قبل عدة أيام سجّل في فصلي طفل جديد. يرتدي الجينز وتيشيرت أحمر قاتم، قصير ونحيف ” نتفه” كما نطلق على هذه الصفات في الخليج العربي. متعلق بوالدته ولا يرغب في الانضمام إلى الصف. لوهلة أردت أن أحادثه وأضمه بلطف إلى الصف. لكني تسمرت مكاني لثوان حين أدركت فجأة أن الطفل يشبه “مشاري”. لم أستطع التحدث أو منع العبرة أن تتسلل إلى حلقي. وتوقف الزمن للحظات.. تساؤل وحيد ظل في مخيلتي “كيف يمكنني النظر في أعين طفلٍ لا يمكنني حمايته؟”.
مشاري ” الطفل”، هو بطل رواية بثينة العيسى الجديدة “خرائط التيه”. وأنا اتحدث هنا عن الرواية ليس بغرض عرضها أو نقدها، وإنما بغرض أكثر أنانية وهو أن اتخلص من هذه الكوابيس التي تراودني منذ أغلقت الرواية، بعد أن تخلصت من نوبات الفزع وضيق النفس التي كانت تصيبني أثناء القراءة، والتي اضطررت على أثرها أن اتوقف كل فترة حتى لا أصاب بالجنون.
http://www.za2ed18.com/%D9%86%D8%AF%D...
Published on
November 16, 2015 02:27
•
Tags:
خرائط-التيه