في قعدة صفا اليوم الساعة التاسعة صباحًا كنت قاعد فاضي مش لاقي حاجة أعملها (لا ننسى أن شغلي يبدأ الساعة 12 الضهر) والفيس كان فاضي والتلفزيون كالمعتاد رخم وماليش مزاج أقرى فقررتُ أكتب (معلش استحملونا بقى شوية )
في استعراض سريع لبعض شريط حياتي والعوامل التي أثرتْ بحق أو قامت بمواقف تستحق أن تُخلد للأبد في سجلِّي المحفوظ وكانتْ ذا طابع أنثوي.. كان بعضها من شخصيات محورية شديدة التأثير وبعضها من شخصيات لم أتشرف بلقائها سوى مرة واحدة !!
الشخصية الأولى : أفروديت
بروطّة كالسحلفاء ،بلهاء كالبطيخة،عديمة الجدوى كالرِجل اليُمنى لروبرتو كارلوس
رفيق مازنجر المتخلفة عقليًا والتي لا تملك للقتال سوى صاروخين تطلقهما منذ الدقيقة الأولى لتتفرغ بعدها للضرب من قِبل الأعداء فيطحنوها إلى أن يظهر البطل المفدى جراندايزر يفرمهم بأسلحته التي لا تنتهي ويحمل حبيبته على ذراعيه عائدًا بها إلى بيت العَدَل حتّى لتكاد تعتقد أن أفروديت لا لزوم لها إلا طلّة أنثوية ناعمة مفعولها الدرامي أن تنضرب فيتشحتف عليها المشاهدون الهُطل(إحنا) ونقف على صوابع رجلينا منتظرين قدوم البطل المغوار الذي يسحق 150 آلي شرير ويُحطم ربع الكرة الأرضية ثم يعود بعدها بها إلى عُشهما السرمدي وقد إطمأننا أن مازنجر إبن المعلم زناتي قد قام بالواجب وهزم المينز وننام هانئين مطمأنين على أنفسنا وعلى باقي الكرة الأرضية وعلى أفروديت
الشخصية الثانية : منى توفيق
كائن طلحشي لا لزوم لها إلا أن تٌخطف ويستغلها أعداء أدهم في هزمه ولو كنت مكان أدهم لوفرت عليَّ أعباء هذا المخلوق الكرمبة وقتلتها أنا ..عندها ستنتهي السلسلة لأن أعدائه مش هيلاقوا حد يخطفوه
تقف هي وأدهم تحاصرهما النيران من كل الجوانب وتبدو أنها النهاية فترتمي في حضنه وتهمس له في خفوت :وداعاً يا أدهم لقد أحببتك دائمًا ..كم يشرفني أن أموت جوارك
بدل ما تشوف حل في الورطة السودا إللي هما فيها ..ترش مية ،تضرب بلانص توصل بيه لشباك تفتحه ،تنط من البلكونة ترجعله بخرطوم ولو حتّى تجيب فسقية زرع فيها شوية مية تساعد بيها الراجل
إنما أبدًا ..وداعاً يا أدهم !!! وتتبت في الراجل عشان لو كان فيه أمل ولو واحد في المية انهم ينجوا من الورطة دي هي تكمِّل على الواحد في المية ده وتأكد موتهم !!
دايمًا كل أما تتعقد الامور وتحيط بهما الطائرات والدبابات وخلافه (الحاجات العُصفُر إللي مش بتجيب نتيجة مع أدهم دي)
أول حاجة يعملها لما يلاقي الدنيا هتبقى في البلالة يقولها "يجب أن أصل بكِ إلى السفارة يا عزيزتي كي يعود بكِ السفير إلى الوطن كي تكوني في أمان !!!) يا حالولي ؟!!..أومال هي جاية معاك تنضفلك الأود ؟!! واخدها معاك ليه يا آبا من الأول ؟!!
¾ أعداد رجل المستحيل ..يا إما مخطوفة وبيهددوا بيها أدهم يا إما بتنضرب وبتبوظ المهمة على أدهم يا إما بتنصاب وتخش المستشفى من أول صفحتين !!
طول الوقت أدهم الغلبان يا عيني هاري أعدائه شقلطة وضرب وشلاليط وإيشي لكمة كالقنبلة وروخرة كالصاعقة وشلوط كالخازوق في حين لا نجد الحاجّة منى تكلف خاطرها ببوكس واحد ..بوكس واحد يوحِّد ربه تجاه السادة المهذبين الأشرار الذين يريدون قتلها وقتل أدهم
ليكون دورها في السلسة شبيه جدًا بدور أفروديت الأنثى البلهاء ضعيفة الحيلة التي لا مفر لها من رجل ينقذها على ذراعين قويين ويعود بها للمنزل كي تعلم أن أخرتها المطبخ والغسيل والبامية ولا ضرب ولا مخابرات ولا وجع قلب وهو دور تاريخي لطالما قامت به رفيقة تيسة لجيمس بوند في كل فيلم ولكن هنا التتيس بالعربي الفصيح
ليرسخ هذين النموذجين عن قصد أو بغير قصد للمشاهد أو المشاهدة الوضع الفعلي للمرأة في المجتمع وهي أنها مش بتعرف تعمل حاجة في أي حاجة وتتنيل تقعد في بيتها أحسن طالما كل أمّا تخرج بتعك
الشخصية الثالثة نشوى نور الدين محمود
إبنه نور الدين محمود بطل سلسلة ملف المستقبل،فريدة كحرف الذال على الكيبورد
وهي التي تم التعويض بها أدبيًا عما لاقته الشخصية النسوية من غُبن فكان أن جعل فيها كل حاجة فهي من أجمل فتيات القرن الواحد والعشرون أكثر ذكاءً من أحمد متاريك(تصوروا!!) وأكثر شجاعة من سلاحف النينجا لا تغير تصفيفة شعرها كذيل حصان أبدًا ولا حتى الثوب الذي ترتديه طوال 130 عدد (واضح أن مرتباتهم في المخابرات العلمية قليلة)،منذ أن كبرت قبل الأوان وصارت أمها أكبر منها بسنتين فقط وصارت المفتاح لحل معظم القضايا إما بشفرة كمبيوتر تخترقها أو بتفصيل صغير تلتقطه بنباهة فيوقعوا به القاتل لتنال نشوى من المكانة والحُسن والذكاء مالم تنله إمرأة في الأدب العربي من أقصاه إلى أقصاه والذي ركز على كون المرأة إما حبيبة بلهاء أو عشيقة فاجرة أو بطلة ملهاش وجود إلا عندما يُقبلها البطل في الآخر وينزل عليهما تتر النهاية
الشخصية الرابعة : حبيبتي السابقة
بريئة كالمعزة ،دقيقة في مواعيدها كاللبوس،بداية التعرف إليها رائعة كظل الأفعى،ونهاية التعرف عليها بائسة كمُحال
المخلوق الوحيد الذي جعلني أفكر جديًا في الزواج وانا 18 سنة :D
المخلوق الوحيد الذي كان يكلفني عشرة جنيه (بحالهم) يوميًا كروت شحن
المخلوق الوحيد الذي سعيت بكل قوة كي أتوغل في التعرف عليه وبعدها فعلت كل ما يمكن فعله كي أتخلص من ذكراه ونجحت
كان إسمها على اسم حبيبة أدهم صبري الأولى( يعلم المخضرمون من القراء أن منى ليست أول حتّة طرية في حياة أدهم) وعندما أتذكر تفاصيل ذلك العدد الوحيد النادر الذي تناول شخصيتها ..كان الدكتور نبيل فاروق يصفها بالميللي بكل مميزاتها وعيوبها وحتى في النهاية وبعد فترة تعارف عالية الجودة قصيرة المدة افترقت عن أدهم
حببت إليَّ جدًا محمود درويش وفشلت أنا تمامًا في أن أجعلها تحب أحمد خالد توفيق
ولم أأسف يومًا لا على أنها دخلت حياتي ولا لأنها خرجت منها نتيجة خلافات عميقة في الرأي إستحال رتقها فكان الانفصال المهذب بلا صخب ولا دوشة
لتكون إحدى القصص القليلة على حد علمي التي ينفصل فيها محبوبان من غير ما يروحوا القسم ومن غير أن يظل بعدها كل واحد ينتف في فروة الآخر بعدها للآخرين وإلى الآن لا تزال ذكراها في مخيلتي تأتي محمولة على أبسطة من الإحترام والتوقير ولكنه إحترام لا يُفضي إلى عودة أبدًا وخاصة بعد أن أطربني توفير فلوس كروت الشحن ..هوأنا قاعدلكوا على بنك :D
الشخصية الخامسة : رضوى عاشور
حييييييييييييييييييييييييييييييييييح
هنتجوز إمتى بقى ؟ :D :D
الشخصية السادسة : هيباتيا
ما أشبه اللية بالبارحة ..دومًا وُجد التطرف الديني ودومًا وجد مَن قرر ألا يكون بطيخة وأن يستخدم ذلك العضو الموضوع في أعلى الرأس المُسمى بالمخ
أسطورتك ظلت وستظل مُلهمة ...على كل من قرر أن يشغل مخه أن يدفع ثمن ألا يكون تابعًا ولا إمعة ولا هتيف وراء الزعماء
تكفير ،تخوين ،إعتداء ولبرما قتل
كان ثمنك الأغلى ...
ولكنكِ بقيتي هيباتيا وحُفر إسمك في التاريخ
بينما هاموش التعصب خُلد بحروف من عِجّة !!
الشخصية السابعة : الكاتبة الشابة البارعة
ضئيلة الحجم كالخنفسة ،بارعة كأديب في الثمانينات من عمره، وقعها عليَّ ألذ من كيلو ممبار
لا تكتب كلماتها بمداد حبر وانما بمداد قلب
كلماتها تصنع يومي لابد وأن أقرأ لها كل ما تكتبه لأن تعبيراتها وصياغاتها تصنع معي فارقًا
من القِلة التي لا أراها تكتب لتُعرف وانما تكتب لتكتب
فتُخرج لنا غزليات أدبية راقية تُطرب
أخالفها فقط في الاقتصار أدبيًا على الخواطر والملاحم الصغيرة العميقة وأتمنى أن أجدها أمام تحدٍ كبير وهو رواية أدبية كاملة متكاملة الأركان ليكون ذلك الاستفزاز والحُكم المناسب على موهبتها الصاعدة الروحية
الشخصية الثامنة : فتاة سان ستيفانو !!
أغرب من "قرية ظالمة "،حسناء كورد الربيع ،نخّاعة كبينوكيو
أحد أغرب المواقف التي قابلتها في حياتي ..في سان ستيفانوا كنتُ جالسًا مع أحد أصدقائي في إحدى الكافيهات ذات المنيمم تشارج المرعب ...هوب ووجدتُ على المنضدة جواري فتاة تخرج من حقيبتها كتاب ذي غلاف أحمر قان عرفته على الفور ...كتابي الأولاني (جوزني شكرًا) ،لوحتْ به لصديقتها قائلة إن هذا هو كتاب أحمد متريك عن الجواز وأن هذا هو الجزء الثاني من كتابه عايزة أتجوز ( بتاع د.غادة عبد العال) إحم ..عندها كان لابد والتوضيح
سلام عليكم ...معلش أنا آسف على المقاطعة بس أولاً إسمه أحمد متاريك مش أحمد متريك وثانيًا مش هو إللي مألف كتاب عايزة أتجوز..مصر كلها عارفة مين إللي مألف الكتاب ده
هوب وكان الردُّ الصاعق : وإنتَ إيش دراك إنتَ بالحاجات دي..متريك (إللي هو أنا) ده صاحبي وكان لسه معايا إمبارح هو إنتَ هتعرف أكتر منه !!
عند هذا التثبيت الجَلل لم أجد بدًا من إستكمال الحديث ..تصدقي صح أنا آسف الأسماء تشابهت عليّا ..حضرتك طبعًا عارفاه أكتر مني ...ثم انسحبتُ وعلى وجهها علامات الظٌفر المبين
الشخصية التاسعة : صديقة الفيس بوك الأثيرة
لها نكهة مختلة كالبامية حين تُقدم بهارات الشاهنشاه الأعظم ،بيني وبينها عُمق إنساني كفردة شرابي القديمة
هي التي وُجدت منذ اللحظات الأولى التي دخلت فيها للفيس ...دامت معرفتنا عُمرًا تضمن مراحل عُمرية كاملة ..إستلمتها وهي في ثانوي لحد ما خلصتُ وخلصتْ جامعة وبقتْ عاطلة قد الدنيا وأنا بقيت موظف ولا فخر ..عِشرة عُمر بشكل كبير بعد فترة طويلة من التلاقي تخلتها حوارات جمّة عن السياسة والكتب والأفلام وهو الثالوث المقدس الذي أفضل دومًا أن يكون فيه قدر من الإشتراك بيني وبين كل مَن أحب
الشخصية العاشرة : الجانب الآخر لعقلي
أطيب من محمود الجندي في فيلم الأرض ،حنونة كسماء وطنك ،بالها أوسع من بُق إسماعيل يس
هي أحد قلة إعتدت ألا أنشر سطرًا واحدًا إلا إذا كان مدموغًا بموافقة بعد قراءة جيدة ومناقشة فاهمة تأتي لي دومًا بآراء تستدعي في أحيان كثيرة أن أُجري تنقيحات مهمة في متن ما كتبت قبل كل عرض للجماهير العريضة
الشخصية الحادية عشرة : مُخ السبعين
لم أعرفها إلا من فترة شديدة القصر ..متابعتها دومًا مذهلة تجعل شعر رأسك ينتصب لأنها دومًا ما تمنحك الإحساس بأنك بطيخة بلهاء ..قرأتْ قدرك ثلاث أو أربع مرات وتملك القدرة على تفنيد آرائها واستعراض معلوماتها بشكل زخرفي بديع ولا كأنها بتخطب في مجلس الأمن ويزيدك القهر قهر حين تخبرك عرضًا أنها كانت في الإعدادية تقرأ في عبقريات العقّاد ..طبعًا لن أخبرها أنني وقتها كنت أقرأ المغامرون الخمسة ورجل المستحيل :D
الشخصية الثانية عشرة : المنحرفة
أكثر بوظاناً من كوب الويسكي،أكثر جرأة من موج البحر
حين يبدأ حوارًا مع أنثى بدون مناسبة ولا سابقة تعارف فإن هذا الأمر يجعل القلق يلعب في عبي كوتشينة
أحمد أنا قريت كتابك وعجبني قوي قوي وانت كاتب فلتة وعظيييييم و.و.و..و.و.و
ماشي مبلوعة دي على ما فيها من تهويل ...متشكرين يا ست البنات
على فكرة يا أحمد كتابك جوزني عفوًا كتاب كيويت خالص
جوزني عفوًا ؟!! أوبا الآن القلق بدأ يلعب في عبي بروايفلوشن
هو الكتاب إللي عاجبك بيتكلم عن إيه يا أبلة ؟
عن واحد عاوز يتجوز بس حلو قوي ...واحد بقى وجوازات وحركات ..مش كده ؟!
عندها أعرف أنها لم تقرأ من الكتاب حرف
آنسة (.....)أنا عارف ومتأكد ان حضرتك مقريتيش الكتاب ...عاوزة ايه بقى ؟
أممم ..بصراااحة ؟ - أيون..بصراحة إيه ؟
هنا القلق بدأ يلعب في عبي صلَّح
أنا كنت عاوزاك تظبطلي مع صاحبك (.........) لأنه أمور قوي !!!
طب ما تكلميه هو دايركت منك ليه
لا إزاي ...أنا بتكسف
لا ونِعم الأخلاق J
أكيد بعدما أنزل المقالة دي بساعة بالكتير هفتكر قوالب وناس تانية كتيرة متكلمتش عنها
بس جلّ من لا يسهو ..هو أنا يعني هقطع نفسي :D
والسلام ختام
كتبها / أحمد متاريك
Published on July 01, 2012 01:25