حُسنى والمرآة

وقفت حُسنى أمام المرآة الطويلة قبل أن تخرج.

رأت صورة هادئة، مكتملة، لا تحتاج تدخّلًا. ثياب متناسقة، ألوان تعرف مكانها، وملامح اعتادت أن تظهر كما ينبغي.

هكذا يراها الجميع؛ امرأة لا تثير الأسئلة، ولا تستدعي القلق، ويُقال عنها بسهولة إنها ناضجة، متزنة، وتعرف ما تفعل.

ومع ذلك، شعرت بغربة خفيفة تسلّلت إليها فجأة. اقتربت من الزجاج البارد، حدّقت في عينيها أطول من المعتاد، وسألت نفسها بهدوء لم تعهده: هل هذه أنا حقًا؟

تذكّرت معلومة قديمة عن خدعة المرايا: أن المرآة لا ترينا وج...

 •  0 comments  •  flag
Share on Twitter
Published on January 24, 2026 23:27
No comments have been added yet.