فاطمة الزهراء محمود’s Reviews > من النبي إلى البخاري: دراسة في حركة رواية الحديث ونقده في القرون الثلاثة الأولى > Status Update
فاطمة الزهراء محمود
is on page 320 of 454
وقد كان من أهم نتائج السلطة العلمية النقدية: الحدَّ من انتشار الكذب في المجتمع العلمي، إذ السلطة العلمية موجودة تراقب مسارات الرواية وتتتبعها على يد النقاد، والأصلُ في ذلك المجتمع المسلم المتدين العدالةُ والخوفُ من الكذب والمعصية ديانةً، لكن الراوي إن تجرأ على الكذب فإنه لا بد - والحالة هذه من سيطرة النقاد العلمية - من الفضيحة وانتشار اسمه بالسوء في الرأي العام.
— Jul 09, 2026 01:01PM
8 likes · Like flag
فاطمة الزهراء ’s Previous Updates
فاطمة الزهراء محمود
is on page 390 of 454
قال ابن بكير: «كان مالك إذا عُرض عليه «الموطأ» تهيأ ولبس ثيابه وتاجه أو ساجه وعمامته، ثم أطرق فلا يتنخم ولا يبزق، ولا يعبث بشيء من لحيته حتى يفرغ من القراءة، إعظاماً لحديث رسول الله ﷺ»، وأنه كان «إذا أراد أن يجلس للحديث اغتسل، وتبخر، وتطيب».
— Jul 10, 2026 04:58AM
فاطمة الزهراء محمود
is on page 200 of 454
ومن طلاب السيدة عائشة في المدينة:
عَمْرَةُ بنتُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ سعدٍ الأنصاريَّةُ (ت ٩٨هـ): المدنيةُ الفقيهةُ العالمةُ، أخذتْ عن عائشةَ وأمِّ سلمةَ ورافعِ بنِ خَدِيجٍ، وعنها أخذ ابنُ أختِها القاضي أبو بكرِ بنُ حَزْمٍ والزهريُّ ويحيى بنُ سعيدٍ وغيرُهم.
— Jul 04, 2026 03:28AM
عَمْرَةُ بنتُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ سعدٍ الأنصاريَّةُ (ت ٩٨هـ): المدنيةُ الفقيهةُ العالمةُ، أخذتْ عن عائشةَ وأمِّ سلمةَ ورافعِ بنِ خَدِيجٍ، وعنها أخذ ابنُ أختِها القاضي أبو بكرِ بنُ حَزْمٍ والزهريُّ ويحيى بنُ سعيدٍ وغيرُهم.
فاطمة الزهراء محمود
is on page 130 of 454
يقول الخطيب البغداديُّ:«على أنه لو لم يَرِدْ من الله ورسوله فيهم شيء(يقصد الصحابة)مما ذكرناه(من عدالتهم) لأوجبت الحال التي كانوا عليها، من الهجرة والجهاد والنصرة، وبذل المهج والأموال، وقتل الآباء والأولاد، والمناصحة في الدين، وقوة الإيمان واليقين: القطعَ على عدالتهم والاعتقادَ لنزاهتهم، وأنهم أفضل من جميع المعدِّلين والمزكِّين الذين يجيئون من بعدهم أبد الآبدين. هذا مذهب كافة العلماء ومن يُعتدُّ بقوله مِنَ الفُقَهَاء»
— Jun 28, 2026 10:27AM
Comments Showing 1-2 of 2 (2 new)
date
newest »
newest »
ومما يُنقل...فقد كان ابن معين يكتب عن الكذابين ليعرف تلك الأحاديث لا ليرويها، وقد جاء عنه: «كتبنا عن الكذابين، وسجرنا به التنُّور، وأخرجنا به خبزًا نضيجًا»، وقال: «وأيُّ صاحب حديث لا يكتب عن كذَّابٍ ألف حديث؟!»، ومرَّةً رآه الإمام أحمدُ بنُ حنبل "بصنعاء، في زاوية، وهو يكتب صحيفة معمر، عن أبان، عن أنس، فإذا اطلع عليه إنسان كتمه، فقال له أحمدُ بنُ حنبل: تكتب صحيفة معمر، عن أبان، عن أنس، وتعلَم أنها موضوعة؟! فلو قال لك قائل: إنك تتكلم في أبان، ثم تكتب حديثه على الوجه؟! فقال: رحمك الله! يا أبا عبد الله، أكتب هذه الصحيفة عن عبد الرزاق، عن معمر، على الوجه، فأحفظها كلَّها، وأعلم أنها موضوعة، حتى لا يجيء بعده إنسان، فيجعل بدل أبان ثابتًا، ويرويها عن معمر، عن ثابت، عن أنس بن مالك، فأقول له:كذبت إنما هي :عن معمر ،عن أبان،لا عن ثابت".


أي إن النقاد يعلنون ذلك وينشرونه بين الناس لشدّة تتبعهم للروايات المكذوبة، بل إن تلميذ سفيان أبا نُعيم الفضلَ بن دُكَين علّقَ على هذه المقولة بقوله: «وأنا أقول: من همّ أن يكذب افتضح»، فالأمر في رأي أبي نُعيم إلى أنّ الراوي صار يخاف وهو يفكر بالكذب، قبل أن يقوم به، مما يعني سيطرة قوية علمية.
ولكل تلك الجهود العظيمة في تنقية الأحاديث، كان مدح الإمام الشافعي للمحدثين عاليًا في قوله: «لولا المحابرُ لخطبت الزنادقة على المنابر».