كم ثمن اللطافة؟
” اللطافة هو مجرد اختيار للحب فضلاً عن الكراهية، والضوء بدلاً من الظلام، وأيضا استبدال الحكم بالرحمة “
– RAKtivist-
هل
تفكرت يوماً بمعنى العميق لكلمة اللطافة؟ أو كيف يمكن للمرء أن يكون أكثر لطفاً مع
نفسه ومع الآخرين؟
عندما
يكون المرء لطيف مع نفسه، فهذا يعني وبكل جدارة بأنه سيكون لطيفاً مع من حوله. إن
كلمة اللطافة عميقة المعنى، تعني الرفق، والرقة، والرأفة. عندما تطرح هذا السؤال
لنفسك، هل أنت رقيق مع ذاتك بما يكفي؟ وهل أنت ترأف بالآخرين؟ لا أعني المقربين
منك فقط بل الجميع كل من حولك سواء كانوا في حياتك اليومية أو في منصات التواصل الاجتماعي،
اللطافة أسلوب سلس بالتعامل فهو يمنح من تحاورهم رأفتك ورقتك معهم، دون أن يلزمك
بأي جهد وتكلفة قد تقوم بها، سابقاً كتبت مقال بعنوان ” لا تكن لطيفاً ”
:
لا تكن لطيفاً للحد الذي يؤذيك، ولا تكن أنانياً للحد الذي يسلب منك مشاعر الإنسانية، أي لا تبالغ باللطف ولكن لا تنزعها من داخلك، اللطافة نوع من التدريب، كالتدريب على حمل الأثقال، الدكتور ريتشي ديفيدسون أكد بحقيقة أن الناس يستطيعون بناء هذه اللطافة والرد على معاناة الآخرين بعناية ورأفة ومد يد العون لهم، كما أنها أثبتت البحوث الحالية دعمها لهذه الفكرة، وهو أن تخصيص بعض المساعدات للآخرين ، بدلاً من امتلاكها والاحتفاظ بها لنفسك، يؤدي بك إلى رفاهية دائمة، كما وجد الباحثون أن اللطف هو أهم مؤشر للرضا والاستقرار في الزواج، العديد من الكليات، بما في ذلك جامعة هارفارد، تؤكد بأن أسلوب اللطف هو سبباً للقبول بين الطرفين.
طرق
ممارسة اللطف متعددة، واحدة منها هو أن تفتح عينيك وتركز نشاطها على من حولك، أعني
بذلك أن تسمح لنفسك بملاحظة معاناة الآخرين و أن تمسح عليها برقة ورأفة، يمكن بأن
تكون بكلمة لطيفة، ابتسامة، أو فتح الباب أو المساعدة في حمل شيء ثقيل، احتفال
بشخص تحبه، إرسال بريد إلكتروني شكر لشخص أسدى لك معروف، اللطف هو الاستعداد بكل
إخلاص للاحتفال بنجاحات شخص آخر، جون مردخاي باحث في علم النفس، أوضح بأن طريقة استجابتك
لنجاح شخص آخر تحدد علاقتك به، هل تقلل من النجاح؟ أم لا تهتم؟ أو قد تثير المشاكل
حول نجاحاته؟
اللطف
هو أن تعلن عن سعادتك الحقيقة لنجاح شخص آخر.


