كيفك إنت

كان الهاتف يضيء وينطفئ بإلحاح. لا يكف عن الرنين. لم تكن حُسنى تملك رفاهية التوقف. يداها غارقتان في تفاصيل يومٍ مزدحم كما اعتادت، وعقلها يطارد مهامًا تتناسل من بعضها. تركت الشاشة تنطفئ، وأكملت ما تفعله ببرودٍ يناسب امرأة احترفت الركض في مكانها.

بعد ثوانٍ ومضت الشاشة مرة أخرى. رسالة قصيرة من صديقتها، كلمة واحدة: “كيفك؟”

توقفت حسنى. حدّقت في الأحرف الأربعة كأنها تقرؤها لأول مرة. هذه التحية الروتينية التي تُرمى في الهواء آلاف المرات يوميًا دون أن ينتظر أحدٌ جوابها… بدت لها ...

 •  0 comments  •  flag
Share on Twitter
Published on March 28, 2026 07:45
No comments have been added yet.