لأحلامنا العمياء ..
تسند يدها على جدار بصيرتك


أحتفي بالعالم,...



لأحلامنا العمياء ..

تسند يدها على جدار بصيرتك





أحتفي بالعالم, يحتفي العالم بي. منحتهُ وقتاً كافياً ليتخذ أكثر القرارات صعوبة, و رحتُ ألوكُ ملهاتي بأسنانٍ غير مكتملة. مدهوشة بالفراشات التي تحوم فوق السرير, والموسيقى التي تنبعث من أجنحتها.



لم أزاحم رحم هذا العالم, المكتظّ بالخيبات والولادات القسريّة. ولم يحاول أحد فكَّ عراكاتي الصغيرة مع الدمى وشرائط الشعر والمكعبّات وخيوط اللهو الطويلة.



تركتُ قريتي مكوّمة, وسط دخان المصانع والأحلام. مركونة على جانب شارعٍ, يرتادهُ الأغنياء نهاراً في الطريق إلى ثرواتهم, ويُسحق فيه الفقراء بأمنياتهم ليلاً.



أنا زينب, المربوطة بخيطٍ أخضر صغير حول ضريح طفولتي. المتشبثة أصابعي بآخر شكلٍ لمحتهُ للحياة. أتحسّس وجه العالم بيديّ الناعمتين. أقدّم له احتمالاتي في المشي بلا دليل. في القفز عن الكرسي. في الطفل الذي سيكون رفيق عماي.

أقتفي أثرهُ بقلبي, وبالرائحة.



أنا زينب, فهمتُ منذ الدرس الأول كيف أقفزُ سور الأحلام لأسقط في حضن الواقع. وعرفت بالتجربة .. أنني لست بحاجة أبداً .. لرؤية هذا العالم.

 •  0 comments  •  flag
Share on Twitter
Published on March 25, 2012 12:33
No comments have been added yet.