سماء هادئة Quotes

Rate this book
Clear rating
سماء هادئة (سماء هادئة, #1) سماء هادئة by د. أحمد تركي
17 ratings, 3.82 average rating, 8 reviews
سماء هادئة Quotes Showing 1-2 of 2
“- سألتك إذا كنت تريد أن تعرف سرًا؟
يبدو أني سمعت ما قاله بشكل صحيح، نظرت إلى الصندوق وعينيه مرة أخرى وعقلي يقوم بعدة عمليات حسابية، هل الرجل مُختل؟ أم مجرد رجل عجوز وحيد يتطلع إلى إجراء محادثة قصيرة؟ لم أرَ تعبيرًا واضحًا على وجهه، هُناك شعور يرتسم في عينيه لا يمكنني وصفه، شيء شبيه بالحزن ربما، أو هي آثار وحدة الرجل، وعلى أي حال، ما مدى خطورة شخص ما في مثل عمره؟
ابتسمت له وقلت:
-أي نوع من الأسرار؟
-سر عدم التقدم في السن.
-تعني ألا أكبر أبدا؟
-صحيح.
لم يبتسم ولو لوهلة، ولكني اُضطررت إلى قمع ابتسامة ساخرة، إذا كان الرجل يعرف سر عدم التقدم في العمرفمن الواضح أنه لم يُتقن ذلك، كمن يُريد أن يعلمك فقد الوزن وهو سمين للغاية، اهتزت يديه المشدودتان المُتشابكتان حول الصندوق كما تحتضن الأم رضيعها.”
د. أحمد تركي, سماء هادئة
“أول خبر لدينا هو صدور إعلان خدمة عامة من جمعية شباشرة السبع السرية، تود (ج.ش.ا.ا) إبلاغ الجميع بأن سلسلة محلات الششتاوي للبيتزا ليست قاعدة سرية لتجمعات وتجارب (ج.ش.ا.ا) في الواقع، وأن السياج الكهربائي الذي يبلغ ارتفاعه عشرة أقدام حول المحلات هي فقط وسيلة لتخويف المشردين، لكن لا يجب عليكم تحت أي ظرف من الظروف لمس السياج الكهربائي الذي يبلغ ارتفاعه عشرة أقدام، وإذا رأيتم شخصًا ما يلمس السياج الكهربائي البالغ ارتفاعه عشرة أقدام لأي سبب، لا تقتربوا منهم، ولا يوجد ما يُمكنكم القيام به من أجلهم بعدها، تود (ج.ش.ا.ا) أيضًا إخباركم أنه على الرغم من أن محلات الششتاوي هي مطاعم بيتزا إلا أنها لا تبيع البيتزا ولا توزعها، وإذا تعثرتم بطريقة ما ووجدتم أنفسكم بالقرب أو داخل المحل فبرجاء ترك تقييم خمس نجوم على تطبيق أطلب وانتظر موظفًا ليُرافقتك إلى وجهتك التالية.
على صعيد أخر تعرضت المواطنة السيدة أشواق .ب .س للحجر الصحي في منزلها أمس حيث كان موبوءً بكلاب الحوائط، وصرحت السيدة أشواق: عدت إلى المنزل منذ حوالي أسبوع لأجد أجمل كلب بودل صغير يبرز من منتصف الجدار فوق الأريكة مُباشرة، وظننت أنه لا يستطيع إيذاء أي شخص إذ بدا سعيدًا للغاية وهو يلعق يد أي شخص يقترب منه، لذلك لم أعتقد أنه من الضروري الاتصال بالشرطة، ثم ظهر كلب آخر من فصيلة الروت وايلر على ما أظن، ثم آخر، وهكذا سيدي سُرعان ما أصبحوا كثيرين، ينبحون ويزمجرون، ولم أعرف ماذا يجب أن أفعل، وشعرت بالإحراج من الجيران لأنني سمحت بحدوث هذا الأمر المخجل! اتصلت بالشرطة حتى أتمكن من الشعور بالأمان في منزلي مرة أخرى، ثم توقف النباح فجآة بمجرد أن انهيت الاتصال بسيادة رئيس المباحث، وكانوا جميعًا يُحدقون بي بابتسامة مُلتوية.
ذكرت الشرطة بعد معاينة مكان الحادث أن الكلاب قابعين على قوائمهم الخلفية ومُعلقين على الحائط، وكلهم يحدقون ويبتسمون للسيدة أشواق التي اختبأت خلف كرسيها المفضل، والشرطة تتعامل حاليًا بكثب مع الوضع.
***
من قصة (حكايات من شباشرة السبع)، تصدر قريبًا في الطبعة المزيدة من #سماء_هادئة ❤️”
د. أحمد تركي, سماء هادئة