(?)
Quotes are added by the Goodreads community and are not verified by Goodreads. (Learn more)

“صار لي سُورُ بيتٍ بقطعةِ أرضٍ. أزورُ المكانَ وأدخلهُ راجفاً مُطمئناً.. وإما ابتعدتُ أخاف. أحِنُّ إليهِ..
بماذا تحسُّ العصافيرَ ناقلةً بمناقيرها قشّةً قشّة. ثم تربطها طرف الغصن عُشاً؛ سيقذفهُ ولدٌ عابرٌ بحجارته، أو ستنسفهُ الريحُ في العاصفة...

صارَ لي سُورُ بيتٍ، وقد كانَ أرضاً فضاء. وكم مرَّ وقتٌ طويلٌ، تُخزّنُ من أجل فصل الشتاء، به نملةُ قمحها؛ وبكت لحظات تفرُّ لجرّافة تتخطى على بيضها؛... غير أني قد صار لي سُورُ بيتٍ.. أراقبهُ وهو يعلو. وعُمّالُ في الحرِّ، ينتظرونَ مساومتي لقمة العيش، تهديد غربتهم، ليشدّوا البناء لأعلى، وليس عليّ إذا انكضَّ هذا الجدار على رأس واحدهم..

صارَ لي سُورُ بيتٍ، به لم أعد ذلك المترقبّ آخرهَ الشهرِ، يندسُّ في خوفه..

صار لي سُورُ بيتٍ بهذا الفناء، صغاري سيُفرحهم كل هذا التراب لهم وطنُ وسيبنونَ فيه البيوتَ الصغيرة من طميهِ وأنا واقفٌ أتأملهم

وحدكَ قد كنتَ تسمعُ نجواي:
ياربُّ أنتَ الإلهُ؛ وأنتَ السّكَنْ!!
أترضى تُشرَّدُ بِنا
أو تُشرِّدُنا؟
لن تُعذِّبْ.. بنا وطناً،
أو تُعذِّبُنا بـِ وَطَنْ..”

محمد حبيبي, جالسا مع وحدك
Read more quotes from محمد حبيبي


Share this quote:
Share on Twitter

Friends Who Liked This Quote

To see what your friends thought of this quote, please sign up!

0 likes
All Members Who Liked This Quote

None yet!


This Quote Is From

جالسا مع وحدك جالسا مع وحدك by محمد حبيبي
35 ratings, average rating, 6 reviews

Browse By Tag