أحمد شوقي > Quotes > Quote > Nahed.E liked it
date
newest »
newest »
لا، فشوقي خالف هنا القاعدة النحوية المشهورة في أن الباء تدخل على المتروك، فالمتروك هنا في هذا البيت هم الأصحاب والمأخوذ هي الكتبإذن معنى البيت: أنا اخترت الكتب على الأصحاب، لأنني لم أجد معنى الوفاء الحقيقي إلا في خصائص الكتب التي لا تغتب إنسانًا ولا تملّ منه ودائمًا ما يخرج منها بزيادة في العلم والتجربة (وهذه الصفات سيعددها شوقي في الأبيات التالية لهذا البيت)، ثم أن القاعدة النحوية تلك ليست حائزة على رضى الجميع، فكثيرون خالفوها من العرب الفصحاء قديمًا وحديثًا، ووردت في الشعر القديم بإدخال الباء على المتروك وفي شعر آخر بإدخاله على المأخوذ
فعادي!
معرفش انها قاعدة نحوية أصلالاحظتها في آية في القرآن لأنها احتاجت مني وقت في الفهم
"أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير"
وفهمتها من وقتها
شكرا ع اية حال
بس مااقتنعتش انه الشاعر يحق له يخالف القاعدة النحوية
وهذا جميل!، أعني معرفتك القاعدة من الكلام الفصيح، وفي مقدمته القرآن الكريم بالتأكيد، يعني كل القواعد النحوية مستنبطة من كلام العرب العرباء، ثم أصلاً لم ينشأ الدافع لتجميع وتدوين واستخراج قواعد اللغة العربية تلك، إلا بعدما دخل اللحن فيها وخيف عليها من الفساد بعدما كثرت نسبة اختلاط العرب بالشعوب الاخرى، واتساع رقعة الدولة الإسلامية-العربية بشكل غير مسبوق بسبب فتوحات الإسلام وكل هذه الأسباب التي يذكرونها عند الحديث عن بداية علم النحو، فمهارة التحدث الصحيح هذه تأتي أساسًا بالتنشئة في بيئة خالصة، والتعود على سماع الكلام الصحيح في البيت والشارع وأي مكان، أما عن أخذها من الكتب والدروس والمذاكرة، فهذه طريقة مكتسبة وليست أصيلة، ققصة الصبية الإعرابية معروفة في هذا الباب:اجتزتُ ببعض أحياء العرب، فرأيتُ صبية معها قربةٌ فيها ماءٌ وقد انحلّ وكاء فمها. فقالت: "يا عمّ، أدرك فاها ، غلبني فوها، لا طاقة لي بفيها". فأعنتها، وقلت: يا جارية، ما أفصحك ! فقالت يا عمّ، وهل ترك القرآن لأحدٍ فصاحةً ؟ وفيه آيةٌ فيها خبران وأمران ونهيان وبشارتان ! قلت: وما هي ؟ قالت: قوله تبارك وتعالى: (وأوحينا إلى أم موسى: أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليمّ ولا تخافي ولا تحزني، إنّا رادّوه إليك وجاعلوه من المرسلين)، قال: فرجعتُ بفائدةٍ، وكأنّ تلك الآية ما مرّت بمسامعي
ثم أني لم أقل أن شوقي خالف القاعدة، بل قلت: خالف القاعدة "المشهورة"، ولم أقصد بالتأكيد إنه وقع في خطأ لغوي في البيت، وإنما أكثر ما قد يقال أنه ترك المستوى الفصيح البليغ إلى مستوى أدنى منه في الفصاحة والبلاغة دون أن يفارق الصحة اللغوية على أي حال، فهذا فصيح وذاك أفصح منه، والبلاغة درجات، ثم أن قاعدة الباء هذه، طال الحديث حولها كثيرًا، وهذا بحث جميل عنها:
هنا
وهو فيه لم يخلص إلى نتيجة حاسمة، بل نقل كلامًا كثيرًا من كلام العرب القدماء استخدموا ذلك الأسلوب وأدخلوا الباء على المأخوذ حينًا، وحينًا على المتروك، ومنهم (مثل شوقي): المتنبي والشريف الرضي وأبو تمام
ونحن في سعة من اللغة

مش كده؟؟