المنقذ من الضلال والمفصح بالأحوال Quotes

Rate this book
Clear rating
المنقذ من الضلال والمفصح بالأحوال المنقذ من الضلال والمفصح بالأحوال by Abu Hamid al-Ghazali
2,027 ratings, 4.02 average rating, 327 reviews
المنقذ من الضلال والمفصح بالأحوال Quotes Showing 1-24 of 24
“مهما نسبت الكلام وأسندته إلى قائل حسن فيه اعتقادهم قبلوه وإن كان باطلا، وإن أسندته إلى قائل ساء فيه اعتقادهم ردوه وإن كان حقا، فأبدًا يعرفون الحق بالرجال، ولا يعرفون الرجال بالحق، وهو غاية الضلال”
أبو حامد محمد الغزالي, المنقذ من الضلال والمفصح بالأحوال
“وقد كان التعطش إلى درك حقائق الأمور دأبي وديدني من أول أمري وريعان عمري، غريزة وفطرة من الله وضعتا في جبلتي، لا باختياري وحيلتي، حتى انحلت عني رابطة التقليد وانكسرت على العقائد الموروثة على قرب عهد سن الصبا”
أبو حامد الغزالي, المنقذ من الضلال والمفصح بالأحوال
“فالعجب ممن يتعب طول العمر في طلب العلم ثم يقنع بمثل ذلك العلم الركيك المستغث، ويظن بأنه ظفر بأقصى مقاصد العلوم! ـ”
أبو حامد الغزالي, المنقذ من الضلال والمفصح بالأحوال
“إن رد المذهب قبل فهمه والاطلاع على كنهه هو رمي في عماية”
أبو حامد الغزالي, المنقذ من الضلال والمفصح بالأحوال
“ولم أزل في عنفوان شبابي منذ راهفت البلوغ قبل العشرين إلى الآن - وقد أناف السن على الخمسين- أقتحم لجة هذا البحر العميق وأخوض غمرته خوض الجسور لا خوض الجبان الحذور ، وأتوغل في كل مظلمة وأتجهم على كل مشكلة وأقتحم كل ورطة وأتفحص عقيدة كل فرقة وأستكشف أسرار مذهب كل طائفة ،ﻷميز بين محق ومبطل ، ومتسنن ومبتدع، لا أغادر باطنيا إلا وأحب أن أطلع على بطانته ولا ظاهرا إلا وأريد أن أعلم حاصل ظهارته ولا فلسفيا إلا أقصد الوقوف على كنه فلسفته ولا متكلما إلا وأجتهد في الإطلاع على غاية كلامه ومجادلته ولا صوفيا إلا وأحرص على العثور على سر صفوته ولا متعبدا إلا وأرصد ما يرجع إليه حاصل عبادته ولا زنديقا متعطلا إلا وأتحسس وراءه للتنبه لأسباب جرأته في تعطيله وزندقته ز وقد كان التعطش إلى إدراك حقائق الأمور دأبي وديدني من أول أمري وريعان عمري غريزة وفطرة من الله”
أبو حامد الغزالي, المنقذ من الضلال والمفصح بالأحوال
“فإنك إذا عرفت الطب والفقه، يمكنك أن تعرف الأطباء والفقهاء بمشاهدة أحوالهم، وسماع أقوالهم، وإن لم تشاهدهم! ولا تعجز أيضا عن معرفة كون الشافعي - رحمه الله - فقيها، وكون جالينوس طبيبا، معرفة بالحقيقة لا بالتقليد عن الغير، بل بأن تتعلم شيئا من الفقه والطب وتطالع كتبهما وتصانيفهما، فيحصل لك علم ضروري بحالهما.”
أبو حامد الغزالي, المنقذ من الضلال والمفصح بالأحوال
“وإنما فائدة العقل وتصرفه أن شهد للنبوة بالتصديق ولنفسه بالعجز عن درك ما يُدرك بعين النبوة، وأخذ بأيدينا وسلّمنا تسليم العميان إلى القائدين، وتسليم المرضى المستحيرين إلى الأطباء المشفقين. فإلى هاهنا مجرى العقل ومخطاه، وهو معزول عما بعد ذلك، إلا عن تفهُّم ما يلقيه الطبيب إليه.”
أبو حامد الغزالي, المنقذ من الضلال والمفصح بالأحوال
“كرامات الأولياء هي بدايات الأنبياء”
أبو حامد محمد الغزالي, المنقذ من الضلال والمفصح بالأحوال
“قرب الجوار بین الزیف والجید لا یجعل الجید زیفاً ، كما لا یجعل الزیف جیداً ، فكذلك قرب الجوار بین الحق الباطل ، لا یجعل الحق باطلاً ، كما لا یجعل الباطل حقا.”
أبو حامد الغزالي, المنقذ من الضلال والمفصح بالأحوال
“ثم تفكرت في نیتي في التدریس فإذا هي غیر خالصة لوجه الله تعالى ، بل باعثهاومحركها طلب الجاه وانتشار الصیت ؛ فتیقنت أني على شفا جُرُف هار ، وأني قدأشفیت على النار ، إن لم أشتغل بتلافي الأحوال.”
أبو حامد الغزالي, المنقذ من الضلال والمفصح بالأحوال
“الكلام المعقول في نفسه المؤيد بالبرهان ينبغي ان يقبل ولا يهجر بدعوى انه صادر من المخالف”
أبو حامد الغزالي, المنقذ من الضلال والمفصح بالأحوال
“لا مطمع في الرجوع إلى التقليد بعد مفارقته إذ من شرط بالمقلد أن لا يعلم أنه مقلد، فإذا علم ذلك انكسرت زجاجة تقليده، وهو شعب لا يرأب وشعث لا يلم بالتلفيق والتأليف، إلا أن يذاب بالنار، ويستأنف له صنعة أخرى مستجدة”
أبو حامد الغزالي, المنقذ من الضلال والمفصح بالأحوال
“الحاذق في صناعة واحدة لیس یلزم أن یكون حاذقاً في كل صناعة ، فلا یلزم أن یكون الحاذق في الفقه والكلام حاذقاً في الطب ، ولا أن یكون الجاهل بالعقلیات جاهلاً بالنحو ، بل لكل صناعة أهل بلغوا فیها [ رتبة ] البراعةوالسبق. وإن كان الحمق والجهل ( قد ) یلزمهم في غیرها. فكلام الأوائل في الریاضیات برهاني ، وفي الإلهیات تخمیني ؛ لا یعرف ذلك إلا من جرّبه وخاض فیه.”
أبو حامد الغزالي, المنقذ من الضلال والمفصح بالأحوال
“لا يقف على فساد نوع من العلوم، من لا يقف على منتهى ذلك العلم، حتى يساوي أعلمهم في أصل ذلك العلم، ثم يزيد عليه، ويجاوز درجته فيطلع على ما لم يطلع عليه صاحب العلم، من غوره وغائله، وإذا ذاك يمكن أن يكون ما يدعيه من فساده حقًا”
أبو حامد الغزالي, المنقذ من الضلال والمفصح بالأحوال
“ولقد عظم على الدین جنایة من ظن أن الإسلام ینصر بإنكار هذه العلوم ، ولیس في الشرع تعرض لهذه العلوم بالنفي والإثبات ، ولا في هذه العلوم تعرض للأمور الدینیة. -أبو حامد الغزالي”
أبو حامد الغزالي, المنقذ من الضلال والمفصح بالأحوال
“ولولا سوء نصرة الصدیق الجاهل ، لما انتهت تلك البدعة - مع ضعفها - إلى هذه الدرجة.”
أبو حامد الغزالي, المنقذ من الضلال والمفصح بالأحوال
“ولم یكن ذلك بنظم دلیل وترتیب كلام ، بل
بنور قذفه الله تعالى في الصدر وذلك النور هو مفتاح أكثر المعارف ، فمن ظن أن
الكشف موقوف على الأدلة المحررة فقد ضیق رحمة الله [ تعالى ] الواسعة ؛ ولما سئل
رسول الله صلى الله علیه وسلّم عن ( الشرح ) ومعناه في قوله تعالى:
( (( فمن یرد الله أن یهدیه یشرح صدره للإسلام)) (الأنعام: 125
قال: (( هو نور یقذفه الله تعالى في القلب )) فقیل: (وما علامته ؟) قال: (( التجافي. وهو الذي قال صلى الله علیه وسلم ] عن دار الغُرُورِ والإنابة إلى دارِ الخُلُود ))
فیه:
(( إن الله تعالى خلق الخلقَ في ظُلْمةٍ ثم رشَّ علیهمْ من نُورهِ ))
فمن ذلك النور ینبغي أن یطلب الكشف ، وذلك النور ینبجس من الجود الإلهي في
بعض الأحایین ، ویجب الترصد له كما قال صلى الله علیه وسلّم:
(( إن لربكم في أیامِ دهركم نفحاتٌ ألا فتعرضُوا لها ))”
أبو حامد الغزالي, المنقذ من الضلال والمفصح بالأحوال
“والتحقیق بالبرهان علم ، وملابسة عین تلك الحالة ذوق ، والقبول من التسامع والتجربة
بحسن الظن إیمان.”
أبو حامد الغزالي, المنقذ من الضلال والمفصح بالأحوال
“وأمّا الإلهيات ففيها أكثر أغالطيهم -أي الفلاسفة- ومجموع ما غلطوا فيه يرجع إلى عشرين أصلاً يجب إكفارهم في ثلاثة منها وتبديعهم في سبعة عشر، وقد أبطلناها جميعاً في كتابنا المسى تهافت الفلاسفة، فأما الثلاثة: فقولهم بأن الأجسام لا تُحشر، وأن الله تعالى لا يعلم الجزئيات بل الكليات فقط، وأن العالم قديم .... وجب الحكمُ بكفر أرستطاليس ومَنْ قبله من الفلاسفة كأفلاطون وسقراط وغيرهم، وكفر متبعيهم من متفلسفة الإسلاميين كابن سينا والفارابي وأمثالهم.”
أبو حامد الغزالي, المنقذ من الضلال والمفصح بالأحوال
“ومن أول الطریقة تبتدئ المكاشفات ( والمشاهدات ) ، حتى أنهم في یقظتهم یشاهدون الملائكة ، وأرواح الأنبیاء ویسمعون منهم أصواتاً ویقتبسون منهم فوائد. ثم یترقى الحال من مشاهدة الصور والأمثال ، إلى درجات یضیق عنها نطاق النطق ، فلا یحاول معبرأن یعبر عنها إلا اشتمل لفظه على خطأ صریح لا یمكنه الاحتراز عنه.
وعلى الجملة. ینتهي الأمر إلى قرب یكاد یتخیل منه طائفة الحلول ، وطائفة الاتحاد ،
وطائفة الوصول ، وكل ذلك خطأ. وقد بینا وجه الخطأ فیه في كتاب (( المقصد الأسنى
)) ؛ بل الذي لابسته تلك الحالة لا ینبغي أن یزید على أن یقول :

وكان ما كان مما لستُ أذكره
فظنَّ خیراً ولا تسأل عن الخبرِ!”
أبو حامد الغزالي, المنقذ من الضلال والمفصح بالأحوال
“والصنف الثاني: الطبيعيون:- وهم قوم أكثروا بحثهم عن عالم الطبيعة ، وعن عجائب الحيوان والنبات ، وأكثروا الخوض في علم تشريح أعضاء الحيوانات ، فرأوا فيها من عجائب صنع الله تعالى وبدائع حكمته ، مما اضطروا معه إلى الاعتراف بفاطر حكيم ، مطلع على غايات الأمور ومقاصدها. ولا يطالع التشريح وعجائب منافع الأعضاء مطالع ، إلا ويحصل له هذا العلم الضروري بكمال تدبير الباني لبنية الحيوان ؛ لا سيما بنية الإنسان. إلا أن هؤلاء ، لكثرة بحثهم عن الطبيعة ، ظهر عندهم - لاعتدال المزاج - تأثير عظيم في قوام قوى الحيوان بـه. فظنوا أن القوة العاقلة من الإنسان تابعة لمزاجه أيضاً ، وأنـها تبطل ببطلان مزاجه فتنعدم. ثم إذا انعدمت ، فلا يعقل إعادة المعدوم كما زعموا. فذهبوا إلى أن النفس تموت ولا تعود ، فجحدوا الآخرة ، وأنكروا الجنة والنار ، والحشر والنشر، والقيامة والحساب ، فلم يبق عندهم للطاعة ثواب ، ولا للمعصية عقاب ، فانحل عنهم اللجام وأنـهمكوا في الشهوات أنـهماك الأنعام.
وهؤلاء أيضاً زنادقة لأن أصل الإيمان هو الإيمان بالله واليوم الآخر. وهؤلاء جحدوا اليوم الآخر ، وإن آمنوا بالله وصفاته.”
أبو حامد الغزالي, المنقذ من الضلال والمفصح بالأحوال
“أما الرياضية: فتتعلق بعلم الحساب والهندسة وعلم هيئة العالم ، وليس يتعلق شيء منها بالأمور الدينية نفياً وإثباتاً ، بل هي أمور برهانية لا سبيل إلى مجاحدته بعد فهمها ومعرفتها. وقد تولدت منها آفتان:
احداهما الأولى: ان من ينظر فيها يتعجب من دقائقها ومن ظهور براهينها ، فيحسن بسبب ذلك اعتقاده في الفلاسفة ، ويحسب أن جميع علومهم في الوضوح وثاقة البرهان كهذا العلم. ثم يكون قد سمع من كفرهم وتعطيلهم وتـهاونـهم بالشرع ما تناولته الألسن فيكفر بالتقليد المحض ويقول: لو كان الدين حقاً لما اختفى على هؤلاء مع تدقيقهم في هذا العلم! فإذا عرف بالتسامع كفرهم وجحدهم استدل على أن الحق هو الجحد والإنكار للدين. وكم رأيت ممن يضل عن الحق بـهذا العذر ولا مستند له سواه! وإذا قيل له: الحاذق في صناعة واحدة ليس يلزم أن يكون حاذقاً في كل صناعة ، فلا يلزم أن يكون الحاذق في الفقه والكلام حاذقاً في الطب ، ولا أن يكون الجاهل بالعقليات جاهلاً بالنحو ، بل لكل صناعة أهل بلغوا فيها البراعة والسبق. وإن كان الحمق والجهل قد يلزمهم في غيرها. فكلام الأوائل في الرياضيات برهاني ، وفي الإلهيات تخميني ؛ لا يعرف ذلك إلا من جرّبه وخاض فيه. فهذا إذا قرر على هذا الذي ألحَدَ بالتقليد ، لم يقع منه موقع القبول ، بل تحمله غلبة الهوى ، والشهوة الباطلة ، وحب التكايس ، على أن يصر على تحسين الظن بـهم في العلوم كلها.
فهذه آفة عظيمة لأجلها يجب زجر كل من يخوض في تلك العلوم ، فأنها وإن لم تتعلق بأمر الدين ، ولكن لما كانت من مبادئ علومهم ، سرى إليه شرهم وشؤمهم ، فقل من يخوض فيها إلا وينخلع من الدين وينحل عن رأسه لجام التقوى.

الآفة الثانية: نشأت من صديق للإسلام جاهل ، ظن أن الدين ينبغي أن ينصر بإنكار كل علم منسوب إليهم: فأنكر جميع علومهم وادعى جهلهم فيها ، حتى أنكر قولهم في الكسوف والخسوف ، وزعم أن ما قالوه على خلاف الشرع. فلما قرع ذلك سمع من عرف ذلك بالبرهان القاطع ، لم يشك في برهأنه ، ولكن اعتقد أن الإسلام مبني على الجهل وإنكار البرهان القاطع ، فيزداد للفلسفة حبّاً وللإسلام بغضاً. ولقد عظم على الدين جناية من ظن أن الإسلام ينصر بإنكار هذه العلوم ، وليس في الشرع تعرض لهذه العلوم بالنفي والإثبات ، ولا في هذه العلوم تعرض للأمور الدينية.”
أبو حامد الغزالي, المنقذ من الضلال والمفصح بالأحوال
“والآفة الثانية آفة القبول: فإن من نظر في كتبهم كإخوان الصفا وغيره ، فرأى ما مزجوه بكلامهم من الحكم النبوية ، والكلمات الصوفية ، ربما استحسنها وقبلها ، وحسن اعتقاده فيها ، فيسارع إلى قبول باطلهم الممزوج بـه ، لحسن ظن حصل فيما رآه واستحسنه ، وذلك نوع استدراج إلى الباطل.
ولأجل هذه الآفة يجب الزجر عن مطالعة كتبهم لما فيها من الغدر والخطر. وكما يجب صون من لا يحسن السباحة على مزالق الشطوط ، يجب صون الخلق عن مطالعة تلك الكتب. وكما يجب صون الصبيان عن مس الحيَّات ، يجب صون الأسماع عن مختلط الكلمات وكما يجب على المعزِّم أن لا يمس الحية بين يدي ولده الطفل ، إذا علم أن سيقتدي به ويظن أنه مثله ، بل يجب عليه أن يحذّره منه، بأن يحذر هو في نفسه ولا يمسها بين يديه ، فكذلك يجب على العالم الراسخ مثله. وكما أن المعزِّم الحاذق إذا أخذ الحية وميز بين الترياق والسم ، واستخرج منها الترياق وأبطل السم فليس له أن يشح بالترياق على المحتاج إليه.”
أبو حامد الغزالي, المنقذ من الضلال والمفصح بالأحوال
“أما الآفة التي في حق الراد فعظيمة: إذ ظنت طائفة من الضعفاء أن ذلك الكلام إذا كان مُدوَّناً في كتبهم ، وممزوجاً بباطلهم ، ينبغي أن يُهجر ولا يُذكر بل يُنكر على [ كل ] من يذكره ، إذ لم يسمعوه أولاً إلا منهم ، فسبق إلى عقولهم الضعيفة أنه باطل ، لأن قائله مُبطل ؛ كالذي يسمع من النصراني قوله: (( لا إله إلا الله عيسى رسول الله )) فينكره ويقول: (( هذا كلام النصارى )) ولا يتوقف ريثما يتأمل أن النصراني كافر باعتبار هذا القول ، أو باعتبار إنكاره نبوة محمد عليه الصلاة والسلام!؟ فإن لم يكن كافراً إلا باعتبار إنكاره ، فلا ينبغي أن يخالف في غير ما هو به كافر مما هو حق في نفسه ، وإن كان أيضاً حقاً عنده. وهذه عادة ضعفاء العقول ، يعرفون الحق بالرجال ، لا الرجال بالحق.”
أبو حامد الغزالي, المنقذ من الضلال والمفصح بالأحوال