جريمة في المخبأ السري

اليوم التاسع عشر من يوليو.
تظهر الشعرى اليمانية للعين المجردة من بضع مناطق حول العالم.
التاسع عشر من يوليو.
تبدأ أحداث رواية "جريمة في المخبأ السري".

ثمة شخصية في روايتي هذه، المحقق
الثالث بعد جوليانو والمحقق ريشليو، ذلك المحقق يميل حسب شخصيته إلى النظرة المادية لتفسير الأشياء من حوله، لكنه يجد نفسه في مواجهة "الفتاة الغامضة" التي تظهر له في أكثر أماكن باريس تحصيناً، ككاتدرائية نوتردام ومتحف اللوفر وغيرها، كل مرة يظن انه يطوق طريق الفتاة الغامضة باعتبارها المشتبه الأول في نظره، ثم ثوانٍ والفتاة الغامضة تتبخر في الهواء كالدخان أمام عينيه. وكلامه حول ذلك رغم صدمته، يعزز دون ان يدري، شائعات تحوم في باريس أن الشيطان بافوميت خرج من شجرة الحياة الكابالية، ومعروف أن هذا الشيطان يعشق التجسد على هيئة ماعز تارة، وعلى هيئة "فتاة" تتسكع في الطرقات تارة أخرى. باختصار.. شيطان شديد المكر
لكن ذلك المحقق يرفض الشائعات العجيبة. يكلم نفسه يشعر بحالة من "التنافر المعرفي". لا يريد الاعتراف بما تقر به عيناه لأن كل حادثة تعبث بالمنطق الذي أفنى عمره مؤمناً به، مما يدفعه للشك في قواه العقلية وسط سخرية زملائه الذين لم يروا ما رآه.

بعض المستويات الفلسفية في الرواية تتأرجح حول ماهية الحقيقة؛ الفتاة التي ترى نفسها كائناً مزدوجاً ينتمي لعوالم شجرة الحياة الكابالية، وهذا المحقق الذي يحاول إثبات أن هذا "السحر" ليس سوى... حسناً، وعدت نفسي ألا أحرق الأحداث هنا

طيب الآن 19 يوليو..
المهم، إذا كنتم في جنوب الجزيرة العربية (اليمن وجنوب السعودية)، وصادف أن كنتم مستيقظين حوالي الساعة 4:30 فجراً، انظروا نحو الأفق الشرقي، ستلمحون نجم الشعرى اليمانية بوضوح كألمع نقطة في السماء قبل شروق الشمس. أما أصدقائي القراء في شمال الخليج، ودول شمال أفريقيا، فالنجم يشرق فلكياً لكن وهج الصباح الباكر يحجبه عن أعينكم؛ انتظروا أياماً قليلة فقط مع نهاية يوليو وبداية أغسطس وسيرتفع ليلمع في سمائكم بوضوح تام.
غسان نبهان
2 likes ·   •  0 comments  •  flag
Share on Twitter
Published on July 19, 2026 13:58 Tags: رواية-جريمة-في-المخبأ-السري
No comments have been added yet.