يعجبني من الفَتَى الشجاعة والإقدام، ومن الفتاة الأدبُ والحياءُ؛ لأن شجاعة الفتى مِلاكُ أخلاقه كلها، ولأن حياء الفتاة جمالها الذي لا جمال لها سواه،
“ولعمري ما الذي يجعل المرء جبانًا في لقاء الحوادث حتى يخاف الحياة فيعوذ بالموت، ويضرب ما أقبل من دنياه بالذي هو مُدبِر، أو يخشى الموت فيتعذب بالحياة ما أدبر منها وما أقبل؟ أما إن ذلك ليس من فقر ولا غنى، ولكنه حرص على الحياة يخالط بعض الأنفس ويستمكن منها حالة بعد حالة، فإذا هو قد انقلب في آخِرة الأمر خوفًا من الموت، ثم لا يزال يحور وينمِي وهو في ذلك يخلع القلب من الإيمان الذي يربط عليه،١٣ واليقين الذي يُثبَّت به، حتى يبلغ بعد حين أن يكون خوفًا من الحياة نفسها، ومتى كان الحرص على الحياة قد صار خوفًا من الموت، ورجع الخوف من الموت مع ذلك البلاء خوفًا من الحياة؛ فهذه — أصلحك الله — حالةٌ من الجنون تستلب العقل، وسواء مَن أصيب بها ومَن خولط في عقله، وليس معها لهؤلاء الضعفاء كما يشهدون على أنفسهم إلا موت الجبن الذي يسمى انتحارًا، أو حياة الجبن التي تسمى ذلًّا، ولخيرٌ للمرء أن يكون حمارًا من صنعة الله وتعرفه الحمير، من أن يكون حمارًا من صنعة نفسه وتنكره الناس!”
― كتاب المساكين
― كتاب المساكين
“ولقد أعرفُ رجلًا من أهل الفقر النظيف أعطى ابنته قطعةً فيها «عشرة غروش»، وأرسلها تبتغي بها رزقًا من الطعام، فأضاعتها فكأنما أضاعت عقلها، وضاقت عليها الدنيا، وخُيِّلَ إليها أن ليس على الأرض ما يسع طفلة، فلم تجد لها غِوَاثًا إلا في الموت يحول بينها وبين أبيها، فجَرَعت من «الفنيك» جرعةً سائغةً كانت فيها نفْسُها، وابتعدت عن أبيها ولكن بُعْد ما بين الدنيا والآخرة!”
― كتاب المساكين
― كتاب المساكين
“ولكن العالم والجاهل، والفقير والغنيَّ، والصحيح والمريض؛ كل هؤلاء يخافون الموت ويحرصون على الحياة إلا قليلًا منهم؛ فليتهم علموا أن النفس روحيةٌ، وأنها تألم لهذا الخوف ولا تقارُّ عليه؛ إذ هي لا تعرف الموت لأنها خالدة، ولكنها تعرف الألم لأنها في غير دار خلود، ومعنى ذلك أن الإنسان يخاف الموت، فيتصل هذا الخوف بالنفس فترده إلى حوادث الحياة، فتخيفه هذه الحوادث، فيذله هذا الخوف، ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميِّت.”
― كتاب المساكين
― كتاب المساكين
“قال لي بعض الناس: «إنَّ قومًا يغرقون في مدحك فهلَّا زجرتهم؟» فقلت له: «إنَّ آخرين قد أغرقوا في ذمي فلم أصنع شيئًا فدع الأكاذيب يقرع بعضها بعضًا، فربما استطارت من تلك المعركة شرارة تضيء للناس مكان جوهرة الحقيقة المذالة تحت الأقدام فيلتقطونها.»”
― النظرات
― النظرات
“لقد جربت الناس فوجدتهم يخضعون للذوق أكثر مما يخضعون للمنطق، فبالذوق لا بالعقل تستطيع أن تستميلهم، وأن تأسرهم، وأن توجههم، وأن تصلحهم إن شئت، أما العقل وحده فلا يستطيع أن يأسر إلا الفلاسفة وقليل ما هم.”
― إلى ولدي
― إلى ولدي
Arabic Books
— 21082 members
— last activity Dec 20, 2025 11:59AM
بسم الله وبعد: نظرًا لأن الكتب العربية في الوقت الحالي تضاف يدويًا من بعض الأخوة والأخوات شاكرين لهم جهودهم،في القراءة والإضافة،آمل أن تكون هذه المجمو ...more
إبراهيم’s 2025 Year in Books
Take a look at إبراهيم’s Year in Books, including some fun facts about their reading.
Polls voted on by إبراهيم
Lists liked by إبراهيم




















