(?)
Quotes are added by the Goodreads community and are not verified by Goodreads. (Learn more)
أبو سعيد الخراز

“فإذا أفاق العبد من الغفلة، فكَّر ونظر إلى نِعَم الله تعالى عليه، وتكامُلها قديمًا وحديثًا.
فأما نعمه القديمة، فذِكرُه لك قبل أن تكُ شيئًا، وما خصَّك به من توحيده والإيمان به والمعرفة له، فأجرَى باسمك القلم في اللوح المحفوظ مُسلِمًا، ثم أهلكَ القرونَ السالفة، وجعلك في شرذمةٍ من المؤمنين ناجية، حتى أخرَجك في خير أمة وأكرم دين، ومن أمة حبيبه محمد صلى الله عليه وسلم، ثم هداك للسُنة، واستعملك بالشريعة، وباعَدَك من الزيغ والأهواء، ثم رَبَّاك وكلأك وغَذَّاك حتى وَجَبَت عليك الأحكام.
فأغفلتَ نعمته، وفرَّطتَ في حفظ وصيته، وركبت هواك من عمرك حينًا، وفي كل ذاك لا يكافئك بإساءتك، بل يسترك ويحلم عنك ويُنظِرك. ثم عطَفَ عليك بعد ذلك، بعدما كنتَ شَرُودًا، فأيقظك من الغفلة، وعرَّفك ما فاتك من حظك من طاعتك، فوَهَبَ لك الإنابة إليه، وأجلَسَك على طيِّبِ مرضاته.
فوجَبَ عليك الآن شكرٌ بعد شكر. فأيُّ نعماه تُحصِي؟ وعلى أيها تشكر؟”

أبو سعيد الخراز, الطريق إلى الله: كتاب الصدق لأبي سعيد الخراز
tags: النعمة
Read more quotes from أبو سعيد الخراز


Share this quote:
Share on Twitter

Friends Who Liked This Quote

To see what your friends thought of this quote, please sign up!

0 likes
All Members Who Liked This Quote

None yet!



Browse By Tag