قصة: حزام الفستان

 


مثل كل يوم، استقلت الفتاة الخجولة آخر ميكروباص للملاحة. كان دخان الحشيش مازال عالقًا في مؤخرة عقول السائق والتباع، أو ربما رائحة الورد الفائحة من عرق طرحتها.هددها أحدهم بالمطواة، واقتادوها إلى طرف الطريق.كانت حقيبتها ثقيلة، وكلما تحركت تخبطت أشياؤها الكثيرة في بعضها، مصدرة جلبة مكتومة.ـ اقلعي يابت.فعلت.فتحت حقيبتها، وأخذت تطوي ملابسها قطعة قطعة، تدسها في الجيوب الداخلية. وحتى تفسح مكانًا لفستانها الأبيض، أخرجت كل ما تبقى في الحقيبة.ثم بدأت.تخبطت أردافها مع تدافع ساعديها واهتزت نهودها وهي تميل، وتعثرت مع دوران الموتور البالي، ثم استعادت توازنها.وبعد وقت، كانت تلهث، تجاهد لالتقاط أنفاسها.أخرجت المنشفة ومسحت جسدها المتسخ بالدم.ثم أعادت سواطير الجزارة واحدًا واحدًا إلى حزام الذبح داخل الحقيبة.أغلقتها بإحكام، ثم شدت حزام الفستان الأبيض حول خصرها جيدًا.وعادت إلى الطريق.
هبه يونس النيل٢٠ - ٨ - ٢٠٢٦
 •  0 comments  •  flag
Share on Twitter
Published on August 20, 2026 08:27
No comments have been added yet.