تلقائية لا تستوجب عنتا ولا تستدعى المشقة، ولا اعتبار فيها لبذل مضن للجهد، فالسير فيها سير القلب، والمسار فيها يَقطع الوعي منه ما يُرهق العضلات محض النظر نحوه، والتعافي لا يتعدى كونه تغيير حقيقي في التوجه والمنظور الذى ننظر منه للأشياء، ولا شىء أكثر!”
عماد رشاد عثمان, الجلاد تحت جلدي: تأملات حول التعافي من الكمالية وجلد الذات
“كم نحن بحاجةٍ إلى هدنةٍ من عقولنا اللاهثة المحتشدة بالصخب؛ مستراحٍ من ضجيج أصواتنا الداخلية المعطِّلة، ما بين معاييرَ مثاليةٍ لا يسعنا الوفاء بها، وأصواتِ الذنب والتقصير التي لا ترحم محدوديتنا، وهرعٍ للحاق بموكبٍ غامضٍ قد سَبقَنا، ومقارناتٍ ذاتيةٍ ظالمةٍ تشعرنا بثقل التأخر، واجترارٍ مستدامٍ لماضٍ لا يسعنا تغييره، وأحلامِ يقَظةٍ تفصلنا أحيانًا عن واقعية العمل!
هي رحلة للداخل نواجه فيها تلك الأصوات المكبِّلة التي تشلنا، لعلنا نتحرر منها.. فاركب معنا.”
عماد رشاد عثمان, الجلاد تحت جلدي: تأملات حول التعافي من الكمالية وجلد الذات
“التخريب الذاتي ليس خطأ في نظام النجاة الإنساني، بل هو نفسه نظام النجاة الإنساني يتوهم أنه يبقينا بأمان! كل سلوكياتنا تلك ليست دلالة غباء أو حماقة أو نزق إنما دفاعات نفسية حفرية للنجاة! لا تتجه نفسك نحو التخريب الذاتي لأنك لا تدرك ما يجب عليك فعله أو تحتاج إلى إرشاد للقيام بالفعل الصحيح التالي، وليس أمارة كسل أو حيرة، لكنه: ألمك إن فعلت! إنه دوما ألم غير معالج، ومنطقه يقول لنا: إذا كان النجاح يستجلب ألمًا، والاختيار الحر يأتي بالوجيعة، فلنُفشل أنفسنا لتجنب الأول، ونستعبد أنفسنا قهرًا وعجزًا لتجنب الثاني!”
عماد رشاد عثمان, الجلاد تحت جلدي: تأملات حول التعافي من الكمالية وجلد الذات
“وهنا يمكنك تخيل السقوط الأخير للكمالية، فنحن الآن بإزاء مشهد فوضوي لملفات مبعثرة، وطاقة مفرَّقة بين المسارات، وتجمد في الطريق إلي الطريق؛ إنها حالة الفوضي الغريبة التي تسكننا وتستولي علينا في النهاية!

ذلك هوو قاع الارتطام النهائي لدي الكمالي، لم يكن قاعُنا هو الفشل فحسب بل تعددية الفشل، فوضي الفشل المؤلمة! وهكذا تتجلَّى لنا تلك الحقيقة التي سنرددها كثيرًا: "الكمال عدو الإكمال.”
عماد رشاد عثمان, الجلاد تحت جلدي: تأملات حول التعافي من الكمالية وجلد الذات
“ومما نتفرد به ويكاد يكون قاسمًا مشتركًا بيننا -مَعشر الكماليين والوسواسيين- هو خوف الإثقال؛ الخوف من أن يكون حضورنا ثقيلًا على الآخَر، الخوف من أن نصير عبئًا على أحبتنا، الخوف من أن تمر بأذهانهم تلك التأففات المتخيَّلة من وجودنا، وتَمنيهم أن نبتعد، نرحل، نزول، نغيب.. نموت! يتفرع من ذلك الخوف الأصيل فينا كثيرٌ من المظاهر وثيقة الصلة بمعضلات وجودنا ومعاناتنا في العلاقات، قد تتخفى علينا فلا نردها لأصل ذلك الخوف، وقد نتوهم أننا وحدنا من يمر بذلك: الخوف ألَّا يعتبر الآخرون رفقتنا شائقةً أو ممتعة، فنتوهم أننا ثقيلو الظل، باهتو الحضور، نفتقر إلى حس الدعابة، لا يتلذذ الناس بصحبتنا، مما قد يجعلنا شديدي التركيز مع حضورنا ومتأهبي الوعي بمشاركاتنا الاجتماعية، فنتردد قبل المشاركة بمزاح وتثقل أقدامنا قبل المبادرة بعفوية في جلسةٍ ما خشية ألَّا نكون شائقين بما يكفي. والعجيب أن هذا التوجس المفرط والتأهب المبالَغ فيه والحذر الشديد يعوق تلقائيتنا، وقد يحقق خوفنا، فما ظنناه نوعًا من الحماية من أن نكون ثقيلي الحضور فندافع أمام هذا الخوف بشدة الحذر، يجعلنا هذا الدفاع نفسه متصنعين، مكبوتين، مكفوفي الانسياب الحميم ومتيبسين في تواصلنا مع الناس، فنستجلب بدفاعنا نفسه ما كناه نخشاه، ونستحضر الوَحش المفزع من الرفض عن طريق الوسيلة ذاتها التي حاولنا بها أن نَصرفه عنا أو نَحمي أنفسنا من نزوله!”
عماد رشاد عثمان, ‫الجلاد تحت جلدي: تأملات حول التعافي من الكمالية وجَلد الذات‬
“الكمالية هي إساءة ذاتية علي أعلي مستوي ممكن!

آن ويلسون”
عماد رشاد عثمان, الجلاد تحت جلدي: تأملات حول التعافي من الكمالية وجلد الذات
“تتحدد جودة التعافي دومًا بتنمية الشخص القدرة على تحمل الفقد وقبول الخسارات، وبالأخص خسارة ذلك البهاء التخييلي بالانغماس في الواقعي/ العادي/ الشاحب، وذلك القبول هو المحفز الأكبر للبدء والمبادرة!”
عماد رشاد عثمان, الجلاد تحت جلدي: تأملات حول التعافي من الكمالية وجلد الذات
“أي أن البذرة الأولي من الكمالية تتصل اتصالا عميقًا بحالة من الخوف والفزع، وتصبح الكمالية هي درعنا الوحيد والهش أمامه!”
عماد رشاد عثمان, الجلاد تحت جلدي: تأملات حول التعافي من الكمالية وجلد الذات
“تكاد كل الاضطرابات والاعتلالات النفسيةأن تضرب بجذورها في الحياة الوجدانية الطبيعية، فلا انفكاك عن القلق أو الخوف أو الحزن وغيرها، حتى لدى الشخص العادي.
فإن حالة التعافي تلك كثيرًا ما تتعلق بنزع المساحة المؤرقة المزعجة للشخص وإعادته إلى الألم العادي وثيق الصلة بالوجود الإنساني والكدر اليومي الذي لا يمكن أن يخلو منه أحد.”
عماد رشاد عثمان, الجلاد تحت جلدي: تأملات حول التعافي من الكمالية وجلد الذات