Shahad Al Rawi's Blog, page 3

October 13, 2017

The Baghdad Clock In English on Amazon

I am delighted to announce that The Baghdad Clock is available for preorder in English on Amazon and Bloomsbury thanks to
OneworldNews


description
25 likes ·   •  5 comments  •  flag
Share on Twitter
Published on October 13, 2017 06:01 Tags: shahad-al-rawi, the-baghdad-clock

مقال للناقد السينمائي صلاح منسي عن رواية ساعة بغداد

ساعة بغداد الرواية التي لم تخضع للبوتكس


 صلاح منسي



الرواية هي تأمل في الوجود تتم رؤيته عبر شخصيات خيالية
"هيرمان بروخ "

قبل كل شي، وقبل أن أدخل فيما يسمونه بـ ( فك شفرات ) رواية ساعة بغداد للروائية العراقية شهد الراوي الصادرة عن دار الحكمة في لندن عام 2016.
يجب أن أقول شيئا أظنه مهماً.
لم يسبق لي أن كتبت مقالا أو قراءة أو دراسة لرواية كنت قد قرأتها ذات يوم. وكل ماكتبته سابقاً كان يخص فن السينما. وما دفعني للكتابة عن رواية ساعة بغداد. هي أنها قد كتبت على طريقة السيناريو السينمائي. لذا أعطيت لنفسي شرعية الكتابة .
عن طريق بعض الأصدقاء، عرفت ان الهجمات التي شُنت ضد رواية ساعة بغداد هي اكثر من الهجمات التي شنت علىى بغداد نفسها! البعض شتم كاتبة الرواية فقط لأنها شابة جميلة ، والبعض الآخر، الذين يعتبرون انفسهم كتابا متفردين انزعجوا بسبب نفاد الطبعة الثالثة للرواية في اقل من شهر فأخذوا يشتمون كل ماهو موجود في هذا العالم فقط لأن كتبهم ( نامت على قلوبهم وقلوب من قرأها مجاملة ).
عتبي هنا على من سمع بهذه الهجمات من المثقفين ولم يقرر أن يقرأ ساعة بغداد وأكتفى بتكرار ماقاله "المتثاقفون" عن الرواية، وهذه المرحلة التي اسميها " أنا فقط " المرحلة الببغاوية للمثقف العراقي.
العرب بشكل عام وبعض العراقيين بشكل خاص يتبعون ولا يبتكرون.
ففي السينما ينسخون المشاهد السينمائية العالمية ، والعذر يكون اقبح من الفعل اذا سألتهم عن السبب , وهذه المعلومة لم اكتبها من خيالي. فأنا أعرف العديد. من السينمائيين العراقيين فعلوا ذلك حتى إن احدهم "توارد" مع تاركوفسكي في ثلاث مشاهد. وعندما سألته عن التشابه قال لي :
ــ سبحان الله . صدكني ما ادري ( وصدقته )
. وفي الكتابة يحاول بعض الكتاب العراقيين ان يقلدوا أسلوبا عالمياً لرواية حاز كاتبها على نوبل. او لرواية باتت مشهورة في كل العالم ، وخير دليل على ذلك هو أن كتبهم تباع الآن في شارع المتنبي تحت عنوان ( الكتاب بألف دينار )
ومن هذا المنطلق، فأنا أعتبر تلك الهجمات على رواية "ساعة بغداد" هي هجمات منطقية تؤكد ثقافة القطيع الذين يصرخ بأشارة من كبيرهم الذي يقودهم. والذي " علمهم السحر "
ناهيك عن بعض الآراء المجانية في مواقع التواصل الاجتماعي، والتي قال عنها امبرتو ايكو ذات يوم، وأقصد هنا المواقع وليس الآراء" إن أدوات مثل تويتر وفيسبوك تمنح حق الكلام لفيالق من الحمقى، ممن كانوا يتكلمون في البارات فقط بعد تناول كأس من النبيذ، دون أن يتسببوا بأي ضرر للمجتمع، وكان يتم إسكاتهم فوراً. أما الآن فلهم الحق بالكلام مثلهم مثل من يحمل جائزة نوبل. إنه غزو البلهاء".
كل الهجمات التي شنت على "رواية ساعة" بغداد اعزوها لسببين فقط. الأول هوأن " مغنية الكرخ لا تطرب " هذا لأن كاتبة الرواية من جانب الكرخ. ولأن الرواية العراقية في لاوعيهم يجب ان يكتبها "ابن الجنوب" حصراً. وما شجعني على قول هذا هو أنني احد أبناء الجنوب . حتى لا أعطي الحق لمن يقرأ كلماتي أن يحقد عليَ مناطقيا.
والسبب الثاني هو لأننا لم نقرأها .
والآن سأتحدث عن الرواية بعد أن قرأتها ثلاث مرات ، القراءة الأولى لأن الكاتبة عراقية. والثانية لأنني يجب أن ارى بغداد بعيون وأوجاع الطبقة الارستقراطية. والقراءة الثالثة لأنني قد وجدت نفسي مكلفاً بالكتابة عن جهد بُذل لأجلنا نحن الذين نملك وعيا بسيطا في القراءة والحياة .
تبدأ الرواية بعد الاهداء بعبارة أظنها ساحرة" دخلت الى حلمها بقرة" هذه العبارة التي وقفت عندها كثيرا. لأنني كنت اتوقع بداية كلاسيكية مملة مثل بدايات بعض روايات هذا الزمن. بعد هذه العبارة عرفت أنني سأدخل في عالم ساحر وسأستعد لللامنطقية في السرد. ومن وجهة نظري ان عبارة دخلت الى حلمها بقرة (العراقية) هي سحرية مثل عبارة لا مناص (الماركيزية).
أذكر حينها أن المثقفين العراقيين اقاموا الدنيا ولم يقعدوها فقط لأنهم قرأوا عبارة "لا مناص " كمفتتح لرواية ماركيز . ولا اعرف لماذا هاجمنا عبارة "دخلت الى حلمها بقرة" ولم نهاجم لا مناص ! وهنا يجب ان استعد لهجمة بربرية عملاقة بسبب مقارنتي بين عبارة عراقية مع عبارة لماركيز!
الشيء المهم ايضا، هو أن الرواية بدون مقدمة. هل هذا خبر سار لمن لم يقرأ الرواية بعد؟ !
أنا أعتبره ساراً. فليس أسوأ من مقدمة طويلة لا فائدة منها، وتاني لا ايقاع ولا لون ولا رائحة.
وأنا لا أقصد هنا المقدمات الرائعة، التي قرأناها في بعض الكتب، وأذكر هنا المقدمة الإبداعية للقاص العراقي الكبير محمد خضير في مجموعته القصصية ( في درجة 45 مئوي ) الصادرة عام 1978 عن وزارة الثقافة والفنون آنذاك.
الكاتبة ربما تعمدت أن تترك روايتها بدون مقدمة لأنها كتبت الرواية الى جيل ما بعد 2003 . جيل السوشيال ميديا والتيك اوي ومترو الأنفاق الذي يخترق المدن بسرعته الهائلة. فلا طاقة لهذا الجيل ان يقرأ مقدمة رواية ما، هو بحاجة دائما الى الدخول لعالم الرواية من اول صفحة.
لهذا كانت عبارة " دخلت الى حلمها بقرة" هي اول عبارة في الرواية. ومن ثم ندخل في عالم الرواية (الحلم). والذي ينتمي كثيرا الى عالم السحر والغيب معجونا مع الواقع ليشكلان لوحة جديدة لم نألفها في الرواية العراقية بعد عام 2003.
تدور أحداث الرواية في محلة بجانب الكرخ قرب بناية ساعة بغداد. تسميها البطلة فيما بعد (السفينة).وستشعر انت كقارئ، بحركة البحر تحت هذه السفينة وهذا الشعور سببه ايقاع الرواية الذي ترسمه طفلة.
وان أنصتْ جيدا ربما ستسمع دقات قلبها السريعة في القفز ووصف الاحداث. ولأن الطفل يرى الخوف في عيون من هم اكبر منه. سيعرف القارئ ان الطفلة تتعرف على وجوه اهل المحلة عن طريق ظلالهم التي تتحرك على جدار الملجأ بعد ان لاذوا به وهم يسمعون صافرة الانذار التي تكرهها البطلة ويكرهها الجميع حسب قولها. وهنا تتعمد كاتبة الرواية ان تربط الخوف بالظلال . لأن كلاهما سيزول بعد فترة. وتؤكد ان ظلال اهل المحلة هي وجودهم الحقيقي الذي سيزول للابد في نهاية الرواية. والزوال هنا صورته لنا بماراثون سيارات الشوفرليه السوداء التي تدخل الرواية بين فترة وأخرى لتأخذ اهل المحلة بعيدا. الى الغربة والموت .
في لحظة الملجأ والظلال تذكرت كتاب جمهورية افلاطون ونظريته المعروفة عن الكهف . والتي سميت فيما بـ (كهف افلاطون ) حيث الظلال هي الحقيقة والحقيقة وهم زائل .
عندما تقرأ الرواية من الفصل الاول وحتى الفصل الثامن ستشعر بالابسامة التي ترسم تلقائيا على وجهك. والسبب في ذلك هي ان هذه الفصول الثمانية كنت تسمعها بصوت طفلة، وبين لحظة وأخرى ستسمعها وهي تلثغ بحروف كثيرة. ومن منا لا يبتسم لطفلة تروي لنا ما يجري بسردها الجميل البريء.
وسيكبر القارئ مع الطفلة حتى يصل الاثنان الى الفصل الثامن وهي مرحلة الثانوية .
ثمان فصول من الرواية والكاتبة تكتب كالكبار وتفكر كالصغار. الا تظنوها مهمة بالغة الصعوبة على كاتبة عراقية ؟ أنا أظن أن هذا الأمر حتى يتم على اكمل وجه. يجب ان يمتلك الراوي ذاكرة حديدية تجبرنا على الانصات لها لنتذكر زمن كاد أن يمحى لولا وجود ذاكرة تشبه الدفتر يدون فيها كل شيء. الاوهي ذاكرة هذه الطفلة.
كيف لنا نحن الذين تخطينا الثلاثين ان نرى الاشياء بعيون طفلة؟ تقول ( باجي نادرة ) للبطلة التي تنصت لها بهدوء أن عاشقا ما قد تلاشى في الحب حتى صار جدولا. فتصدقها ، فمثلما يرى الاطفال الخوف في عيون الكبار. يرون ذوبانهم في الحب . وهذا ما اعنيه بالجهد المبذول في الكتابة .
يقول كونديرا في كتابه (الستارة) أن الشخصيات الروائية لا تستدعي أن نحبّها لفضائلها، بل تحتاج أن نفهمها. فـأبطال الملحمة ينتصرون، أو إذا هزموا يحتفظون حتى الرمق الأخير بعظمتهم. دون كيشوت هزم، وبلا أية عظمة، لأن كل شيء يتضح في الحال؛ الحياة الإنسانية بوصفها كذلك هي هزيمة. والأمر الوحيد الذي بقي لنا إزاء هذه الهزيمة المحتومة التي ندعوها الحياة، هي محاولة فهمها. وهنا يكمن سبب وجود فن الرواية.
أذن فأن الرواية هي محاولة لفهم الحياة. ومن يفكر في كتابة رواية ما عليه اولا ان يفهم الحياة قبلنا. كي يكتب لنا ما فهمه وما سنعرفه لاحقا.
وأنا اظن أن شهد الراوي وقبل ان تكتب "ساعة بغداد". كانت قد ( نبشت ) كثيرا في ادق التفاصيل. وبحثت ربما في فن سينوغرافيا المسرح، او في فن العمارة كي تقول عن اثاث بيت ( عمو شوكت وباجي نادرة ) في الصفحة 38 من الفصل السادس " اثاثهم يشبه اثاث المحلة الا ان الفراغات بينها مريحة "
وعلم الفراغات في ديكور وسينوغرافيا المسرح هو علم صعب. لأن الفراغات اذا دُرست بالشكل الصحيح فأنها تعتبر قوة. وفي العمارة ايضا.
من تابع اعمال الراحلة المعمارية زها حديد سيعرف ما معنى الفراغ في العمارة.
صحيح ان الراوي قالت هذه العبارة بشكل سريع ولم تتوقف عندها. لكن القارئ الجيد يجب ان يتوقف كثيرا.
ذات مرة ، قال لي الروائي الكبير عبد الله صخي ( ان الرواية هي تجربة حياتية لا تستطيع ان تكتبها الا بعد سن الاربعين ) وأنا أؤيده بالكامل.
لكن الموهوب شيشذ عن هذه القاعدة، وهذا مافعلته شهد الراوي.
هناك حدث آخر في الرواية لا يكتبه الا العارف في علم الروح البشرية. فعندما تذهب بطلة الرواية مع صديقتها نادية لتسترجعان ذكرياتهما في الملجأ بعد حرب 2003 وجدتا داخل الملجأ (المشعوذ) الذي دخل الى المحلة وتنبأ لها بالخراب بعد أن قال عبارته القاسية (ليس لأي منكن مستقبل في هذا المكان) . كان المشعوذ يسكن بعد كل هذا الخراب في الملجأ. وعندما ينادي على الفتاتين. يقرب من عينيهما فانوسه المضي ليدخلهما الى عالم آخر . عالم تقابل فيه بطلة الرواية جدها الذي لم تره في الحياة. وقطتها العمياء التي هربت منها ذات يوم ولكن القطة في هذا العالم لم تعد عمياء. فهي تقفز وتلعب معها بكامل نشاطها. وهذا يعني ان هذا العالم هو الجنة الافتراضية التي يسكنها ابناء المحلة بعد موتهم. وفي هذا العالم ترى بطلة الرواية اريكة تجلس عليها. وتقول عنها انها اريكة بيتنا. وهذه اشارة الى ارتباط بنت المحلة الى محلتهم وبيتهم. فلم تر هناك في ذلك العالم أثاثا فاخرا يقتنيه الأغنياء وأقصد هنا منطقية التعويض .الرسالة هنا أن كل العوالم لا تكون مريحة الا بأثاث البيت ( الوطن ) .
لا اريد الكتابة كثيرا عن هذا العالم لكنني اريد ان اركز على لحظة دخول الفتاتين في عالم جديد من خلال ضوء فانوس قريب من عيونهن. والذكاء في هذا الطرح هو ان اخر مرحلة للضوء في عين الانسان هي التوهج. وعندما يقترب الضوء من عيوننا بشكل مبالغ فيه سوف لن نرى اي شي. استغلت الكاتبة مرحلة اللاشيء كي تبرر لنا ان هذا العالم غير موجود. وان الانتقال الى عالم اخر سيكون منطقيا اذا رأينا الوهج الذي بسببه سوف لن نرى اي شيء. اعتقد انها معادلة صعبة لمن لم يقرأ الرواية. ولكنني متأكد ان من قرأ الرواية سيعرف ما اعنيه.

البعض انزعج من الرواية فقط لأن اسماء اهل المحلة هي اسماء لا تعبر عن هويات معينة وأخذ يتساءل بطائفيته المعهودة عن عدم وجود اسماء تنتمي الى ثقافته المناطقية والمذهبية .
عزيزي ايها المثقف الذي طرحت هذا السؤال العبقري. ألم تكشف لك أسماء اهل المحلة عن الهوية البغدادية الاصيلة؟ ألم تسمع جرس اسمائهم في جانب الكرخ ؟ أم أنك تريد حقن الاسماء التي في رأسك حقنا واضحا فقط لأرضائك؟ لماذا اذن لا تترك الثقافة وتختص بفن ( البوتكس) وتكتب لنا مقالا هيفيائيا نانسيا يرضي الشفاه المنفوخة ؟
يجب أن نفخر نحن العراقيين الذين عانينا من اضطهاد ذلك الزمن، حين تأتي كاتبة شابة تنتمي الى الطبقة الارستقراطية، وتنتقم من سلطة ذلك الوقت بطريقتها الادبية الانيقة. لتلعن الحصار الذي حل بالعراق وراح بسببه ينتحر الاباء من الجوع وتبيع النساء اجسادهن من اجل رغيف اسمر. يجب ان نفرح لأن الراوي وضحت رعونة الحروب التي مر بها العراق ورعونة السلطة . ولم تترك لنا اثرا بين السطور يمجد ذلك النظام الارعن.
سأترك دهشة فصول الرواية لمن لم يقرأها بعد. وسأترك رمزية الكلب برياد وعمو شوكت للقارئ الذكي. وسوف لن اكتب عن سجل المحلة الذي تتبلور فكرته بسبب وجود رواية ماركيز ( مئة عام من العزلة ) في مكتبة بيت بطلة الرواية وهي الرواية الوحيدة الموجودة في رفوف مكتبة الاب. ولن اتحدث عن كسر نمطية تتابع الزمن في الرواية والقطع المونتاجي المدروس على لسان الراوية. فأنا لا اريد الكتابة عن كل الفصول وكل الصفحات. هذه المتعة متروكة للقارئ فقط .

ماكتبته شهد الراوي هي تجربة حقيقية حداثوية الغرض منها فهم الحياة. ومن صرخ ضد هذه الرواية وكتب عنها مقالا سطحيا عليه ان لا يتحدث بالحداثة وما بعد الحداثة ويعود الى كتبه القديمة التي اكلتها ديدان حجرية. ويتنحى جانبا عن طريق الشباب الذين يجب ان نفتخر بهم ويجب ان لا نصر على الهوة التي حدثت في الرواية العراقية . فلندع شهد تكتب وسعداوي يكتب وحسن بلاسم يكتب . ولنترك التقييم للمستقبل فهو كفيل بما سيفرزه من كتاب جيدين وسيئين.
لندع غائب طعمة فرمان والتكرلي بعيدين كل البعد عن هذه اللعبة التي لا تسمح ابدا بالمقارنة. فذاك زمن وهذا زمن آخر.
لنحتفي بشهد الراوي التي ستترجم روايتها الى اكثر من لغة. ولندرك جيدا ان هذه هي المهمة الحقيقية للرواية . فما فائدة رواية عظيمة لا يعرفها من يسكن على اطراف العاصمة بغداد؟ وما فائدة غاليانو إن بقي حبيسا لغته الارغوايية ؟ دعوا الكتاب الشباب يحلقون. وسنعرفهم من خلال طيرانهم أيهم سيمتلك جناحيين قويين لا تذيبهما الشمس مثل اجنحة ايكاروس .

http://www.almadapaper.net/ar/news/53...ساعة بغداد Baghdad Clock
16 likes ·   •  0 comments  •  flag
Share on Twitter
Published on October 13, 2017 04:27

July 3, 2017

"ساعة بغداد" في أطروحة أكاديمية لمؤتمر السرد

شاركت أ.م.د سهاد حسن السامرائي ( عضو هيئة تحرير مجلة الأطروحة العلمية المحكمة) في مؤتمر السرد والهوية الذي نظمته كلية الآداب الجامعة المستنصرية ببحثها الموسوم (إنتصار الهوية ـ رواية ساعة بغداد لشهد الراوي إختياراً

http://www.alutroha.com/%D8%A7-%D9%85...
12 likes ·   •  0 comments  •  flag
Share on Twitter
Published on July 03, 2017 09:48

May 22, 2017

9 IRAQI BOOKS TO WATCH FOR: HORROR, SCIENCE FICTION, HISTORICAL FICTION, POETRY, AND MORE

From the publisher’s description of this bestselling novel:

The novel is narrated by a young Iraqi girl and her best friend Nadia, who find themselves in an air-raid shelter in war-torn Baghdad during the first Gulf War. Populated by a host of colourful characters, we share the two girls’ dreams, music, school life and first loves as they grow up in a city torn apart by civil war. And as bombs fall, the international sanctions bite and friends begin to flee the country, the city services collapse while abandoned dogs roam the streets and fortune-tellers thrive amidst the fear and uncertainty.

http://bookriot.com/2017/05/12/9-iraq...
19 likes ·   •  0 comments  •  flag
Share on Twitter
Published on May 22, 2017 12:51

May 11, 2017

Oneworld has acquired The Baghdad Clock by Iraqi author Shahad al Raw

Oneworld has acquired The Baghdad Clock by Iraqi author Shahad al Rawi, originally published in Arabic by Dar al-Hikma in 2016.

Publisher Juliet Mabey acquired World English rights from Laura Gross at the Laura Gross Literary Agency in Massachussetts.

The novel is narrated by a young Iraqi girl and her best friend Nadia, who find themselves in an air-raid shelter in war-torn Baghdad during the first Gulf War. Populated by a host of colourful characters, we share the two girls’ dreams, music, school life and first loves as they grow up in a city torn apart by civil war. And as bombs fall, the international sanctions bite and friends begin to flee the country, the city services collapse while abandoned dogs roam the streets and fortune-tellers thrive amidst the fear and uncertainty.

Mabey said: “Al Rawi has given us a fascinating glimpse – through the eyes of a child – of the everyday life in Baghdad under Saddam Hussain, a Baghdad that was largely hidden from the outside world during the two Gulf Wars. We are absolutely delighted to add this astonishing debut to Oneworld’s fiction list, a list that seeks to showcase novels that open windows onto other cultures, and help us understand how others live and think and see the world. It is hard to imagine a time when this was more important, and it is easy to see why The Baghdad Clock was an instant bestseller in Arabic, reprinted five times and selling over 25,000 copies in the first few months of publication.”

al Rawi added: “The book is about my generation, my city, Baghdad, which I was forced to leave but which has not left me. It is about our childhood and adolescence growing up there, and the hopes and dreams that I have laboured to save from oblivion.”
http://www.thebookseller.com/news/ira...
13 likes ·   •  1 comment  •  flag
Share on Twitter
Published on May 11, 2017 11:35

March 13, 2017

صحيفة الزمان - السفينة في ساعة بغداد - يوسف عبود جويعد

سوة يبحثن عن ملاذ

السفينة في ساعة بغداد

يوسف عبود جويعد

أنا ونادية ولدنا في حرب السنوات الثماني، تعارفنا في عاصفة الصحراء ، كبرنا في سنوات الحصار وحرب الخليج الثانية ، تناوب على طفولتنا بالصواريخ والاسلحة المحرمة جورج بوش ، وابنه جورج دبليو بوش، بينما تكفل بيل كلنتون والعجوز مادلين اولبرايت بتجويعنا ، وعندما كبرنا كان الجحيم يجلس بإنتظارنا) ص 221 .

قد يكون هذا المقطع السردي اهم نقطة يمكن من خلالها الانطلاق لتحليل رواية(ساعة بغداد) للروائية شهد الراوي ، كونها اختارت مسارات سردية متنوعة لتشكّل فيها نسيج المبنى السردي لفضاء هذا النص ، فقد اعتمدت القاعدة الرئيسية لمسيرة العملية السردية التي لم تجعل الاحداث بؤرة نصية نتابع من خلالها حركة النص ، فقد استطاعت الروائية ان توزعه على مساحة الرواية منذ بدايتها ليتحرك مع بقية الادوات السردية بشكل موحد ، مع حركة الزمان ، وحركة المكان ، وحركة الشخوص ، وحركة الثيمة ، أي ان الاحداث لايمكن استحضارها دون ان ترافقها الادوات المكملة لبناء النص السردي، ونجد ايضاً في هذه الرواية حياتين متناقضتين، متخالفتين، مبتعدتين ، تنفر احداهما من الأخرى ولا ينسجمان معاً ولا يتفقان ، وقد جعلت احداهن الارض التي تسير عليها حركة السرد للحياة الثانية ، فكانت الاولى المسيرة الزمنية لحياة البلد وما دار عليها من كوارث وحروب وحصار وقتل وذبح ، أما الثانية فهي التي يجب ان نعيشها ، لذا فإنها عندما دعتنا الى الولوج في عالمها السردي منذ السطور الاولى لها ، دعت معنا الاشياء التي كانت من العناصر الرئيسية والمهمة في المبنى السردي (دخلت الى حلمها بقرة ، دخلت دراجة هوائية دخل جسر ، دخلت سيارة عسكرية ، دخلت غيمة ، دخل غراب ، دخلت شجرة ، دخل طفل ، دخلت طائرة ، دخل بيت مهجور ، دخلت قطة دخل خزان ماء ، دخل شارع ، دخلت زرافة ، دخلت صورة فوتغرافية ، دخلت اغنية ، دخلت ساعة جدارية ، دخلت سفينة... وهكذا راحت الأشياء تدخل تباعاً وهي تستعد لتأليف حلم جديد) وهي لم تكن ضمن الحلم الذي أشارت اليه الروائية، بل إننا سوف نكتشف هذه الاشياء ومدى انتمائها وانسجامها في مسار السرد واهميتها ، بعد ذلك سوف نرحل في فضاء السرد ضمن المحاور الرئيسية التي اختارتها الروائية لتضم بين دفتيها فصول الرواية ، كونها استطاعت أن تألسن الاشياء التي ضمتها ضمن متن النص وان تجعلها جزءا مهما من مسار المبنى السردي :-



- الكتاب الاول : طفولة الاشياء الواضحة



وفي هذا المحور نعيش مع بطلة الرواية التي لم تفصح الرواية عن اسمها ، لاسباب كثيرة ، منها أن بطلة هذه الرواية هي رمز لكل النساء اللواتي شبيهات بها ، واللواتي كان حظهن العاثر ان يكن من عاش تجربة الحياة المتقلبة في هذا البلد .



وقد تكون سيرتها الذاتية، وأن الروائية عاشت هذه التجربة ، وبهذا فأن الرواية تنتمي الى ادب السيرة ،وسوف نجد ذلك من خلال ما اشارت اليه في متن النص(أخبر أم بيداء بهجرتها ومصير ابنتها ، ثم استدار نحو امي وقال لها.



- أن ابنتك ستحمل معها المحلة أينما ذهبت وتحميها من النسيان .



تحسس جبهته وصمت دقيقتين ، عاد يركز في وجه امي ، التي كانت تفكر بمغادرة بيت ام مصطفى في هذه اللحظة ، لكنه طلب منها التريث قليلاً بإشارة آمرة استخدم فيها عصاه ىكأنه عرف نيتها ، قال بطريقة مسرحية :



- إن - المستقبل - سيكنشف - أمامها ) ص 105



وهو من الانماط الروائية المهمة والمتناولة في الاوساط الادبية في كل العالم ، وفي هذا المحور تنقلنا الروائية الى عالم الطفولة بأدق التفاصيل ، واستطاعت ان تجعل الاشياء المحيطة والمشتركة في هذا المحور تميل الى هذا العالم ، وبشكل تشعر فيه كل فتاة عندما تتذكر طفولتها



رسائل من الغيب



وهذا المحور هو عالم المراهقة ، والاحساس بأنها قد فارقت الطفولة ، وأن اشياء داخلها بدأت تكبر وتنضج ، وهنا تنقلنا الروائية وعبر المسار السردي ، الى هذه المرحلة العمرية المهمة في حياة الفتاة ، فتحس بأشياء جديدة لم تكن قد انتبهت اليها في طفولتها، واهمها العلاقة الانسانية الحميمية بين المرأة والرجل ، ونرى ايضاً علامة الاندهاش قد بدت على بطلة الرواية ، عندما تشاهد صديقتها نادية تستلم رسالة خلسة من حبيبها احمد، وتتمنى في داخلها أن تمر بتلك التجربة ، ويحدث ذلك عندما يعجب فاروق بها .



هل أنا خائفة ؟



في هذا المحور المهم من الحركة السردية لمبنى النص ، نشهد زج الحياة الثانية واندماجها وانصهارها وادخالها عنوة في الحياة الاولى ، حياة البلد والتقلبات والحروب ، حيث اننا نكون قد اجتزنا حياة الطفولة وحياة الصبا والمراهقة لبطلة الرواية وبقية الشخصيات المصاحبة ، نادية ، بيداء وبدأت مرحلة النضوج والاحساس التام بما يدور في محيط البطلة ، حيث ان الاحساس الغالب هو الخوف لانها في خضم حرب مستعرة ومعارك طاحنة وطائرات وقصف وغير ذلك من الكوارث التي حدثت في البلد .



الكتاب الثاني . المستقبل



وفي هذا المحور وبعد ما حدث في المحلة التي عشنا تفاصيل حياتها في متن النص ، وهي تقع تحت ساعة بغداد ، والتي هجرها اغلب سكانها بسبب الازمات المتلاحقة والحروب ، والتي هي مسقط رأس بطلة الرواية وبعد ان مررنا بالتفاصيل الدقيقة للحياة داخل تلك المحلة ، وكيف كانت قبل أن تطالها الحروب والانتكاسات ، وكيف كانت تعيش في كنفها هي وبقية الاسر المتحابة ، وبعد استعراض كبير وشائق للاحداث في هذه المحلة ، ومنها العلاقات العاطفية بين ابنائها ، وجدت البطلة ومعها صديقتها بيداء ونادية تدوين وتوثيق وجرد الاسر التي كانت تعيش فيها ثم غادرتها ، وفي هذا المحور تستعرض لنا الروائية حياة تلك الاسر بعد مغادرتها لهذه المحلة ، وكذلك يدخل ضمن المبنى السردي احد الشخوص الذين هربوا من هذه المحلة ، ثم عاد اليها بعد ان اصبح شخصا متنفذا في السلطة، فطرد البقية الباقية من العوائل، واحاط المحلة بسياج من الكونكريت ، مدعياً انها ارضه ، ثم باعها الى عوائل جديدة ، وهكذا فقد غادرت بطلة الرواية تلك المحلة لتكون آخر من شهد نهايتها ، واحتفظت بـ (السجل - ساعة بغداد) كمادة توثيقية مدون فيه كل ماحدث في هذه المحلة.



وبالرغم من تلك المحاور التي كانت في متن النص ، الا أنها لم تؤثر على المسار العام لحركة الاحداث السردية ، وظلت تلك الاحداث مترابطة متصلة متماسكة ووفق السياق الفني المنسجم لها ، حيث أن الجهد الفني الذي بذلته الروائية لانضاج هذا النص السردي ، وتقديمه للمتلقي وفق الرؤية التي خططت لها كان واضحا ، وكانت مسحة الاسى والحزن وشحنة الالم المتدفق من خلال الساردة الوحيدة للاحداث واللغة السردية التي تنسجم مع مسار النص ،استطاعت ان تقدم لنا الروائية احداثا كبيرة يدخل ضمنها الدجال الذي يتنبأ بما سوف يحدث بالمحلة ، وكذلك كان للكلب دور كبير داخل مبنى النص ،حيث يرافق مسار السرد الى نهايته وللقطة البيضاء العمياء دور أيضا ، وللسفينة التي لم تكن على صعيد الواقع انما هي احساس كما اشار لها الدجال للنسوة المحيطات حوله ، بأن هذه المحلة في سفينة وسوف تواجه رياحا عاتية وامواج هائجة ، اضافة لتوظيفها للحلم بشكل متقن، وقد كتبت تلك الرواية بنمطين الواقعية الانتقادية ، والواقعية السحرية ، واستطاعت الروائية ايضا توظيف الغناء كحالة متممة للاحداث ، كما ان الرسالة الانسانية الموجهة في متن النص كبيرة وواضحة، والانساق الثقافية المضمرة ادت مهامها على الوجه الاكمل ، حيث نكتشف حالة الوعي لبطلة الرواية آخذة بالتشعب والانتشار وهي افضل بكثير من هؤلاء المتذبذبين الذين قادوا البلاد نحو الخراب ونكتشف ذلك ونحن نتابع الاحداث التي بلغت ذروتها (بعيداً عنها هناك خزان المياه الكبير، تقربي قليلاً وانزلي الصواريخ علينا ،



ارمي اثقالك في أي مكان ترغبين ،أنت هذه المرة وحيدة في الساحة نحن منهكون ، ومتعبون ويائسون ، تعالي وتخلصي منا مثل نفايات بشرية لا حاجة لهذا العالم بها، نحن ايضاً لم نعد بحاجة الى هذا العالم . يمر سرب من الطيور في السماء ، ارفع عيني نحوها وأدير رقبتي صوب مجال طيرانها واشتهي خفتها، كم هي سعيدة هذه المخلوقات التي تعيش بلا وطن ، اريد أن اطير معها ، احلق بعيداً ، اريد ان اعيش في عالم جديد ، عالم بلا حروب ، أيتها السماء تلطفي بي مرة واحدة ، لقد تعبت من الوطن ) ص 158



في رواية (ساعة بغداد) للروائية شهد الراوي ، وطن يحترق بالحروب ونسوة يبحثن عن ملاذ آمن في هذا الخراب ، ومعالم كثيرة تتغير ويمحوها النسيان ، وهناك نظرة مستقبلية نحو الغد، رغم كل هذا الخراب ، وتاريخ يدوّن ،وشخصيات تتدفق في مبنى النص السردي، واشياء كثيرة تتألسن لتكون حالة متممة للعملية السردية ، انها جهد فني كبير ، وعمل يستحق الاشارة اليه.



من اصدارات دار الحكمة - لندن عام 2016

http://www.azzaman-iraq.com/content.p...
6 likes ·   •  0 comments  •  flag
Share on Twitter
Published on March 13, 2017 01:47

March 4, 2017

٢«انتصار الهوية».. رواية ساعة بغداد لشهد الراوي اختيارا

تناول قيمة إنسانية صبغت تكوين هوية الشخصية العراقية الأصيلة وتجدها هبة من هبات الوجود ليس لأنها صفة دينية أو تربوية أو مبدأ أخلاقي ؛ بل لأنها تمنع الإنسان من ارتكاب الفظائع بحق الغير ، عندما تتحدث عن حبيبها ( فاروق ) بإعجاب شديد ؛لأنه يخجل كثيرا ويحمر وجهه عندما يتعرض لموقف محرج، تقول:
((أحببت (فاروق) لأنه يخجل كثيرا ويحمر وجهه عندما يتعرض لموقف محرج، أحبه عندما ينظر إلى الأرض وهو يتحدث عن والده ، أحب حياءه من الناس عندما يكون وحيدا ويتحاشى المعجبين به لكون لاعبا معروفا.
ماذا لو فقد فاروق هذا الخجل، هل سيبقى هو نفسه ؟ ماذا لو تبخر الخجل من حياتنا فجأة هل نتحول إلى غابة ؟ هذه الغابة التي نعيش فيها هذه الأيام هي بمعنى من المعاني غياب الخجل الذي نزل علينا بغتة)).
فاروق هو الحقيقة التي تشدها إلى ذلك الزمن الجميل هو حلقة الوصل بينها وبين نفسها ،وبينها وبين عالم محلتها ، وبينها وبين أغنياتها وذكرياتها العاطفية كما تصف ذلك:
(( فاروق هو الكلمة الأولى ، هو لمسة اليد الأولى ، هو القبلة الأولى ، هو الخجل الأول ، والخطأ الأول ، والمغامرة الأولى هو النورس الأبيض الذي حط صباحا على نافذتي ، وجاء بالشمس معه إلى حياتي وقال لي أنا معجب بك ، وعندما تلعثمت أمامه قال أنا أحبك )) .
وتتحدث الساردة عن عمو شوكت وكيف كان يتفقد بيوت الجيران المهجورة ، ويتأكد من إحكام إغلاق أبوابها وكيف يعتني بنباتاتها : (( ذرف دمعة ، ومشى نحو غرفة النوم ، غير ملابسه ببدلة العمل القديمة ، خرج إلى الحديقة مرة أخرى ، تناول ماكينة قص العشب وصندوق العدد اليدوية ، وخرج من البيت يتبعه برياد ليتفقد بيوت الجيران المهجورة ، ويتأكد من إحكام إغلاق أبوابها ويعتني بنباتاتها ، يكتب قطعا من الكارتون السميك ويعلقها على هذا الجدار أو ذاك، ( البيت للإجار ) ، ( البيت للبيع ) )).
وتتذكر الساردة باشتياق كيف حملها أبو سالي وهي طفلة صغيرة إلى المستوصف بعد أن سقطت وسال الدم من أنفها عندما شاهد أمها تحملها وهي تبكي، في إشارة إلى عمق علاقات الجوار التي كانت تحكم المجتمع البغدادي بكل أطيافه ذلك الوقت :
(( عندما كنت صغيرة وكان أبي بعيدا عن البيت ، وقعت مرة من السلم ، وسال الدم من أنفي ، حملتني أمي وهي تجري مسرعة نحو المستوصف الحكومي في المحلة المجاورة ، خرج أبو سالي من بيتهم وشاهدها تبكي ، دخل بسرعة وأدار محرك سيارته ، وانطلق في أثرنا وأخذنا إلى الطبيب ، كم اتمنى في هذه اللحظة أن ينخدش أنفي مرة أخرى ، أريد أن يأخذني أبو سالي إلى الطبيب وهو يحملني بين يديه ، لقد اشتقت إلى أم سالي وسالي وسندس وسوسن وسهير وسولاف، إشتقت لإلى أن ينخدش أنفي مرة أخرى )) .
و على الرغم من الإنتكاسات والهزات التي أصابت النسيج المجتمعي للشعب العراقي بعد الإحتلال الأمريكي له ، ظلت الروح العراقية وفية لأهلها وجيرانها، فمروة التي عملت مترجمة مع قوات الإحتلال، تحذر جيرانها من عمليات مداهمة ، وتتعامل مع عمو شوكت بمودة واحترام وتذكره بعضات يده على معصمها أيام طفولتها، تضع في جيبه مبلغا نقديا من المال ، وتسقط من عينها دمعة وهي تودعه :
(( قبل أن تغادر المحلة لآخر مرة ، توقفت مروة عند بيت أم ريتا ، لتلقي التحية على عمو شوكت ، اقتربت منه تلاطفه بمودة وإحترام ، حاولت أن تذكره باسمها ، بعضات يده على معصمها ، لكنه كان ساهيا عنها ، وضعت في جيبه مبلغا نقديا من المال ، سقطت من عينها دمعة أخرجت منديلها وجففتها ))
وفي إشارة إلى المكون التركماني والكردي اللذين يشكلان جزءً من النسيج الاجتماعي والتاريخي للعراق، تصف الساردة وهي تستذكر طفولتها كيف كانت تمثل هي وصديقاتها من بنات المحلة لـ عمو شوكت كما تصفه وزوجته باجي نادرة ، بمثابة أبناء لهما لأن زوجته لم تنجب أطفالاً ،
(( برغم مرور مدة طويلة على زواجهما لكنهما يعيشان بدون أطفال ، لم تنجب باجي نادرة طفلة تلعب معنا . أنا ونادية وكل أطفال المحلة أطفالهما ، جميعنا دخلنا بيتهما وأكلنا من مطبخ باجي التي نحبها وهي تفرح بنا ، تحكي لنا بلكنتها الكردية قصصاً خيالية عن الجبال الشاهقة ، عن مامند وحبيبته الذي سرقها وهرب بها إلى قمة الجبل وعاشا هناك بقية حياتهما ، تحكي لنا عن السناجب والفلاحين وقصصاً أخرى ....)).
وكيف كان عمو شوكت يعض على معاصمهم حين كانوا صغارا ، كان يريد أن يبقيهم أطفالا يلبسون ساعات وهمية ، كانوا يتألمون قليلا ؛ لكنه ألم يتسبب بلذة للطرفين، لذة محاها المارينز عندما دخلوا على مستقبلهم ،وحطموا نوافذه، ومسحت دباباتهم آثار طفولتهم من الشوارع :
(( عندما كان عمو شوكت يعض على معاصمنا يوم كنا صغارا ، لم يكن يعرف إننا سنكبر بهذه السرعة ، كان يريد أن يبقينا أطفالا نلبس ساعات وهمية ، طبعتها أسنانه على جلودنا الرقيقة ، كان يعرف إننا نتألم قليلا لحظة إنطباق الاسنان على لحومنا الطرية ، لكنه ألم يتسبب بلذة للطرفين ، لذة نحسها من دون أن نتمكن من الإحتفاظ بها ، ظلت هذه الساعات التي محاها الزمن تدور في أعماقنا ، وترسم خطوطا متعرجة بين طفولتنا ومستقبلنا ، جاء المارينز على مستقبلنا وحطموا نوافذه ، لقد خربوا كل شيء ، خربوا حياتنا نحن الأطفال الذين كبرنا في هذا المكان ومسحت دباباتهم آثار طفولتنا من الشارع ))
وتصف بمحبة كبيرة وهي تتحدث عن باجي نادرة كيف كانت تحرص على نظافة باب بيتهم ونظافة الرصيف والشبابيك واعتنائها بنباتات الحديقة وطيورها، وجمالية ملابسها الكردية ورقصاتها وأغانيها في الأفراح :
(( تركت باجي نادرة وظيفتها وتفرغت للاهتمام ببيتها وزوجها ، وهي تحرص كثيراً على نظافة باب بيتهم ، ونظافة الرصيف والشبابيك ، وتعتني بنباتات حديقتهم وطيورها ، أنا أحب ملابسها الكردية بألوانها الجميلة ، أحب رقصاتها وأغانيها في الأفراح :
نرجس نرجس نرجس ....نرجس زينار جوانا
أوي نرجس نرجس نرجس ...سرك ألواني إيفانا ))
والروائية تريد أن تقول أن الهوية الكردية هي جزء من هوية الأمة العراقية .
ولما كانت اللغة من أهم العوامل التي تتميز بها المجتمعات ، بل من العوامل التي تهب كل مجتمع خصائصه المميزة (( ففي كل مجتمع مهما كانت طبيعته وحجمه ، تؤدي اللغة دورا ذا أهمية أساسية ، إذ هي أقوى الروابط بين أعضاء هذا المجتمع ، وهي في نفس الوقت رمز إلى حياتهم المشتركة ، وضمان لها . فما الأداة التي يمكن أن تكون أكثر كفاءة من اللغة في تأكيد خصائص الجماعة ؟ إذ هي في مرونتها ، ويسرها ، وامتلائها بالظلال الدقيقة للمعاني تصلح لا ستعمالات مختلفة متشعبة ، وتقف موقف الرابطة التي توحد أعضاء الجماعة ، فتكون العلامة التي بها يعرفون ، والنسب الذي إليه ينتسبون )) . فيما يرى فخته أن اللغة (( تجعل من الأمة الناطقة بها كلا متراصا خاضعا لقوانين ، إنها الرابطة الوحيدة الحقيقية بين عالم الأجسام وعالم الأوهان )) لذا تنذر الكاتبة بالخطر الأكبر الذي بدأ يلتف على هويتنا الوطنية العراقية وينذر بخراب روحي عميق هو ظهور مفردات جديدة وغريبة وخالية من اللطف ، مفردات قليلة بحروف مدببة ، تحشر نفسها في اللهجة وتحاول أن تخترق الذاكرة ، ترى أن اللهجة هي المستودع الاخلاقي والموجه السلوكي للناس ، عندما يتخلى عنها الانسان يخسر ذاته وتتشوه مشاعره . (( مع تغيير لهجتنا ، سيتغير كل شيء ، اللهجة هي المستودع الاخلاقي والموجه السلوكي للناس ، عندما نتخلى عنها نخسر ذواتنا وتتشوه مشاعرنا .
في الجامعة ، اسمع كل يوم مفردات جديدة ، غريبة بعض الشيء ، وخالية من اللطف ،
قفاص ، نكري ، حاته تملخ ، باي ، أصيلة ، طكوك.
قليلة بحروف مدببة ، تحشر نفسها في اللهجة ، وتحاول أن تخترق ذاكرتها ، لكنها من ناحية ثانية ، تنذر بخراب روحي عميق ، اللهجة المحلية في طبيعتها تتطور تلقائيا ، وتستجيب لنموها الداخلي ، إنها وبمرور الوقت ، تحور الواقع وتعيد صياغته )) .
لكن في الحقيقة أن أغلب اللغويين أكدوا على أن (( انتقال اللغة من جيل إلى جيل يعد من العوامل المهمة في تغيير المعنى وتطوره من خلال الانحرافات المستمرة ، فالالفاظ التي كانت تستخدم في العصر الجاهلي لم تبق جامدة في العصر الاسلامي ، وإنما تحركت وأخذت دلالات جديدة ، فهي أكثر العناصر اللغوية استجابة للتغيير لانها لايمكن أن تظل في قوالب ثابتة ، فهي قابلة للتأثر بالزمن وأطواره التاريخية فالعلاقة الاجتماعية والصناعية وتطور العلوم والثقافة تعمل على تغيير المفردة إلى دلالة أخرى )) . و تغيير الدلالة ظاهرة طبيعية في جميع اللغات يلمسها الدارسون والباحثون لمراحل نمو وتطور اللغات .
الخطر التف على المكان أيضا عندما اختفى منظر الحدائق الجميلة من أمام البيوت لتحل محلها المشتملات فالمكان جزء من الهوية فالعلاقة بين المكان والهوية هي علاقة تماه في أعلى درجاتها الممكنة ، فالهوية (( تتجسد وتتمفصل وتتراءى وتتمشهد في صورة المكان دائما ، مثلما المكان يؤسس هويته كي يعيش ويدوم ، إذ لا هوية بلا مكان ولا مكان بلا هوية ، ولعل هذه العلاقة تعد واحدة من أثرى وأخصب العلاقات المنتجة في سرديات ما بعد الحداثة ، بوصفها علاقة ذات طبيعية إشكالية من طراز رفيع )) ....... (( إختفى منظر الحدائق الجميلة من أمام البوت تدريجا ، وحلت محلها المشتملات التي تبنى عليها ملحقات إضافية لسكن الاولا المتزوجين حديثا ، أوملحقات صغيرة بأبواب جانبية ، يعرضونها للايجار من أجل أن تساعدهم في توفير موارد دخل إضافية ، بعد أن اصبحت الرواتب بلا قيمة حقيقية )) .
ولم تسلم المرأة من خطر تشويه هويتها، إذ تجد الكاتبة في وضعها لمساحيق التجميل المبالغ بها فوق وجهها حجب لنضارتها القديمة ، فهو وسيلة باهتة للمصالحة مع الحاضر أو وسيلة غبية لتشويه الماضي :
(( كانت نادية هذا الصباح على غير عادتها معي ، في الحقيقة لم تكن على عادتها مع نفسها هي ، لقد كبرت هذه البنت كثيرا ، أكثر مما يستحقه زمنها ، كانت تضع طبقة من مساحيق التجميل فوقوجهها ، مساحيق تحجب عني نضارتها القديمة ، طبقة لونية مبالغ بها نسبيا ، لم تكن بحاجة إليها بهذا القدر ، نادية في طبيعتها أجمل من نادية مع المساحيق )) .
تأسيسا على ما ذكر فالرواية قدمت صورة مقنعة للحياة العراقية ، والبغدادية خاصة بكل تشكلاتها، صورة جمعت أطياف متلونة بألوان النسيج المجتمعي ، وعلى الرغم من كل الضغوطات التي تعرضوا لها ، إلا أن عمق تلك الصلة، وامتدادها التاريخي لم يسمح بثلمها والمساس بها . ربما يكون موضوع الهوية هو الموضوع الأكثر حضورا في رواية ساعة بغداد ، إذ اشتغل على أكثر من جانب لكن الموضوع الرئيس المتمثل بالدفاع عن هوية المكان وهوية الشعب وهوية الإنسان هو الأبرز ، المرجعية الواقعية كانت من الميزات التي تميزت بها الرواية حيث اعتمدت على بساط واقعي له علاقة وثيقة بالمكان والإنسان ، وقد حضرت الذاكرة الذاتية بقوة إذ استرجعت كل ما يمكن استرجاعه ذاتيا وموضوعيا من أجل أن تعزز الكون الروائي القائم عليها على نحو غزير ومنتج

http://www.alaalem.com/?aa=news&i...
6 likes ·   •  0 comments  •  flag
Share on Twitter
Published on March 04, 2017 13:25

February 26, 2017

رأي جريدة المدى : في الحديث المنصف عن رواية ساعة بغداد

تقوم رواية الكاتبة الشابة شهد الراوي على مفاتيح متعددة يتوازن فيها الحلم- وهو المفتاح الاول- مع الحقيقة –وهي المفتاح الثاني, ويتوازى المفتاحان مع المفتاح الثالث الذي هو خليط بين الأغاني الشعبية المتداولة ,فيما يكون المفتاح الرابع تغطية درامية من مقاطع رواية ماركيز "مئة عام من العزلة" ,وهي رواية تعتمد على احلام الكاتب عن مدينته الافتراضية –ماكاندو- التي تتماهى مع احلام شهد الراوي دون ان تتطابق معها بالضرورة.


المهاد الواقعي الاول وهو مثلث ارضي يمتد من مدينة المأمون البغدادية الى جنوب حي الحارثية البغدادي ,حيث تقع ساعة بغداد, ويقع برج الاتصالات بين الحيّين فيما يجاورهما ضلع المثلث الارضي الثالث وهو حي الصحفيين ,الذي نشك أن معظم احداث الرواية تقع فيه ,حيث يتشكل فيه-روائيا – حي افتراضي ,يجمع الدور المتجاورة التي تعيش فيها الفتيات: راوية الأحداث –شهد- وصديقاتها نادية وميادة وسالي وشروق ومروة المترجمة وسائر الفتيات,اضافة الى الآباء والأمهات وعمو شوكت وزوجته نادرة والمشعوذ الذي يغزو الحي بين حين وآخر.
في الحي ايضا الشباب:فاروق وخليل وأحمد وسواهم.... وهناك ايضا الكائن اللطيف الذي يتعايش مع العم شوكت وهو الكلب برياد الذي صاغته الروائية كمفتاح نبوءات لما سيحدث مستقبلا.
ولاشك ان أية رواية ترجو النجاح ثقافيا وتقدم مشروعها الفكري وسط لجّة من اعمال اخرى تريد ان تقول شيئا لتبرهن ان كمية الورق وجماليات الطبع تعد وسائل للوصول الى الخطاب الاساسي للعمل ,أو الرسالة المرجوة منه.
وقد نجحت الكاتبة الشابة في ايصال تجربتها الشاقة الى القارئ بشكل جيد,لأنها استطاعت أن توظف المكان والزمان والشخوص التي لعبت على مسرح الرواية الى الغاية المرجوة,وهي ابلاغ الرسالة الروائية التي لخصتها الكاتبة ومنها:
- انهيار الطبقة الوسطى البغدادية وتشظيها
- دخول الريف المقتحم بكل قيمه الى المدينة
- انهيار النسيج الاجتماعي للمكان موضع اللعب الدرامي للرواية وخروج معظم العائلات عنه لأسباب متعددة صنعها الحصار والحروب المتوالية والجوع وضياع الأحلام السعيدة للشباب إلا الأقل.
والرواية بعد هذا حاولت تتبع أثر الأبطال المبتعدين عن المحلة وما حل بالأسر الراحلة في اعادة استكمال للوقائع وبتدخل واضح ومتقصد من الكاتبة التي احتفت تماما بالأغنية العراقية بمختلف أجيالها في تماهٍ مستمر مع الغربة التي تعيشها وهي تسترجع ماضي هذا الجزء من بغداد.

- See more at: http://almadasupplements.com/news.php...
4 likes ·   •  0 comments  •  flag
Share on Twitter
Published on February 26, 2017 13:02

January 22, 2017

Milan Kundera

“Dreaming is not merely an act of communication (or coded communication, if you like); it is also an aesthetic activity, a game of the imagination, a game that is a value in itself.”
―Milan Kundera
3 likes ·   •  0 comments  •  flag
Share on Twitter
Published on January 22, 2017 12:27