أزهار الرياض في أخبار عياض Quotes
أزهار الرياض في أخبار عياض
by
أحمد بن محمد المقري التلمساني4 ratings, 4.25 average rating, 1 review
أزهار الرياض في أخبار عياض Quotes
Showing 1-1 of 1
“..... ، وكان الإمام القاضي أبو الفضل عياض رحمه الله كثيرَ الإنصاف ، وممّا يَـــدُلُّ على إنصافه الحقّ وتواضعه ، ما حكاه عبدُ الرحمن المذكور آنفاً ، إذْ قال :
دخلتُ مجلس القاضي أبي الفضل عياض رحمه الله تعالى ، إذْ كان قاضياً عندنا بغرناطة ، وبه جماعة من الطلبة الأعيان يسمعون تأليفه المسمى بــ: (الشِّفَــا) ، فلمّا وصل القارئ إلى هذه الكلمات: ((ومَــن قسم به أقسط)) ، قَـــرَأَهُ ثُـــلاثيّاً ، وكذلك كان في الأمّ التي كان يقرأ فيها ، فقلتُ للقاضي وصل الله توفيقه: هذا لا يجوز في هذا الموضع ، فقال: ما تقول ؟ فقلتُ: إنما هو "أقْــسَطَ" ، لأنّ المُرادَ في هذا المَوْضِع: "عَدَلَ" ، فالفعلُ منه رُبَاعِــــيٌّ ، كما قال الله تعالى: (وأقْسِطُوا إنّ الله يُحِبُّ المُقسطين)
وأمّا "قَسَطَ" ، فإنّما هو "جَارَ" ، كما قال تعالى: (وأمّا القاسطون فكانوا لجهنّـــمََ حَطَباً) .
فَتَعَجّبََ ، وقال لمَن حَضَر: إنّ هذا الكتاب قد قرأه عليَّ من العالَم ما لا يُحصى كثرةً ، ولا أقِــف على مُنتهى أعدادِهم ، وما تنبّهََ أحَــــدٌ لهذه اللفظة !!! وَفَـــاهَ بلسان الإنصاف ، وشَكَــــرَ بفضله ، وأبلغَ ببراعة علمه في تحسين المناقب والأوْصاف ، وأورثني ذلك عنده كرامة كبيرة ومبرّة ، ولم تزل مستمرة ، وصنع من المكارم أجزلَ صنيع وأبرّه .
رحمه الله من طَــــوْد عِلَــــم ، وهَضْبَةِ فضلٍ وحِلْــــم ، وتغمّده وإيّانا برحمته ، ونَفَعَـــهُ كما نفع في الدنيا والآخرة بعلمه" .”
― أزهار الرياض في أخبار عياض
دخلتُ مجلس القاضي أبي الفضل عياض رحمه الله تعالى ، إذْ كان قاضياً عندنا بغرناطة ، وبه جماعة من الطلبة الأعيان يسمعون تأليفه المسمى بــ: (الشِّفَــا) ، فلمّا وصل القارئ إلى هذه الكلمات: ((ومَــن قسم به أقسط)) ، قَـــرَأَهُ ثُـــلاثيّاً ، وكذلك كان في الأمّ التي كان يقرأ فيها ، فقلتُ للقاضي وصل الله توفيقه: هذا لا يجوز في هذا الموضع ، فقال: ما تقول ؟ فقلتُ: إنما هو "أقْــسَطَ" ، لأنّ المُرادَ في هذا المَوْضِع: "عَدَلَ" ، فالفعلُ منه رُبَاعِــــيٌّ ، كما قال الله تعالى: (وأقْسِطُوا إنّ الله يُحِبُّ المُقسطين)
وأمّا "قَسَطَ" ، فإنّما هو "جَارَ" ، كما قال تعالى: (وأمّا القاسطون فكانوا لجهنّـــمََ حَطَباً) .
فَتَعَجّبََ ، وقال لمَن حَضَر: إنّ هذا الكتاب قد قرأه عليَّ من العالَم ما لا يُحصى كثرةً ، ولا أقِــف على مُنتهى أعدادِهم ، وما تنبّهََ أحَــــدٌ لهذه اللفظة !!! وَفَـــاهَ بلسان الإنصاف ، وشَكَــــرَ بفضله ، وأبلغَ ببراعة علمه في تحسين المناقب والأوْصاف ، وأورثني ذلك عنده كرامة كبيرة ومبرّة ، ولم تزل مستمرة ، وصنع من المكارم أجزلَ صنيع وأبرّه .
رحمه الله من طَــــوْد عِلَــــم ، وهَضْبَةِ فضلٍ وحِلْــــم ، وتغمّده وإيّانا برحمته ، ونَفَعَـــهُ كما نفع في الدنيا والآخرة بعلمه" .”
― أزهار الرياض في أخبار عياض
