شهادة مؤقتة – قصة قصيرة
يقولون أن الشهداء يشعرون بدنو أجلهم ويتركون الرسائل خلفهم، لم اصدقهم !
حين كتبت أني قد لا أعود على صفحتي كنت خائف لا أكثر ولا أقل، لم أكن اعلم أنهم سيقولون ذلك عني أنا هذا الكلام، لم اعتقد أني بكل هذه الشجاعة الموصوفة في تعليقات الاصدقاء.
صفحتي التي لم احمي خصوصيتها ابدا اصبحت مشاعا بفضل الاصدقاء الحزانى لمقتلي، تعليقات الغرباء فاقت عددا وحزنا تعليقات الاصدقاء، نعيهم كان مؤثرا، وشهادة غريب في وصف شجاعتي زادت من المشاركات.
قال أنه رآني – آخر مرة – وسط التدافع، اجري ويستند على كتفي احد المصابين، عرفني من صورتي، ثم عرف اسمي من نعي الاصدقاء، كيف تبيني وسط كل هذا الغاز في الجو، وهذا الوجه الذي اخفاه التراب.
سمع مثلي صراخ طلقتين في الهواء، لم يعرف أني وقعت على وجهي عندما سمعت الأولى، انزلقت قدمي في الطين الذي خلفته عربات الاسعاف، أو انبطحت .. حقا لا اتذكر !
رفعني احدهم، وهذا ما لم يذكره الشاهد، واستندت على كتفه اثناء هروبي من شيء لا اعلمه، وعندما سمعت الطلقة الثانية .. تبادلت الادوار.
لا أعلم كيف وصلنا إلى عيادة، أعلنت فيها الوفاة، استخرج احد الوقوف البطاقة من جيب الشهيد، وقرأ اسمه على اصابع تعرف طريقها على الأزرار .. وأنتشر الخبر.
بعكس الاصابع، التعليقات اخطأت في سعيها، وصلت صفحتي ..
عندما عدت للمنزل، لم ارغب في التعليق، استحللت النعي في جزء مات مني، شعرت بالفعل أنه لن يعود معي قبل خروجي للشارع، وكان يستحق النعي !
أكتفيت بعد دقائق من عذاب الضمير بتدوين " تشابه اسماء ! ".
القاهرة – الاحد 6 يناير 2013
مصطفى علي
حين كتبت أني قد لا أعود على صفحتي كنت خائف لا أكثر ولا أقل، لم أكن اعلم أنهم سيقولون ذلك عني أنا هذا الكلام، لم اعتقد أني بكل هذه الشجاعة الموصوفة في تعليقات الاصدقاء.
صفحتي التي لم احمي خصوصيتها ابدا اصبحت مشاعا بفضل الاصدقاء الحزانى لمقتلي، تعليقات الغرباء فاقت عددا وحزنا تعليقات الاصدقاء، نعيهم كان مؤثرا، وشهادة غريب في وصف شجاعتي زادت من المشاركات.
قال أنه رآني – آخر مرة – وسط التدافع، اجري ويستند على كتفي احد المصابين، عرفني من صورتي، ثم عرف اسمي من نعي الاصدقاء، كيف تبيني وسط كل هذا الغاز في الجو، وهذا الوجه الذي اخفاه التراب.
سمع مثلي صراخ طلقتين في الهواء، لم يعرف أني وقعت على وجهي عندما سمعت الأولى، انزلقت قدمي في الطين الذي خلفته عربات الاسعاف، أو انبطحت .. حقا لا اتذكر !
رفعني احدهم، وهذا ما لم يذكره الشاهد، واستندت على كتفه اثناء هروبي من شيء لا اعلمه، وعندما سمعت الطلقة الثانية .. تبادلت الادوار.
لا أعلم كيف وصلنا إلى عيادة، أعلنت فيها الوفاة، استخرج احد الوقوف البطاقة من جيب الشهيد، وقرأ اسمه على اصابع تعرف طريقها على الأزرار .. وأنتشر الخبر.
بعكس الاصابع، التعليقات اخطأت في سعيها، وصلت صفحتي ..
عندما عدت للمنزل، لم ارغب في التعليق، استحللت النعي في جزء مات مني، شعرت بالفعل أنه لن يعود معي قبل خروجي للشارع، وكان يستحق النعي !
أكتفيت بعد دقائق من عذاب الضمير بتدوين " تشابه اسماء ! ".
القاهرة – الاحد 6 يناير 2013
مصطفى علي
Published on January 06, 2013 08:24
No comments have been added yet.


