(?)
Quotes are added by the Goodreads community and are not verified by Goodreads. (Learn more)

“ولم يزل أحمد بن طولون يكاتبه في مهماته وحوائجه وما يحتاج إليه من مخاطبة الموفق، فيبلغ له في جميعه ما يُحبه إلى أن مات أحمد بن طولون، فلما مات بلغ القطان موته فحزن عليه واغتم غما عظيمًا، وبلغ الموفق ذلك عنه فلم ينكره عليه، وكان يحضره في كل وقت ويسأله إعادة أخباره عليه، فيذكر كل ما كان يُشاهده منه ومن سيرته، وحسن سیاسته في داره وحاشيته، وحسن مملكته وعظيم هيبته، وكثرة صدقاته ومعروفه وتفقده المستورين وأولاد النعم، وإجرائه عليهم الرزق، وما يعمل من الأطعمة في كل يوم جمعة، وحضور الضعفاء وغير الضعفاء من المستورين، وإشرافه على ذلك بنفسه حتى يأكلوا، ويؤمرون ألا يخرج أحد أو يزل معه ما يقدر على حمله، ينصرف به إلى عياله، وما كان يجد في ذلك من اللذة والسرور والفرح، وأنه جعل ذلك عوضًا من القصف والشراب وسماع الغناء وما يستعمله مثله من ذلك. وكلما سمعه الموفق يذكر من هذا شيئًا يبكي ويترحم عليه، ويبكيان جميعًا؛ فلم يكن للموفق أحد يعاضده على الغم بأحمد بن طولون إلا القطان، ويستر ذلك الموفق عن الناس كلهم إلا القطان، فكان هذا الفعل من الموفق للفضل الذي كان في الموفق، فعرف به فضل أحمد بن طولون؛ فإنه ليس لهم في مملكتهم أنصح منه ولا أوثق، ولا أضبط ولا آمن، وإنما كان ذلك الفعل من الموفق من الانحراف عنه، غيرةً عليه ألا يكون ما يفعله للمعتمد له.”

أبو محمد عبد الله بن محمد المديني البلوي, ‫سيرة أحمد بن طولون‬
Read more quotes from أبو محمد عبد الله بن محمد المديني البلوي


Share this quote:
Share on Twitter

Friends Who Liked This Quote

To see what your friends thought of this quote, please sign up!

0 likes
All Members Who Liked This Quote

None yet!



Browse By Tag