المسدس و المسبحة

تصافح الأخوان ثم جلس التيجاني، متفرسًا وجه شقيقه الصغير بنظرة طويلة، وأشار إلى المسبحة التي يعلقها "عامر" في عنقه.
"أتدري يا عامر! هذه المسبحة لم تفارق يومًا يد أبي... ولم يكن يبعدها عن أصابعه حتى وهو نائم... فهي سلاحه، كما أن هذا المسدس سلاح هذا الزمن."

قال التيجاني ذلك بينما يخرج المسدس من جرابه. فقال "كمال" بنبرة ساخرة:
"الفرق يا تيجاني أن مسبحة أبي كانت تمنح الأمان، بينما هذا المسدس لا يمنح إلا الموت."

ضحك التيجاني ضحكة قصيرة وهو يضع المسدس على الطاولة ثم أردف:
"بل كلاهما سلاحان يا كمال، لكن الفرق فيمن يحملهما. فقد كان أبي يملك 'ذكرًا' إذا ذكره سكنت الأرواح، وإذا انتهى ورفع يده داعيًا نزل الأمن. نعم لقد شاهدته يحل النزاعات بهذه الطريقة، ولم يكن يحتاج إلى أكثر من ذلك. أما هذه الطبنجة فهي سلاح من لا سرّ له. ."
2 likes ·   •  1 comment  •  flag
Share on Twitter
Published on June 16, 2025 16:09 Tags: arab, sudanese
Comments Showing 1-1 of 1 (1 new)    post a comment »
dateUp arrow    newest »

message 1: by Sliman (new)

Sliman هذه الطبنجة سلاح من لا سرّ له


back to top