(?)
Quotes are added by the Goodreads community and are not verified by Goodreads. (Learn more)
Hussein Mahran حسين مهران

“لكن بعد أن ذهبت رفيقة العمر إلـى حيث لا مناسبات مهمة ولا احتفالات، وبعد أن تسرب الأبناء واحدًا تلو الآخر مقلّصين يومًا بعد يوم مساحة اكتراثهم بالمناسبات العائلية وبأطقم أمهم وميراثها وبرائحة صابونها الأثير العالقة فـي زوايا الحجرات، ثم بعد غيابهم تمامًا وراء المحيطات فـي البلاد الباردة البعيدة بُعد زمان شركة بيع المصنوعات وفندق البوريفاج، وجدتُ الطقم وحيدًا حزينًا فـي خزانته العتيقة المصنوعة من خشب الزان الطبيعي المزخرف بصنعة حرفـي ماهر من دمياط، لم يعد للطقم من يرعاه ويزيل عنه الغبار فـي الجمعة الأخيرة من كل شهر ثم يعيد رصه داخل الخزانة بعناية صائغ خبير، لم أجد لحظتها ما يمنع من تحرير ذلك الطقم الحبيس، ليخرج إلـى النور وليستقبل القهوة الساخنة والماء والصابون ككل أطقم القهوة التي أنتجتها مصانع الجمهورية العربية المتحدة، ليجرب حظه فـي هذا العالم فينكسر منه جزء أو يضيع آخر، أليست تلك سنة الحياة؟ ألم يغادر الجميع فـي نهاية المطاف؟ لماذا عليه هو وحده البقاء ساكنًا حبيسًا؟”

حسين مهران, مقهى الغائبين
Read more quotes from Hussein Mahran حسين مهران


Share this quote:
Share on Twitter

Friends Who Liked This Quote

To see what your friends thought of this quote, please sign up!

0 likes
All Members Who Liked This Quote

None yet!


This Quote Is From

مقهى الغائبين مقهى الغائبين by Hussein Mahran حسين مهران
27 ratings, average rating, 2 reviews

Browse By Tag