تحت راية الطوفان في بيت حانون!
محمد إلهامي
مهما طالتالحياة فإنها تساوي على الحقيقة تلك اللحظات التي يختزنها صاحبها في ضميره، لاينساها مهما تطاولت السنون، ويتذكرها مهما باعدتها الأيام، فالحياة هي اللحظاتالمؤثرة.. ولذلك ترى الناس كلهم يشعرون أن أعمارهم قد انقضت سريعا وأن أيامهم قدمضت كلمح البصر!
وقد كان نبيناالأعظم ﷺ في أواخر عمره وهو بالمدينة، وقد قامت دولة الإسلام وترسخت وانتصرت بعدأهوال وأهوال، يتذكر مواقف مكة القديمة، تسأله عائشة عن أشد ما لقي في حياته، فلايذكر يوم أحد بل يذكر يوم طُرد من الطائف، وكيف هام على وجهه مهموما فلم يستفق إلافي قرن الثعالب، المنطقة التي تبعد عن مكة نحو ستين كيلا، أي أنه مشى تسع ساعات لميشعر بها من شدة الهم. كذلك فإنه لما تذكر أشد الكروب عليه لم يكن شيء من ذلك فيالهجرة أو في المدينة، بل كانت جلسة التحقيق التي نصبها له كفار قريش لما أخبرهمأنه قد أُسْري به، يقول: فكربت كربة لم أكرب مثلها قط!
أتذكر ذلكالآن، لأن واحدة من تلك اللحظات التي لست أنساها، كانت حين وصلتني رسالة من الشهيدالقائد محمد زكي، صاحب هذا الكتاب، وكان ذلك صبيحة عيد الفطر (1445ه = 2024م)، ولمأكن أعرفه ولا بيننا اتصال قط.. غير أني لقيت أخاه أبا عبد الله –حفظه الله ووفقه-مرات قليلة في اسطنبول ضمن فعاليات عامة، وحتى في ذلك كان الحديث بيننا قليلا.
أرسل إلي أبوعبد الله رسالة من أخيه، يهنئني فيها بعيد الفطر، وهي رسالة كتبها في أنفاق بيتحانون، أي على خط المواجهة الأولى في أقصى شمال قطاع غزة!!
وقد غمرتنيالرسالة بطوفان من المشاعر؛ أشدها علي وأعظمها عندي، العجبُ من أن رجلا في بيتحانون -بين المعارك والأشلاء والكر والفر- يتذكر رجلا مثلي منعما ممتعا فياسطنبول!!
فشكرته ماأسعفتني لغتي في الشكر، ثم صرت أرسل بالاطمئنان عليه بين الفينة والأخرى!
ثم ما لبثبعدها شهورا، أن أتحفني –حين انعقدت الهدنة التي بدأت في يناير 2025م- أن أتحفنيبأمرٍ هو أعز وأغلى وألذ وأحلى.. فقد أخبرني أبو عبد الله أن أخاه أبا زكي كتبكتابا بين الأنفاق والعُقَد القتالية، سمَّاه "تحت راية الطوفان"..دَوَّن فيه بعض ما رآه في هذا الطوفان من عجائب وكرامات ومن شدائد ومحن!!
فطلبتُ إليهأن أقرأ الكتاب قبل نشره، لشدة حرصي على تتبع أخبار الرجال الذين لا يظهرون علىالإعلام، ولا يبثون مشاعرهم حتى على مواقع التواصل. فوافق مشكورا مأجورا..
وأخبرني أبوعبد الله أن أخاه القائد الشهيد كان يتابعني بل لقد كان يُدَرِّس بعض كتبي للشبابمعه! وقد علم الله، لشأني في نفسي أحقر من هذا وأدنى وأهون.. ولَأَن يجري اسمي علىلسان مجاهد لهو شَرَف عزيز، فكيف بهذا المقام؟!
وبينما كنتأقرأ الكتاب –الذي هو الآن بين يديك- وألتهمه، وأتشرب ما فيه من رائحة الأنفاسوصهيلها، وهدير المعارك ولهيبها، وما تثيره من المعاني في القلوب والعقول، وماتثيره من الغبار في الأنوف والصدور.. إذ فوجئت بصاحبنا يذكرني في كتابه بثناءحسن.. فصرت في بحر من الحيرة، لا أدري من أي شيء أعجب، ولا على أي شيء أتحسر..وأسأل الله أن يسترنا بستره الجميل.. غير أن ثناء المجاهد لا يعدله عندي ثناء مهماعَظُم صاحبه في شأن الدنيا!!
ولك أن تتخيلحال رجل مثلي، عاجز في مكانه، آمن في سربه، معافى في بدنه، عنده أقوات يومه وغدهوبعد غده.. كيف يكون حاله إن جاءه ثناءٌ من رجل ترفرف روحه فوق رأسه، يخوض أشرفمعارك الأمة؟!!
وقد كنت حينهاأمرُّ بكربٍ شديدٍ، فأطمعني هذا الكرم الحاتمي السيال، فأرسلت إليه أطلب دعاءهودعاء من في الثغور لينفك هذا الكرب، فما أقرب أن يستجيب الله لهؤلاء.. فكان كماهو أهله: أجابني بدعائه الشجي الندي، وقد شاء الله بفضله وكرمه وانحل الكربُ بأمريشبه المعجزة.. فما أحسب إلا أن هذا كان من كراماته!!
ومضت الأيام، وبعدشهور، إذا به يرسل إليّ يطلب مني أن أكتب مقدمة لكتابه "تحت رايةالطوفان"، بعد أن أضاف إليه شيئا من أخبار تجدد القتال بعد انهيار الهدنة فيمارس الماضي.. ومن ذا يتخلى عن مثل هذا الشرف!
ثم ما هي إلاأربعة أيام بعدها حتى جاءني نبأ استشهاده.. فلما عرفت اسمه ورأيت صورته وسمعتمقاطع نشرت له عرفتُ بعين اليقين ما كنت شعرت به حين قرأت الكتاب بعلم اليقين..ذلك سمت شهيد! طال الوقت أم قصر!!
إن في الكتابروحا من صاحبه، وفي الكتاب ترى رجلا ناهلا من القرآن متعلقا به يحسن الاستشهاد منهعلى المعنى الذي يريده، حركيا عمليا متعاملا مع نفوس الناس وما يصدر عنها حينالشدة من أوجه ضعف أو خوف أو تردد، فقيها يتكلم في عبادات المجاهد: كيف يصلي وكيفيتطهر، بل كيف يعيد بناء المسجد الذي تهدم في المنطقة التي أبيدت لكي يثبت قلوبالناس ويعيد بث الحق والخير فيهم.
فإذا سمعتَصوته ورأيت صورته -كما في المقاطع التي نشرت له- رأيت شابا وادعا قد أقام القرآنفصاحة لسانه، وللقرآن أثر في لسان قارئه المدمن له يُعرف من مواضع ترقيقه وتفخيمهومدِّه وقصره ونحو هذا.. وإذا رأيت ثم رأيت وجها منيرا وسمتا مريحا وإلفا محبوبا!!
ما كان مثلهذا ليكون إلا شهيدا..
ولقد شاء اللهألا يكون استشهاده آخر فضائله علي.. فلقد أرسلت زوجه الكريمة -أفرغ الله على قلبهاالسكينة والرضا- تقول: كان يحب الشيخ محمد إلهامي فأخبروه أن يدعو له!!
فيا لله، كيفأدعو أنا لمن كان غاية أملي أن أرزق شفاعته من بين سبعين؟!!
ثم وصلني بعدذلك فرحته وثناؤه حين علم بأني سأكتب المقدمة لكتابه.. ومضى قبل أن يعلم أن فرحتيبذلك أعظم وأشد.. وذلك هو الأليق والأكرم، فإنما يسعد مثلي ويشرف بأن يخدم مجاهدافي أشرف معركة!!
***
هذا عن الشهيد وفضله عليّ.. وبقيت كلمةفي شأن الكتاب نفسه!
إنه مهما تابعنا الأخبار وحرصنا عليهافإن القائم في قلب المعركة يعرف منها ما لا نعرف، ويرى فيها ما لسنا نراه..
***
لما قرأت الكتاب، وقد قرأته مرتيْن،كان أشدَّ ما لفت نظري كلمته هذه: "لم يُقْتَل أحدمن المجاهدين في كتيبتنا جراء الاشتباك مع قوات العدو الراجلة، كل شهدائنا العظامارتقوا إلى الله بسبب القصف الجوي".
وصاحبناالشهيد نفسه قد قضى أيضا بالطيران..
ومعضلةالطيران هذه لا بد أن تكون على رأس أولويات العاملين المخلصين في أمتنا، كلٌّ فيمجاله وفي ثغره.. ولو قد كان بيدي أمر هذه الأمة، فلربما جعلت نصف مقدراتها لحلهذه المعضلة وحدها، فمعضلة الطيران هذه هي التي تسببت في هزائمنا طوال هذا القرنالماضي، ولو تخيلنا تاريخ هذه الأمة وعدوها والمعارك التي نشبت فيها وحذفنا منهاالطيران لكنا الآن نكتب تاريخا آخر تماما!
إن رجال أمتنافي كل معركة مقاومة يثبتون أنهم على قلتهم وضعف عتادهم قادرون على الصمود لجيوشهائلة من عدوهم، لولا هذا السلاح اللعين الذي يرمينا بحممه من السماء ولا نستطيعله دفعا!
ونعم، إنمعضلة الطيران هي فرع واحد من معضلة الأنظمة الخائنة التي تحكم بلاد العربوالمسلمين، فأولئك هم الذين أخضعوا الأمة وأذلوها ومنعوها أن تتقدم وحرسوا تخلفهاليزداد العدو تفوقا، فهم أصل كل بلاء وجذر كل نكبة وبذرة كل مصيبة تعيشها أمتنا..نعم، المعضلة الكبرى في تاريخنا المعاصر هي الأنظمة الحاكمة الخائنة التي خانتالله ورسوله والمؤمنين ومَكَّنت العدوَّ منا.. ولن نتقدم شبرا قبل أن نتعامل معهذه الأنظمة باعتبارها أنظمة احتلال أجنبية، مهما بدا أنهم من بني جلدتنا ويتكلمونبألسنتنا.
أقول: إنمعضلة الطيران هي فرع من هذه المعضلة الكبرى، لكنها على الحقيقة أشد هذه المعضلاتوأخطرها في الباب العسكري.. ويحتاج هذا الأمر تفكيرا مطولا وعملا مضنيا ومخلصا منسائر العاملين لحلِّها.. ونعم، إن الحل الجذري الأول هو إسقاط هذه الأنظمة الحاكمةالخائنة، ولكن حتى بعد إسقاطها وقبله وإلى أن نتمكن من ذلك فيجب أن يبدأ تفكيرونقاش وعمل طويل في حل هذه المعضلة!
لست متخصصا فيشيء من هذه المجالات ولكن أذكر هذا لإثارة الأفكار:
إن من واجبالمهندسين والكيميائيين والفنيين وأمثالهم: العمل على تطوير طيران مكافئ للعدو،فإن لم يمكن فتطوير سلاح مضاد للطائرات يصده، فإن لم يمكن فتطوير طيران يستطيع أنيمثل رادعا، فإن لم يمكن فتطوير سلاح آخر يمكن أن يصيب من عدونا مثلما يصيبون منافيتحقق توازن الردع إن لم يتحقق توازن القوة!
ومن واجبالمبرمجين والقراصنة الإلكترونيين وأمثالهم: بذل غاية الجهد والوسع في العمل علىاختراق أنظمة الطيران، وإفسادها وإتلافها وتضليلها، أو اختراق قواعدها أو أبراجمراقبتها، أو الرسائل المشفرة المتبادلة بين الطيارين والقواعد الجوية!
ومن واجبهؤلاء القراصنة وأمثالهم اختراق الأنظمة وقواعد البيانات والوصول إلى بياناتالطيارين أو العاملين في القواعد الجوية أو نحوهم ممن يمكن عبر الوصول إليهمبالاختراق أو الاستمالة أو التحييد أن يتعطل سلاح الطيران!
ولا يقتصرالأمر على أبناء العلوم التطبيقية البحتة التقنية الفنية، بل حتى العلماء والفقهاءوالدعاة والمتخصصون في علم النفس والاجتماع والقانون وغيرهم، كل هؤلاء ينبغي أنيفكروا كيف يمكن أن يخدموا الأمة في حل معضلة الطيران هذه..
هذا المتخصصفي علم النفس هل يستطيع أن يستخرج لنا صفات نفسية خاصة تتكون لدى الطيارينوالعاملين في سلاح الجو، ويقترح علينا أساليب التعامل معها، فنأخذها منه ونوصلهاللعلماء والفقهاء والدعاة والإعلاميين والمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي؟!
وهذا المتخصصفي علم الاجتماع، هل يستطيع أن يستخرج لنا أو يفيدنا بأنماط ينبغي أن نفهمها أونتعامل معها في بيئة الطيارين والعاملين في سلاح الجو، فنبثها عنه على ألسنةالدعاة والإعلاميين والمؤثرين، بحيث نستطيع كف عادية هؤلاء من خلال نبذهم اجتماعياأو إشعارهم بالعار؟!
ألا ينبغي أنيتداعى العلماء إلى مؤتمر فقهي جامع يجمعون فيه المسائل المتعلقة بالطيران وواجباتالأمة فيه، بداية من واجبات التصنيع والتطوير التي هي على الحكام والدول، مرورابواجبات المتخصصين في كل فن، وإصدار الفتاوى للطيارين المسلمين والعاملين في سلاحالجو وفي الدفاع الجوي، حول ما يملكون من وسائل دفع العدو، سواء بإذن قادتهم أوبغير إذنهم، أو في ضرورة نشر تقنية الطيران تصنيعا وترويجا وحثا، بل وفي ضرورة نشرثقافة تضليل الطيران المعادي، وكيف يمكن للناس أن يساعدوا المجاهدين في ذلك، وفيحث الناس على التبرع والتطوع والوقف لتطوير هذا المجال.. إلخ!
وقل مثل هذافي كل مجال وباب.. إن نازلة الطيران هذه يجب أن ينهض لها كل عامل مخلص ليرى ماالذي يمكنه أن يفعل فيه!
***
يعد هذاالكتاب من الردود العملية الشافية للضلالات الفكرية المنحرفة التي تظهر في عصرنا،والتي يحملها منتسبون إلى المشيخة، فمنهم الفاسقون ومنهم الضالون، ومنهم الذيناشتروا الدنيا بالآخرة..
أولئك الذينيطعنون بعقيدة المجاهدين –زعموا- وأنها لم تكن نقية، وأنها رايات ملتبسة.. وكذبوا!
فالعقيدة كماتظهر في فلتات لسانهم هي الاقتصار على ركن التصور النظري الرابض في زاوية علمالكلام، وعلى القضايا التي لم تُثر في عصر الصدر الأول أصلا.. وأما العقيدة كماتظهر في فعالهم فهي متابعة هوى السلطان مهما كان خائنا ومتخاذلا بل مهما ظهر منهالكفر البواح!
وبئس المنتسبإلى العلم، يطعن في العمالقة المجاهدين..
ومن الردودالنافعة على هذا الانحراف والضلال مثل هذه الكتب.. تلك التي تنقل حياة المجاهدينوزوايا نفوسهم، فترى فيها هذا النَّفس العالي في فهم الإيمان وقضاياه، وفي التعلقبالقرآن واستنباط معانيه، وفي الحرص على العبادة والطاعة في فروع الفقه عندالمجاهدين، وفي هذه الشفافية الرقيقة في التعامل مع خطرات النفس ووساوسها..
تأمل مثلا هذهالعبارات المنقولة من هذا الكتاب:
"يظن منيقرأ أخبار المجاهدين أن مقابلة العدو هي البلاء الوحيد في الميدان، والحقيقة أنالميدان طريق مليء بالبلايا، فبالرغم من قسوة المعركة ووعورة المسير، هناك عقباتأخرى، قد تكون من قبيل المخمصة والعطش وأوامر لا توافق الهوى، وهذا ما تقررهالآيات، وكل هذه الاختبارات وظيفتها تهيئة النفوس وإعدادها، فعلى مثل هذا فلتوطنالنفس أيها المجاهد"
"النياتتتقلب على المجاهدة، وهنيئا لمن تفقد نيته"
"اعلمأنك إذا جردت القصد له تعبداً، فيلزم أن تصبر لما يختاره لك، فقد تحب الخشوع بلاكلفة، فيختار لك عبودية المجاهدة، ويبتليك بالشواغل وفقد اللذة ونحوها، حتى تجر دقصدك له وتصطبر لعبادته، ثم سيفيض عليك بلطفه ورحمته ولو بعد حين"
"سورة إبراهيم سورة الفتوحات، عاهدت ربي أن أتلوها وأنا في طريقي لغزوة مباركة ففتح الله بالفتوحات الكثيرة"
"إنتغيير السياسات وأسلمة المجتمع له ضريبة باهظة، وأعداؤنا يعرفون هذا جيداً، فلقدسمع الكبير والصغير أن من أهداف الحرب عند اليهود هو إنهاء حكم حماس في غزة،ويعتقد كثير من الناس أنه لا ينبغي لنا طلب الحكم، وأن سبيل الأنبياء هو الدعوةفقط"
"رجالالله في غزة لو قادهم سين من العلماء لعلمهم التوحيد على مقاييسه النظرية، ولوقادهم سين آخر من الفقهاء لعلمهم البدعة وخطرها على العقيدة، ولو قادهم سين ثالثمن العلماء لعلمهم آداب الحديث وعدم رفع الصوت على الأجانب، وأخلاق النبي المتواضعالحنون، ولو قادهم سين من الناس لعلمهم التوبة من الذنوب، وأنه ينبغي ترك جهادالشوكة حتى نجاهد أنفسنا، ولو قادهم خامس لفصل لهم في الفرق الضالة وبين لهم خطرهاعليهم، وأن معركتنا الحقيقية معهم لا مع العدو الكافر الصائل المجرم، هذا غاية ماسيضيفونه على قاموس رجال الله العاملين المجاهدين".
وأكتفي بذلك..
ولكن الذينيتكلمون في شأن المجاهدين، من أولئك القاعدين المترفين، هم الذين نتشكك حقا فيعقيدتهم، ليست العقيدة بمعنى التصور النظري الكلامي، بل بمعنى حب الله وخشيتهورجائه وتولي أوليائه والتبرؤ من أعدائه.. إلى آخر هذه الأصول الكبرى التي ضلواعنها وأضلوا! فصاروا ينطقون بكلام المنافقين {لو كانوا عندنا ما ماتوا وماقُتِلوا}.. فهم أولى بالطعن وبالشك، فسمتهم ولسانهم ينبيء عن منافقين لا عنمتشرعين ومتفقهين!
***
رحم اللهحبيبنا القائد الشهيد أبا زكي محمدا بن زكي حمد.. وتقبله في الصالحين، ورفع درجتهفي عليين..
اللهم آجرنافي مصيبتنا واخلف لنا خيرا منها!
ولا نقول إلاما يرضي ربنا: إنا لله وإنا إليه راجعون..
محمد إلهامي
4 ربيع الثاني1447ه
اسطنبول 26سبتمبر 2025
هذا المقال هومقدمة كتبتُها لكتاب "تحت راية الطوفان" للشهيد القائد محمد زكي حمد،ورأيت نشره في مجلة أنصار النبي لتعميم الفائدة والتعريف بالكتاب وصاحبه.


