عن سمة الوقت الحاضر ..

المغالي والمتعصب شخصية شائعة ..
ربما يغالي في أحد قطبي الشعور , يغالي في نفسه أو أشخاص آخرين , في فكرة تبع هواه , في آراءه الفذة التي يعتبرها تدل على عبقريته ! حتى في عدم قبوله إعادة النظر في مواقف التصادم والنهايات غير المقنعة !
المتعصب والمغالي شخصية موجودة ربما في كل واحد فينا . ليس فقط في الاتجاه الديني والسياسي. ولكنه اسلوب حياة قوي تمت تغذيتنا عليه بفاعلية .يمكن القول أنه في جزء مخبوء في كل فرد.
الدين ضد التعصب , حتى السياسة نفسها ضد التعصب ! من أين أتى ذلك الجهل الجارف ؟!؟

ربما خطر ببالي أنها طريقة تربية المشجعين !
المشجع لتيار ما لابد أن يكون متعصباً . وإلا فلن يهتف و لن يحطم ولن يشكل أي ضغط إنساني , والسبيل الوحيد لجعله ضغط إنساني هو مزجه بالعنف.
سياسة تربية المشجعين لا تحب النقد الهادئ ولا المقارنات العقلية ولا معرفة الحقيقية. إنها ضد أي شئ يشعر الإنسان بإنفراده وقوة شخصيته.
منذ وقت طويل تتم تربيتنا لنصبح مشجعين مغيبين ..لأي شئ يتسم بالعصبية وبالعنف , لأي شئ إنساني , لا يهمهم أنهم يحطمون حياة أجيال بعد أجيال ..

سألني زميل :
لماذا تتحدث عن أشياء لا نهتم بها !
لم أجد إجابة , ثم فكرت مع نفسي :
اصطدمت بمشكلة التعصب ومشكلة الدوافع والطموح ومشكلة الإنسانيات ومشكلة الفهم والثوابت والكمال والخير والشر . اصدمت بمشكلات كثيرة وأفكار أجد الخجل في إنكارها!
إن لم نهتم بما سبق , لماذا خلق الإنسان؟!؟

بيومي ..
 •  0 comments  •  flag
Share on Twitter
Published on April 26, 2013 02:40
No comments have been added yet.