ما وراءِ الحُجُب:ء
في البدء يكونُ الجناح الجديد أبيضًا كصفحة شاعرتعكفُ الـ ما كانت يرقة على تلوينه كامرأةٍ تتزين
ولكن الشرنقة الصغيرةَ تضيقُ بمرآه! كيف لها أن تتقن التزين إذًا؟!ءومن قال أن المرايا على كلِّ حالٍ صادقة؟!ء
تُتمَّ التزين، تخترقُ الحاجز الحريري عندما تصبح جاهزةً تمامًا للحب ... تجمعها قوى العطر والألوان بنصفها الآخر
ولكنها ما أتمت التزين!!ءانسكبت الألوان في ثقبٍ ما أسود في حجيرتهاهي الآن تبكي ... فلو خرجت لطارت للأبد دون أن تُرسل لونًا واحدًا يهتدي بهِ "هو"ءومهما اقتربت من الشمس ستنعكسُ الألوان كلها من على جناحها الأبيض بشكلٍ يُربكه!!ءسيبكيان....ءلا هي تُرسلُ طيفًا ، ولا هو يبعثُ عطرًا
هو تائهٌ لا محالة....ءالآن يقف، بينما لا تزال هي في الشرنقة، على زهرةٍ ما .... ينتظرُ تردد طيفها الذي يحفظه، يمر وقت، يبدأ الأمل في التسربتلحظهُ فراشةً عابثة، تهمسُ لصديقاتها، يتضاحكن، يبدأن في تنفيذِ الإتفاق... تقف كل منهن في جانب يرسلن أطيافًا عشوائية ، فيرتبك طائرًا صوب كل منهن بضع سنتيميترات ... يتقاذفونه كوسادة في حفلةِ مبيت
هي ... شارفت على الاختناق ، فخرجت على استحياء، لتتنفس فقط، وقفت على ليمونة قريبة غيرَ عازمةٍ أن تطير، حتى الموت
Published on August 15, 2012 08:03